المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : *** كل شخصيات الكتاب المقدس كاملة ***


بحبك ياعدرا3
30-08-2009, 11:31 PM
*** القديس يوسف الرامي ***

St. Joseph of Arimathea




ذكره الإنجيليون الأربعة،

وعلمنا منهم أنه كان تلميذًا للسيد المسيح ولكن سرًا،

وذلك خوفًا من اليهود كان رجلاً بارًا وعادلاً، فإذ كان عضوًا في مجلس السنهدرين لم يقبل أن يشترك في إصدار الحكم على السيد المسيح، لأنه كان يبحث عن ملكوت الله،

ويبدو أن المناظر التي عاينها وهو بجوار الصليب أعطته الشجاعة فذهب إلى بيلاطس وطلب جسد المسيح، وعندما أخذ الموافقة على ذلك اشترى كتانًا نقيًا ولف به جسد المسيح، ودفنه في قبر منحوت في الصخر لم يُدفَن فيه أحد من قبل.


تذكر عنه بعض الروايات الغير مؤكدة أنه بينما كان فيلبس الرسول يكرز بالإنجيل في بلاد الغال كان معه القديس يوسف الرامي يصاحبه كتلميذ مخلص له،

وأرسل فيلبس إلى إنجلترا 12 من الإكليروس ليكرزوا هناك تحت رعاية يوسف الرامي. لم يؤمن ملك إنجلترا بكرازتهم بالمسيحية، لكنه وهبهم جزيرة ينيسويترين Yniswitrin والتي سميت فيما بعد جلاستونبري Glastonbury، وقد بنيت كنيسة هناك حيث دفن فيها القديس يوسف الرامي فيما بعد.


وهو من شخصيات القيامة المجيدة

الذى أئتمنه الرب يسوع على جسده المقدس لكى يقوم بتكفينه ودفنه ، وليستحق أن يتمم نبوة أشعياء النبى عن دفن السيد المسيح فى قبر رجل غنى (أش 53 : 9)

كان يوسف من الرامة بنيامين القريةالرقيقة الحال المبنية على جيل أفرايم من الشمال الغربى من أورشليم ،

و كان فى سبط اللاويين و كان شخصاً متديناًوعالماًمحبوباً من أهل مدينته ، حتى أقاموه رئيساً على مجمعهم ،

وقد رشح بعد ذلك عضواً فى مجمع السنهدريم ، وقد بنى له منزلاً كبيراً و قريباً من بستان جثيمانى و جبلا الجلجثة يحيط به حديقة كبيرة .

قال عنه يوحنا الرسول : وهو تلميذ يسوع و لكن خفيه لسبب الخوف من اليهود (يو 19 : 38 ) .

و ذكر عنه لوقا الرسول أنه كان مشيراً ورجلاً صالحاً باراً ينتظر ملكوت السموات ...

وكان صديقه وزميله فى المجلس الأعلى "نيقوديموس" ،

وكان كلاهما تلميذاً ليسوع فى الخفاء لسبب الخوف من اليهود ، و كانا يجتمعان سوياً للتدارس فى تعاليم يسوع ،وقد قرر الاثنان الدفاع عنه أمام المجمع أكثر من مرة .

و قد تغيبا سوياً عن الجلسة الأخيرة التى عقدت فى فجر يوم الصلب ، و قد أثر كل منهما فى الأخر ؛ فنرى نيقوديموس غير خائف على مركزه مشتركاً مع يوسف علانية فى تكفين جسد السيد المسيح ،

وقد تجرأ يوسف وتقدم إلى بيلاطس وطلب جسد يسوع لتكفينه …، بل وقد دفنه فى قبره الجديد المنحوت فى الصخر فى بستانه ، وأكمل كل مراسم الدفن من حنوط و أطياب فى الوقت الذى هرب فيه كل تلاميذ السيد المسيح .

إن موت يسوع قد صنع ليوسف ونيقوديموس بركة عظيمة ، فما أن أسلم يسوع الروح على الصليب حتى تبددت المخاوف وأسرع الاثنان إلى دار الولاية يطلبان الجسد ليقدما له الاكرام الواجب .

لقد وقفا إلى جوار الرب و أعلنا أسمه بل ناديا به بعد ذلك مبشرين ولقد تنبأ السيد المسيح قائلاً : "وأنا إن أرتفعت عن الأرض أجذب إلى الجميع" ( يو12 :32) .

أما بالنسبة ليوسف فبعد قيامة المسيح رآه و تكلم معه وجهاً لوجه وصار تلميذاً له ، وقد نالته شدائد كثيرة من اليهود ، وقد حل عليه الروح القدس فى علّية صهيون ، وأرسله فيلبس الرسول مع احدى عشر آخرين من أصدقائه إلى بريطانيا ليكرزوا هناك بأسم المسيح فوصلوا إلى جنوب غرب أنجلترا عند مدينة كورنوال .

وأخذ يوسف الرامى معه كأس المسيح الفضى الذى أستخدمه الرب بنفسه فى العشاء الربانى الأخير ،

و عند وصولهم المدينة علم ملكها فأمر بأستدعائهم وأرسلهم إلى شبه جزيرة تسمى حلاستنيرى ، وهناك بنوا كنيسة من الأغصان المضفورة وأخذوا يبشروا الناس عن الله .

ومن القصص المعروفة

أنه عندما أراد الوثنيون أن يقاوموا يوسف الرامى وأصدقائه وأرادوا أن يسرقوا الكأس المقدس منه . ففكر يوسف فى طريقة لكى لا يقع هذا الكأس فى أيدى الأشرار،فدفنها بجانب بئر وكان شتاء فغرس يوسف عصاه لتكون علامة للمكان فأخرجت جذوراً وأوراقاً وزهوراً فى ذلك المكان ، فتجمع جمهور كثيرين حولها ، وأمنوا بالمعجزة و صاروا مسيحيين .


وذهب يوسف وأصدقائه يبشرون فى سائر البلاد الأنجليزية و لم يعلم أحد أين دفنوا الكأس إلى نهاية القرن الرابع عشر حيث أكتشفوا كأس المسيح المقدس وكذلك الصينية التى كان يوسف الرامى يقدس فيها الجسد المقدس ، و قد بنى دير وكنيسة فى هذا المكان .

والموضوع له باقية

مع شخصية اخرى من شخصيات الكتاب المقدس
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا 3

النهيسى
31-08-2009, 01:33 AM
مميز
جدا
الرب يباركك
شكراا

nodyf
31-08-2009, 07:00 AM
http://i8.glitter-graphics.org/pub/474/474968usdit9zdzr.gif

رولاقلـ يسوع ـب
31-08-2009, 10:09 AM
اشكرك زيزي يا قمرة على الموضوع الرائع

بحبك ياعدرا3
31-08-2009, 09:07 PM
مرسى خالص حبيباى ...

شكرا اخى الغالى النهيسى ... واختى الحبيبة رولا ... واخى العزيز نودى ...
زيزى

ونكمل موضوعنا

بحبك ياعدرا3
31-08-2009, 09:13 PM
*** فيلبس الرسول ***




"وقال له آخر من تلاميذه إذن لى أن أمضى أولاً وأدفن أبى" (مت 21:8).


يقول البعض أنها هذه الآية قيلت عن فيلبس قد يفهما البعض أو واحداً مات أبوه وذهب ليدفنه وترك المسيح.


أو آخر فى خطوات التكريس يقول: أعطينى فرصة أن لا ابتدئ تكريسى إلا بعد أن أذهب وأدفن أبى ثم أعود.

الموتى هم أهل العالم. بقوله: "اتبعنى أنت" يقصد أن الذى يسلك سكة التكريس لا ينشغل بأهل العالم.


فى "هوذا حمل الله الذى يرفع خطية العالم" (يو 29:1) هذا ما قاله يوحنا المعمدان عن يسوع ثانى يوم بعد معمودية المسيح وهذا يعلن عن إيمانه بالمسيح وأن الظهور الإلهى دليل لاهوت المسيح لذلك يقول:

"وأنا قد رأيت وشهدت أن هذا هو ابن الله" (يو 34:1)، "كان يوحنا واقفاً هو وإثنان من تلاميذه فنظر إلى يسوع ماشياً فقال هوذا حمل الله" (يو 25:1،36)، "فسمعه التلميذان يتكلم فتبعا يسوع" (يو 37:1). هذا تطور طبيعى أن تلاميذ يوحنا تبعوا المسيح لأن يوحنا كان يعد الطريق أمام المسيح.

"كان اندراوس أخو سمعان بطرس واحد من الاثنين الذين سمعا يوحنا وتبعاه" (يو 40:1)، "فى الغد أراد يسوع أن يخرج إلى الجليل فوجد فيلبس فقال له اتبعنى.

وكان فيلبس من بيت صيدا من مدينة اندراوس وبطرس..فيلبس وجد نثنائيل وقال له وجدنا الذى كتب عنه موسى فى الناموس والأنبياء يسوع ابن يوسف الذى من الناصرة" (يو 43:1-45).

هذا يعنى أنهم كانوا مجموعة روحية بيدرسوا الناموس والنبوات ويتوقعوا فداء إسرائيل.. وبسماعهم قصة ظهور الملاك لذكريا الشيخ الذى امرأته متقدمة كانوا يشعرون بتحقيق النبوات لذلك ذهبوا ليتتلمذوا على يوحنا وظنوا أنه المسيح لكنه وضح لهم أنه يعد الطريق للمسيح..

"وجدنا الذى كتب عنه موسى فى الناموس والأنبياء"
(يو45:1)..
يدل على اهتمامهم بالضيقة.

هناك أربعة مواقف تعلن عن تدرج فيلبس فى معرفة المسيح :

1- المسيح هو الآتى :

هنا مستوى معرفة فيلبس للمسيح ضعيفة فهو يقول: "يسوع بن يوسف الذى من الناصرة" (يو 45:1).

المفروض أن النفس تنتظر وتتوقع بسكوت خلاص الله "هذا هو المسيح الآتى" (لو 20:7).

النفس المكرسة التى تنتظر الرب تشتهى ان تكون خادمة فى بيت الرب ولا تخرج منه تتحد النفس بالمسيح والمسيح بالنسبة لها للآن لم يأتى... هذا مستوى إيمان ضعيف.. فكان إسرائيل يتوقع يسوع أنه ملك مثل داود يحرر المملكة ويكون له سلطان ومجد ولم يدركوا أن يهوه يأتى فى جسد لأن إسرائيل كان يعلم أنه مرعب ومخيف ونار آكلة...

رغم أن فيلبس هو الذى أتى للمسيح لكن المسيح تعامل مع نثنائيل مما جعله يقفز بهذه الشهادة (يا معلم أنت ابن الله).. لأنه المسيح قال له ما لم يعلمه أحد عنه "وأنت تحت التينة رأيتك" (يو 48:1)، وكأن المسيح يسمع فيلبس أنه ابن الله من فم نثنائيل.

2- المسيح هو الشبع :


الإصحاح السادس من انجيل معلمنا يوحنا خاص بالإفخارستيا.

فى معجزة إشباع الجموع عندما قال السيد المسيح لفيلبس: "من أين نبتاع خبزاً ليأكل هؤلاء" (يو 5:6)، كان المسيح يختبر إيمان فيلبس.

بمقارنة معجزتى إشباع الجموع الأولى الخمس خبزات والسمكتين والثانية السبع خبزات وقليل السمك نجد أن الجموع فى معجزة الخمس خبزات لم تمكث ثلاثة أيام وكانوا قريبين من المدينة ومع ذلك فهو من أول يوم أشبعهم هذا معناه أن المسيح يعطينا أعوزنا واحتياجاتنا فهو يعلم قبل أن نعوز.

سر الحياة ليس الإنسان يأكل ويشرب إنما يقدم المسيح أهل العالم يحبوا الطمع (فلم يشبعوا) أما أهل التكريس يفهموا أنهم تركوا الجسد والأموال لأن الذى معنا فى الطريق فهو مشبع ومعزى.

آدم عندما أكل من يد الشيطان مات والآن نحن نأكل من جسد الرب ونشرب من دمه فى سر التناول فنشبع ونحيا المسيح أخذ وبارك وشكر ووزع بواسطة التلاميذ.. دليل على نظام المسيح "اجمعوا الكسر" يعلمنا الحكمة وعدم التبذير فى الخيرات التى يهبها لنا المسيح وبعد معجزة إشباع الجموع علم الناس

"أنه النبى الآتى للعالم"

هذا لآن مستوى تفكير اليهود كان أن المسيح الآتى نبى فقط لأنه تنبأ حينما أعلن مشيئة الله فى تقليد اليهود

وهناك علامتين على مجىء المسيح:

1- يعمد بالماء : لذلك سألوا يوحنا عندما رأوه يعمد فوضح لهم أنها تمهيد قائلاً: "أنا أعمد بالماء والذى يأتى بعدى يعمدكم بالماء والروح".

2- يأتى خبز من السماء : فكر اليهود ان اليهود مثل موسى ففكر ليأتوا أو يختطفوه ويجعلوه ملكاً ففهمهم المسيح أن موسى ليس الخبز الحقيقى إنما الآب يعطى الخبز الحقيقى من السماء (يو 51:6).


3- المسيح المخلص :


فى (يو 12) عيد الفصح هذا يعتبر العيد الثانى للفصح بالنسبة لفيلبس الذى عبر به سابقاً فى (يو 23:2)، وبذلك أكمل فيلبس سنة مع المسيح.

"فيلبس" اسم يونانى معناه (محب الخيل)، فيلو = محب، بس = الخيل، اسمه دليل على ثقافة اسرته.

عندما أتى أناس يونانيون إلى فيلبس قائلين: "نريد أن نرى يسوع" (يو 21:12)، فيلبس قال لإندراوس ثم قال إندراوس ليسوع.. هذا يدل على الصداقة التى بين فيلبس وإندراوس إجابة يسوع "أتت الساعة لتمجد ابن الإنسان" (يو23:12)، فيها تدرج بعد أنه كان المسيح الآتى والمسيح المشبع للنفس هنا المسيح المخلص (أع 23،24).

فيلبس وإنداروس فكروا أن مجد المسيح هو شهرة حيث الجموع من كل العالم تأتى لرؤيته فكانت إجابة المسيح أن المجد ليس فى الشهرة إنما فى الصليب.

هنا المسيح يرفع نظرنا للتكرس أنه ليس شهرة وملابس خاصة بالذى مظاهر إنما فى الصليب شعور الخادم بزيادة العدد فى الاجتماع كشهرة فهو ذات ويكون خادم منعزل إنما الخادم الحقيقى هو الذى يهتم بخلاص النفس والطريق هو الصليب مثلما قال السيد المسيح: "حيثما أكون أنا يكون خادمى" (يو 24:12-26).

لكل نفس صليب ولكن درجات.. ومن يحمل الصليب يأتى بثمر كثير ومن يستعفى بالصليب يصير منعزلاً.

4- الله الحى المتجسد :


الإصحاح الرابع عشر هو أحد اصحاحات الباراقليط... "أنا هو الطريق والحق والحياة" (يو 6:14-8)، قال له فيلبس "أرنا الآب وكفانا" وهذا هو سؤال المكرس..

لم أطلب شئ من العالم هذا سوى أن نرث السماء ونرى الآب (يو 10:14)، إعلان عن الله المتجسد (الست تؤمن إنى أنا فى الآب والآب فى)..

أبدأ تكريسى بأن المسيح آتى ثم يشبعنى ثم تبدأ الأنات والصليب ثم يتذوق ويرى الله فى حياته فيتعزى.. التكريس هنا تجلى لله وإستعلان للمسيح "لكى يروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أبوكم الذى فى السموات" (مت 16:5).

هذا الإعلان لم يعطه المسيح لفيلبس إلا بعد زمان هذا مدته.. زمان تدرج فيلبس فيه فى معرفته "من رآنى فقد رأى الأب" (يو 10:14)... ليس هناك إنفصال بين الآب والابن.. فالابن رسم جوهر الآب لأن الابن يرى أما الآب لا يرى لتبسيط وجه الشبه فهو يشبه الإرسال الذى عبارة عن موجات (كهرو مغناطيسية) فهى لا ترى فى الجو ولكنها ترى داخل الجهاز.. والرابع شبيه بابن الآلهة فى سفر دانيال كانت إشراقة الروح القدس "الوهيم" صيغة جمع تدل أن هناك ثالوث ...

الآب يرانا نحن فى الابن... وبقدر هذا الابن المحبوب بقدر ما يعطى الآب حباً للبشرية لذلك نقول محبة الله الآب ونعمة ابنه الوحيد وشركة الروح القدس " من يؤمن بى فالأعمال التى أعملها يعملها هو أيضاً ويعمل أعظم منها لأنى ماض إلى أبى" (يو 12:14).

"ومهما سألتم بإسمى فذلك أفعله ليتمجد الآب بالابن" (يو 13:14).

من دخل سكة التكريس بأمانة يعمل الأعمال التى عملها وسر هذا أن الابن فى صعوده كان كاهناً وشفيعاً يرفع بالبشرية كلها أمام الآب.

والموضوع له باقية ...



زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
31-08-2009, 09:18 PM
*** مريم التى من روما ***


مريم الرومية الجنس هي احدي السيدات التي ذكر معلمنا بولس الرسول اسمها مع بقية القديسين في الإصحاح الأخير من رسالته إلي أهل رومية وأرسل لهم تحياته الحارة لمعروفهم معه في الخدمة.


كل ما نعرفه عنها هو ما قاله معلمنا بولس الرسول في تحيتها:

"سلموا علي مريم التي تعبت لأجلنا كثيرا"
رو6:16

وكانت مريم هي السيدة الوحيدة صاحبة الاسم اليهودي من بين العشرين قديسا الذي ذكرهم معلمنا بولس بالاسم.


من الواضح أن هذه السيدة التي من روما تسمت بهذا الاسم عندما أمنت بالمسيح ونالت نعمة الكتاب المقدس فغيرت الكنيسة اسمها إلي مريم ومعني ذلك أن المسيحية تبنتها قلبا وفكرا وجسدا لذلك وهبتها اسما عزيزا لديها فسمتها باسم والدة الإله القديسة مريم.

ولو قال البعض أنها يهودية الأصل نرد عليهم بالقول:

كيف عاشت هذه السيدة في روما بعد ما اعترض كـلوديوس جميع اليهود منها كما فعل في أكيلا وبريسكلا ؟


"ذكر معلمنا بولس الرسول أن هذه السيدة: تعبت لأجله ولأجل الخدمة كثيرا" رو 6:16

ومعني هذا أنها تحملت عن معلمنا بولس ورفاقه جزءا من ألام الخدمة والتبشير.

يظن البعض أن هذه السيدة خدمت مع برسيس في تثبيت الكرازة بين السيدات والشابات وتعريفهن الأصول المسيحية والكتاب المقدس وعمل السيد المسيح ألخلاصي وفدائه للبشرية _ كما ساعدت معلمنا بولس في افتقاد النساء المسيحيات وتدبير أمورهن وحاجياتهن لذلك مدحها بولس الرسول لتضحيتها وخدمتها.

ان الرب يمدح السيدات المضحيات بأنفسهن من أجل انتشار الإنجيل وسط المنسيين من شعبه ورعايتهن


والموضوع له باقية ...

بحبك ياعدرا3
31-08-2009, 09:20 PM
*** القديس أندراوس الرسول ***

هو أخو بطرس الرسول،

وقد إختير أن يمضي إلى مدينة اللد وإلى بلاد الأكراد،

فدخل مدينة اللد وكان أكثرها قد آمن على يدي بطرس، وكان معه تلميذه فليمون وهو شجي الصوت، فأمره أن يصعد المنبر ويقرأ.

فلما سمع كهنة الأوثان بمجيء أندراوس الرسول أخذوا حرابهم وأتوا إلى الكنيسة ووقفوا خراجًا ليسمعوا ما إذا كان يجدف على آلهتهم أم لا، فسمعوه يقرأ قول داود النبي:

"أصنامهم فضة وذهب عمل أيدي الناس، لها أفواه ولا تتكلم، لها أعين ولا تبصر، لها آذان ولا تسمع، لها مناخر ولا تشم، لها أيدٍ ولا تلمس، لها أرجل ولا تمشي ولا تنطق بحناجرها. مِثلها يكون صانعوها بل كل مَن يتكل عليها"

فإبتهجت قلوبهم من حسن صوته ولانت عواطفهم ودخلوا الكنيسة وخرّوا عند قدمي أندراوس الرسول، فعلمهم ومن ثمَّ آمنوا بالسيد المسيح فعمدهم وكل من بقى من عابدي الأوثان.

ثم خرج من عندهم وأتى إلى بلاد الأكراد ومدن أكسيس وأرجناس وأسيفوس،

وكن قد مضى مع برثولماوس قبل ذلك إلى مدينة عازرينوس وكان أهلها أشرارًا لا يعرفون الله.

فلم يزالا يبشرانهم ويعلمانهم حتى إهتدى إلى معرفة الله جمع كثير منهم بسبب الآيات والعجائب التي صنعاها أمامهم.

أما الذين لم يؤمنوا فقد تآمروا عليه، وأرسلوا يستدعونه حتى إذا أقبل عليهم يثبون عليه ويقتلونه، فلما وصل إليه الرسل وسمعوا تعاليمه الحسنة ورأوا بهجة وجهه النورانية آمنوا بالسيد المسيح ولم يعودوا إلى الذين أرسلوهم. وحينئذ عزم غير المؤمنين على الذهاب إليه وحرقه، فلما اجتمعوا حوله لتنفيذ عزمهم صلى الرسول إلى الرب فرأوا نارًا تسقط عليهم من السماء فخافوا وآمنوا.

وشاع ذكر الرسول في جميع تلك البلاد وآمن بالرب كثيرون، ومع هذا لم يكف كهنة الأوثان على طلب أندراوس حيث ذهبوا إليه وأوثقوه وضربوه كثيرًا، وبعد أن طافوا به المدينة عريانًا ألقوه في السجن حتى إذا كان الغد يصلبونه. وكانت عادتهم إذا أماتوا أحدًا صلبًا أنهم يرجمونه أيضًا، فقضى الرسول ليله يصلي إلى الله، فظهر له السيد المسيح وقواه وقال له:

"لا تقلق ولا تضجر فقد قرب إنصرافك من هذا العالم"، وأعطاه السلام وغاب عنه، فإبتهجت نفسه بما رأى.

ولما كان الغد أخذوه وصلبوه على خشبة ورجموه بالحجارة حتى تنيح، فأتى قوم من المؤمنين وأخذوا جسده المقدس ودفنوه. وقد ظهرت منه آيات وعجائب كثيرة.


والموضوع له باقية ...
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
31-08-2009, 09:24 PM
*** عاموس النبى .. من شخصيات الكتاب المقدس ***


بوحي من الروح القدس قام النبي عاموس في نحو القرن الثامن ق.م بتدوين هذا الكتاب.

كان عاموس معاصراً للأنبياء هوشع وإشعياء وميخا.

كانت رسالة عاموس، مثل رسالة هوشع، موجهة لمملكة إسرائيل الشمالية، مع أنه نفسه كان من مواليد المملكة الجنوبية.

استهل عاموس رسالته بإعلان قضاء الله على الأُمم المحيطة، ثم خلص إلى التركيز على مصير إسرائيل نفسها، وأعقب ذلك بسلسلة من الاستنكارات القاسية لآثام بني إسرائيل،

وعلى الأخص الآثام الاجتماعية التي شاعت في عهده، ومنها المظالم، والرشوة والطمع وعبادة الأصنام. وتلاحقت حلقات الرؤى تحمل في ثناياها نذر تلك الرسالة المخيفة؛ ثم ينتهي الكتاب بأقل بارقة رجاء بتوبة إسرائيل.

تعتمد رسالة عاموس على الإيمان ببر الله الأَبدي. لأن الله بار فإنه يطالب شعبه بالبر، فإن أخفقوا في إظهار إيمانهم وبرهم من جراء الحياة الخاطئة التي يمارسونها فإنهم لابد أن يقدموا الحساب لله. ومع ذلك، يعرض الرب على شعبه الصفح (5: 6) شرط التوبة.

والموضوع له باقية ...
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
31-08-2009, 09:26 PM
*** القديس سمعان القانوي الرسول ***


هو المدعو نثنائيل،

وقد ولد بقانا الجليل، وكان خبيرًا بالناموس وكتب الأنبياء. كان ذا غيرة حارة ولذا لُُقّب بالغيور، كما كان بارًا تقيًا لا يحابي أحدًا.

لهذا لما قال له فيلبس الرسول:

"قد وجدنا المسيح الذي كتب عنه موسى وذكرته الأنبياء، وهو يسوع بن يوسف الذي من الناصرة"، لم يُحابِه ِبل قال له: "أمِن الناصرة يخرج شيء صالح؟" فقال له فيلبس: "تعالَ وانظر".

وقد قال عنه الرب: "هوذا إسرائيلي حقًا لا غش فيه".

ولكنه لم ينصع للسيد المسيح بل طلب الدليل على مدحه بقوله للمخلص: "من أين تعرفني؟" فقال له: "قبل أن دعاك فيلبس وأنت تحت التينة رأيتك"، فتحقق حينئذ أنه عالم بالخفيات ".

قيل أنه في وقت قتل الأطفال خبأته أمه في زنبيل في شجرة تين كانت في بيتها وإستمرت ترضعه ليلاً وتعلّقه نهارًا إلى أن هدأ الأضطهاد، ولم تُعلِمه أمه بهذا الأمر حتى كبر وصار رجلاً، ولا هو أعلم أيضًا أحدًا بذلك. فلما أنبأه المخلص بذلك تحقق أنه الإله عالم الغيب، فخضع للرب وتبعه وصار من جملة تلاميذه الإثني عشر.

ذكره كل من متى ومرقس باسم القانوي ، وذكره لوقا في إنجيله وسفر أعمال الرسل باسم الغيور (لو 6: 15؛ أع 1: 13). يخلط البعض بينه وبين سمعان أحد المدعوين اخوة الرب، وأخي يعقوب البار ويهوذا الرسول، الذي صار أسقفًا لأورشليم في سنة 106م خلفًا ليعقوب البار، لكن هذا خطأ لأن سمعان الذي نحن بصدده هو أحد الرسل الإثني عشر.

بعد قبول نعمة الروح المعزي تكلم باللغات وبشر بالسيد المسيح. ونكاد لا نعرف شيئًا محققًا عن جهود هذا الرسول الكرازية والأماكن التي بشر فيها. قيل أنه بشر في سوريا وبلاد ما بين النهرين وبلاد فارس، وختم حياته بالاستشهاد مصلوبًا على خشبة ونال إكليل الشهادة.


والموضوع له باقية ...
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
31-08-2009, 09:30 PM
*** يوحنـا الرسـول ***

من شخصيات الكتاب المقدس

نشأته

شقيق يعقوب بن زبدي المعروف بيعقوب الكبير. كان أبوه يحترف مهنة الصيد، ويبدو أنه كان في سعةٍ من العيش، لأنه كان له أُجَراء (مر 1: 20)،

وكانت أمه سالومي بين النساء اللاتي كُنَّ يخدمن الرب يسوع من أموالهن (مت 27: 55-56 مر 10: 40-41). ويغلب على الظن أن أسرة يوحنا كانت تقيم في بيت صيدا القريبة من بحر الجليل.


أحد التلاميذ الأخصاء

يبدو أنه قد تتلمذ بعض الوقت للقديس يوحنا المعمدان وكان يتردد عليه (يو 1: 35-41). دعاه السيد المسيح للتلمذة مع أخيه يعقوب فتبعه، وبناءً على رواية القديس جيروم فإن يوحنا في ذلك الوقت كان في الخامسة والعشرين من عمره.

وهو التلميذ الذي كان يسوع يحبه (يو 19: 36)، اتكأ على صدره في العشاء الأخير. وهو التلميذ والرسول واللاهوتي والرائي، جمع في شخصه بين حب البتولية والعظمة الحقيقية، والبساطة القلبية مع المحبة الفائقة العجيبة.

كان يوحنا واحدًا من التلاميذ المقربين إلى الرب يسوع مع يعقوب أخيه وبطرس، الذين صحبوا السيد المسيح في معجزة إقامة ابنة يايروس من الموت (مر5: 37)،

وفي حادث التجلي (مت 17: 1)،

وفي جثسيماني ليلة آلامه (مت 26: 37)،

وبَكَّر مع بطرس وذهب إلى قبر المخلص فجر أحد القيامة (يو 20: 2-5)،

وكان حماسه وحبه ظاهرين، حتى أنه سبق بطرس ووصل أولاً إلى القبر.

وهو الوحيد بين التلاميذ الذي استطاع أن يتعرف على الرب يسوع حينما أظهر ذاته على بحر طبرية عقب قيامته المجيدة،

وقال لبطرس: "هو الرب" (يو 21: 7).

ويذكر القديس أغسطينوس أن عفة يوحنا وبتوليته دون بقية التلاميذ كانت هي سرّ محبة المسيح له.

وكان هو، مع أندراوس، أول من تبعه في بشارته (يو 1: 40)،

وآخِر من تركه عشية آلامه من بعد موته.

انفرد من بين التلاميذ في سيْره بدون خوف وراء المُخَلِّص في الوقت العصيب الذي تركه الجميع وانفضوا من حوله.

وكان واسطة لإدخال بطرس حيث كان الرب يسوع يُحَاكَم، نظرًا لأنه كان معروفًا عند رئيس الكهنة

رافق الرب إلى الصليب، فسلَّمه أمه العذراء مريم، ومن تلك الساعة عاشت معه يو 19

انفرد بين الإنجيليين بتسجيل حديث الرب يسوع الرائع عن الإفخارستيا (يو 6)،

ولقائه مع السامرية (يو4)،

وموقفه من المرأة الزانية التي أُمسِكَت في ذات الفعل ،

وشفاء المولود أعمى (يو9)،

وإقامة لعازر من الموت (يو11)،

وصلاة الرب يسوع الوداعية (يو17).

وكان يوحنا أحد الأربعة الذين سمعوا نبوة المُخلِّص عن خراب أورشليم والهيكل وانقضاء العالم (مر 13: 3)،

وأحد الاثنين اللذين أعدا له الفصح الأخير.


خدمته الكرازية

كان للقديس يوحنا وضع بارز في الكنيسة الأولى.

نقرأ عنه في الإصحاحات الأولى من سفر الأعمال، ونراه جنبًا إلى جنب مع بطرس أكبر الرسل سنًا.

نراهما متلازمين في معجزة شفاء المقعد عند باب الهيكل (أع3)، وأمام محكمة اليهود العليا (السنهدرين) يشهدان للمسيح (أع4)، وفي السامرة يضعان أياديهما على أهلها ليقبلوا الروح القدس .

يبدو أن خدمته الكرازية في الفترة الأولى من تأسيس الكنيسة كانت في أورشليم والمناطق القريبة منها،

فالتقاليد القديمة كلها

تجمع على بقائه في أورشليم حتى نياحة العذراء مريم التي تسلمها من الرب كأمٍ له ليرعاها.

ومهما يكن من أمر،

فإن يوحنا الرسول، بعد نياحة العذراء مريم، انطلق إلى آسيا الصغرى ومدنها الشهيرة، وجعل إقامته في مدينة أفسس العظيمة مكملاً عمل بولس الرسول الكرازي في آسيا الصغرى (أع 18: 24-28، 19: 1-12).

أخذ يشرف من تلك العاصمة القديمة الشهيرة على بلاد آسيا الصغرى ومدنها المعروفة وقتذاك من أمثال ساردس وفيلادلفيا واللاذقية وأزمير وبرغامس وثياتيرا وغيرها، وهي البلاد التي وردت إشارات عنها في سفر الرؤيا.

نفيه إلى جزيرة بطمس

بسبب نشاطه الكرازي قُبِض عليه في حكم الإمبراطور دومتيان (81-96م)

وأُرسل مقيدًا إلى روما،

وهناك أُلقي في خلقين (مرجل) زيت مغلي، فلم يؤثر عليه بل خرج منه أكثر نضرة،

مما أثار ثائرة الإمبراطور فأمر بنفيه إلى جزيرة بطمس،

وهي إحدى جزر بحر إيجه وتقع إلى الجنوب الغربي من مدينة أفسس وتعرف الآن باسم باتوما Patoma أو بالموسا Palmosa،

ومازال بالجزيرة بعض معالم أثرية عن سكنى القديس يوحنا بها.

وقد مكث بالجزيرة حوالي سنة ونصف كتب أثناءها رؤياه حوالي سنة 95م.

ثم أُفرِج عنه في زمن الإمبراطور نرفا (96-98م) الذي خلف دومتيان،

فقد أصدر مجلس الشيوخ الروماني قرارًا بعودة جميع المنفيين إلى أوطانهم. وبالإفراج عنه عاد إلى أفسس ليمارس نشاطه التبشيري.

رسول الحب

من الألقاب اللاصقة بيوحنا لقب "الحبيب"، فقد ذكر نفسه أنه "التلميذ الذي يحبه يسوع"، وقد ظل يوحنا رسول المحبة في كرازته ووعظه ورسائله وإنجيله، وكتاباته كلها مفعمة بهذه الروح.

روى عنه القديس جيروم هذه القصة

أنه لما شاخ ولم يعد قادرًا على الوعظ، كان يُحمَل إلى الكنيسة ويقف بين المؤمنين مرددًا العبارة:

"يا أولادي حبوا بعضكم بعضًا"، فلما سأم البعض تكرار هذه العبارة وتساءلوا لماذا يعيد هذه الكلمات ويكررها، كان جوابه لأنها هي وحدها كافية لخلاصنا لو أتممناها.

حبه الشديد لخلاص الخطاة

قاد إلى الإيمان شابًا، وسلَّمه إلى أسقف المكان كوديعة وأوصاه به كثيرًا. لكن ذلك الشاب ما لبث أن عاد إلى حياته الأولى قبل إيمانه، بل تمادى في طريق الشر حتى صار رئيسًا لعصابة قطاع طرق.

عاد يوحنا بعد مدة إلى الأسقف وسأله عن الوديعة واستخبره عن ذلك الشاب.

تنهد الأسقف وقال: "لقد مات!" ولما استفسر عن كيفية موته، روى له خبر ارتداده. حزن يوحنا حزنًا شديدًا واستحضر دابة ركبها رغم كبر سنه، وأخذ يجوب الجبل الذي قيل إن هذا الشاب كان يتخذه مسرحًا لسرقاته. أمسكه اللصوص وقادوه إلى زعيمهم الذي لم يكن سوى ذلك الشاب!

تعرَّف عليه الشاب وللحال فرَّ من أمامه، وأسرع يوحنا خلفه وهو يناشده الوقوف رحمة بشيخوخته، فوقف الشاب وجاء وسجد بين يديه، فأقامه ووعظه فتاب عن إثمه ورجع إلى الله.

حرصه على استقامة الإيمان

كان يمقت الهرطقة جدًا،

ويظهر هذا الأمر واضحًا في كتاباته المليئة بالتحذير من الهراطقة.

ذُكِر عنه أنه دخل يومًا حمامًا فلما وجد فيه كيرنثوس الهرطوقي الغنوسي الذي أنكر تجسد الرب،

صاح في المؤمنين: "لا تدخلوا حيث عدو المسيح لئلا يهبط عليكم الحمام!" قال ذلك وخرج يعدو أمامهم فخرجوا وراءه مذعورين! وقد روى هذه القصة إيريناوس على أنه سمعها من بوليكاربوس تلميذ يوحنا الرسول نفسه.

يشير بولس الرسول إلى وضع يوحنا المتميز في الكنيسة الأولى، فيذكره على أنه أحد أعمدة الكنيسة وأنه من رسل الختان(غل2: 9).

يذكر بوليكاربوس Polycarp أسقف أفسس أواخر القرن الثاني أن يوحنا كان يضع على جبهته صفيحة من الذهب كالتي كان يحملها رئيس أحبار اليهود، ليدل بذلك على أن الكهنوت قد انتقل من الهيكل القديم إلى الكنيسة.

بعد أن دوَّن لنا هذا الرسول إنجيلاً ورؤيا وثلاث رسائل تحمل اسمه، رقد في الرب في شيخوخة وقورة حوالي سنة 100م، ودفن في مدينة أفسس.

والموضوع له باقية
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
31-08-2009, 09:36 PM
*** القديس يوحنا الذهبي الفم ***


يرسم لنا هذا الأب، بسيرته وعظاته وكتاباته أيقونة حيّة لحياة الكنيسة التي لا يحصرها زمان، ولا يطويها تاريخ.

ففي سيرته نختبر الكنيسة السماوية المتهللة، المُعاشة على الأرض وسط الآلام. فقد أحب يوحنا الحياة الملائكية، وعشق البتولية، ومارس التسبيح والترنيم، وانطلقت نفسه من يومٍ إلى يومٍ نحو الأبديات. لكنه في هذا كله لم يتجاهل الواقع كإنسان يحمل جسدًا ويسكن على الأرض بين البشر، لذا مارس إيمانه بالأبدية خلال واقع عملي، سواء في بيت أمه، أو ديره أو وحدته أو في دار الأسقفية كاهنٍ أو أسقفٍ، على منبره وسط استحسانات الجماهير أو في منفاه.

لله درّ النساء

في إنطاكية إذ كان ليبانيوس Libanios أعظم خطباء عصره يحتضر، التف حوله تلاميذه يسألونه عمن يخلفه، فتنهد الفيلسوف الوثني قائلاً: "يوحنا لو لم يسلبه المسيحيون منّا!" فقد اكتشف هذا الفيلسوف السوري مواهب تلميذه يوحنا وفصاحته، وكان يأمل أن يسلمه قيادة مدرسته من بعده، غير أن كنيسة بيته كانت أقدر على جذب قلبه! لقد مات الوالي سكوندس Secondus قائد الجيش الروماني migidter militum بسوريا، تاركًا زوجته أنثوسا Anthusa في السنة الرابعة من زواجها وهي لا تزال في ريعان شبابها وبهجة الجمال مع وفرة الغنى. تركها في العشرين من عمرها فحام الشبان حولها يطلبون ودها، لكنها وضعت في قلبها أن تكرس حياتها لخدمة طفليها: ابنتها التي سرعان ما انتقلت، ورضيعها يوحنا الذي وُلد بمدينة إنطاكية نحو سنة 347م.

لقد كرست أنثوسا حياتها في جديّة لتربية طفلها، لينشأ غصنًا حيًا وفعّالاً في كرم الرب. ولقد لمس جميع معارفها من مسيحيين ووثنيين ما فعلته هذه الأم في حياة ابنها، حتى اضطر الفيلسوف الوثني ليبانيوس أن يشهد عنها قائلاً: "لله درّ النساء عند المسيحيين!"

ثقافته

تشرب يوحنا روح الحق على يدي أمه التقية التي أرضعته لبن تعاليمها منذ الطفولة. لكنها لم تكتفِ بهذا بل اجتهدت في تثقيف عقله بالعلوم والمعارف، فأودعته لدى ليبانيوس يتدرب على البلاغة والمنطق، ولدى أندروغاثيوس Androgathius يدرس الفلسفة ، نبغ يوحنا نبوغًا فريدًا، وأعجب به كثيرون، فتنبأ الكل له بمستقبلٍ باهرٍ ومركزٍ سامٍ. وأحس هو بذلك فأراد إظهار قدراته ومواهبه بممارسته المحاماة نحو عامين. كان يرفع إلى القضاء دعاوى المظلومين والفقراء ببلاغة وفصاحة، حتى صار يوحنا محط آمال الكثيرين والكثيرات، يتوقعون له منصبًا قضائيًا في وقت قصير ، أما هو فإذ تبسّمت له الدنيا انجذب إلى ملاهيها ومسارحها وأنديتها، لكن تعاليم أمه بقيت حيّة في داخله، فكان بين الحين والآخر يتوق لو كرس حياته للفلسفة الحقة فيمارس الإنجيل ويعيش من أجل الأبدية ، مضى إلى مدينة أثينا وتعلم الحكمة اليونانية في إحدى مدارسها وفاق كثيرين في العلم والفضيلة.

مع رفيق الصبا باسيليوس

كانت يد الله تعمل في حياته، فبعثت إليه صديقه القديم، رفيق الصبا، باسيليوس، الذي كان يسلك بحياة إنجيلية تقوية، الذي روى عنه يوحنا نفسه قائلاً: "مال الميزان بيننا، فعَلَتْ كفّته، وهبطت كفتي تحت ثقل شهوات هذا العالم والأهواء التي ينغمس فيها الشباب" ، بدأ باسيليوس يستميله نحو حب الله، فانجذب يوحنا، واشتاق لو كرس كل حياته للتعبد ودراسة الكتاب المقدس، فترك المحاماة وتلقفه مليتيوس Meletius أسقف إنطاكية الأرثوذكسي، وتلمذه ثلاث سنوات، ثم منحه سرّ العماد حوالي عام 369م أو 370م، وهو في حوالي الثالثة والعشرين من عمره، وكان العماد بداية انطلاقة روحية جادة. إذ يقول عنه بالاديوس Palladius أنه منذ ذلك الحين "لم يحلف قط، ولا افترى على أحد ما، ولا نطق بكلمة باطلة، ولا سبّ ولا حتى سمح بأي مزاح طريف".

الشرارة تلتهب!

انجذب الأسقف مليتيوس إلى جمال شخصيته، وسمح له بمرافقته على الدوام، مدركًا بعين النبوة ما يكون عليه. وأقامه قارئًا أو أغنسطسًا Anagnostes عام 270، حلت عليه نعمة الله فوضع ميامر ومواعظ وفسر كتبًا كثيرة وهو بعد شماس.

تأجيل رهبنته

لم يكن يحتمل صديقه باسيليوس مفارقته لحظة واحدة. كان يحثه على الدوام أن يتركا بيتهما ويسكنا معًا أو يلتحقا بالدير، لكن نحيب أمه المستمر عاقه عن تلبية طلبه. ففي طاعة أذعن يوحنا لتوسلات أمه الأرملة التقية ودموعها، إذ رأى من الحكمة أن يخضع لها ويطيعها، فقد تركته حرًا يتفرغ للعبادة والتأمل والدراسة، ممارسًا حياته النسكية الإنجيلية بغير عائقٍ ، فإن كانت ظروفه لا تسمح له بالدخول في الحياة الرهبانية الديرية، لكن الرهبنة ليست مظهرًا إنما هي في جوهرها حياة داخلية يستطيع يوحنا أن يمارسها في العالم حتى يشاء الله له أن ينطلق في الوقت المناسب! للحال حوّل يوحنا بيت أمه إلى شبه قلاية، لا بالاسم أو الشكل، لكن فيه انعزال عن الاهتمامات الزمنية ليمارس "وحدته مع الله" ودراسته في الكتاب المقدس. عاش يوحنا ناسكًا، يحب الله ويهيم في التسبيح له، يكثر الصلاة ويقلل الطعام، يفترش الأرض وينام القليل، ممارسًا السكون في بيته ليرتفع قلبه نحو السماء، مختبرًا "الحديث مع الله" ، لعله في هذه الفترة التقى بالأب ثيودور الذي كان رئيسًًا لجماعة رهبانية بجوار إنطاكية ومعلمًا لمدرسة إنطاكية يدافع عن قانون الإيمان النيقوي ضد الوثنيين والهراطقة، مقتبسًا منه منهجه الحرفي والتاريخي في تفسير الكتاب المقدس، والذي انضم لجماعته فيما بعد.

هروب من الأسقفية

كان يوحنا بلا شك على اتصال دائم على الأقل بإحدى الجماعات الرهبانية، ليختبرها في بيته ، حيث بدأت رائحة المسيح الذكية تفوح في قلبه بقوة وانطلقت في بيته انجذب الكثيرون اليه، أما هو فكان حريصًا على "الوحدة" واذ خلا كرسيان في سوريا اتجهت الأنظار حالاً نحو يوحنا وصديقه باسيليوس ليتسلما العمل الرعوي. قال يوحنا: "شاع بغتة خبر أزعجنا كلينا، أنا وباسيليوس، وكان حديث القوم أن نرقى إلى المقام الأسقفي. حين وقفت على هذا النبأ، أخذ مني الخوف والقلق كل مأخذ كنت أخشى أن ألزم على قبول السيامة الأسقفية، وبقيت مضطربًا..." إذ التقى بصديقه باسيليوس لم يكشف له شيئًا، ليس خبثًا، لكن من أجل خير الكنيسة. ربما تحادثا معًا في العمل الأسقفي وبركة البحث عن الخراف الضالة في صدق وأمانة، فحسب باسيليوس في هذا الحديث موافقة ضمنية على قبول السيامة. خاصة أنه يعلم أكثر من غيره ما يكنه قلب يوحنا صديقه من شوق جاد نحو خدمة النفوس ، رضخ باسيليوس للسيامة متوقعًا بفرحٍ سيامة صديقه يوحنا، ليعملا معًا بروح واحد، يسند أحدهما الآخر. لكن جاء دور يوحنا فاختفى في الجبال الأمر الذي أحزن قلب باسيليوس، فاضطر أن يكتب اليه يؤنبه على فعله هذا وخداعه له، أو ما يسميه خيانة العهد ، لم يرد يوحنا أن يترك صديقه متألمًا، فكتب إليه فيما بعد مقالاً غاية في الابداع، يكشف له عن حقيقة موقفه بروح صريح واضح، تواضع مع محبة وعلم غزير... ألا وهو مقاله "عن الكهنوت De Sacredotio" المؤلف الذي يغذي أجيالاً من الكهنة والخدام ، كتب في بلاغة بروحانية صادقة، فبكل تواضعٍ يروي في غير خجل أن توقفه عن دخول الدير سره دموع أمه، ثم عاد يتحدث عن العمل الكهنوتي كعملٍ الهيٍ فائقٍ، هو عمل السيد المسيح نفسه، العامل في كهنته. وفي غير خجل يعلن شوقه للخدمة بل وشهوته لها، فهو لم يهرب إلى الجبال هربًا من الأسقفية، لكنه مع شوقه لها يشعر بعدم أهليته!

رهبنته

هدأت عاصفة رسامته أسقفًا فعاد إلى الظهور في إنطاكية، لكن سرعان ما تنيّحت والدته فخلا له السبيل إلى الانطلاق نحو الحياة الديرية بجوار إنطاكية، يسعد بأربع سنوات من أعذب أيامه، يقضيها في التأمل والصلاة والدراسة تحت قيادة شيخ مختبر يدعى ديؤدور، والذي يعتبر أحد مؤسسي مدرسة إنطاكية اللاهوتية، وقد رسم أسقفًا على طرسوس فيما بعد ، وكان يزامله صديقاه منذ الدراسة عند ليبانيوس وهما ثيؤدور الذي صار أسقفًا على الميصة Mopsuestia ومكسيموس الذي صار أسقفًا على كيليكية ، على أى الحالات، فهؤلاء في مجموعهم لا يمثلون مجرد مجموعة نسكية بل وأيضًا جماعة دراسية، وضعوا على عاتقهم تفسير الكتاب المقدس بالمنهج الأنطاكي، ألا وهو المنهج اللغوي أو الحرفي، التاريخي. يقوم هذا المنهج على التفسير البسيط حسبما تشرحه اللغة، لذا دعي "المنهج اللغوي أو الحرفي". كما قام على تأكيد الحقائق التاريخية كما وردت في الكتاب المقدس كحقائق واقعية وليست أعمالاً مجازية رمزية، لذا سمي أيضًا باالمنهج التاريخي ، كان بالدير رجل عابد حبيس سرياني اسمه أسوسينوس أبصر في إحدى الليالي الرسولين بطرس ويوحنا قد دخلا على الذهبي الفم فدفع له يوحنا إنجيلاً وقال له: "لا تخف، من ربطته يكون مربوطًا ومن حللته يكون محلولا"، فعلم الشيخ الحبيس أنه سيصير راعيًا أمينًا.

أعماله الكتابية في الدير

1. إذ انطلق يوحنا إلى الدير تهللت نفسه فيه، أحس أنه في السماء عينها. وقد بقيت أحاسيسه هذه تلازمه كل أيام خدمته، إذ نجده تارة يقول "بالنسبة للقديس اللجوء إلى الدير هو هروب من الأرض إلى السماء!" وأخرى يصف الراهب في قلايته: "كأنما يسكن عالمًا آخر، هو في السماء بعينها. لا يتحدث إلا في السماويات. عن حضن ابراهيم وأكاليل القديسين والطغمات المحيطة بالمسيح" ، على أي الحالات فإنه في فرحة قلبه أراد أن يجتذب بعض أصدقائه من إنطاكية، خاصة ثيؤدور للحياة الرهبانية، فسجل لنا مقاله الأول: "مقارنة بين الملك والراهبComparatio regis et monachi ".

2. في عام 373 كان غضب فالنس قد جاش على الأرثوذكس، فألزم نساكهم ورهبانهم على الخدمة العسكرية والمدنية، واعتبر بعض المسيحيين في النسك ضربًا من الجنون، وقامت حملات عنيفة ضد الرهبنة مما أضطر يوحنا أن يخط ثلاثة كتب تحت اسم Adverssus oppugnatores vitae monastiac يهاجم أعداء الرهبنة ويفند حججهم، محمسًا الآباء أن يرسلوا أولادهم إلى الرهبان لينالوا تعليمًا علميًا ويمارسوا حياة الفضيلة .

3. انجرف صديقه ثيؤدور وراء شهوته فأعجب بامرأة جميلة تدعى Hermoine، فترك طريق الرهبنة وأراد الزواج منها، لكن يوحنا أسرع فكتب رسالتين لصديقه "Paraeneses ad Theodorum lapsum" يدعوه فيهما للتوبة والعودة إلى الحياة الرهبانية.

4. تعزية ستاجيريوس Ad S***irium a daemone vexatum: كتب مقاله هذا في ثلاثة كتب موجهة إلى راهبٍ شابٍ، يشجعه في تجربة قاسية حلت به. لقد انهمك ستاجير في ممارسة نسكية عنيفة، وأصيب بنوبة صرع، وحكم عليه البعض أن به روحًا نجسًا.

نحو الوحدة

عاش يوحنا أربع سنوات في الدير يمارس حياة الشركة، يحسبها أجمل فترات عمره. لكن كتاباته الرهبانية التي سجلها لجذب أصدقائه نحو الدير أو لدفاعه عن الرهبنة والرهبان سحبت أنظار الناس اليه، فانفتحت قلايته لهم وأفقدوه فترات هدوئه. أما كتاباته لثيؤدور وستاجير فقد كشفت للكنيسة عن موهبته في الخدمة، والتهاب قلبه بخلاص الآخرين، وحكمته في رعايتهم ، لم يجد بدًا الا أن يهرب من المجد الباطل إلى "الوحدة" يمارس حياة أكمل. انطلق إلى الوحدة كما يقول بالاديوس ثلاث دفعات، في كل مرة قضى ثمانية شهور حارمًا نفسه من النوم بصفة تكاد تكون مستمرة، يدرس انجيل المسيح بشغف. خلال هذين العامين لم يستلقِ نهارًا ولا ليلاً. فانهارت طاقته وأصابه نوع من الفالج. فأحس بعجزه عن الاستفادة من هذه الحياة وعاد إلى الكنيسة بإنطاكية.

شموسيته

حوالي عام 381م عاد يوحنا إلى إنطاكية، فتلقفه أسقفها ميليتوس بفرح عظيم، ورسمه شماسًا رغم معارضته. وسط الخدمات الطقسية والخدمات الاجتماعية الكنسية كان يوحنا يقتنص كل فرصة للدراسة والكتابة، فإن كان ليس من حقه كشماس أن يعظ انشغل بالكتابة في نوعين: كتب دفاعية وأخرى لها مسحة نسكية.

مقالان دفاعيان:

كتب مقاله عن "القديس بابيلاس وضد يوليانوس"، موجهًا للأممDe S.Babyla s,contra Julianum et Gentiles . والمقال الثاني "ضد اليهود والأمم مبرهنًا على لاهوت المسيحContr Judaeos et Gentiles quod Christian sit dues ، بدأ يكتب أثناء دياكونيته عن الحياة المسيحية في إتجاه نسكي: عن البتولية وعن الندامة De Compunctione، وإلى أرملة شابه، والزواج الوحيد، والمجد الباطل وتربية الأطفال liberis De inani gloria et de educandis.

قسوسيته

دُعي الأسقف ميليتوس لحضور المجمع المسكوني بالقسطنطينية، فاصطحب معه الكاهن فلافيان، ووكل شئون الكنيسة بإنطاكية في يدي شماسه القديس يوحنا. وفي أثناء انعقاد المجمع تنيّح الأسقف مليتيوس فبكاه يوحنا بكونه أباه ومرشده ، أجمع آباء إنطاكية على رسامة فلافيان [فلابيانوس] خلفًا له، وهذا بدوره قام برسامة يوحنا كاهنًا.

عظات التماثيل

بدأت شهرة يوحنا الذهبي الفم بمجموعة العظات التي ألقاها في إنطاكية عام 387م، سميت "عظات التماثيل" لها قصة في حياة كنيسة إنطاكية. ففي عام 387م شرعت الحكومة المركزية أن تتهيأ للاحتفال بمرور عشر سنوات على حكم الإمبراطور ثيؤدوسيوس الكبير وخمس سنوات على اشتراك ابنه الشاب أركاديوس معه في السلطة. ولما كانت مثل هذه الاحتفالات تحتاج إلى بعض المال صدر أمر امبراطوري بفرض ضريبة جديدة إضافية، الأمر الذي استاءت منه كل المملكة، لكن لم يستطع أحد أن يعترض ، أما في إنطاكية فقد حدث أثناء قراءة القرار في الميدان أن عبَّر بعض الحاضرين عن شعورهم بالاستياء، لكن الوالي أبى أن يصدر أمره للجنود بالهجوم على شعب أعزل ، وقد انتهز بعض دعاة الفتنة هذه الفرصة فأخذوا يصرخون مطالبين الأسقف فلافيان بالتدخل لوقف القرار، وغالبًا كان هؤلاء من أتباع بولينوس أي من جماعة الاستاسيين، يريدون إثارة خلاف بين الإمبراطور والحكام مع الأسقف! وسط جموع شعبية تضم من كل صنف سرعان ما سرت هذه الصرخات لتثمر بينهم هياجًا فثورة. وفي لمح البصر، دون أي تفكير وبغير أي ضابط انطلق البعض يحطم تماثيل الإمبراطور والإمبراطورة وابنهما، ورموها في الأوحال والقاذورات. كل هذا تم في لحظات مملوءة ثورة حماسية تبعها هدوء، حيث أفاقوا من سكرتهم وأحسوا ببشاعة جريمتهم، وباتوا خائفين يتوقعون مصيرهم ومصير مدينتهم من عقاب شديد. فقد ارتبكت المدينة بأسرها، كبيرها مع صغيرها، ولم يعرف أحد ماذا يكون العمل ، وجد الأب الأسقف فلافيان نفسه ملتزمًا أن يتدخل لدى الإمبراطور، يهدئ من غضبه تجاه المدينة، أما عظماء الوثنيين ووجهائهم فقد خافوا على أنفسهم ولم يجسروا أن يفعلوا شيئًا، الأمر الذي أساء إلى نفوس الوثنيين ، أسرع الأب البطريرك إلى القسطنطينية، لكن الخبر كان أسبق منه، بلغ إلى الإمبراطور، فأرسل قائدين من عنده وأعلنا سقوط امتيازات المدينة ونقل العاصمة إلى اللاذقية، كما أغلقا الأندية والمسارح، وألقيا القبض على بعض وجهاء المدينة الذين حامت الشبهات حولهم، فصودرت ممتلكاتهم وطردت نساؤهم من بيوتهن. كما أعلن القائدان اصدار الأمر بحرق المدينة وقتل كل شعبها، لولا تدخل بعض النساك والرهبان، ومن بينهم الناسك مقدونيوس. فقد نزلوا من الجبال والأديرة والتقوا بالقائدين وطلبوا منهما الانتظار حتى يمكن تقديم شفاعة لدى الإمبراطور ، في ذلك الوقت بينما كان الأب البطريرك في طريقه إلى القسطنطينية رغم كبر سنه وارهاقه بالصوم إذ كان الوقت الأربعين المقدسة، وكان الرهبان والنساك يتضرعون لدى القائدين بإنطاكية، كان الناس مذعورين يسمعون من يوم إلى يوم إشاعات متعارضة، تارة يتوقعون العفو وأخرى يهددهم الموت. فهرعوا إلى الكنيسة ليقتنصهم الكاهن يوحنا بعظاته، فينثر من درر قلبه وفمه أحاديث فيّاضة تنعش قلوبهم المنكسرة، وتشدد عزائمهم الواهية، تدفعهم إلى التوبة والرجوع إلى الله، ليس خوفًا من موت الجسد أو خسارة ممتلكات أرضية، وإنما شوقًا إلى نور الأبدية خلال مراحم الله غير المتناهية ، لقد ألقى الأب في بداية خدمته الوعظية هذه السلسلة من العظات الخالدة [21 عظة] التي وجهت أنظار إنطاكية بل وخارج إنطاكية إليه.

أسقفيته

في سبتمبر 397م رقد نكتاريوس Nectarius أسقف القسطنطينية أو بطريركها، فاجتمع الشعب مع الإكليروس يتداولون أمر اختيار خلفًا له، وتطلعت الأنظار إلى البلاط الملكي حيث كان الشاب أركاديوس قد تولى الحكم على الشرق خلفًا لأبيه ثيؤدوسيوس. وكان أركاديوس هذا ضعيف الشخصية تسلط عليه وزيره روفينيوس، ثم قوي عليه أتروبيوس الخصي Eutropius، الذي صار له وزيرًا، بل الحاكم الفعلي للمملكة الرومانية الشرقية ، سمع أتروبيوس الكاهن يوحنا يعظ في إنطاكية فأعجب به، وفي غير تروٍ نطق باسمه خلفًا لنكتاريوس دون أن يقيم حسابًا لشخصية يوحنا، فهو إنسان لا يعرف المجاملات على حساب الحق، يعمل بغير محاباة للوجوه، عنيف [إن صح هذا التعبير] لا يخاف إنساناً! هكذا شاءت عناية الله أن يرشح أتروبيوس يوحنا بطريركًا للقسطنطينية وبالتالي أعلن الإمبراطور الاسم، فطار الشعب فرحًا وتهلل الكهنة به. ولكن كيف لشعب إنطاكية أن يتركه؟ فقد عرف أتروبيوس ما يكون عليه شعب إنطاكية إن عرفوا بخروجه من وسطهم، فأرسل إلى فيكتور أستريوس قائد جيوش الشرق يخبره بأمر الإمبراطور، طالبًا منه أن يرسل الأب إلى القسطنطينية من وراء الشعب. وفعلاً استدعى الوالي الأب يوحنا، وسأله أن يرافقه في زيارة بعض المقابر للشهداء خارج المدينة وما أن عبر الأب خارج الأسوار حتى حُمل قسرًا إلى القسطنطينية.

رعايته لشعبه

إذ وضعت عليه يد الأسقفية بدأ الراعي الجديد يعلن حبه لشعبه، ففي عظته الأولى يوم رسامته تحدث مع شعبه بروح صديقه بولس الرسول، يشجعهم ويكشف لهم عن غيرتهم ومحبتهم لمعلميهم، كما حدثهم عن حبه هو لهم قائلاً:

"أتحدث إليكم اليوم. إني أحبكم كأني عشت معكم منذ البداية ، هذا ليس بسبب حنوي نحوكم ، لكن أنتم تستحقون كل حب... في إنطاكية يوجد شعب كثير، أما في القسطنطينية فيوجد أناس مؤمنون يظهرون ثباتًا عظيمًا وإخلاصًا" أخيرًا أعلن لهم أن " الكرازة هي أعظم التقدمات وأسماها وأفضلها" ، كان الهدف واضحًا نصب عينيه، انطلق منذ البداية يتحدث بروح الإنجيل، ساعيًا إلى خلاص الناس، باعثًا فيهم روح الكرازة والخدمة ، كان مداومًا على التعليم والوعظ وتفسير العهدين القديم والجديد ، روى المؤرخ سوزومين قصة عجيبة ربما انتشرت في القسطنطينية في تلك الآونة، وكان لها أثرها في خدمة الأسقف يوحنا، ملخصها أن رجلاً من التابعين لهرطقة مقدونيوس كان يسمع عظات يوحنا فانجذب اليه ورجع إلى الإيمان الأرثوذكسي، وأما زوجته فبقيت في انحراف إيمانها. هدد الرجل زوجته بالانفصال عنها وهجرها إن بقيت في هرطقتها، فوعدته بقبول الإيمان المستقيم. وإذ دخلت الكنيسة وجاء وقت التناول من الأسرار المقدسة تظاهرت جاريتها بالصلاة في خشوع، فأحنت رأسها وناولت سيدتها قطعة من الخبز كانت قد أحضرتها معها... وما أن وضعتها المرأة في فمها وحاولت مضغها حتى تحولت بين أسنانها إلى قطعة من الحجر. للحال ارتعبت السيدة جدًا، وخشيت غضب الله، فذهبت مسرعة إلى الأب يوحنا البطريرك تعترف أمامه بكل شيء، وقدمت له قطعة الحجر وآثار أسنانها عليه... وكانت تبكي بمرارة تسأل الغفران. يعلق سوزومين على الرواية بقوله: "من يظن في هذه القصة عدم صدقها يستطيع أن يختبر الحجر المذكور، فإنه لا يزال محفوظًا في خزينة القسطنطينية".

رعايته للفقراء

لم يكن القديس يوحنا كارزًا بالإنجيل من على المنبر فحسب، لكنه يشهد لحق الإنجيل في سلوكه وتصرفاته. فقد تسلم القصر الأسقفي الذي أقامه سلفه الأسقف نكتاريوس، وقد تبقى به بعض قطع من المرمر لم تكن قد استخدمت بعد، فباعها وقام بتوزيع ثمنها على الفقراء. كما ألغى النفقات الباهظة في الولائم والاستقبالات الكبرى. عاش في دار الأسقفية ناسكًا متعبدًا، قليل النوم، كثير الصلاة، لا يحضر الولائم، ولا يتألّق في ملبسه، غير محبٍ للبذخ، كل ما يتوفر لديه من أموال يقوم بتوزيعها على الفقراء أو الإنفاق بها على المستشفى ، نستطيع أن نلمس مدى عشقه للعطاء وحبه للفقراء من تقديسه هذا العمل، حيث يتصور نفسه وهو يمد يده للعطاء أنه يقدم ذبيحة حب على مذبح مقدس، يتقبلها الله رائحة رضى. يرى في الفقراء مذبح الله المقدس، لا بل يرى فيهم السيد المسيح نفسه يمد يده ليتقبل عطية الحب من الإنسان، إذ يقول:[إنها تقيم من البشر كهنة! نعم، إنه كهنوت يجلب مكافأة عظيمة! الإنسان الرحوم (كاهن) لا يرتدي ثوبًا إلى الرجلين، ولا يحمل أجراسًا ولا يلبس تاجًا، لكنه يتقمّط بثوب الحنو المملوء ترفقًا، الذي هو أقدس من الثوب المقدس! أنه ممسوح بزيت لا يتكون من عناصر مادية بل هو نتاج الروح!... يحمل أكاليل المراحم، إذ قيل: "يُتوّجك بالمراحم والرأفات" ، عوض الصدرية الحاملة اسم الله يصير هو نفسه مثل الله. كيف يكون هذا؟ إنه يقول: لكي تكونوا مثل أبيكم الذي في السموات].

اهتمامه بالعذارى والأرامل

كان في مدينة القسطنطينية بيت خاص بالعذارى والأرامل من بنات الأشراف، وكان قد اعتراهن الكثير من الفتور الروحي، فأعطاهن الأب البطريرك اهتمامًا خاصًا حتى سلكن في حياة روحية سامية، كما منعهن من التردد على البيوت والملاعب والحمامات العامة ، وحرم الأب البطريرك على الآباء الكهنة قبول العذارى في بيوتهم حفظًا لسمعتهم، ومنعًا من إثارة أي شك لدى الشعب ، أوجب على العذارى والأرامل العمل ليحفظهن من الفتور والضعف الروحي بسبب الفراغ أو الملل، فكن يقمن بنسج ثياب الفقراء، والاهتمام بزينة الكنائس، والخدمة في المستشفيات. كما نصح الأرامل والحدثات غير القادرات على السلوك باحتشام أن يتزوجن ثانية، فالترمل في ذاته ليس خيرًا ولا شرًا، إن لم يتحول إلى طاقات حب لله وخدمته ، إذ نتحدث عن خدمة العذارى والأرامل لا نقدر أن نتجاهل الإشارة إلى الأرملة الشماسة أولمبياس Olympias التي نالت شهرة فائقة في ذلك الحين، وارتبط اسمها باسم القديس يوحنا. لقد أعجب القديس الأسقف بالشماسة الأرملة من أجل حبها لله، وسخائها في العطاء مع نسكها وتواضعها، فأعطاها اهتمامًا خاصًا، واستغل طاقاتها في الخدمة، حتى أدركت القسطنطينية كلها ذلك، لذلك عندما نُفي الأسقف انصبت عليها اضطهادات كثيرة، لكنها أيضُا تقبلت رسائل تعزية من أبيها المتألم، تُعتبر مصدرًا هامًا لتاريخ حياته في أيامه الأخيرة.

مشكلة الاخوة الطوال القامة
راجع سيرة البابا ثاوفيلس الـ 23.

مع الملكة أفدوكسيا

وكان يبكت الخطاة وكل ذي زلة مهما كان مقامه ، كانت أفدوكسيا الملكة زوجة أركاديوس محبة للمال، فاغتصبت بستانًا لأرملة مسكينة. شَكَت الأرملة أمرها للقديس الذي توجه إلى الملكة ووعظها كثيرًا وطلب منها إرجاع البستان إلى صاحبته، وإذ لم تطعه منعها من دخول الكنيسة ومن التناول ، تملكها الغيظ وجمعت عليه مجمعًا من الأساقفة الذين كان قد قطعهم لشرورهم وسوء تدبيرهم، فحكموا بنفي القديس. فنفى إلى جزيرة ثراكي، ولكن هذا النفي لم يستمر أكثر من ليلة واحدة، إذ هاج الشعب جدًا وتجمهر حول القصر الملكي طالبًا بطريركه ، بينما كان الناس في كآبتهم على راعيهم البار حدثت زلزلة عظيمة كادت تدمر المدينة، فزعت منها القلوب، وظن القوم أنها علامة غضب الله على المدينة بسبب نفى القديس ، أما أفدوكسيا فقد انزعجت واضطربت روحها فهرولت إلى زوجها وطلبت منه أن يعيد القديس من منفاه. وما أن أبصر الشعب راعيه حتى تبدل حزنهم إلى فرحٍ وعويلهم إلى ترانيم البهجة والسرور.

نياحته في المنفى

ولم تدم هذه الحال طويلاً حيث كان يوجد بالمدينة ساحة فسيحة بجوار كنيسة أجيا صوفيا أقيم فيها تمثال من الفضة للملكة أفدوكسيا. وحدث يوم تنصيبه أن قام بعض العامة بالألعاب الجنونية والرقص الخليع، ودفعهم تيار اللهو إلى الفجور والإثم. فغار القديس يوحنا على الفضيلة التي امتهنت وانبرى في عظاته يقبح هذه الأعمال بشجاعة نادرة. فانتهز أعداؤه غيرته هذه ووشوا به لدى الملكة بأنه قال عنها: "قد قامت هيروديا ورقصت وطلبت رأس يوحنا المعمدان على طبق". فكانت هذه الوشاية الدنيئة سببًا قويًا لدى الملكة للحكم عليه بالنفي والتشديد على الجند الموكلين بحراسته بعدم إعطائه الراحة في سفره، فكانوا يسرعون به من مكان إلى آخر حتى انتهى بهم السفر إلى بلدةٍ يقال لها كومانا، وهناك ساءت صحته وتنيّح بسلام سنة 407م ، فى عهد تملك ثاؤدوسيوس الصغير ابن الملك أركاديوس، وفي سنة 437م أمر بنقل جسد هذا القديس إلى القسطنطينية حيث وُضع في كنيسة الرسل ، وتعيّد الكنيسة بهذا التذكار في الثاني عشر من شهر بشنس.

والموضوع له باقية ...
زيزى جاسبرجر

fouad
01-09-2009, 02:34 PM
اشكرك على الموضوع الرائع
ربنا يباركك

بحبك ياعدرا3
01-09-2009, 07:48 PM
شكرا اخى فؤاد ... ربنا يبارك حياتك

بحبك ياعدرا3
06-09-2009, 08:05 PM
**** ارميا النبى ****




نبى عاش فى اورشليم حوالى 654 - 584 ق.م

وعاصر سبيها ,

تنبأ على شعب يهوذا بالسبى , فكان مكروها ومضطهدا ,

وفى وسط معاناته الكثيرة ادرك اهتمام الله الخاص بكل انسان على حده ,

وتنبأ بعهد جديد يقام بين الله والانسان ..

ارميا تعنى

" يهوه يؤسس أو يثبت " وربما تعنى " يهوه يرفع او يمجد " ...

ففى احلك الفترات ظلاما بينما كان اسرائيل مسبيا ويهوذا فى طريقه الى السبى جاء ارميا قبل الرب يعلن ان الله يود ان يؤسس شعبه ويثبته , ويرفعه ويمجده ان عاد اليه بالتوبة من كل القلب ..

ويرى البعض ان ارميا تعنى " الرب قذف " بمعنى ان الله قزف بالنبى الى عالم معاد له , او القى بالآمم تحت الحكم الالهى بسبب خطأ ....

ولد ارميا فى منتصف القرن السابع ق.م فى اواخر عصر الملك منسى المرتد , من عائلة كهنوتية تقطن فى قرية صغيرة تسمى عناثوث ... تكرس ارميا للعمل النبوى قبل ولادته .. ودعى بواسطة رؤيا وهو صغير السن .. حاول ان يهرب من الدعوة الالهية ليس رغبة فى التخلى عن الالتزام بالخدمة , وانما لشعوره بعدم خبرته فى التعامل مع الاخرين , لكن الله لمس فمه ووهبه كلمته , واقامه على ممالك وأمم لكى يقلع ويزرع ويبنى ..

لقد اعلن له الله انه سيقاوم من القادة والشعب لكنهم لن يغلبوه " 1 : 4- 10 " .. وكان حساسا للغاية ورقيق المشاعر .. عاطفيا الى ابعد الحدود .. ولكنه قوى لا يعترف بالضعف .. ولا يتراخى فى اعلان النبوة مهما كلفه الامر ... عاش باكيا لكنه غير هزيل ولا متراخ فى جهاده .. ودعى " ايوب الآنبياء " بسبب الالام والضيقات بسبب جراءته :

رفضه شعبه ورذلوه " 11 : 18-21 " ...
خانه اخوته " 14 : 13 - 16 , 28 : 10 - 17 " ...
ضرب ووضع فى حفرة عميقة " 20 : 1-2 " ...
هدد بالقتل " 26 : 8 , 36 : 26 " ...
سجن واتهم بالخيانة الوطنية " 32 : 2 , 3 , 37 : 11 - 15 " ...
وضع فى جب ليموت " 38 : 6 " ...
قيد فى سلاسل " 40 : 1 " ...
احرقت بعض نبواته " 36 : 22-25 " ...
حمل الى مصر قسرا وهناك رجمه شعبه ....
دعى نبى القلب المنكسر " فقد كسرت رسالته الثقيلة قلبه " 9 : 1 " ...
سارت كلمة الله فى عظامه كنار ملتهبة " 20 : 9 " ...

** ارميا **
-------------
1- كان ارميا يترجى ان يدخل بمملكة يهوذا الى التوبة لكى يتجنب كارثة السبى البابلى وذلك كما فعل اشعياء النبى قبله بقرن مشتاقا ان يعين اسرائيل لتجنب السبى الاشورى .

2- يعلن قضاء الله وتأديباته خاصة بواسطة السبى .. كما يكشف عن مراحم الله وترفقه بأرجاعهم عن السبى ومعاقبة من سبوهم ومن شمتوا بهم من الامم فى اليأس , مدركين ان سر الغلبة او الهزيمة هو فى داخلهم بالالتقاء مع الله واهب النصرة او كسر الميثاق معه .

3- ان كانت كلمات السفر موجهه بالآكثر الى ايام النبى غير انها هى اعلانات الهية لايحدها زمن .. موجهة الى البشرية فى كل جيل ... يفهمها المعاصرون من خلال عمل المسيح الخلاصى للتحرر من سبى ابليس وتحطيم مملكة الظلمة من داخلنا ... اشترك اغلب الانبياء فى الاغراض السابقة بطريقة او بأخرى لكن حمل كل نبى اتجاها معينا فى كتاباته ..

اهتم عاموس النبى بالجانب السلوكى ..
ركز هوشع على احساسات الحب الشحصى الذى يربط الله بشعبه ..
تحدث اشعياء النبى الانجيلى عن الله كضابط الشعوب بطريقة فائقة ...

اما ارميا النبى فركز على الاتى :-

1- الحاجة الى الرجوع الى الله .
2- الحاجة الى اصلاح القلب الداخلى .
3- الله هو سيد التاريخ يعمل لخير البشرية كلها .
4- خطب الله اسرائيل " كنيسة العهد القديم " عروسا له , لكن الحاجة الى عهد جديد .
5- الحاجة الى المسيا البار ليحقق الخلاص .

جاء السفر مرتبا ترتيبا موضوعيا وليس تاريخيا .. اما تكرار بعض العبارات فجاء ضروره حتمية .. لان السفر فى غالبيته مجموعة عظات القاها النبى فى مناسبات متكررة ومتشابهة فى ايام ملوك مختلفين ..

بركة وشفاعة قديس هذا السفر ارميا النبى تكون معنا امين .




والموضوع له باقية ...
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
06-09-2009, 08:07 PM
***القديس يوسف النجار او يوسف ابن يعقوب***



" فيوسف اذ كان بارا , لم يشأ ان يشهرها , واراد تخليتها سرا - لو 1 : 41 " ...

قيل فى انجيل متى " ويعقوب ولد يوسف رجل مريم التى ولد منها يسوع الذى يدعى المسيح - مت 1 : 16" ...

ولم يقل الكتاب ان يوسف ولد يسوع لآن العذراء لم تتزوج منه لا قبل التجسد ولا بعده ولا هو ولد يسوع ...

وهو ايضا يوسف ابن هالى , وهالى هو اخو يعقوب , مات دون ان ينجب , فتزوج يعقوب امرأة هالى وانجب منها كما هو المتبع فى شريعة العهد القديم ونسب النسل الى هالى ...

كان يوسف يعمل نجارا فى الناصرة , ولما بلغت السيدة العذراء الثانية عشر من عمرها كان لزاما ان تتزوج حيث لا يسمح للعذارى بالبقاء فى الهيكل بعد هذه السن , فأجتمع شيوخ وشبان لكى تخطب العذراء لواحد منهم , فيأخذها لبيته ...

وحدث ان وقفت حمامة على عصا يوسف , فأقر الجميع بأن هذه اشارة الى انه هو الذى يخطبها , فأخذها معه الى الناصرة , وهناك بشرها الملاك غبريال بحبلها وميلاد المخلص منها , وكانت فى عمر 15 سنة ...

وكان يوسف رجلا بارا , سار بالتقوى والقدوة الحسنة , فلما علم بحبل العذراء , وهو لا يعلم بمن حبلت , ولا كيف , لم يشأ ان يجرحها ويشهر بها , بل اراد تخليتها سرا ...

وفيما هو يفكر فى ذلك ظهر له ملاك الرب فى رؤيا , وانبأه بخطأ فكره , قائلا " يايوسف ابن داود لاتخف ان تأخذ مريم امرأتك لان الذى حبل به فيها هو من الروح القدس , فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع لانه يخلص شعبه من خطاياهم " ...

ففعل يوسف ما امره به ملاك الرب فى طاعة عجيبة , ورجاء حى ... وبعد ذلك اطاع ايضا امر ملاك الرب بالهروب بالطفل وامه الى ارض مصر ...

ورغم ان الانجيل لم يسجل كلمة واحدة قالها يوسف , لكن تحققت ثلاث نبوات كتابية كان ليوسف دور فى اتمامها وهى :-

1- ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل ...
2- مبارك شعبى مصر ...
3- من مصر دعوت ابنى ...



والموضوع له باقية ...
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
06-09-2009, 08:09 PM
*** سمعان الشيخ ***



" النبى الذى عمره 300 سنة ... وهذا الرجل كان بارا تقيا - لو 2 : 25 " ...

عندما امر بطليموس بترجمة العهد القديم من العبرية الى اليونانية , جمع سبعين عالما من اليهود متبحرين فى اللغتين اليونانية والعبرية , منهم سمعان , وقسم اثنين اثنين ليقوموا بهذا العمل , فأنتجوا ما اصطلح على تسميته بالترجمة السبعينية ...

وكان من نصيب سمعان ان يترجم سفر أشعياء , فوقف عند الاية القائلة " ولكن يعطيكم السيد نفسه ايه .. ها العذراء تحبل وتلد ابنا , وتدعو اسمه عمانوئيل - أش 7 : 14 " .. فأراد ان يغير لفظ " العذراء " خوفا من عدم اقتناع الامبراطور بهذا اللفظ , فأراد ان يجعل بدلا منه لفظ " فتاة او امرأة " ... فأوحى اليه الروح القدس انه لا يرى الموت قبل ان يعاين ذلك بنفسه ...

وعاش سمعان حتى بلغ 300 عام عندما ولد المسيح , فأوحى اليه ان يصعد الى الهيكل , حيث يرى بعينيه المعجزة , فاذا بالسيدة العذراء تدخل وعلى يديها الطفل يسوع , فنطق بتسبحته الجميلة التى يمكن تقسيمها الى النقاط التالية :-

1- طلب الانطلاق من عالم الآتعاب " الآن تطلق عبدك بسلام " ...

2- بشارة الخلاص " لآن عينى قد أبصرتا خلاصك " ...

3- البشارة بأيمان الامم واسرائل " نور اعلان للآمم ومجدا لشعبك اسرائيل " ...

4- علامة الخلاص أى الصليب " ولعلامة تقاوم " ...

5- معاناة العذراء بسبب صلب ابنها " وانت ايضا يجوز فى نفسك سيف " ...

وبعد هذه التسبحة عاد الى بيته وتنيح بسلام ...



والموضوع له باقية ...
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
06-09-2009, 08:10 PM
*** حنة النبية ***



" وكانت نبية حنة بنت فنوئيل من سبط أشير - لو 2 : 26 " ...

كانت حنة بنت فنوئيل من سبط أشير احد اسباط بنى اسرائيل الاثنى عشر , مات رجلها بعد زواجها بسبع سنين , وترملت بعد موته 84 سنة , ولم تفارق الهيكل منذ ترملها ...

ولما دخلت العذراء بأبنها يسوع الى الهيكل كان عمرها 105 عاما .....

وتعتبر حنة مثالا جميلا للمرأة التى تحتمل التجربة , فقد تقبلت موت زوجها بشكر ورضا , ووجدت عزائها فى الرب فلم تفارق هيكله ...

ولقد تذوقت بالفعل حلاوة العشرة مع الرب , مقدمة عبادة حقة بأصوام وطلبات ليلا ونهارا , رافضة الزواج مرة اخرى لانها اختارت النصيب الصالح ...

وقفت حنة فى فرح تسبح الرب , وتكلمت مع كل المنتظرين فداء فى اورشليم , وانطبقت عليها النبوءة القائلة " وكلم متقو الرب كل واحد قريبه , والرب اصغى - ملا 3 : 16 " ...

وطبقت كذلك ماقاله يعقوب ابو الاسباط عن اشير " أشير خبزه سمين , وهو يعطى لذات ملوك " ... فجاءت حنة وقدمت خبزها السمين , اى تسبيحتها المبارك , وشكرها وحمدها ...وكما تقدم الآطايب للملوك , قدمت هى لملك الملوك ورب الارباب , يسوع المسيح له المجد ...





والموضوع له باقية ...


زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
06-09-2009, 08:11 PM
*** يهوذا بن يعقوب وثامار كنته ***





يهوذا هو الجد الآكبر لسبط يهوذا , وهو يحتل موقعا هاما من نسب السيد المسيح له المجد , والانجيل بحسب البشير متى الانجيلى يذكر فارص ابن يهوذا فى هذه السلسلة على الرغم من انه جاء نتيجة علاقة غير شرعية بين يهوذا وكنته - زوجة ابنه - ثامار ... فكيف يحسب هذا النسب انه سليم بالرغم من ان الكتاب يقول " ابن الزنا لا يدخل جماعة الرب الى الجيل العاشر - تث 23 : 2 " ....

لتوضيح هذا الامر ..... نعود الى القصة من بدايتها :

لقد كانت ثامار زوجة للآبن الآكبر ليهوذا " واسمه عير " .. وهذا كان شريرا فى عينى الرب فأماته الرب - تك 38 : 7 ... وكانت العادة فى ذلك الوقت ان يأخذ الاخ زوجة اخيه المتوفى لكى يقيم له نسلا بأسمه " أى بأسم المتوفى " .. وعلى ذلك فقد تزوج " أونان " اخو عير من ثامار , ولكنه اذ علم بأن النسل لن يكون بأسمه , أفسد على الارض فغضب عليه الرب فأماته ايضا - تك 38 : 9 - 19 ...

ومن هنا كان لزاما على يهوذا ان يزوج ثامار من ابنه الثالث " شيلا " الا انه خاف ان يموت هو ايضا .. فكذب عليها مدعيا ان ابنه لم يزل صغيرا وقال لها " اقعدى ارملة فى بيت ابيك حتى يكبر شيلة - تك 38 : 11 " ...

ولم يفى يهوذا بوعده سنوات طويلة , فتنكرت ثامار , ولم يعرفعها يهوذا ودخل عليها فأنجبت توأما " فارص وزارح " ...

والمسألة من حيث اعتبار هذا الانجاب زنا تأخذ خطين متعارضين



الآول ان الشريعة

ان الشريعة غير المكتوبة التى كان يسير عليها بنو اسرائيل كانت ملزمة ليهوذا بأن يزوج ثامار لشيلا , وهو مالم يفعله يهوذا ... وفى نفس الوقت فثامار كان لها الحق فى الحصول على نسل شأنها شأن جميع النساء من بنى اسرائيل , والا حسب ذلك عارا , وخاصة انها اصبحت وبدون ذنب منظورا اليها بأنها مصدر تشاؤم لمن يتزوج منها ....

والامر الهام

هو ان الشريعة لم تكن قد نزلت , والكتاب يقول "اذ ليس ناموس ليس ايضا تعد - رو 4 : 15 " ... والشريعة حرمت الزنا ولكن بعد ذلك بمئات السنين , ونعلم ان ابراهيم ابا الاباء كان متزوجا من سارة اخته , وهو ماالغته الشريعة فيما بعد ...

واما من جهة يهوذا فرغم عدم وجود تجريم للزنا من حيث الناموس " لعدم وجود ناموس اصلا " فهو ايضا لم يعرف بأن المرأة التى دخل بها هى زوجة ابنة لانها " تنكرت " ...

الثانى :
مايختص بالسيد المسيح من جهة النسب

ان السيد المسيح لم يكن ممثلا لشعب بعينه حينما تجسد , بل تجسد ممثلا لكل البشرية فى هذا الجسد , والبشرية كلها لم يكن فيها صالح واحد ..

كل البشرية اشتركت فى نسب السيد المسيح , الخاطئ والبار بمقياسنا الارضى كان خاطئا بمقياس السماء ... والمسيح " الذى منه تسمى كل عشيرة فى السموات وعلى الارض - أف 3 : 15 " جمع الكل فى شخصه العظيم - السماء بكل طهارتها , والارض بكل دنسها - و " حمل كل خطايانا فى جسده - 1 بط 2 : 24 " ...

فحينما تعلق السيد المسيح على خشبة الصليب كان نائبا عن البشرية كلها امام الاب السماوى ....
لذلك ......

لم يترك الكتاب المقدس ثغرة حينما دون نسب السيد المسيح بصالحه وفاسده .. لماذا ؟؟ ؟؟؟ ....

لكى يعرف الكل ان الصلاح الذى نالته البشرية بموته لم يكن عن رفعة نسب ارضى , بل عن لاهوت مرتفع وسام عن كل شائبة علقت ببنى ادم ...

اخيرا نقول انه حتى بمقياس الاية القائلة " ابن الزنا لا يدخل ضمن جماعة الرب الى الجيل العاشر - تث 23 : 2 " .. فأن دخول فارص ضمن جماعة الرب يؤكد ان الوحى المقدس لم يحسب لثامار زنا ... وبخاصة ان عدم سريان الشريعة - اذ لم تكن قد اتت بعد - يضعها فى مصاف غير المتهمين بهذه التهمة لان " من اخطأ بالناموس, فبالناموس يدان - رو 2 : 12 " .. و " اذ ليس ناموس ليس ايضا تعد - رو 4 : 15 " ...

والموضوع له باقية ...

زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
06-09-2009, 08:12 PM
*** النحلة دبورة ***




الايه : ودبورة امرأة نبية زوجة لفيدوت هى قاضية اسرائيل - قض 4 : 4 ..

+ بعد موت يشوع , بدأ عصر القضاه فى اسرائيل واستمر حوالى 330 سنة من 1425 حتى 1095 ق.م ...

دبورة
ومعنى اسمها نحلة , كانت نبية لاسرائيل وقاضية تقضى لشعبها تحت نخلة دبورة فى جبل افرايم .. وكالنخلة نمت دبورة فى سمو روحى محملة بثمار الحب لربها ولشعبها ...

استدعت دبورة باراق بن ابينوعم من نفتالى وشجعته على تحرير شعبه من سيسرا رئيس جيش يأبين ملك كنعان ولكنه طلبها معه .. فلا شئ يحزن القلب قدر العبودية الروحية لناموس الخطية .. قالت دبورة لباراق " انى اذهب معك غير انه لا يكون لك فخر فى الطريق التى انت سائر فيها لان الرب يبيع سيسرا بيد امرأة .. " قض 4 : 9 ...

+ انتصر باراق على سيسرا , اشارة لنصرة الانسان المؤمن على قوات الظلمة فى جهاده الروحى ورنمت دبورة تسبيحة جميلة , اعلنت فيها مجد الرب فالتسبيح ينبع من قلب ممتلئ من الفرح الالهى وهو يهدم حصون الشر التى يقيها الشيطان حول النفس ... سبحت دبورة " انا انا للرب اترنم .. السموات ايضا قطرت .. تزلزلت الجبال من وجه الرب - قض 5 : 3 ....

* فى تسبيحها حزنت لتعديات شعبها وقالت " وعابرو السبيل ساروا فى مسالك معوجة , خذل الحكام فى اسرائيل .. اختار الهه حديثة - قضاه 5 : 6 ...

* فى تسبيحتها نادت شعبها لليقظة الروحية وترك الرفاهية التى تتمثل فى المأكل الدسمة والملابس الفاخرة والمساكن المزينة مع اهمال الرحمة للفقراء وقالت " ايها الراكبون الاتن الصحر , الجالسون على طنافس والسالكون فى الطريق .. سبحو - قض 5 : 1 ...

فمن يركب الآتن الصحر , كيف يفكر فى شعبه الذى لا يجد قوت يومه ...

ومن يجلس على طنافس كثيرة الثمن , كيف يشعر بأحزان شعبه الفقير المستعبد لسيسرا الشرير ...

ومن يسير فى الطريق طالبا مجد الناس والسبح الباطل كيف يوجه انظار شعبه لمجد الله ؟ ...

قيل عن هرقل الامبراطور الرومانى انه حمل خشبة الصليب بعد استردادها من الفرس واراد ان يدخلها للكنيسة فى اورشليم وكان يضع تاج ملكه المرصع بالجواهر فلم يقدر على ادخال الصليب .. هنا قال له واحد من القديسين " ان سيدك دخل اورشليم حاملا خشبة الصليب وعلى رأسه تاج الشوك , ادرك هرقل المعنى , فخلع تاج اللآلئ وطرحه جانبا وحينئذ تمكن من ادخال الصليب للكنيسة بسهولة ...

ان سمعنا قول اشعياء فى الاصحاح 58 " اليس هذا صوما اختاره , حل قود الشر , فك عقد النير واطلاق المسحوقين احرارا وقطع كل نير .. اليس ان تكسر للجائع خبزك وان تدخل المساكين التائهين الى بيتك .. اذا رأيت عريانا ان تكسوه .. وان لا تتغاضى عن لحمك ...

حينئذ نسمع قول الرب " حينئذ ينفجر مثل الصبح نورك وتنبت صحتك سريعا .. تدعو فيجيب الرب ...

+ دبورة فى تسبيحتها شجعت باراق لنصرة شعبه وقالت " قم ياباراق واسب سبيك ياابن ابينوعم - قض 5 : 12 ...

* فى تسبيحتها كشفت سر ضعف سبط رأوبين فقالت " على مساقى رأوبين اقضية قلب عظيمة .. لماذا اقمت بين الحظائر , لسمع الصفير للقطعان , لدى مساقى رأوبين مباحث قلب عظيمة ...

فالآقضية والمشاكل والانقسمات والصفير للقطعان فى الحظائر ومحبة العالم وعدم نقاوة العينين والقلب اضعفت هذا السبط بل وهى تضعف اى مؤمن وتحزن روح الله القدوس فى داخله ...

* فى تسبيحتها اظهرت سر ضعف سبط زبولون ايضا فقالت " زبولون شعب اهان نفسه الى الموت " ... اهان نفسه بالخطية الخاطئة جدا اذ ان عار الشعوب هو الخطية ...

* فى تسبيحتها اعلنت ايمانها , ونبوتها لم تسقط للآرض ابدا ..

فهى فى البداءة قالت لباراق :

" لان الرب يبيع سيسرا بيد امرأة "

ثم بينت فى تسبيحتها كيف كان ذلك , ففى الحرب , هرب سيسرا الجبار امام باراق الى خيمة ياعيل امرأة حابر القينى الذى كان يقطن فى فلسطين .. استقبلت ياعيل , سيسرا وقالت دبورة فى تسبيحتها " طلب ماء فأعطيته لينا .. فى قصعة العظماء قدمت زبدا .. مدت يدها الى الوتد ويمينها الى مضراب العملة - قض 5 : 25 ...

+ قضت دبورة 40 سنة لاسرائيل ... وهى حقا , كانت نحلة , حطت على زهور الايمان فأمتصت القوة وفاضت حياتها بمجد الهها ...

دبورة وهى امرأة تسببت فى خلاص شعبها , وياعيل وهى امرأة ايضا تسببت فى هلاك سيسرا ..

نصلى ان يحفظنا الرب من المرأة الشريرة وسلوكياتها ولتمتلئ كنائسنا وبيوتنا من المرأة الفاضلة , المتقية الرب ...



النحلة ... دبورة ... للقمص شاروبيم يعقوب ..





والموضوع له باقية





زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
06-09-2009, 08:13 PM
*** برنابا الرسول ***




كان من سبط لاوى , وقد نزح كبار عائلته المتقدمين منذ زمن بعيد عن بلاد اليهودية واقاموا فى جزيرة قبرص , وكان اسمه اولا يوسف .. فدعاه ربنا له المجد عند انتخابه رسولا بأسم برنابا الذى يترجم فى الانجيل بأبن الوعظ ...

وقد نال نعمة الروح المعزى فى علية صهيون مع التلاميذ , وبشر معهم وكرز بأسم المسيح , وكان له حقل باعه واتى بثمنه ووضعه عند ارجل الرسل " أع 4 : 36 - 37 " , الذين كانوا يبجلونه لكثرة فضائله وحسن امانته ...

ولما أمن الرسول بولس بالسيد المسيح قدمه هذا الرسول الى التلاميذ فى اورشليم بعد اعتناقه الايمان بمدة ثلاث سنين , وحدثهم عن كيفية ظهور السيد المسيح لشاول بالقرب من مدينة دمشق , ثم شهد له امامهم بغيرته حتى قبلوه فى شركتهم , وقال الروح القدس للتلاميذ " افرزوا لى برنابا وشاول للعمل الذى دعوتهما اليه " أع 13 : 2 ...

وقد طاف الرسولان بولس وبرنابا معا بلادا كثيرة يكرزان بالسيد المسيح , ولما دخلا لسترة وابرأ الرسول بولس الانسان المقعد ظن اهلها انهما الهة وتقدموا لكى يذبحوا لهما , فلم يقبلا مجد الناس بل مزقا ثيابهما معترفين بأنهما بشر تحت الالام مثلهم ...

وبعد ان طاف مع بولس الرسول بلادا كثيرة انفصل الرسولان عن بعضهما , فأخذ الرسول برنابا معه القديس مرقس ومضيا الى قبرص وبشرا فيها وردا كثيرين من اهلها الى الايمان بالسيد المسيح ثم عمداهم , فحنق اليهود واغروا عليهما الوالى والمشايخ فمسكوا الرسول برنابا وضربوه ضربا اليما ثم رجموه بالحجارة , وبعد ذلك احرقوا جسده بالنار فتمم بذلك جهاده ونال اكليل الشهادة...

وبعد انصراف القوم تقدم القديس مرقس وحمل الجسد سالما ولفه بلفائف ووضعه فى مغاره خارج قبرص , اما مرقس الرسول فأنه اتجه الى الآسكندرية ليكرز بها ...



والموضوع له باقية ...

زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
06-09-2009, 08:14 PM
**** توما الرسول ****

ولد توما - الذى يقال له التوأم - فى اقليم الجليل , واختاره السيد المسيح من جملة الاثنى عشر رسولا , وهو الذى قال للتلاميذ عندما اراد المخلص ان يمضى ليقيم لعازر " لنذهب نحن ايضا لكى نموت معه " يو 11 : 16 , وهو الذى سأل السيد المسيح وقت العشاء " ياسيد لسنا نعلم اين تذهب فكيف نقدر ان نعرف الطريق ؟ " .. فقال له المسيح " انا هو الطريق والحق والحياة " يو 14 : 5 , 6 " ...

ولما ظهر السيد المسيح للرسل القديسين بعد القيامة وقال لهم " اقبلوا الروح القدس " كان هذا الرسول غائبا .. فعند حضوره قالوا له " قد رأينا الرب " فقال لهم " ان لم ابصر فى يديه اثر المسامير واضع اصبعى فى اثر المسامير واضع يدى فى جنبه لا اؤمن " .. فظهر لهم يسوع بعد ثمانية ايام وتوما معهم وقال له " ياتوما هات اصبعك الى هنا وابصر يدى وهات يدك وضعها فى جنبى ولا تكن غير مؤمن بل مؤمنا " .. اجاب توما وقال له " ربى والهى " , قال له يسوع " لانك رأيتنى ياتوما امنت ؟ طوبى للذين امنوا ولم يروا " يو 20 : 19 - 29 " ...

وبعد حلول الروح القدس على التلاميذ فى علية صهيون وتفرقهم فى جهات المسكونة ليكرزوا ببشارة الانجيل , انطلق هذا الرسول الى بلاد الهند وهناك اشتغل كعبد عند احد اصدقاء الملك ويدعى لوقيوس , وبعد ايام وجد لوقيوس الرسول توما يبشر من القصر بالايمان المسيحى فغضب من ذلك وعذبه كثيرا وربطه بين اربعة اوتاد وسلخ جلده , واذ رأى انه قد شفى سريعا بقوة الهه امن هو نفسه بالسيد المسيح مع اهل بيته , فعمدهم الرسول بأسم الثالوث الآقدس ورسم لهم كهنة وبنى كنيسة واقام عندهم عدة شهور وهو يثبتهم على الايمان ...

ثم توجه من هناك الى مدينة تسمى قنطورة , فوجد بها شيخا يبكى بحرارة لآن الملك قتل اولاده الستة , فصلى عليهم القديس فأقامهم الرب بصلاته , فصعب هذا على كهنة الاصنام وارادوا رجمه فرفع واحد الحجر ليرجمه فيبست يده فى الحال , فرسم القديس عليها الصليب فعادت صحيحة , فأمنوا جميعهم بالرب يسوع ...

ثم مضى الى مدينة بركيناس وغيرها ونادى فيها بأسم السيد المسيح , فسمع به الملك فأودعه السجن , ولما وجده يعلم المحبوسين طريق الله اخرجه وعذبه بمختلف انواع العذابات ...

واخيرا قطع رأسه فنال اكليل الشهادة ...

بركة صلاته وشفاعته تكون مع جميع اعضاء المنتدى ...
والموضوع له باقية ...
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
06-09-2009, 08:15 PM
*** القديس لوقا البشير ***





كاتب الانجيل*
هو القديس لوقا الطبيب , وهو نفسه كاتب سفر اعمال الرسل ...

* ورد اسم لوقا فى رسائل بولس الرسول *

فهو فى رسالته الى فليمون يذكر اسم " لوقا " ضمن " العاملين معه " فيقول " يسلم عليك أبفراس المأسور معى فى المسيح يسوع , ومرقس وارسترخس وديماس ولوقا العاملون معى " فل 23 , 24 " ...
ويذكره ايضا فى رسالته الى كولوسى فيقول " يسلم عليكم لوقا الطبيب الحبيب وديماس " كو 4 : 14 ...

* وهذا يعنى انه كان مع بولس الرسول فى رومية *
لان هاتين الرسالتين الى فيلمون والى كولوسى , كتبهما الرسول من رومية حين كان فى اسره ...

* وكان مع القديس بولس فى رحلاته *
بل وصف هذه الرحلات فى سفر اعمال الرسل كشاهد عيان فيقول مثلا بعد الرؤيا التى دعى فيها بولس الرسول لتبشير مقدونية " طلبنا ان نخرج الى مقدونية , متحققين ان الرب دعانا لنبشرهم .. فأقلعنا من ترواس و ... ومن هناك الى فيلبى .. " أع 16 : 10 - 12 .. لاحظ اسلوب المتكلم الجمع ...

وفى الذهاب الى ترواس يقول " هؤلاء سبقوا وانتظرونا فى ترواس .. واما نحن فسافرنا فى البحر بعد ايام الفطير من فيلبى , ووافيناهم فى خمسة ايام الى ترواس ...واقلعنا الى اسوس .. ثم سافرنا من هناك فى البحر .. وصلنا الى ساموس . واقامنا فى تروجيليون . ثم فى اليوم التالى جئنا الى ميليتس " أع 20 : 5 , 13 , 15 .. ويشرح ذهابه مع بولس الرسول الى رومية فى أع 28 : 16 ...

* وبقى مع بولس الرسول الى وقت استشهاده *
ففى رسالة بولس الرسول الثانية الى تلميذه تيموثاوس , التى يقول فيها " انى الان اسكب سكيبا , ووقت انحلالى قد حضر " - 2 تى 4 : 6 , يقول ايضا " بادر ان تجئ الى سريعا .. لوقا وحده معى . خذ مرقس واحضره معك , لانه نافع لى للخدمة " 2 تى 4 : 9 , 11 " ...

* اما زملاء لوقا فى العمل مع القديس بولس *
فواضح انهم مرقس الرسول , وارسترخس , وتيموثاوس , وتيطس , وابفراس , وتيخيكس , واخرون , وديماس قبل ان يجب العالم الحاضر .. هذه هى مدرسة الخدمة التى تربى فيها لوقا الطبيب ...

* والمعروف ان لوقا كان امميا , ليس من اهل الختان *
ففى رسالة بولس الرسول , ذكر العاملين معه " الذين من الختان " كو 4 : 11 وهم تيخيكس , وانسيموس , وارسترخس , مرقس , يسطس . ثم بعد ذلك تكلم عن الذين ليسوا من الختان ومنهم " لوقا الطبيب الحبيب وديماس " .. كو 4 : 14 ...

* والمعروف انه يونانى درس فى جامعة طرسوس *
حيث درس ايضا ابولس وشاول " بولس " ثم انضم الى بولس فى الخدمة ...

وغالبا نال الايمان على يد بولس الرسول , ولو ان البعض يظن انه احد تلميذى عمواس - لو 24 : 13 - 35 وانه كان من السبعين رسولا ...

* ولوقا كتب انجيله الى اليونان *
ويقال انه كتبه مابين 63 - 67م , وارسله الى صديق له من النبلاء اسمه ثاؤفيلس .. وكلمة " العزيز " لقب يدل على الفخامة مثل لقب صاحب العزة او " عزتلو " ...

ويقال ان القديس لوقا استشهد وكان عمره 84 سنة ...

ويوجد تشابه بين مقدمة انجيله , ومقدمة سفر اعمال الرسل , الذى كتب لنفس الشخص ويعتبر تكملة للآنجيل وواضح من اسلوبه انه كتب للآمم ...

** كتب للآمم **
--------------------
1- فهو يهتم فى انجيله بالآمم ...

من اول الانجيل يذكر فى تسبحة سمعان الشيح " لآن عينى قد ابصرتا خلاصك , الذى اعددته قدام وجه جميع الشعوب , نور اعلان للآمم ومجدا لشعبك اسرائيل "لو 2 : 30 - 32 " .. ونلاحظ هنا انه ذكر الامم اولا , والخلاص لجميع الشعوب .

وفى تسبحة الملائكة , قالوا بصفة عامة " وبالناس المسرة , وعلى الارض السلام " لو 2 : 14 . بدون تخصيص لليهود . وفى كرازة المعمدان , ذكر انه ورد فى نبوءة اشعياء " ويبصر كل بشر خلاص الله " لو 3 : 6 ...

وفى وصية السيد المسيح لتلاميذه قبل صعوده , ذكر انه " يكرز بأسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الامم مبتدأ من اورشليم " لو 24 : 47 ...

2- سلسلة الآنساب اوصلها الى ادم ...

فقال فى نسب السيد المسيح " ابن انوش بن شيث بن ادم ابن الله " لو 3 : 38 , بينما القديس متى الذى كتب انجيله لليهود قال فى بدء انجيله " كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود لبن ابراهيم " مت 1 : 1 وبدأ فى تسلسل الانساب من ابراهيم . وطبعا هذا لا يناسب الامم ...

3- ذكر تفصيل الامم فى العهد القديم ايضا ...

فأورد قول السيد المسيح " ان ارامل كثيرات كن فى اسرائيل فى ايام ايليا حين اغلقت السماء مدة ثلاث سنين وستة اشهر , لما كان جوع عظيم فى الارض كلها . ولم يرسل ايليا الى واحدة منهن , الا الى امرأة ارملة فى صرفة صيدا .... وبرص كثيرون كانوا فى زمن اليشع النبى . ولم يطهر واحد منهم الا نعمان السريانى " لو 4 : 25 - 27 .. وطبعا نعمان السريانى كان امميا , كما ان ارملة صرفة صيدا كانت اممية .. لذلك نجد ان هذا الكلام لم يعجب اليهود .ز فورد بعده انه امتلآ غضبا جميع الذين فى المجمع حين سمعوا هذا وارادوا طرحه من على الجبل " لو 4 : 28 " ...

4- واضح اهتمامه بالسامريين الذين يكرههم اليهود ..

فهو الوحيد الذى انفرد بمثل السامرى الصالح . وشرح كيف انه كان افضل من الكاهن ومن اللاوى " لو 10 : 30 - 37 " ..

وايضا انتهر التلميذين اللذين طلبا ان تنزل نار من السماء وتحرق القرية السامرية التى رفضته " لو 9 : 51 - 56 " ..

كذلك انفرد انجيل لوقا بذكر شفاء العشرة البرص , الذين لم يرجعوا منهم للشكر سوى واحد وكان سامريا .. وقال السيد " الى يوجد من يرجع ليعطى مجدا لله غير هذا الغريب الجنس ؟" لو 17 : 11 - 18 " ...

5- وهذا الاهتمام يظهر فى ذكر ارسالية التلاميذ ...

وفى ارسالية السبعين التى وردن فى لو 10 لم ترد العبارات الخاصة باليهود والامم والسامريين التى وردت فى مت 10 مثل الى طريق امم لا تمضوا والى مدينة للسامريين لا تتدخلوا , بل اذهبوا بالحرى الى خراف بيت اسرائيل الضالة مت 10 : 5 , 6 ...

* كتب لليونان *
-----------------
وهناك امور عديدة تدل على هذا منها :

1- شرحه لبعض البلاد والجهات اليهودية :
وهذا لا يمكن ان يحدث ان كان يكتب لليهود الذين يعرفون هذه البلاد جيدا , ولا يحتاجون الى تحديد مكانها .. مثال ذلك شرحه لكفرناحوم انها " مدينة من الجليل " 4 : 31 , وشرحه لكورة الجدريين انها فى مقابل الجليل 8 : 26 ... , وقوله عن يوسف الرامى " وهو من الرامة , مدينة اليهود " 23 : 51 .. كذلك شرح مدينة عمواس انها " قرية بعيدة عن اورشليم ستين غلوة " 24 : 13 ...

2- شرحه لعيد الفطير والفصح :
بقوله " وقرب عيد الفطير الذى يقال له الفصح " 22 : 1 .. وكل اليهود يعرفون ان الفصح هو بدء ايام عيد الفطير - خر 12 : 15 ..

3- قليلة هى اشاراته الى الناموس والآنبياء :
وذلك اذا قورنت طبعا بما ورد منها فى انجيل متى . لان اليونانين طبعا لا تهمهم فى شئ تلك النبوات ...

4- لا يستخدم العبارات الآرامية والعبرانية :
مثل قربان , والمسيا , وهوشعنا , وعمانوئيل , وافثا , وبوانرجس وامثالها مما وردت فى الاناجيل الاخرى ... حتى فى الاسماء والتعبيرات يستخدم الاسلوب اليونانى بالاكثر ...

** متى كتب ؟؟؟ **
-----------------------
1- أول حقيقة نضعها امامنا , هى ان القديس لوقا نفسه كاتب انجيله وسفر اعمال الرسل , كما يتضح من مقدمة الكتابين " لو 1 : 1- 4 , أع 1 : 1 , 2 " ...

2- انجيل لوقا كتب قبل سفر اعمال الرسل " أع 1 : 1 " ...

3- سفر اعمال الرسل ينتهى عند السبى الاول للقديس بولس فى رومه , حيث استأجر بيتا واقام فيه سنتين يكرز بالملوت , وكان ذلك خلال سنتى 62م , 63م ...

* فلابد ان الانجيل قد كتب قبل 62م ببضع سنوات *

4- والدليل على ذلك ان الانجيل وسفر اعمال الرسل لم يذكرا احداثا هامة تمت بعد ذلك التاريخ :

مثل حرق رومه سنة 64 م واستشهاد القديس بولس سنة 67م وخراب اورشليم سنة 70 م ... بل ان انجيل لوقا ذكر نبوءة المسيح عن خرابها لو 19 : 43 ...

لذلك يرجع ان الانجيل كتب بين 58 م - 60 م .. اثناء فترة السبى فى قيصارية ...

والموضوع له باقية .....
قداسة البابا شنودة

زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
06-09-2009, 08:16 PM
*** يشوع بن نون ***





من رجال الله : يشوع ابن نون :

يشوع اسم عبرى معناه " يهوه خلاص " وفى الاصل ينطق " هوشع عد 13 : 8 " وايضا " يهو شوع - 1 أى 7 : 27 " , ثم دعاه موسى يشوع " عد 13 : 16 " ...

وهو خليفة موسى النبى , وكان فى البدء خادما لموسى " خر 24 : 13 " ...

ابوه نون من سبط افرايم , ولد فى مصر ...

أول ذكر له كان عند رفيديم .. اذ عينه موسى قائدا لبنى اسرائيل فى معركة رفيديم " خر 17 : 9 " وكان عمره 44 سنة ...

ثم تعين جاسوسا لسبطه حيث قدم تقريرا صحيحا عن البلاد التى تجسسوها ...

اقامه بعد ذلك موسى امام اليعازر الكاهن , وكل الشعب وعينه خليفه من بعده " عد 27 : 18 - 23 " , ودعاه قبل وفاته لكى يسلمه العمل الذى يجب ان يقوم به وفق ارادة الله " تث 31 : 14 , 23 " ...

ويشوع هو الذى دخل بالشعب ارض الموعد , ونصره الله فى معارك قاسية ...

والموضوع له باقية ...

زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
06-09-2009, 08:18 PM
*** سليمان الحكيم *** من شخصيات الكتاب المقدس

فاذكر من اين سقطت و تب و اعمل الاعمال الاولى (رؤ 2 : 5)


+ تبدأ قصة سليمان بحلم لذيذ نعتبره معاهدة صداقة بين الله و سليمان ،

حدث أتفاق بينهما كل واحد عليه التزامات ولكن قبل هذا قال الله لسليمان : ما هو طلبك ؟ فكان سليمان عاقل جداً فى طلبه حتى أن الله سر بطلبه .

قال سليمان : أنت يارب أعطيتنى شعب كثير لا أقدر أن أحكم عليه فأعطنى حكمة حتى أسير فى طريقك و أعمل ما يسرك فقال له الله : أنت لم تطلب مجد أو غنى أو طول أيام أو إنتقام من أعدائك أنت طلبت حكمة فأنا أعطيها لك ولا يكون من هو مثلك لا من قبل ولا من بعد ، أعطيك حكمة حتى المنتهى ولكن على شرط ...

أن تسلك فى فرائضى وتحفظ وصاياى وتكون ملازماً لى طول أيام حياتك وأنا أعطيك أيضاً كل الأمور التى لم تطلبها مثل : الغنى ، المجد ، 0000 وهذا كان هو الحلم.


وقدم سليمان ذبائح شكر وعمل حفلة كبيرة وأخذ سليمان الحكمة فى وقتها . بهذه الحكمة السمائية التى من الله هذا التفكير والسير حسب قصد الله و فكر الله عاش بها سليمان و أرتفع فوق ولم يوجد مثل سليمان فى صيته وفى السلام الذى كان فى المملكة فى ذالك الوقت .


- رفع الله سليمان الى القمة عالياً جداً و نفذ الله وعده . ولكن

رغم كل هذا الأرتفاع سقط سليمان ولكن إزاى يرتفع سليمان إلى هذه القمة العالية وكيف يقع ؟؟؟ !!! أبعد أن يتذوق حلاوة النصرة والمجد والفرح هل ممكن أن يقع ويفقد هذه الأمور ؟؟ وما الدوافع ؟ وما الأسباب ؟

أولاً :- كيف وصل إلى هذا المجد ؟

أنه كان فى شركة صداقة وعلاقة مع ربنا وكان الله صديقاً لسليمان . وكثيراً ما تراءى الله لسليمان . سليمان شاف ربنا . راى مجد الله وسمع صوت الله يتكلم معه وأصبح فى عشرة صداقة ومودة مع الله .

الله يفتقد سليمان ويتكلم معه ويعطيه حكمة أكثر و أحس سليمان بالله وعرف أن الله ملكه ليس هو إله بعيد عنه . وأبتدأ الله ينجح كل أعمال سليمان و أبتدأ يبنى الهيكل وزينه بالذهب والفضة وبدأ ينظم الخدمة والكهنوت واللاويين وبدأت الناس تعرف ربنا وتقدم ذبائح ، وبدأ أيضاً صيت سليمان يذيع فى كل مكان وكان له أسطول ضخم جداً ولم يكن فى غنى سليمان شخص ، وكانت له حكمة حتى أن ملوك كثيرين كانوا يستشيرونه ( مثال ملكة سبأ التى شهدت بحكمة سليمان ) وكانت مملكة سليمان فى ذالك الوقت متمتعة بالسلام والغنى والفرح .


+ هذه صورة للإنسان الذى يتصالح مع الله ويكون الله فى حياته يتذوق حلاوة العشرة مع الله يتذوق الله كصديق ويتذوق الله كملك غنى يغنيه فى كل شئ بل ويغنيه فى النعمة .

صورة للإنسان الروحى الذى يعيش مع ربنا . أنسان فى منتهى الفرح و الشبع بربنا . أنسان له كرامة ومجد قدام جميع الناس ولكن الشرط أن تسلك فى فرائض الله وتحيا فى وصاياه .


+ وعاش سليمان هكذا يتمتع بمجد الله كل يوم ، وفى مسيرته مع الله يدبر الله كل شئ لسليمان وفى وسط المسيرة ذكر الله سليمان بالوعد والعهد فرد سليمان وصلى الى الله وجدد العهد مع ربنا وقال له أنا فاكر أن كل الغنى الذى يعطيه لى بشرط أن أسلك فى طريقك بكل قلبى ولا يكون لك شريك فى قلبى .


+ ولكن هل سلك سليمان بهذه الوصية ؟ " تحب الرب إلهك من كل قلبك ، ومن كل فكرك ،

سليمان كان يعيش مع ربنا فى بهجة قلب كان فرحان بربنا قوى لأنه كان له عشرة حية مع ربنا ، له صداقة يومية مع المسيح ، مثل هذا الأنسان لا يرتبك قدام أقوى المشاكل يعيش فى سلام ، يشعر أن الله معه ، يشعر أن الله ملكه ، يشعر بيد الله تحوط حوله .

سليمان كان له صلوات كثيرة عبر فيها عن الله وقال له :- يدك الحنونة ، قلبك الحانى .
الأنسان الروحانى يخرج من الصلاة وهو ممتلئ فرح وليس صلاة بالكلام ، لا يريد أن القداس يخلص ، يرتل ترنيمة قلبه يطنطط من الفرح .

ولكن أرتخت روح سليمان بسبب الرفاهية بسبب المتعة ،

الأنسان يحاول أن يدخل أى متعة الى نفسه ، ويريح نفسه كلما أستطاع . هذه الرخاوة والراحة واللذة والمتعة العالمية هذا هو الباب الواسع الذى تدخل منه الشياطين وتخرج نعمة سليمان .


+ سليمان أتغنى قوى كل بيته وكل ممتلكاته من الذهب وعمل بالتجارة وكان له أسطول تجارى وملك سليمان الأرض شرقاً و غرباً وصار أغنى الملوك وأبتدأ يعمل قصور وتكون له زوجات ما هذا الأرتخاء ؟ ما هذه الراحة ؟

هذا هو الباب الذى فقد منه كل شئ فى الرفاهية و الراحة أبتدأ ينسى ربنا أبتدأ يضيع من ربنا فى كل هذا الغنى فرض سليمان ضرائب على الشعب و أبتدأ يتقسى قلبه اللى كان قلبه كله رحمة . الخطية تقسى قلب الأنسان ، وهذه هى العلامة اللى قلبه فيه قسوة يعرف أن هناك خطية دخلت قلبه .


+ سليمان اللى كان يقول لربنا أن مسرة قلبى فى الدخول الى بيتك وفى رفع يدى للصلاة فى البيت الذى أعطيتنى أنا الحقير أن أبنيه وربنا كان يفرح بهذا 000 أبتدأ سليمان ينسى كل هذا وبدأ قلبه يتقسى و أبتدأ يبحث عن لذة عالمية ونسى سليمان الله .

هذه هى الأمور التى أضاعت سليمان أنا مش قادر أتخيل أزاى سليمان اللى ذاق حلاوة ربنا وذاق حلاوة العشرة مع ربنا و أزاى فرحه فى الهيكل ومحبته للجلوس فى الهيكل ، أزاى كل ده يضيع ، أزاى يفقدها ، أزاى يبحث عن آبار لا تنضب ماء ، أزاى يبحث عن الملذات العالمية ، أزاى يبحث عن النساء ، عن الأكل وعن 00000 أمر مخيف ؟!!!

بولس الرسول قال :- ديماس تركنى ديماس هذا كان يوصل الرسائل التى يكتبها بولس
قال بولس " ديماس تركنى " لأن ديماس أحب العالم الحاضر .

+ سليمان أحب العالم الحاضر ، والخطية قست قلبه وبعد كل غناه وكل عشرته مع الله وبعد كل هذا وصل به الحال أن قلبه لم يصبح كاملاً مع الله وتزوج سليمان بنساء كثيرات ومال قلبه الى آلهة زوجاته ووضع سليمان آلهة أخرى جانب الله وكسر الوصية الثانية " لا يكون لك آلة غيرى " .

-ـ ما المانع أن المسيح موجود وجانبه التلذذ بمباهج العالم ؟؟

هذا هو الفرق بين إنسان يحب المسيح و آخر يحب المسيح من كل قلبه .

نزل سليمان الى الحضيض( الأنسان الروحى لازم ينتبه لنفسه ويعرف أن أى تساهل مع النفس يضيعها )

أنسان له قانون يعمله أنسان له جهاد يجاهد فيه ، لأن قلب الأنسان لازم يكون كاملاً مع الله وكل ما الأنسان يتعب نفسه يصير قلبه كاملاً مع الله ، والعكس .

كل ما الأنسان يتراخى كل ما قلب الأنسان يبعد عن الله

• وضاع سلام المملكة وهاجت الشعوب ضده لأن : " إن أرضت الرب طرق الأنسان يجعل أعدائه يسالمونه "


أخيراً :-

* مفيش إنسان معصوم من السقوط فيكون الإنسان حذر جداً لئلا يسقط بالتدريج " أذكر من أين سقطت وتب ".

* التهاون يسقط الأنسان فى الحضيض .

* الرفاهية تضيع الأنسان .

عظة مسموعة مكتوبة
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
06-09-2009, 08:19 PM
فِلِيغُونَ ... الغيور ***




سلموا على ... فِلِيغُون
***(رو16: 14)


« فليغون » أحد المؤمنين في كنيسة رومية أرسل له الرسول بولس تحياته. والاسم « فليغون » يعني « غيورا » أو « متقدا ». ويا لها من صفة مباركة، يا ليت كل منا يتحلى بها، فالمؤمن يجب أن يكون « غيوراً في أعمال حسنة » (تي2: 14).

وغالباً ما يتكلم الناس عن الغيرة بمعناها الرديء، ولكن الكتاب يتكلم عن أنه « حسنة هي الغيرة في الحُسنى كل حين » غل4: 18. والغيرة في الحسنى هي الغيرة « حسب المعرفة » وهي الغيرة « للمسيح » وليس لطائفة أو لجماعة معينة. مثل هذه الغيرة الحسنة التي عَبَّر عنها الرسول بولس بقوله للكورنثيين: « فإني أغار عليكم غيرة الله، لأني خطبتكم لرجل واحد، لأقدم عذراء عفيفة للمسيح » كو11: 2 فمحبته للمسيح وللقديسين جعلته يغير لئلا يقف أي شخص أو أي شيء بينهم وبين المسيح. إنه لا يشفق على الذين بالتعاليم المُضلة يُبعدون القديسين عن المسيح أي مَنْ كان، فإن أتى رسول أو ملاك من السماء ليكرز بإنجيل آخر فليكن أناثيما أو ملعوناً غل1: 8. لقد أراد أن يكون القديسون مُكرَّسين للرب يسوع وحده دون أن يسمحوا لأحد أن يحوِّل عواطف قلوبهم بعيداً عنه، وكانت رغبته أنه في يوم آتٍ، يقدمهم إلى الرب يسوع أنقياء من التعاليم الفاسدة المنتشرة آنئذ.

لقد كان الرسول بولس يغار على القديسين غيرة الله لأن الله غيور خر34: 14 تث4: 24 ومحبته لنا تقترن بالغيرة « المحبة قوية كالموت. الغيرة قاسية كالهاوية » نش8: 6. فالغيرة تتعامل بلا شفقة ضد كل مَنْ يأتي بين العريس وعروسه. والمسيح في غيرته يقول « إن كان أحد يأتي إليَّ ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته حتى نفسه أيضاً فلا يقدر أن يكون لي تلميذا » لو14: 26. فالبغضة هي إعلان لهذه القسوة؛ قسوة المحبة الغيورة التي لا تتحمل أي منافس لها.

أيها الأحباء، لقد بذل الرب يسوع المسيح حياته لأجلنا لكي يطهر لنفسه شعباً خاصاً غيوراً في أعمال حسنة تي2: 14 فغرض الرب هو أن يرى غيرة ونشاطاً في حياة أحبائه للقيام بأعمال حسنة باسم الرب ولمجده. فهل غيرتنا تتجاوب مع شوق قلبه أم يضطر الرب لأن يقول لنا مراراً ما يقوله للاودوكي « كن غيوراً وتُب » (رؤ3: 19).

والموضوع له باقية ...
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
06-09-2009, 08:22 PM
سأكمل لاحقا
ربنا يبارك الخدمة
زيزى

fouad
06-09-2009, 09:54 PM
شكرا زيزى
على شخصيات الكتاب المقدس
ربنا يبارك خدمتك

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:22 PM
شكرا يافؤاد ... ربنا يبارك حياتك
زيزى

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:24 PM
*** اخنوخ *** من شخصيات الكتاب المقدس


"""وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد لأن الله أخذه" "" " تك 5 : 24 "


كل ما ذُكر عن أخنوخ في كل الكتاب هو سبعة أعداد. ومع ذلك نجد اسمه ضمن قائمة "أبطال الإيمان" (عب11).

ونعرف من التاريخ المقدس أن رجلين فقط لم يذوقا الموت، وهما "إيليا وأخنوخ". وماذا عن هذا البطل أخنوخ؟ وما الذي ميَّز سيرته؟ وما هي الدروس التى نتعلمها من حياته؟ يُخبرنا الكتاب أنه "سار مع الله". فماذا يعنى ذلك؟ وهل نستطيع نحن الآن أن نحيا كأخنوخ؟

أعتقد أنه من الممكن جداً أن نحيا كأخنوخ. ولكي نسير مع الله مثله، علينا مُراعاة هذه الأمور الثلاثة الهامة جداً وهى:

1 - أن نحيا ونعيش في نور محضر الله. فنعيش في ملء اليقين أن الله يرانا ويرى أمورنا ويقرأ أفكارنا ويعرف خفيات قلوبنا (مز 44: 21 ) . لقد أدرك داود هذا الأمر المبارك فقال "من وجهك أين أهرب؟" (مز 44: 21 ) . وبولس كتب إلى تيموثاوس وناشده "أمام الله" (مز 44: 21 ) .

2 - نحن نحتاج أن ندرب أنفسنا في توطيد علاقة وثيقة وشركة عميقة مع الرب من خلال كلمة نعمته والصلاة. في المزمور الأول يكلمنا الوحي عن نوعين مختلفين من الناس، أولهما يعطى لكلمة الله المكان الأفضل في الحياة، ويلهج فيها نهاراً وليلاً. ويسمح لكلمة الله أن تسكن في قلبه بغنى وتسيطر على أفكاره وأعماله وكل كيانه.

3 - في رسالة تسالونيكى الأولى نقرأ "صلوا بلا انقطاع" (1تس 5: 17 ) . وهذا يعنى ببساطة أن أكون دائماً في حالة الاعتماد والاستناد اللحظي على الرب.

هذه الأمور الثلاثة تعطينا فكرة عن ماذا يُقصد بالسير مع الرب، فليت الرب يعطينا كل يوم في سيرنا أن نشعر ونعيش في نور محضره الكريم، ويساعدنا لكى نستند عليه لحظياً بالصلاة وننقاد بنور وسراج الكلمة العظيمة.

علمني أنتظرك يا رب عرفني رؤيتك للدرب فليس لـــــــــــي ســـواك أنــت سندي وروحــــك يقودنــــــي وكلامـــــك سراجـــــــي ...

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:34 PM
*** غايس الحبيب ***


غايس الحبيب ... فرحت جداً إذ حضر إخوة وشهدوا بالحق الذي فيك كما أنك تسلك بالحق ... 3 يو 2 : 1 ...


تميَّز غايس بثلاث صفات على الأقل:

(1) كان سالكاً في الحق:

لقد حضر بعض الإخوة إلى يوحنا وشهدوا بالحق الذي فيه (3يو3) وهذا كان سر سلوكه المستقيم. إن الحق كان في باطنه، لقد عاش في قوة كلمة الله، فلم يتعلمها فقط بل سلك بموجبها، فتم فيه طلب الرسول « فاثبتوا ممنطقين أحقاءكم بالحق » (أف6: 14). لقد طهَّر نفسه في طاعة الحق للمحبة الأخوية (1بط1: 22).

(2) كان سخياً:

لقد أحسن الله إليه بوفرة من المال، وإذ اعتبر نفسه وكيلاً فقط على هذا المال، استخدمه كما يحق، إذ يقول له الرسول « أيها الحبيب أنت تفعل بالأمانة كل ما تصنعه إلى الإخوة وإلى الغرباء » (3يو5). لقد خرج الكثيرون من أجل اسم الرب وهم لا يأخذون شيئاً من الأمم، وكان يلزم أن تسدد احتياجاتهم المتعددة بواسطة الإخوة في الجهات المختلفة. لقد أضاف غايس الرسول بولس مرات عديدة، ولكنه لم يكن ليغض الطرف عن الإخوة الآخرين، إذ خدمهم مادياً وأعانهم في طريق الحياة بكيفية تُعلن شركته القوية مع الله، خدمهم كما يحق لله (3يو6) وبعمله هذا صار عاملاً معهم بالحق (3يو8 والرسول بطرس يحرّض المؤمنين على أن يضيفوا بعضهم بعضاً بلا دمدمة (1بط4: 9) لأن هذه الخدمة المباركة هى من أقوى الدلائل على التقوى والشركة الحقيقية مع الرب (1تي5: 10؛ عب13: 2؛ رو12: 13؛ تي1: 8

(3) كانت محبته عملية:

لقد شهد هؤلاء الإخوة الغرباء بمحبته أمام الكنيسة (3يو6). فقد ظهرت محبته في أعمال البر والخير وليس فقط في كلمات الرحمة. لقد حرص على تنفيذ كلمات الرسول « وأما مَنْ كان له معيشة العالم ونظر أخاه محتاجاً وأغلق أحشاءه عنه، فكيف تثبت محبة الله فيه. يا أولادي لا نحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق » (1يو3: 17،18. إنه متى وُجدت محبة حقيقية لشعب الرب، فلا بد وأن تُظهر ذاتها في الأعمال التي تليق بطبيعة الله الذي هو محبة. إن غايس كان لا مجرد متعلم من الكلمة بل كان عاملاً بها، وذلك لأنه كان يحب الحق.

ليت الرب يضاعف من أمثال هذا المؤمن الحبيب، فيرى في الكنيسة مَنْ ينفِقون ويُنفَقون لأجل شخصه العزيز وشعبه المحبوب.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:35 PM
*** فيبى الخادمة ***


من شخصيات الكتاب المقدس **
فيبي :

والاسم يعنى « بهية ». وبحق كانت فيبي أشبه بالنجم الذي يلمع ويضيء في قلب الظلام، فقد كانت خادمة الكنيسة التي في كنخريا. و « كنخريا » هي الميناء الشرقي لكورنثوس. وكانت كورنثوس أشر مدينة في أوربا في ذلك الوقت - بل كانت مضرباً للأمثال في الخلاعة والفجور والإباحية - حتى أصبحت كلمة « يتكرنث » (أي بتصرف كأهل كورنثوس) مرادفة للخلاعة والفساد. وإذا قيل « امرأة كورنثية » فإنهم كانوا يقصدون بذلك أنها سيئة الأدب والسيرة.

وإذا كانت كورنثوس في حد ذاتها أشر مدينة في أوربا، فبالأولى يتضاعف الشر في كنخريا. فالمواني في العادة من أشرّ الأماكن وأكثرها تعرضاً للفساد. ومع ذلك فقد ظهرت « فيبي » بهية لامعة مُنيرة مُضيئة وسط الظلمة الأدبية التي غطت كورنثوس وكنخريا وأضاءت كما يضيء القمر في أحلك الليالي.

وكفيبي أيضاً « نحن نور في الرب » (أف8:5) . « فليضئ نوركم هكذا قدام الناس، لكي يروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السماوات » (مت16:5) . « .. في وسط جيل معوّج وملتوِ تضيئون بينهم كأنوار في العالم متمسكين بكلمة الحياة » (فى15:2، 16). والرب لا يقول « لتضئ أعمالكم الحسنة »، بل « ليضئ نوركم » ـ أي ليظهر المسيح فيكم، لكي يتمجد الآب.

وتوصف فيبي أنها « خادمة الكنيسة التي في كنخريا ». وكلمة « خادمة » (دياكونوس أي « شماسة » )، هي مؤنث الكلمة اليونانية « دياكون » المترجمة « شماسا » (فى1:1؛1تى8:3، 12). كما نجد الكلمة « دياكونوس » ومشتقاتها تُستخدم في العهد الجديد بالارتباط بخدمة الاحتياجات المادية (رو25:15،2كو4:8 بل وتُطلق على « الخدام » الذين كانوا في عُرس قانا الجليل (يو5:2،9). وعلى خدمة مرثا في عبارة « أخدم وحدي » (لو40:10) . وكما قيل عن حماة بطرس « وصارت تخدمهم » (مر31:1) .

ويستخدم لوقا البشير نفس الكلمة اليونانية « دياكونيو« في قوله عن « مريم المجدلية ... وأُخر كثيرات كن يخدمنه من أموالهن » (لو2:8، 3). وهكذا يمكننا أن نتأكد أن خدمة فيبي لم تأخذ صورة الوعظ أو التعليم الجهاري في الكنيسة (1كو34:14، 35.1تى12:2)، بل كانت في النواحي المادية مثل طابيثا (أع39:9) وذلك في مجالها الخاص كأخت.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:36 PM
*** صموئيل ***



فقال الرب لصموئيل: حتى متى تنوح على شاول وأنا قد رفضته
(1صم16: 1)

يكشف الروح القدس أمامنا صموئيل

كبطل من أبطال الإيمان، وكرجل من رجال الصلاة. رجل يمثل لنا الأشخاص المُخلصين الذين لا يراعون صوالحهم الشخصية، بل صالح عمل الرب.

فمَنْ كان يظن أن صموئيل ينوح على شاول المتمرد، وعلى الشعب الذي رفضه؟ كان من المنتظر أن صموئيل يشتكي عليهم، ولكن العجيب أنه كان ينوح عليهم، ولا شك أنه طلب كثيراً لأجل إصلاحهم. وكل الآلام التي تألم بها من جراء تمرد الشعب ورفضهم لله، لم تجعله يمتنع عن أن يطلب من أجلهم ومن أجل ملكهم العاصي « حاشا لي أن أخطئ إلى الرب فأكف عن الصلاة من أجلكم .. » (1صم12: 23).

والمُدهش أنه لم يكف عن الصلاة والنوح إلى أن قال له الله: « حتى متى؟ » لقد كان يصلي بقلب منكسر ودموع مستمرة. لقد كان مشغولاً بعمل الرب وراحة شعبه. وكان مثله كمثل إرميا النبي الذي انتحب قائلاً: « يا ليت رأسي ماء وعينيَّ ينبوع دموع فأبكي نهاراً وليلاً قتلى بنت شعبي » (إر9: 1). إن أشخاصاً من هذا النوع يستحقون المدح والكرامة.

وقد استجاب الرب لصموئيل واستخدمه في خدمة جديدة كفكف بها دموعه إذ قاده لاختيار الشخص الذي حسب مسرة قلب الله، وليس حسب شهوة الناس واختيارهم. لأن الشخص المختار من الرب رأساً هو وحده الذي يبني ويصلح.

فطوبى للخادم الذي يُقيمه الرب ويمسحه، أما شاول فلم ينفع لأن مصدر اختياره من الشعب، وهذه نفس الغلطة التي وقعت فيها المسيحية الاسمية إذ بدلاً من أن تنتظر من الله أصحاب المواهب، اختارت لنفسها حسب نظرها، وهذا ما أشار إليه الرسول « حسب شهواتهم الخاصة يجمعون لهم معلمين مُستحكة مسامعهم فيصرفون مسامعهم عن الحق « (2تي4: 3).

ماذا نفعل عندما نجد أن الحصاد كثير والفعلة قليلون؟ الإجابة: « فاطلبوا من رب الحصاد أن يرسل فعلة إلى حصاده » (مت9: 37). يجب أن نعرض حاجتنا على الله الذي أعطى ولا يزال يعطي لأن « كل عطية صالحة وكل موهبة تامة هي من فوق نازلة من عند أبي الأنوار الذي ليس عنده تغيير ولا ظل دوران » (يع1: 17).

صموئيل المتشفع في الشعب

وطلبت من بينهم رجلاً يبني جداراً، ويقف في الثغر أمامي عن الأرض لكي لا أخربها، فلم أجد
(حز22: 3)


في كل ظرف من ظروف حياة صموئيل، ماذا كنا نفعل مكانه؟

عندما تُنزع الثقة فينا ونُغش ولا يفهمنا الآخرون، ما هو رَّد فعلنا؟ من الطبيعي جداً أن ننطوي على ذواتنا، وأن ننتظر أن يعاقب الله الذين أساءوا إلينا وأن يُظهر أننا على حق! لكن صموئيل يعلمنا أن نصرخ إلى الله في هذه الحالات، وأن نضع ثقتنا فيه، وأن نطلب خير قريبنا، وأيضاً نطلب إرشاده.

وليس صموئيل سوى رمز باهت للرب يسوع الذي يشفع فينا، بينما يشتكي إبليس علينا (رو8: 34؛ رؤ12: 10). مَنْ الذي سنقتدي به: الشفيع أم المشتكي؟

واليوم كما في زمان صموئيل، يحتاج شعب الرب إلى شفيع. إن الذين يكوّنون الكنيسة، من أفراد شباب ومُسنين وأزواج وعائلات وأطفال، جميعهم يحتاجون إلى اهتمامنا في الصلاة. ليس الأمر فقط أن نعرض الاحتياجات الجارية، بل أيضاً الصلاة من أجل تقدمهم الروحي ولكي يُحفظوا إذا زلوا. يمكن أن يكون ذلك بمثابة معركة روحية حقيقية عندما نتحقق أن الصلاة هى السلاح الوحيد لإسقاط الأسوار!

عندما سنكون جميعنا في بيت الآب، ربما سنندهش أن نرى نتائج صلوات أخ معين أو أخت معينة كنا نجتمع معه أو معها عندما كنا على الأرض! ألا نريد أن نضم من الآن صلواتنا إلى صلواته أو صلواتها؟

ولتكون الشفاعة مُمكنة، يجب أن نعرف إخوتنا وأخواتنا واحتياجاتهم وتدريباتهم. ولمعرفتها يجب أن نجلس معهم، ولذلك يجب أن نحبهم..

لنتأمل في مثال صموئيل كما في مثال آخرين من رجال الله مثل موسى الذي كانت خدمته مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بحياة الصلاة. وبالتأكيد مثال الرب هو فوق كل أمثلة الآخرين.

يارب أعطنا أن نحب مثلك!

وقضى صموئيل لإسرائيل كل أيام حياته (1صم7: 15)
لقد امتازت حياة صموئيل بالشفاعة. وهي خدمة يؤكد قدرها ما جاء في مزمور99: 6 « موسى وهرون بين كهنته، وصموئيل بين الذين يدعون باسمه. دعوا الرب وهو استجاب لهم ». وطالما أشار الوحي إلى قوة شفاعته قبل أن يُطرد الشعب من الأرض « ثم قال الرب لي وإن وقف موسى وصموئيل أمامي لا تكون نفسي نحو هذا الشعب. اطرحهم من أمامي فيخرجوا » (إر15: 1).

ويتحدث سفر الأعمال (3: 24) عن صموئيل بوصفه طليعة سلسلة الأنبياء في إسرائيل. ومع أنه لا توجد بين الأنبياء خلافة مرتبة كما هو الحال مع الملوك والكهنوت، فإن التاريخ لم يَخلُ من الأنبياء من زمان صموئيل فصاعداً، وحين كان شر الشعب يزداد، فإن الله كان يجد لنفسه دائماً رجل الله الذي عن طريقه يخاطب الضمائر. وهذا نراه بوضوح في 2ملوك19: 2؛ 22: 12ـ14.

ففي الشاهد الأول أرسل حزقيا اثنين من قواده مع شيوخ الكهنة وكلهم لابسون مسوحاً لكي يحدثوا إشعياء بكلمات الأشوري التجديفية. ونلاحظ جيداً هذا الأمر: فمع أن شيوخ الكهنة كانوا يكوّنون الجانب الأكبر من الوفد، إلا أنهم لم يتجهوا إلى رئيس كهنة الله في ذلك اليوم، بل إلى واحد بعيد كل البُعد عن نظامهم، وهو إشعياء ابن آموص. أما في الشاهد الثاني فإن الملك يوشيا وقد انزعج بسبب محتويات سفر الشريعة الذي وجدوه في الهيكل، بعث برئيس الكهنة نفسه ليسأل امرأة هي خلدة النبية.

كل هذا يُرينا أن الرسميات ليس لها قيمة عند الله، بل التقوى. وليس من خلال الرؤساء الدينيين يُسرّ الله أن يكلم قلوب وضمائر الشعب، بل بواسطة أُناس يشعرون بالضعف في أنفسهم ويسلكون قدامه ويرتعدون من كلامه ويحاولون معرفة مشيئته. وهو ما كانه حقاً وصدقاً صموئيل النبي

فانظر إلينا كُلنا وامنحنا نعمةَ السهرْ
حتى نكونَ أُمنا في كلِ مدةِ السفرْ

وكبر صموئيل وكان الرب معه ...

وعرف جميع اسرائيل من دان إلى بئر سبع أنه قد اؤتمن صموئيل نبياً للرب
(1صم3: 21)

كان صموئيل النبي رجل إيمان مكرس للرب من بطن أمه. وأعداد كثيرة من الكتاب المقدس تقدمه لنا كرجل الصلاة. كان على صلة بالله في كل ظرف من ظروف حياته مطبقاً مسبقاً بصورة عملية، التحريض الذي قُدم بعد ذلك للمؤمنين: « مُصلين بكل صلاة وطلبة كل وقت »

نراه دائماً يصلي لأجل الآخرين لصالح الشعب ولصالح الله. ولم يكن يصلي فقط بل يصرخ إلى الله كما لكي يدعوه إلى النجدة أمام الحاجة الشديدة والمُلحّة (1صم15: 11).

نراه أحياناً يطلب خلاصاً (1صم7: 8،9)، وأحياناً يطلب درساً لإخوته (1صم12: 17)، وأحياناً يطلب الغفران (1صم12: 19).

وعندما حزن مما قاله الشعب، هل غضب؟ هل طلب تأديب الرب؟ هل اشتكى؟ كلا! ولكنه صلى وسلم لمن يقضي بعدل (1بط2: 23).

وبعد ذلك عندما شعر الشعب بالتعاسة لعدم سماعه نصائحه، لم يشمت بل استمر يصلي لأجله حتى أنه اعتبر أن عدم الصلاة لأجل الشعب هو خطية (1صم12: 23).

وعندما ندم الله على جعله شاول ملكاً، لم يُجب: لقد قلت عن حق إنه ما كان يجب أن يكون ملك في اسرائيل! كلا! ولكنه صرخ إلى الرب، كم من الوقت؟ هل بضعة دقائق قبل أن ينام؟ كلا، لكنه صلى كل الليل!

وكان الشعب يعرف فضلاً عن ذلك أنه يستطيع أن يعتمد على صلوات صموئيل الذي عُرِف بأنه رجل يصلي (1صم12: 19).

إن الله يقدِّر مثل هؤلاء الشفعاء. وبعد ذلك الوقت بخمسة قرون، يشير الله إلى صموئيل كالذي يمكنه أن يقف أمامه دفاعاً عن مصالح الشعب (إر15: 1). واليوم أيضاً يطلب الله « رجلاً يبني جداراً ويقف في الثغر » (حز22: 30)!

أيها المؤمنون الأحباء لنُجب جميعاً: ها نحن!

نفسي اسهري وواظبي دوماً على الصلاة
فهى سلاح حربنا وقوة الحياة
تفتح أبواب السما ونرتقي بها
لعرش نعمة العلي بسر فعلها


صموئيل: رجل الصلاة

وأما أنا فحاشا لي أن أخطئ إلى الرب، فأكُف عن الصلاة من أجلكم، بل أعلمكم الطريق الصالح المستقيم
(1صم12: 23)

في نهاية عصر القضاة كان آخرهم رجل صلاة قدير، هو نفسه ابن صلاة كثيرة. ولقد حمل صموئيل طابع أصله كل حياته، كان هو أحد القلائل الذين عاشوا في روح العبارة « صلوا بلا انقطاع ». كان في وسط شعب أصبح غريباً عن الصلاة ـ ويا لها من حالة مُحزنة! لكن صموئيل وحده كان يحمل الحِمل كله، كما كان موسى وهارون في أيامهما؛ لذا فهو يُسمى معهم في مزمور99: 6 « موسى وهارون بين كهنته، وصموئيل بين الذين يدعون باسمه ». كان هؤلاء هم الشفعاء العظام الذين تشفعوا لعناد إسرائيل.

استمع لكلمات صموئيل بعد أن رفضوه هو كقاضي، ورفضوا الله كملك عليهم، ووضعوا أنفسهم تحت قيادة شاول. لقد قال لهم: « وأما أنا فحاشا لي أن أخطئ إلى الرب، فأكف عن الصلاة من أجلكم، بل أعلمكم الطريق الصالح المستقيم » (1صم12: 23). ونرى من هذه الكلمات أن خدمة صموئيل تكونت من جزأين: أولاً الصلاة، ثم التعليم. فالصلاة هي الأساس، ثم يأتي البناء فوقها.

هناك طريقتان بهما نمارس - آذار - الصلاة:

الصلاة لأجل،

والصلاة مع.

وقد استطاع صموئيل فقط أن يصلي لأجل الشعب، لأن روح الصلاة لم تكن فيهم. لقد قالوا له: « صلِّ عن عبيدك » (1صم12: 19)، في حين أنه كان يجدر بهم أن يقولوا له: « صلِّ مع عبيدك ». كان هذا شيئاً مُحزناً للغاية، لكنه لم يمكن ـ على أية حال ـ أن يعطل الصلاة.

دعنا نبحث عن، ونتوق إلى، الصلاة الجماعية، متذكرين الوعد الخاص « إن اتفق اثنان منكم على الأرض في أي شيء يطلبانه فإنه يكون لهما من قِبَل أبي الذي في السماوات » (مت18: 19). لكن إذا كانت الصلاة الجماعية تُهمل بسبب حالة شعب الله، دعنا ـ حتى ولو كنا وحدنا ـ نصلي لهم بأكثر إخلاص. دعنا نتصرف حسب كلمة صموئيل « لأنه لا يترك الرب شعبه من أجل اسمه العظيم، لأنه قد شاء الرب أن يجعلكم له شعبا » (1صم12: 22). كان إيمان صموئيل المُصلي هو اليد الرافعة التي بها رفع ما كان على وشك الانهيار والتحطم « طلبة البار تقتدر كثيراً في فعلها » (يع5: 16).

صموئيل: من سنة إلى سنة

كان هذا الرجل يصعد من مدينته من سنة إلى سنة ليسجد ويذبح لرب الجنود في شيلوه
(1صم1: 3)

في تاريخ صموئيل نجد ثلاث مناسبات ذُكر فيها التعبير « من سنة إلى سنة ». الأولى بالارتباط مع السجود (1صم1: 3) والثانية بالارتباط بالنمو (1صم2: 19) والثالثة بالارتباط بالخدمة (1صم7: 15-17).

(1) من سنة إلى سنة:

يصعد ليسجد. فرغم الشرور التي انتشرت، ليس في الشعب فقط بل حتى في الكهنوت، كان ألقانه يصعد من مدينته من سنة إلى سنة ليسجد ويذبح لرب الجنود في شيلوه حيث كان هناك التابوت، الذي يمثّل مجد حضور يهوه في وسطهم، وهذا يمثّل الأمانة الفردية والبيتية في زمن الخراب. والأمانة تظهر في التقدير لبيت الله ولأهمية السجود.

(2) من سنة إلى سنة:

جُبة جديدة. كانت حنة تعمل جُبة صغيرة لصموئيل وتُصعدها من سنة إلى سنة. وكانت تتوقع نمواً طبيعياً تأخذه في الاعتبار وهى تعمل له هذه الجُبة. وكم كان فرحها عظيماً وهى تراه ينمو في القامة والحكمة والنعمة من سنة إلى سنة. « أما الصبي صموئيل فتزايد نمواً وصلاحاً لدى الرب والناس أيضا » (1صم2: 26).

كان يكبر في علاقته بالله وله شهادة حسنة من الناس « وكبر صموئيل ... » (1صم3: 19). والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل نحن ننمو في علاقتنا بالرب، في المعرفة والشركة والتكريس والخدمة من سنة إلى سنة.

(3) من سنة إلى سنة: دورة مجيدة. كان صموئيل يذهب من سنة إلى سنة ويدور في بيت إيل والجلجال والمصفاة ويقضي لإسرائيل في جميع هذه المواضع. كان يبدأ من « بيت إيل » التي تتكلم عن محضر الله والشركة معه. ومن الأقداس تبدأ الخدمة الناجحة. وكل خادم حقيقي يقدِّر قداسة بيت الله وخطورة التعامل مع إله قدوس. وفي « الجلجال » ختن يشوع الشعب.

وهو يتكلم روحياً عن الحكم على الذات وإدانة الجسد. أما « المصفاة » فهى تعني المراقبة (تك31: 49) وكل خادم يجب أن يعرف هذه الحقيقة أن الله يراقب الدوافع والتحركات والتصرفات والتيهان وكل شيء، إنه يرى في الخفاء ويجازي علانية. وأخيراً كان رجوع صموئيل إلى « الرامه » التي تعني المرتفعة، حيث الخلوات في المرتفعات، في جو السماويات، بعيداً عن العالم بمشغولياته.

يا ليت هذه الدروس تتعمق وتتأصل في كياننا من سنة إلى سنة حتى تنتهي الغربة بمجيء الحبيب

والموضوع له باقية ...
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:37 PM
*** يشوع بن سيراج .. من شخصيات الكتاب المقدس ***



يشوع

كلمة عبرية بمعنى "يهوة خلاص" أو "خلاص الله"

ورغم أن هذه الكلمة أطلقت إسماً على أشخاص عديدين في الكتاب المقدس، فقد وردت مرة واحدة إسماً لبلدة من مدن يهوذا ذكرت في سفر نحميا وقد سكن فيها البعض من بني يهوذا بعد عودتهم من السبي.

وقد ذكرت منها مدينة كبيرة "بئر سبع" فما يرجح أنها كانت مدينة قريبة منها. ويبدو أنها كانت مدينة كبيرة أنه بدليل أنه قريبنها كلمة "وقراها" أي القرى التابعة لها (26:11نح).


أما يشوع بن سيراخ

فهو أحد حكماء اليهود ممن درسوا التوراة واختبروا الحكمه فكتب فيها.

وقد قيل عنه

أنه يشوع ابن سيراخ بن سمعون (=كتاب مصباح الظلمة في إيضاح الخدمة ص236).

وقد كان كاتباً مشهوراً مات أثناء السبي في بابل ودُفِنَ هناك.

وقد كان أصلاً من مدينة أورشليم.

وسُميَ "يشوع بن سيراخ الأورشليمي"

كما نفهم من مقدمة المترجم، وكذا ممّا جاء في السفر نفسه حيث قال "رَسَمَ تأديب العقل والعلم في الكتاب يشوع بن سيراخ الاورشليمى الذي أفاض الحكمة من قلبه" (سي29:50).

وقد ورد في مقدمة السفر أن كاتبه بن سيراخ "لزم تلاوة الشريعة والأنبياء وسائر أسفار آبائنا ورسخ فيها كما ينبغى"

وبناء على ذلك

فقد "أقبل هو أيضاً على تدوين شئ مما يتعلق بالأدب والحكمة ليقتبس منه الراغبون في التعلُّم ويزداوا من حُسن السيرة الموافِقة للشريعة".

والموضوع له باقية
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:37 PM
*** أستير *** من شخصيات الكتاب المقدس



هى بطلة هذا السفر المسمى باسمها فى الكتاب المقدس.


أستير هو السفر السابع عشر من أسفار التوراه بحسب طبعة دار الكتاب المقدس.

غير أنة يوضع بعد سفر يهوديت بحسب عقيدة الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية.

وإستير كلمه هندية بمعنى "سيدة صغيرة"

كما أنها أيضاً كلمه فارسية بمعنى "كوكب"،

غير أن إستير كان لها اسم آخر عبرانى هو "هدسة" ومعناه شجرة الآس ويعنى بها نبات الريحان العطر.

وينطق بلغة أهل بلاد اليمن العرب "هدس".

وأستير أو هدسة وصفها الكتاب بأنها فتاه يهودية يتيمه "لم يكن لها أب ولا أم..

وعند موت أبيها وأمها اتخذها مردخاي لنفسه ابنة" (إس2: 7)

ويفهم من السفر

أنها (إبنه أبيجائل) عم مردخاى (إس2: 15)

وكون مردخاى بحسب وصف الكتاب له أنه (ابن يائير بن شمعى بن قيس رجل يمينى) (إس2: 5)

وهو ابن عم استير،

هذا يرجع أن مردخاى وإستير كانا من سبط بنيامين.

وقد كان الاثنان أصلاً من مدينة أورشليم.

فلما سبى مردخاى من أورشليم مع السبى الذى سبى منيكنيا ملك يهوذا الذى سباه نبوخذ نصر ملك بابل، أخذ مردخاى أبنة عمة معه الى مدينه (شوش) التى كانت عاصمة مملكة فارس.

وكانت إستير "جميلة الصورة وحسنة المنظر" (إس2: 7)

فلما طلب الملك أحشويرس أن يجمعوا لة كل الفتيات العذارى الحسنات المنظر ليختار من بينهم واحده تملك مكان "وشتى" الملكة السابقة التى احتقرت الملك ولم تطع امره.

أخذت إستير إلى بيت الملك مع باقى الفتيات المختارات.

وبالنظر لأنها حسنت فى عينى الملك ونالت نعمة من بين يدية، فقد انتخبت ضمن السبع الفتيات المختارات اللواتى نقلن إلى أحسن مكان فى بيت النساء.

"ولما بلغت نوبة أستير لتمثل أمام الملك فى الشهر العاشر فى السنة السابعة لملكة، أحبها الملك أكثر من جميع العذارى. فوضع تاج الملك على رأسها وملكها مكان وشتى"

والموضوع له باقية
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:38 PM
*** طوبيا ... من شخصيات الكتاب المقدس ***



كلمة عبرية تتكون من مقطعين " طول ياه " ومعناها " الله طيب " .. وقد وردت هذه الكلمة فى الكتاب المقدس لاكثر من شخص :-

1- شخص لاوى ارسله يهوشافاط ملك يهوذا مع اخرين من اللاويين الى الشعب فى مدن يهوذا لكى يعلموه سفر شريعة الرب " 2 أخ 17 : 8 "..

2- عبد عمونى ساءه بناء وترميم اسوار مدينة اورشليم فتأمر مع مجموعة من العرب والعمونيين ولاشدوديين المناوئين لمحاربة اليهود ومنعهم من اعادة بناء المدينة من جديد " نح 2 : 10 و 4 : 3 , 7 " ..

وقد روى عن طوبيا العمونى ايضا انه كان رئيسا وحاكما للعمونيين , وانه تحالف مع اليهود المقادين لنحميا .. وقد تمكن فى غيبة نحميا ان يقيم بعض الوقت فى بعض غرف الهيكل .. غير ان نحميا لما عاد لاورشليم , طرده وطهر الموضع الذى كان فيه .. ويقال ان قيصره قد تم اكتشافهما فى بلدة " عرف الامير " شرقى الاردن ".

3- شخص اخر من اليهود كان بنوه ضمن بنى السبى الذى سباه نبوخذ نصر الملك فى بابل , فرجعوا الى اورشليم ايام نحميا مع بابل .. غير انهم لم يستطيعوا اثبات نسبهم او يبنوا بيوت ابائهم ونسلهم ها هم من اسرائيل ام لا وذلك بسبب فقدهم تواريخ اسر ابائهم " عز 2 : 60 ونح 7 : 62 " ...

4- شخص يهودى اخر من اهل السبى , امر الرب زكريا النبى ان يأخذ منه ومن غيره ذهبا وفضة ليعمل منها تيجانا توضع على رأس يهوشع بن يهوصادق الكاهن العظيم " راجع زك 6 : 10-14 " ...


اما طوبيا الذى سمى هذا السفر بأسمه فهو رجل من سبط نفتالى سباه " شلمنأسر ملك اشور وسكن اثناء السبى فى مدينة نينوى مع حنة امراته وابنه الذى كان له نفس الاسم " طوبيا " .... ومن المرجح ان يكون طوبيا الابن هو الذى كتب هذا السفر قبل مولد السيد المسيح بزمان .

والموضوع له باقية ...
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:38 PM
*** شفرة وفوعة ومكافأة الله للتقوى ***


التقوى نافعة لكل شيء إذ لها موعد الحياة الحاضرة والعتيدة


وردت قصة شفرة وفوعة في خروج1، ومن اسمي القابلتين نرى كيف وجد الله سروره بهما. فإحداهما اسمها شفرة أي « جمال أو زينة ».

ويعلن الكتاب أن المرأة ذات النعمة (الجمال) تحصِّل كرامة (أم11: 16). والجمال هنا ليس الجمال الطبيعي، فالحسن غش والجمال باطل، أما المرأة المتقية الرب فهي تُمدح، بل هو جمال أدبي..

وفوعة تعني « أبهة أو روعة »

وكم هو رائع وبهي التقي في عينيّ الرب « القديسون والأفاضل الذين في الأرض كل مسرتي بهم » (مز16).

وقد ظهرت مخافتهما لله عندما طلب منهما فرعون أن تقتلا أبناء العبرانيات حين يولدانهن، حيث كانتا تعملان قابلتين للعبرانيات.

لكن القابلتين خافتا الله ولم تفعلا كما كلمهما ملك مصر، بل استحيتا الأولاد.

حقاً « في مخافة الرب الحيدان عن الشر » (أم16: 6). فحين تتعارض مخافة الرب مع أوامر الناس، أيهما نطيع؟

قال الرسول بولس: « لو كنت بعد أرضي الناس لما كنت عبداً للمسيح ».

ويستعرض الكتاب أمامنا أمثلة لرجال أفاضل وقفوا في صف الله دون مُجاملة للبشر كيفما كانوا،

فها هم الثلاثة رجال رفقاء دانيال يرفضون السجود لتمثال الذهب الذي نصبه نبوخذ نصر (دا 3).

وها هو دانيال الذي استمر يصلي كعادته ثلاث مرات وكواه مفتوحة نحو أورشليم بالرغم من قرار الملك بمنع الطلب من غيره (دا 6).

وها هو الرسول بطرس أمام قول رئيس الكهنة للرسل أن لا يعلموا باسم يسوع، يُجيب قائلاً: « ينبغي أن يُطاع الله أكثر من الناس » (أع5: 29).

وإزاء كل أمانة للرب وتقوى حقيقية، فإن الله ليس بظالم حتى ينسى عمل وتعب المحبة لأجل اسمه، وهو الذي وعد « حاشا لي فإني أكرم الذين يكرمونني »

لأجل هذا نراه يحسن إلى القابلتين ويصنع لهما بيوتاً مثلما صنع بيوتاً لكل من راعوث وداود وسليمان وغيرهم. فإن كان « الشرير يكسب أجرة غش، لكن الزارع البر أجرة أمانة » .

ما أعظم إحسان الله لمن يتقيه. فقد أحسن للرجال الثلاثة، وكافأ أمانة دانيال.


ليتنا نعيش بالتقوى لإلهنا .. نخافه ونكرمه واثقين أنه لا بد أن يُحسن إلينا ويكافئ عملنا بحسب غناه في المجد

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:39 PM
*** نحميا ***



اسم عبرى معناه " تحنن يهوه " وهو اسم نحميا بن حكليا , من اليهود المسبيين فى بابل " نح 1 : 1 ", واشتغل فى بلاط الملك الفارسى " ارتحشستا" ساقيا ..

وشاهده الملك ذات يوم حزينا , فأستفسر عن ذلك , واغتنم نحميا الفرصة واخبره انه حزين للحالة التى وصلت اليها مدينة ابائه واجداده .. القدس ... بسبب الدمار الذى حل بها .. ورجا الملك ان يسمح له بالعودة اليها وبناء اسوارها من جديد واعادة الحياة الى بيوتها واحيائها الراكدة , وكان ذلك حوالى سنة 445 ق.م.


وتمكن نحميا من اقناع الملك الذى سمح له بالعودة الى القدس , وامر بارسال كوكبة من الفرسان لحراسته واعطاء رسائل توصية الى عموم حكام المناطق الفارسية فى سورية .. وعينه حاكما على ولاية اليهودية " نح 1 : 1-2 : 9 و 5 : 14 " ...

ووصل نحميا القدس فى السنة ال 20 من ملك ارتحشستا .. اى سنة 444 ق.م .. وكان الكاهن عزرا قد سبقه الى القدس مند 13 سنة .. واول شىء فعله نحميا هو ان تجول حول المدينة فى الليل وراقب الاسوار المتهدمة ...

وفى اليوم التالى صارح الشعب برغبته فى بناء الاسوار من جديد .. ودعاهم الى العمل معه من اجل تحقيق هذه الامنية .. فوافق الشعب ولبى نداءه .. وتعهد كل رئيس بيت ببناء جزء من السور على رجاله وعماله " ص 3 " ..

الا ان هذا العمل لم يرق لسكان المناطق المجاورة الذين خشوا من نمو النفوذ اليهودى .. وحاول بعض منهم منع لعمل ومنهم " سنبلط الحورونى ... وطوبيا العمونى ... وجشم العربى ..." , ولكنهم لم ينجحوا فى مسعاهم ..


وامر نحميا العمال بحمل الاسلحة لصد اى عدوان حتى وهم اثناء العمل " نح 2 : 10 و ص 4-6 ". وانتهى العمال من بناء السور وترميمه فى 52 يوما " نحميا 6 : 15 " وكان دلك سنة 444 ق.م.....

ثم انصرف نحميا الى بناء الشعب " ص 8 " والى احداث نهضة روحية فى صفوفه .. وبدأ ذلك بكتابته الميثاق وختمه من قبل رؤساء الشعب ولاوييه وكهنته .. وهو ميثاق اعتراف بالله وسلطانه وتعهد بتحقيق وصاياه " ص 9,10 " وحكم نحميا اليهودية مدة 12 سنة , ثم عاد الى شوشن عاصمة الامبراطورية الفارسية , وكان ذلك عام 433 ق.م. ولكنه لم يبق فيها طويلا , ورجع الى القدس , حيث استمر يشغل وظيفة الحاكم العام الى ان توفى ....

وكان همه فى هذه الفترة توطيد اركان شريعة موسى " ص 13 : 8-31 " وخاصة بعد ان وجد اليهود فى فترة غيابه قد اخذوا يتزوجون غريبات ويخالفون وصايا الشريعة .


سفر نحميا :

السفر 16 من اسفار العهد القديم .. وهو تتمة لسفر عزرا ..

ويمكن ان يقسم السفر الى :

اولا : نحميا يعود الى اورشليم ويعيد بناء الاسوار ص 1 - ص 7 ...
===========================

1- نحميا يقدم صلاة لاجل اورشليم ص 1

2- ارتحشستا يأذن لنحميا بأن يعود لبناء الاسوار 2 : 1 - 8 ....

3- نحميا يصل الى اورشليم ويرى حالة السور ليلا 2 : 9 - 16

4- نحميا يحث على بناء السور بالرغم من المقاومة 2 : 17 - 20 ...

5- العمال على الابواب ص 3 ....

6- مقاومة سنبلط ومن معه تستدعى وجود حراس مسلحين مع البنائين ص 4 ..

7- نحميا يمنع الربا ويعضد المساكين ص 5 ...

8- الاسوار تتم بالرغم من مقاومة سنبلط وغيره ص 6 ...

9- حراس فى الابواب 7 : 1 - 3 .....

10- اجتماع الجماعة وبيان اسماء الدين عادوا مع زربابل " عز 2 : 1- 7, 7 : 4 - 73 "..


ثانيا : الاصلاح الدينى الدى قاده عزرا ص 8 - 12
====================

1- قراءة الشريعة والاحتفال بعيد المظال ص 8 ...

2- صلاة اعتراف قادها اللاويون ص 9 ...

3- ختم العهد 9 : 38 - 10 : 39

+ لازواج بالوثنيات .
+ تقديس السبت وسنة السبت .
+ دفع ضريبة الهيكل .
+ تقدمات من الاخشاب واوائل الثمار وتقديم العشور .

4- سكان يهوذا 11 : 1 - 12 : 26 ...

+ اورشليم 11 : 1 - 24 .
+ القرى 11 : 26 - 36 .
+ الكهنة 12 : 27 - 43 .

5- تدشين الاسوار 12 : 27 - 43 ...

6- جامعو التقدمات للكهنة 12 : 44 - 47 ..


ثالثا : اصلاحات نحميا فى مدة حكمه الثانية ص 13
=========================

1- ابعاد الوثنيين وخاصة طوبيا 13 : 1 - 9 ...

2- العشور 13 : 10 - 14 ....

3- تقديس السبت 13 : 15 - 22 ....

4- منع الزواج من اجنبيات 13 : 23 - 29 ....

5- تطهير العبادة وتشجيع القيام بها 13 : 3 و 31 ....

كاتب السفر
=======
هو نحميا عندما يتحدث مشيرا الى نفسه بضيغة المتكلم 1 : 1 : 73 و 12 : 31 - 13 : 31 . ويحتمل ايضا ان نحميا هو كاتب الاجزاء التى يشير فيها الى نفسه فى ضيغة الغائب .
ويحتمل انه استخدم سجلات قديمة لبيان الاسماء الواردة فى اصحاحى 7 , 12 .

تاريخ كتابة السفر
=========
تاريخ الحوادث الرئيسية فى سفر نحميا هو 445 ق.م . حين ذهب نحميا الى اورشليم لاول مرة كحاكم " 1:1" و 434 ق.م. حين رجع نحميا الى بلاد فارس " 13 : 6 " و 424 ق.م. حين رجع نحميا الى اورشليم مرة ثانية ليكون حاكما للمرة الثانية " 13 : 7 " .

العبارة المميزة للسفر هى قوله : " اذكر لى ياالهى للخير " " 5 : 19 , 13 : 14 , 22 , 31 " .

بعض رسائل السفر :
==========

1- قوة الصلاة فى فتح قلوب البشر " ص 1 , 2 " .

2- ضرورة الغيرة المقدسة والحكمة والتعاون فى عمل الرب " ص 2 , 3 " .

3- يجب ان يجابه الانسان المقاومة بالشجاعة والثقة فى الله " ص 4 , 6 , 7 " .

4- التوبة شرط اساسى لقبول بركات الله " ص 9 " .

5- اهمية يوم الرب , والزواج فى الرب , وتقديم العشور , واجراء العدل للمساكين " ص 5 , 13 " .

والموضوع له باقية ...
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:40 PM
أبفرودتس وإنكار الذات؟؟؟


http://www.ava-kyrillos.com/forums/imagesextra/threadsmilies/smiliesf/71.gif "أبفرودتس ... كان مشتاقاً إلى جميعكم ومغموماً لأنكم سمعتم أنه كان مريضاً"
(فى2: 25، 26)

كان أبفرودتس من الأشخاص الذين يخفون ذواتهم، ولذلك لم يدخر الرسول بولس وسعاً في مدحه وفى ذكر أعماله. فعندما كان أبفرودتس مريضاً وعلى أعتاب الموت، بدلاً من أن ينشغل بنفسه وبآلامه، نراه يفكر في الآخرين. فيكتب عنه الرسول أنه "كان مشتاقاً إلى جميعكم ومغموماً". ولماذا؟ هل لأنه كان مريضاً؟ هل لأجل أسقامه وأوجاعه وآلامه؟ كلا. لا شيء من مثل ذلك، لأن أبفرودتس لم يكن من جماعة المتذمرين الآنين، بل كان مهتماً بالآخرين "ومغموماً لأنكم سمعتم أنه كان مريضاً". ويا للجمال الفائق! فقد كان أبفرودتس مشغولاً بحزن الفلبيين من أجله. والشيء الوحيد الذي كان يؤلمه في مرضه، هو تأثرهم عليه. ويا للشعور السامي! هذا الخادم المكرَّم وقد قارب الموت عوضاً عن أن ينشغل بنفسه وأوجاعه، ينشغل بأحزان الآخرين.

ونلاحظ الطريقة المؤثرة للغاية التي يوصى بها الرسول، الموحى إليه، جماعة الفلبيين، بأخيهم المحبوب أبفرودتس (فى2: 25-30) . كلمات مؤثرة، وموج من العواطف والحنان الإلهي يتدفق على ذلك الأخ الأمين المتواضع المضحى بذاته. فجميع الأخوة في فيلبى، وكذا الرسول المغبوط، وفوق الكل الله نفسه - الكل يهتمون وينشغلون برجل لم ينشغل هو بنفسه. لو كان أبفرودتس شخصاً يسعى لصالحه الذاتي، ولو كان اهتم بنفسه أو بصوالحه أو حتى بعمله، لما تلألأ اسمه بهذه الصورة على صفحات الوحي. ولكن الأمر كان خلاف ذلك. فهو اهتم بالآخرين وليس بنفسه، ولهذا اهتم به الله، وجعل الرسول يهتم به أيضاً، ويوصى القديسين في فيلبى أن يهتموا به.

وهكذا هو الحال في كل زمان ومكان. فالشخص الذي ينشغل كثيراً بنفسه، يُريح الآخرين من عناء المشغولية به. ولكن الأخ الوديع المتواضع الخالي من الذات ومن كل إدعاء باطل، والـمُنكر لذاته، وإنما يفكر ويعيش للآخرين تابعاً في ذلك مثال سيده يسوع المسيح، فهو الشخص الذي يهتم به الآخرون ويحبونه ويجلونه. وهكذا يكون على الدوام موضوع عناية الله وشعبه.
كاتب هذا المقال غادة ...

والموضوع له باقية ...
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:42 PM
طابيثا الممتلئة أعمالاً صالحة



وكان في يافا تلميذة اسمها طابيثا الذي ترجمته غزالة. هذه كانت ممتلئة أعمالاً صالحة وإحسانات كانت تعملها
(أع9: 36)

لم يكن عمل الثياب والقمصان هو وجه النشاط الوحيد الذي أظهرته طابيثا (ع39) بل يقول الكتاب: « هذه كانت ممتلئة أعمالاً صالحة وإحسانات كانت تعملها » وعلى ذلك فإنها كانت تسلك في الأعمال الصالحة التي كانت مُعدّة لها سابقاً من الله لكي تسلك فيها (أف2: 10). وعليه كانت تلك الأعمال من النوع الذي لا يمكن القيام به إلا بقوة الروح القدس.

وهناك مجهودات وأعمال خيرية يقوم بها الناس ويطلقون عليها اسم الأعمال الصالحة من قبيل التعظيم، وهذه الأمور ربما تخدع النفوس البسيطة. ولكن الأعمال الصالحة التي هي صالحة بحسب فكر الله، تجري فقط بواسطة قوة الروح القدس وتكون على ذلك متفقة مع مشيئته وغرضه. والذين يستطيعون القيام بهذه الأعمال هم المؤمنون الحقيقيون مؤيدين بالقوة الإلهية ومُخضعين لإرشاد كلمة الله. إن الثياب والقمصان التي صنعتها غزالة كانت من هذا النوع بدون أدنى شك.

إن قصة طابيثا تعطينا قدوة ممتازة للأخوات كيف يشغلن وقت فراغهن في منازلهن أو على الأقل لأولئك اللواتي يستطعن شراء القماش أو لديهن القدرة على استعمال الإبرة وماكينة الخياطة. ثم يجب ملاحظة أنه لو كانت طابيثا قد أمضت أوقاتها في أعمال تافهة أو خيالية لما وجدت لها مكاناً في كلمة الله، ولما نالت أعمالها استحسان الله. وهذا واضح طبعاً من الحقيقة أن طابيثا أُعيدت للحياة مرة أخرى.

ولقد كان فقد طابيثا قاسياً على جميع التلاميذ حتى أنهم أرسلوا لبطرس يطلبون إليه ألا يتوانى عن أن يجتاز إليهم، فذهب الرسول وسمح الرب بأن يعيدها للحياة. لقد تدخل الرب عندما سمع صراخ شعبه وعزى قلوبهم.

إن كل خدماتنا يجب أن تكون صادرة كصدى لمحبة المسيح القوية، لأنه من الممكن لنا أن نقدم كل ما لنا لنُطعم الفقراء بدون أن يكون الدافع هو المحبة الإلهية (1كو13) وبدون أن يكون ذلك من عمل المسيح في القلب. فيجب علينا أن نجعل المسيح هو الدافع على العمل وهو الغرض أيضاً. ويجب علينا أن نُظهر رائحته الزكية في حياتنا.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:43 PM
*** مفيبوشث والتكريس لداود الغائب ***



« فقال مفيبوشث للملك فليأخذ الكل أيضاً بعد أن جاء سيدي الملك بسلام إلى بيته » (2صم30:19)

لقد شهد الروح القدس لولاء مفيبوشث.

فإن غياب سيده المحبوب داود كان يدعوه للنوح (2صم24:19) . وهذه صورة حقيقية لِما يجب أن يكون عليه المؤمن الآن مدة غياب السيد عنه.

فإن الشركة مع السيد الغائب تدعو المسيحي بالانفصال التام عن العالم وجميع مظاهره الخلابة الكاذبة، ولا تنحصر فيما هو حلال وما هو حرام. بل إن القلب النابض بالمحبة ليعلن الطريق الصريح الواجب على المسيحي السير فيه حتى رجوع الملك.

وما أجلّ نوع العمل الذي يوجبه علينا غياب السيد « إن كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق » (كو1:3) . ولو سُئل المسيحي الحقيقي: لماذا تمتنع عن هذه وتلك، فإنك تسمع جوابه الصريح « لأن المسيح غائب ».

فلا نحتاج إلى قوانين كنسية مجدبة لتنظيم أحوالنا، ولكننا نحتاج إلى محبة عميقة شديدة لشخص المسيح الرب، ورغبة قوية لرجوعه إلينا سريعاً - ذاك الذي نقلنا من الموت إلى الحياة، ومن المزبلة إلى العرش. يا ليتنا نطلب سرعة رؤية وجهه، ويا ليت قلوبنا تستطيع أن تُجيب بالإيجاب على كل رغبات قلبه.

لقد ظهر الفرق بين صيبا ومفيبوشث. فالأول يطلب المال، والثاني يطلب التقرب إلى الملك.

وهذا واضح من قول مفيبوشث « فليأخذ الكل أيضاً بعد أن جاء سيدي الملك بسلام إلى بيته ». ولقد ظهرت بساطة استقامة قلبه، ولا عجب فإن قلبه كان متعلقاً بشخص داود لا بأموره الخاصة، مكتفياً بأن الملك قد رجع بسلام إلى بيته. إن التقرب لشخص الملك، ملأ قلب مفيبوشث وأشبعه حتى استطاع دون صعوبة أن يهب صيبا كل ما حاول هذا نيله بالخديعة والنميمة.

هكذا يجب أن يكون الحال مع جميع الذين يحبون اسم ابن الله. فإن رجاء ظهوره المجيد يُميت في قلوبهم الميل لأمور هذا العالم.

ولو كان المسيحيون يتحققون قوة هذا الرجاء المبارك، لكان سيرهم أعلى وأبعد عن العالم. والعدو نفسه يعرف هذا، ولذا فإنه يعمل بنشاط حتى ينزل درجة هذا الرجاء إلى مجرد الخيال بلا قوة عملية ولا أساس ثابت. وقد نجح العدو نوعاً في غواية البعض الذين وضعوا مجيء الرب في زوايا الإهمال. على أنه يوجد علاج واحد ناجح لهذا كله، وهو المحبة العميقة والرغبة الأكيدة لمجيء الرب.
__________________
مفيبوشث والنعمة المخلصة
.. بالنعمة أنتم مخلصون
(أف2: 5)

نحن أمام صورة جميلة عن الخلاص بالنعمة من أجل المسيح.

وتبدأ قصة مفيبوشث منذ كان عمره خمس سنوات وسقط من مربيته فصار أعرج الرجلين (2صم4) منفياً في لودبار يتيماً فقيراً، بعد موت أبيه يوناثان وجده شاول الملك.

وفي مفيبوشث نرى صورتنا بحسب الطبيعة كضعفاء عاجزين (أعرج من رجليه كلتيهما) وبعيدين عن أورشليم مكان السجود، عائشين في لودبار حيث الجدب والقحط، بلا مرعى ولا راعي، مُباعين تحت الخطية (ماكير).

وكنا ننفث عاراً (معنى اسم مفيبوشث)، حنجرتنا قبر مفتوح، سُم الأصلال تحت شفاهنا، ينتظرنا القضاء والدينونة كبيت شاول « وُضع للناس أن يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة ».

وفي مشهد مفيبوشث المعيب، يظهر داود بنعمة فائقة ليقدم إحسان الله لا لشيء، بل من أجل يوناثان. وهكذا أنعم الله علينا في المحبوب .. ونجد داود يقدم إحسانات متوالية لمفيبوشث:

لا تخف: يطمئن قلبه ويعطيه سلام « فإذ قد تبررنا بالإيمان لنا سلام مع الله ».

تأكل خبزاً على مائدتي: شركة وتمتع ووجود في دائرة الرضى - الإقامة في النعمة.

دائماً: مركز المؤمن وثباته.

كواحد من بني الملك: يا له من امتياز « أما كل الذين قبلوه أعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله » (يو1: 12).

أرُّد لك حقول شاول أبيك: ويا له من ميراث « ميراث لا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل » (1بط1: 4).

سكن في أورشليم: ونحن سيرتنا هى في السماوات ولنا أورشليم السماوية، ومسكننا في بيت الآب.

وإن ظل مفيبوشث أعرج الرجلين، لكن داود كان يرى فيه صورة يوناثان حبيبه (ونحن نُرى في الحبيب قديسين، بلا لوم ولا شكوى).

ولقد ظل مفيبوشث مديناً بالفضل مكرساً حياته لداود. ليتنا نكرس الحياة للرب منتظرين مجيئه ليغيِّر شكل جسد تواضعنا، ليكون على صورة جسد مجده.

والموضوع له باقية
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:44 PM
*** من انا ؟ أنا من هزت كلمات الله حياتي فتغيرت ؟؟ ***


أنا رجل من أريحا كنت رئيسا للعشارين وجباة الضرائب ، كرهني اليهود لأنى ظلمتهم وحبستهم في سجون الرومان ونظرا لقصر قامتي نعتني الناس بنعوت مضحكة

لم تكن لي علاقة بالله رغم قرب أريحا من هيكل أورشليم ولم اذكر أنى أعطيت شيئا لفقير أو أرملة وكان المال هو معبودي

ذات يوم وأنا أمام دفاتري قال لي احد أصدقائي هل سمعت بيسوع المسيح فأجبته بالنفي فحكى لي عن شاب غنى طلب منه يسوع أن يبيع ماله ويوزعه على الفقراء فكون له كنز في السماء ويأتي وراء يسوع حاملا صليبه ولكن الشاب رفض ومضى حزينا فقال يسوع: ما أعسر دخول ذوى الأموال إلى ملكوت الله لان دخول جمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل غنى إلى ملكوت الله

شعرت بخوف رهيب من هذه الكلمات ثم حكى صديقي عن بارتيماوس الأعمى في مدينتنا أريحا كيف فتح يسوع عينيه لما صرخ قائلا يا يسوع ابن داود ارحمني

أغلقت دفاتري بسرعة وقلت لصديقي هيا إلى يسوع ولكني لم أتمكن من رؤيته بسبب الجموع وقصر قامتي وبقلبي المشتاق وليس بعقلي الحسابي تسلقت جميزة وفوق أغصانها انتظرت
ظهر يسوع على الطريق وحوله ألوف وكان يتوقف أحيانا ليبارك طفلا أو يقبل ولدا أو يلمس مريضا أو يخرج شيطانا واقترب من جميزتي

كان يسوع بهيا في طلعته لدرجة أن منظره جعلني أنسى محبة المال وعمل الشهوات وتمنيت أن اللحظات إلتي أراه فيها تصبح سنينا، وقلت في نفسي كم أنت حلو يا يسوع مسكين أنا من يرويني من مائك الحي ومن يطعمني من الفتات الساقط من مائدتك ومن يهبني لمسة من أناملك من؟

وبينما أنا في هذه الأفكار إذ به يقف عند الجميزة فكاد قلبي هو الذي يقف رفع عينيه إلى وارتفعت إلى ألوف العيون ذاب قلبي وجذبتني خيوط محبته الذهبية وأدخلتني في شباك نعمته وامتلاء قلبي بشذا طيب رائحته الذكية

ناداني بصوته الحلو قائلا يا زكا أسرع وانزل لأنة ينبغي أن امكث اليوم في بيتك

لم أفكر في من اخبره عنى ولكني قفزت من الجميزة أردت أن أضمه ولم أتمكن من قصر قامتي إذ لم تكن لي قامة المواهب الروحية أو قامة الصلاح لكنه هو ضمني إلى صدره الحنون

تلامس قلبي الميت مع قلبه الحي فنلت الحياة

تلامست أناملي الدنسه مع أنامله المقدسة فتقدست الأعمال

تلامس راسي الجاهل مع رأسه المبارك فوهبني الحكمة

تلامس خدي الحقير مع خده الجميل فجملني بالنعمة

أمنت انه المسيا ولا اعرف سر إيماني

جريت إلى بيتي سألوني ماذا بك من يردي الفتك بك؟

قلت لهم حبيبي آت إلى جنته ليأكل ثمره النفيس واندهشوا إذ رأوني أحطم أواني الخمر والتماثيل الرديئة وحرقت الأحجبة والأعمال السحرية ودخل حبيبي يسوع إلى بيتي وأنا تحت ظل جناحيه
تذمر البعض قائلين انه دخل ليبيت عند رجل خاطىء حقا أنى خاطىء لكن محب للخطاة الرب يسوع قبلني وغيرني

وقفت في أناة وحب وقلت للرب ها انذا يأرب أعطى نصف أموالى للمساكين وان كنت قد وشيت بأحد أرد أربعة أضعاف فسمعت صوت مخلصي الحبيب يقول اليوم حصل خلاص لهذا البيت إذ هو أيضا ابن إبراهيم لان ابن الإنسان قد جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك (لو19:9)

وأنت عندما تذوق نفسك حلاوة المسيح فلن تفتش عن حلاوة أخرى

انه عجيب: فهو يسبى القلب بحبه العجيب. ويذيب النفس بدفئه الروحاني. ويحلى الفم بمذاقه الحسن. ويزين الحياة بمجده الفائق

انه عجيب: إذا نزلت إلى عمق المحيطات فلن تصل إلى عمق يسوع وإذا صعدت إلى علو السماوات فلن تصل إلى علو المسيح.

انه عجيب: هو يسوع وسيظل دائما هو يسوع

هذه قصتي مع حبيبي الرب يسوع، وأنت ما هي قصتك؟

أنا نزلت من الجميزة ولم أضع الفرصة، وأنت هل نزلت من جميزة برك الذاتي أو محبة العالم الفاني أو الكبرياء أو اليأس أو الخطايا المحبوبة أو الفلسفات البشرية ؟

أنا قبلته فرحا، وأنت هل فرحت به؟

أنا أدخلته بيتي، وأنت هل أمسكته ولم تتركه وأدخلته بيت قلبك؟

أنا أعطيت المساكين ورددت الظلم، وأنت ماذا رددت؟ ؟؟؟

أتدرون من انا أنا زكا العشار الذي خلص بكلمة من يسوع هزت قلبه وها انا احكيكم قصتي اليوم وأدعوكم لتنعموا بالخلاص مثلي ....

التوقيع
زكا
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:45 PM
*** النبي ميخا ***


في القرن الثامن ق.م،

شرع النبي ميخا كاتب هذا السفر بإرشاد من الله،

في إنذار كل من مملكة يهوذا ومملكة إسرائيل.

كان ميخا يقطن في بلدة صغيرة تقع إلى الجنوب من أورشليم،

ولكنه وجه رسالته إلى عاصمتي المملكتين: أُورشليم والسامرة.

لقد أدان ظلمهما وشرهما وكبرياءهما وجشعهما وفسادهما وتقواهما الزائفة وغطرستهما.

كان على هاتين المدينتين كأهم مدينتين في المملكتين أن تكونا مثالا يحتذى في البر والصلاح وليس في ارتكاب المعاصي والفجور، لهذا أصبحتا في نظر القدوس البار مسئولتين عن شر أفعالهما.

إن محور هذا الكتاب

هو بر الله ومطالبة الله جميع الناس بممارسة البر.

يطالب الرب بسيادة العدل والتواضع والمحبة بين المؤمنين به،

فلا تكون تقواهم تقوى المظاهر الخادعة .

أما الذين يثابرون على التمرد واقتراف المظالم والكبرياء

فإن الله

حتما يدينهم.

كذلك يتنبأُ ميخا

بمجيء المسيح

كما يذكر المكان الذي سيولد فيه،

وقد اقتبس مستشارو هيرودس هذه النبوءة عندما جاء المجوس يبحثون عن الطفل يسوع(متى 2: 4*6).


والموضوع له باقية
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:45 PM
*** النبي ناحوم *** من شخصيات الكتاب المقدس



في القرن السابع ق.م.،

وبوحي من الله، تنبأ النبي ناحوم، صاحب هذا الكتاب،

بدمار نينوى عاصمة مملكة أشور.

كان الأشوريونَ قد قضوا على السامرة في سنة 722 ق.م. ولكنهم لاقوا نفس هذا المصير من جراء كبريائهم ووحشيتهم في سنة 612 ق.م.

يصف ناحوم بقسوة أسباب دمار نينوى فيشير إلى عبادتها للأصنام، وفظاظتها، وجرائمها، وأكاذيبها، وخيانتها، وخرافاتها، ومظالمها.

كانت مدينة مليئة بالدم (3: 1)، ومثل هذه المدينة لا يحق لها البقاء.

تنم رسالة هذا الكتاب عن

قداسة الله وعدله وقوته.

يتحكم الله بالأرض قاطبة حتى بأُولئك الذين لا يعترفون به.

هو يعيِّن تخوم الأُمم، وكل أُمة تتعدى على شريعته مآلها الدمار.

ومع ذلك،

وعلى الرغم من قضاء الدينونة فهناك أيضا رسالة رجاء تُومض في ظلمات هذا الليل المخيف:

إن الله بطيء الغضب (1: 3)،

وصالح (1: 7)؛

ويقدِّم البشائر السارَّة لكلِّ من يطلب البركة بدلاً من دينونة الله (1: 15).



والموضوع له باقية
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:46 PM
*** يعقوب الرسول .. من شخصيات الكتاب المقدس ***


ورد في العهد الجديد 3 أشخاص باسم يعقوب.

1. يعقوب بن زبدي (مت 10: 2) أحد الإثنى عشر تلميذًا، وأخ يوحنا الإنجيلي. ولا يمكن أن يكون كاتب الرسالة


2. يعقوب بن حلفى (مت 10: 3) وتوجد أبحاث كثيرة لتحقيق ما إذا كان هو نفسه يعقوب أخو الرب أم شخص آخر.

3. يعقوب أخو الرب، (غل 1: 19) أي ابن خالته، وقد أجمع الرأي على أنه كاتب الرسالة.

وفيما يلي موجز لحياته:

ا. إن لم يكن هو نفسه يعقوب بن حلفي أحد الإثني عشر (مت 10: 3، مر 3: 18، لو 6: 15، أع 1: 13) وشقيق يوسي ويهوذا وسمعان،

يرى البعض أنه لم يكن مؤمنًا بالرب أثناء حياة السيد على الأرض، وذلك كقول الإنجيلي: "لأن إخوته أيضًا لم يكونوا يؤمنون به" (يو 7: 5) وقد آمن به بعد القيامة إذ جاء في (أع 1: 14) إن التلاميذ كانوا مجتمعين هم وإخوة يسوع.

ب. يذكر القديس إيرونيموس، كما يؤكد التاريخ، أنه رُسم أسقفًا على أورشليم، وبقى فيها حتى يوم استشهاده، وقد وضع قداسًا مازال الأرمن يُصلون به.

ج. قال عنه إبيفانيوس وأوسابيوس أنه كان نذيرًا للرب من بطن أمه، فكان لا يشرب خمرًا ولا مسكرًا ولا يحلق شعر رأسه ويقتات بالبقول.

د. دُعِيَ يعقوب البار،

إذ كان مُحبًا للعبادة ومن كثرة ركوعه للصلاة كانت ركبتاه كركبتي جمل. ويذكر القديس ايرونيموس إن اليهود في بداية الأمر كانوا يهابونه جدًا، ويتهافتون على لمس ثيابه. وفي إحدى المرات جاءوا به إلى جناح الهيكل لكي يشهد ضد المسيح، فقال لهم:

"إن يسوع الآن جالس في الأعالي عن يمين الآب... وسيُدين الناس". فلما سمعوه يقول هذا، صرخ البعض قائلين:

"أوصنا لابن داود"، فحنق عليه الكتبة والفريسيون وثاروا ضده، وهم يقولون:

"لقد ضلّ البار"، ثم طرحوه من فوق إلى أسفل.

أما هو إذ وقع انتصب على ركبتيه طالبًا الغفران لهم،فأسرعوا برجمه


ثم أتى صباغ وضربه بمدقةٍ على رأسه،

فاستشهد في الحال نحو سنة 62م

ووُدفن في موضع استشهاده بالقرب من الهيكل.


ويقول يوسيفوس المؤرخ:

[أن من أسباب خراب أورشليم أن أهلها قتلوا يعقوب البار. فنزل غضب الله عليهم.]


ه. في حوالي سنة 52م رَأسَ المجمع الأول في أورشليم بخصوص إيمان الأمم، وقد أعلن القديس يعقوب قرار المجمع (أع 15).

ز. دعاه الرسول بولس أحد أعمدة الكنيسة، وذكره قبل بطرس ويوحنا (غل 2: 9).

والموضوع له باقية
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:47 PM
*** يوحنا المعمدان .. من شخصيات الكتاب المقدس ***



لا خلاف حوله، إذ كان يوحنا المعمدان متميزاً وفريداً.

فقد كان يلبس ملابس غريبة ويأكل طعاماً غريباً ويكرز برسالة غير عادية لليهود الذين ذهبوا إليه في البرية ليروه.



لم يهدف يوحنا إلى التميز من أجل التميز ذاته، بل بالعكس كان يهدف إلى الطاعة.

كان يعلم أن له دوراً خاصاً يلعبه في العالم وهو المناداة بمجيء المخلص، وقد شحذ كل طاقاته من أجل هذه المهمة.

ويخبرنا لوقا أن يوحنا كان في الصحراء حينما جاءته كلمات التوجيه من الله. وكان يوحنا ينتظر مستعداً.

إن الملاك الذي بشر زكريا بولادة يوحنا قد أوضح أن هذا الطفل سيكون نذيراً أي مفرزاً لخدمة الله.

وقد ظل يوحنا أميناً لهذا النذر.

لم يكن لهذا الرجل البادي الخشونة أية قوة أو جاه في النظام السياسي اليهودي إلا أنه كان يتحدث بسلطانٍ لا يقاوم.

وكانت كلماته تحرك الناس لأنه يتكلم بالحق، كان يحث الناس على ترك خطاياهم وكان يعمدهم كرمز لتوبتهم، وقد استجابوا له بالمئات.

وحتى عندما تزاحم الناس حوله كان يشير إلى أبعد من ذاته، غير ناسٍ أن دوره الأساسي هو المناداة بمجئ المخلص.


وكانت كلمات الحق التي حركت الكثيرين إلى التوبة تدفع الآخرين إلى الرفض والمقاومة.

وقد حث يوحنا الملك هيرودس على الاعتراف بخطيته. أما هيروديا التي تزوجها هيرودس مخالفاً للشريعة، فقررت أن تتخلص منه.

وبرغم أنها تمكنت من قتله إلا أنها لم تقدر أن توقف رسالته. فقد جاء المسيح الذي كان يوحنا ينادي به وبدأ خدمته، وأتم يوحنا إرساليته.


لقد أعطى الله لكل واحد فينا هدفاً يحيا لأجله، ويمكن أن نثق في الله ليرشدنا. ولم يكن لدى يوحنا الكتاب المقدس كاملا كما لدينا الآن.

إلا أنه ركز حياته على الحق الذي عرفه من أسفار العهد القديم المتاحة له. ويمكننا، بالمثل، أن نكتشف في كلمة الله الحقائق التي يريدنا هو أن نعرفها.

وعندما تعمل فينا هذه الحقائق سينجذب إليه آخرون.

إن الله يقدر أن يستخدمك على خلاف أي إنسان آخر.

أعلن لله استعدادك لأن تتبعه اليوم.


والموضوع له باقية ...

زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:48 PM
*** ديماس اللص ***


كنت لصا فى أور شليم مع باراباس وجستاس أماخوس .

حكم علينا الرومان بالموت صلبا .

وحسب القانون الرومانى

أعطونا
فرصه عشرة أيام لنودع أقاربنا

فى يوم الجمعه العظيمه من الفصح أخذونا من السجن

الى دارالولاية

وكان هناك جمع هائج واندهشنا اذ كان هناك
يسوع الناصرى

وقد ألبسوه ثوبا عتيقا من أرجوان واكليل شوك وامتلأ وجهه الجميل بالبصاق والدماء والدموع والعرق

حكم بيلاطس باطلاق باراباس وصلب يسوع

وأخذونى مع اللص الأخر لنصلب أيضا


تقدم لونجينوس قائد المئه

موكبنا فى دروب أور شليم

كانت الساعه الثالثه فصلبوا يسوع فى الوسط على الجلجثه

وأنا على يمينه وزميلى على يساره

وصرت مع زميلى نجدف ونشتم الكل

حتى يسوع لم يسلم من شفاهنا

نحو الساعه السادسه قال يسوع

كلمته الأولى

يا أبتاه أغفر لهم لأنهم لايعلمون ماذا يفعلون

صرت أفكر من هذا الذى يفيض قلبه بالسلام الداخلى فى وسط نهر متلاطم
من المخاوف ويفيض قلبه بالحب وسط الكراهيه


كان جسدى ينزف ودخلت دائرة الموت الذى جذبنى بقوه للأبديه

آه ..

ما أبشع آلام الصلب كنت أحاول أن أرفع جسدى كله لأستنشق قليلا من الهواء

ثم أرخى جسدى

فتتمزق عضلاتى كانت الألام فوق الطاقه


أحاطت بى ظلمه فكريه رهيبه عن الله

كيف أقابله وأنا خاطئ أثيم

وراودتنى أمواج
من الذكريات بعضها كان مقلقا وبعضها لطيفا

تذكرت شرورى مع أصدقائى
تذكرت الخمر والشهوات والسرقه والقتل
تذكرت أيضا القصص اللطيفه التى حكتها لى أمى عن الله وأنا طفل
تذكرت الهيكل ومزاميره وتسابيحه العذبه

تأملت الأوضاع المقلوبه التى جعلت يسوع البار يتألم
وباراباس الشرير وهيرودس وبيلاطس بلا قيود

تمنيت :

من يعطينى فرصه لأتوب

ومن يعطينى أن أعود للوراء لأبدأ مع الله . من؟

عمل الروح القدس فى قلبى كنار الأحراق وشعرت كأنه يقول
لى: تأمل يا ديماس فى حصاد خطاياك المر

حيث تنتظرك دينونه رهيبه
هيا يا ديماس

فهوذا الرب يسوع المسيح مخلص العالم القدوس الذى بلا خطيه
بجوارك


الق خطاياك عليه قبل ما ينفصم حبل الفضه وتنقصف البكره على العين

بدأ الأيمان يغمرنى وفاض قلبى

بحب عجيب للمسيح وفرح لاينطق به

فجأه واذا بصوت زميلى جستاس أماخوس يشق الصمت قائلا

ان كنت أنت المسيح فخلص نفسك وايانا
وحينئذ قلت له :

أولا أنت تخاف الله

اذ انت تحت هذا الحكم بعينه
أما نحن

فبعدل لأننا ننال استحقاق ما فعلنا

وأما هذا فلم يفعل شيئا

ثم التفت ا لى الرب يسوع قائلآ :

أذكرنى يا رب متى جئت فى ملكوتك

كنت واثقا أنه لن يرفضنى

وجاءتنى أجابته سريعا التى أنارت لى الحياه والخلود

الحق أقول لك أنك اليوم تكون معى فى الفردوس

حينئذ امتلأ قلبى بسلام الله

الذى يفوق كل عقل

هذه هى توبتى وايمانى

توبه كان فيها الأعتراف

وامتلأت بمخافة الله

وباعلانى عن لاهوت المسيح

ومجيئه الثانى

وقدمتها فى تذلل

وحقا تذللت فخلصنى

أعطنا ربى كمثل هذا الأيمان

الذى فى لحظه أدخل ديماس الى الملكوت


منقول
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:49 PM
بارتيمــــــــــاوس


كان هناك المئات من الأشخاص حول يسوع. ضجة... كلام... الناس تتدافع... لكن وسط كل هذه الضجة كان هناك صوت يقول: "يا يسوع ابن داود إرحمني." المسيح نظر حوله لم يرى غير أعمى جالس على جانب الطريق. حاول الجميع إسكاته. الأعمى وغيره من المعاقين كانوا من الناس المرفوضين في تلك الفترة من الزمن. اعتقد الناس أن يكون الإنسان أعمى يعني أنه شخص خاطئ عاقبه الله أو عاقب عائلته. حاول الناس إسكاته ولكنه صرخ بصوت أقوى وأقوى، فسأله يسوع وقال له: "ماذا تريد أن أفعل بك؟" فقال الأعمى: "يا سيدي أن أبصر،" فقال له يسوع: "اذهب إيمانك قد شفاك،" فللوقت أبصر وتبع يسوع في الطريق (مرقس 10: 46-52).

بارتيماوس إنسان عرف أن لديه مشكلة، عرف أن لديه ضعف وعدم قدرة، ولكنه صرخ من أجل المساعدة. كم من المرات منعتنا كبريائنا من أن نطلب المساعدة؟ نريد من جميع الناس أن يعرفوا إننا مسيطرين على حياتنا بكل جوانبها. بارتيماوس كان أعمى ولكن في نفس الوقت كان يسمع، وسمع أن الرب يسوع قادم، سمع أنه قادر على شفاء الناس. اخوتي يقول يوحنا في الرؤيا 7:2 "من له أذن فليسمع." اخوتي الكتاب المقدس يدعوك من خلال كلمات يسوع إلى الإيمان. الإيمان يتضمن الاعتراف بالضعف والطلب من الله أن يساعدنا.

بعد أن نعرف أن لدينا مشكلة ونرى الضعف وعدم القدرة على إدارة شؤون حياتنا تأتي المرحلة الثانية وهي الذهاب والاعتراف لله بها، الذهاب إلى قدمي يسوع (رومية 23:3 "إذ الجميع أخطاؤا وأعوزهم مجد الله"). اخوتي كلنا خطاة ولكن الرب يسوع جاء إلى الأرض، جاء لي ولك وإلى بارتيماوس. لنقرأ في 1 تيموثاوس 15:1 "صادقة هي الكلمة ومستحقة كل قبول أن المسيح جاء إلى العالم ليخلص الخطاة الذين أولهم أنا". بارتيماوس كان بإمكانه أن يبقى بجانب الطريق بقية عمره ولكنه كان يعرف أن الرب يسوع هو الذي لديه الحل لتغيير حياته، وكان لديه الشجاعة ليقف أمام كل هذه الجموع الغفيرة وينادي أكثر من مرة.

يجب علينا أن لا نخاف من طلب المساعدة (يعقوب 2:4 "ولستم تمتلكون لأنكم لا تطلبون")، الكثير يخاف أن يعترف أنه خاطئ. البعض قد يطلب المساعدة ولكنه في نفس الوقت غير مصدق أن الله سيستجيب. بارتيماوس صرخ وكان مؤمناً أن يسوع سيستجيب. آمن بارتيماوس أن الله ممكن أن يعمل فرق في حياته، آمن أنه سوف يبصر. قد يكون البعض متشكك في صحة الكتاب المقدس أو حتى في وجود الله، ولكن الله موجود كما في الأمس واليوم والغد وإلى الأبد. ولكن في نفس الوقت يجب علينا أن نؤمن وأن نتخذ قرار، هذا القرار هو الإيمان والاتباع.

عندما تذهب إلى الله يجب أن تكون مثل بارتيماوس، إنسان متواضع. لا يمكن أن تذهب إلى الله بكبرياء وعنجهية. بارتيماوس عندما ذهب إلى الرب يسوع ذهب بدون أي شروط، فقط كان يطلب الرحمة. يجب علينا أن نكون مثابرين، قد لا تسمع الرد على صلاتك ولكن بارتيماوس ظل يصرخ ويصرخ، ونحن يا اخوتي يجب علينا أن نصلي ونصرخ ونطلب المساعدة من الله.

كان هنا صديقان، واحد شيوعي والثاني مسيحي. مر أمامهم شحاذ، قال الشيوعي: الشيوعية ستمنح هذا الشحاذ ملابس. قال المسيحي رداً على ذلك: المسيح سيضع إنسان جديد داخل هذه الملابس. المسيح فقط هو الذي ممكن أن يغير حياتك كما غير حياة بارتيماوس. بارتيماوس اتخذ قرار مهم كان ضروري بحياته وهو طلب المساعدة من الله، ألا تفعل أنت كذلك؟ أمن بارتيماوس أن الله ممكن أن يغير حياته هل تريد أن تفعل مثله؟ لم يكن بارتيماوس مهتم بما أراده الآخرون، حاول الجميع إسكاته ولكنه صرخ وصرخ.

عندما تطلب المساعدة والسماح من الله هل تهتم بما يفكر به الناس؟
تبع بارتيماوس الرب يسوع، هل تريد أنت أيضاً أن تتبعه؟

اخيراً، رد الناس على بارتيماوس يعلمنا شيء مهم، الكثير منا يحكم على الاشخاص من مظهرهم الخارجي. بارتيماوس كان مجرد شحاذ فقير ذو رائحة كريهة وليس لديه أي مال، هل من الممكن أن يُضيع يسوع وقته مع هذا الشخص؟ لكن يسوع جاء من أجل الضعفاء، من أجل المغلوب على أمرهم. الرب يسوع يحب كل شخص بدون النظر إلى لونه أو اصله. قد يحاول البعض أن يمنعوك أن تذهب إلى الرب يسوع، قد يمنعوك من الصراخ ولكن كن أقوى من الظروف المحيطة، اصرخ ونادي على الرب يسوع.


الرب يسوع واقف على الباب ويقرع، مقبض الباب من الداخل، أنت الوحيد القادر على إدخال يسوع إلى بيتك وقلبك.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:49 PM
*** ايليا ***




وقال إيليا التشبي.. لآخاب حي هو الرب إله إسرائيل الذي وقفت أمامه



(1مل17: 1)


إن معنى اسم إيليا « إلهي هو يهوه » أو « يهوه هو إلهي » وهو اسم معبِّر لأنه إن كان الشعب المرتد قد اتخذ من البعل إلهاً له، إلا أن اسم النبي أعلن عن اسم إله إسرائيل الحقيقي. ومن الوحي المقدس نفهم أن هذا الاسم لقّبه به أبواه غالباً بإلهام إلهي أو نتيجة للشركة مع الله لأنه متوافق تماماً مع خدمته، وكلما تأمل فيه تشجع.

كما قصد الروح القدس أيضاً أن يكون هو « التشبي » أي غريب، وكان من قاطني جلعاد التي تعني صخرية ـ لِما لتلك المدينة من طبيعة جبلية. ومثل هذا الشخص هو الذي يُقيمه الرب ليستخدمه في الأوقات الحرجة: إنه رجل منفصل عن الفساد الديني المنتشر في يومه، ويسكن في الأعالي، فوق الانحطاط الرهيب، حاملاً شهادة الله على قلبه. فهو رجل عادي بلا شهرة، متسربل برداءٍ متواضع، أرسله يهوه، فخرج من عزلة جلعاد مجهولاً ليظهر أمام ملك إسرائيل المرتد، مُمسكاً بيده مفاتيح السماء، مُعلناً له عن دينونة مُريعة قادمة عليه. هكذا يفعل شهود الحق الذين يستخدمهم الله. فبأمره يذهبون ويجيئون وهم لا يبرزون من منزلة رفيعة، ولا هم ذوو نفوذ لأنهم ليسوا من منتجات نظام هذا العالم، والعالم لا يكترث بهم.

لقد كان كلام إيليا للملك ذا معانٍ كثيرة: أولاً عبارة « حي هو الرب إله إسرائيل » ألقت بالضوء على علاقة الرب الخاصة بشعبه المحبوب: فهو ملكهم وقائدهم وهو مَنْ يجب عليهم أن يعبدوه لأنهم دخلوا معه في عهد.

ثانياً: أن آخاب قد أُحيط علماً بأن الله حي وهذه الحقيقة الواضحة لا شك أنها كانت في طريقها إلى النسيان، لأنه بتوالي الملوك الأشرار على الحكم، أهان إسرائيل يهوه وتحداه دون وقوع دينونة عليه، فتفشت بينهم فكرة خاطئة أن الرب ليس بموجود.

ثالثاً: إن الجزم في عبارة « حي هو الرب إله إسرائيل » أشارت إلى التناقض التام بين الله وبين الأوثان البُكم الذين وضحت الآن عدم قدرتهم على حماية أتباعهم المخدوعين من غضب الله.

لقد أرسل إيليا ليوصل أثقل رسالة إلى أعظم رجل في كل إسرائيل، إلى الملك ذاته ـ الرأس المسئول الذي كان في سلطانه تصحيح الخطأ بإزالة كل الأوثان من أرض مُلكه، لكنه بكل أسف تقاعص فنال جزاءه الرادع.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:51 PM
***القديس كرنيليوس القائد *** من شخصيات الكتاب المقدس



قبوله الإيمان

كان رئيسًا على مائة جندي بقيصرية فلسطين وكان يعبد الكواكب، فلما سمع عن التلاميذ ورأى الآيات التي كانت تُعمل على أيديهم مما تعجز عن عملها قوى البشر والآلهة الوثنية ذُهل عقله وتحيّر ودخله الشك في آلهته.

ترك عبادة الكواكب، وبدأ يرفع قلبه إلى الله بالصوم والصلاة والرحمة، وكان يقول في صلاته:

"أيها الرب الإله إني قد تحيّرت في معرفتك فأرشدني وأهديني إليك".

فتحنن الله عليه وقَبِل صلاته وصدقته وأرسل له ملاكًا يبشر له بقبولهما وصعودهما إليه، ويأمره أن يرسل إلى مدينة يافا فيدعو بطرس الرسول الذي كان نازلاً عند سمعان الدبّاغ فيعلمه ماذا ينبغي أن يفعل. فأرسل واستحضره ولما دخل بطرس استقبله كرنيليوس وسجد واقعًا على قدميه، فأقامه بطرس قائلاً:

"قم أنا أيضًا إنسان". ولما دخل بيته وجد جماعة كبيرة من الأمم فقال لهم:

"أنتم تعلمون أن شريعة التوراة تمنعني من مخالطة غير المختونين، إلا أن الله قد أراني أن لا أقول على إنسان ما أنه دنس أو نجس. فلذلك جئت إذ استدعيتموني فماذا تريدون؟"

قال كرنيليوس: "منذ أربعة أيام إلى هذه الساعة كنت صائمًا وفى التاسعة كنت أصلى في بيتي، وإذا رجل قد وقف أمامي بلباس لامع وقال: يا كرنيليوس سُمِعت صلاتك وذُكِرت صدقاتك أمام الله. فأرسل إلى يافا واستدع سمعان الملقب بطرس إنه نازل في بيت سمعان رجل دباغ عند البحر، فهو متى جاء يكلمك. فأرسلت إليك حالاً وأنت فعلت حسنًا إذ جئت. والآن نحن جميعًا حاضرون أمام الله لنسمع جميع ما أمرك به الله".

فتح بطرس فاه وقال: "بالحق أنا أجد أن الله لا يقبل الوجوه بل في كل أمة الذي يتقيه ويصنع البرّ مقبول عنده". ثم بشره بيسوع المسيح رب الكل، وأعلمه سرّ تجسده وصلبه وقيامته وصعوده وعمل الآيات بإسمه.

فآمن كرنيليوس وأهل بيته وكل غلمانه وأكثر الذين معه وتعمّدوا بإسم الآب والإبن والروح القدس فحلّت عليهم نعمة الروح القدس في الحال (أع10).

أسقف مدينة قيصرية

بعد ذلك ترك كرنيليوس الجندية وتبع الرسل، ثم رسمه القديس بطرس أسقفّا علي مدينة قيصرية من أعمال فلسطين، فمضي إليها وبشّر فيها بالمسيح، مبينًا لهم ضلالة الأصنام، فاستنارت عقولهم بمعرفة الله وآمنوا به. ثم ثبّتهم بما صنعه أمامهم من الآيات والمعجزات وعمّدهم جميعًا، وكان بينهم ديمتريوس الوالي، ثم تنيّح بسلام ونال إكليل المبشرين.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:52 PM
*** القديس بطرس الرسول ***



بطرس الرسول او القديس بطرس هو سمعان بن يونا الملقب بسمعان بطرس Πέτρος باليونانية ( بالعربية الصفا وبالسريانية شمعون كيفا) وبالإنكليزية Simon Peter ومعنى اللقب بطرس هو الصخرة وقد نال لقبه هذا من السيد المسيح بحسب رواية الكتاب المقدس . كان بطرس الرسول واحد من نخبة الرسل ْ{ إثنى عشر رسولا } الذين اختارهم المسيح من بين أتباعه وسميوا بالتلاميذ . وقد دونت بعض محطات حياته في الكتاب المقدس { الأناجيل الأربعة و أعمال الرسل } .

حياته

ولد ونشأ بطرس في قرية بيت صيدا في فلسطين و عمل هناك صيادا للسمك مع اخيه أندراوس قبل أن يدعوه يسوع ليكون أحد اتباعه . وأصبح بعد ذلك قائدا لبقية رسل المسيح (1) كما أن الكنيسة الاولى أقرت بسلطته .

بعترف أغلب المسيحيين بقداسة سمعان بطرس وبأنه أول باباوات روما بما في ذلك الكاثوليك الشرقيين . بينما تعتبره طوائف مسيحية أخرى بأنه أول أساقفة أنطاكية ومن ثم أصبح أسقف روما .ولكن لا يؤخد هذا بأنه كان يملك سلطانا أسقفيا على بقية الأسقفيات أو الأبرشيات في مختلف أنحاء العالم.

ومع هذا يوجد فئة أخرى من المسيحيين لا تر بأن بطرس كان يمتلك فعلا مهام الأسقف . ذلك بأن هذه الوظيفة أو المهمة تحددت خصائصها و طبيعتها في الكنيسة في فترة لاحقة لزمن هذا الرسول. وعلاوة على ذلك فأن الكثير من المسيحيين البروتستانت لا يستعملون لقب القديس في الحديث عنه ويكتفون بلقب تلميذ أو رسول


وفاته

يؤكد كل من بابياس وإيرونيموس وإكليمندس الإسكندري وترتوليانوس وكايوس وأوريجانوس ويوسابيوس وهم من اباء أو مؤرخي الكنيسة القدامى بأنه استشهد قي 29 حزيران-يونيو من عام 64 م . بينما يذهب بعض الباحيثين إلى ان وفاته كانت في 13 تشرين الأول-أوكتوبر من عام 64 م . وبحسب تقليد مختلف الكنائس يعتقد بأنه قتل صلبا بيد السلطات الرومانية . واستنادا إلى أحد كتب الأبوكريفا /أي الكتب الدينية المرفوضة من أباء الكنيسة/ . والذي يسمى بكتاب أعمال بطرس فإنه صلب بشكل مقلوب أي رأسه إلى الأسفل وقدماه للأعلى . ويحدد تقليد الكنيسة الكاثوليكية مكان دفنه تحت المذبح العالي في بازيليك القديس بطرس في الفاتيكان.


بطرس الرسول يصلب رأسا على عقبنستطيع أن نتبين ملامح شخصية بطرس الرسول من خلال ما ذكر عنه في الكتاب المقدس بأنه كان شخصية حماسية مندفعة كماأنه كان متسرعا في كثير من الأحيان في إطلاق الأحكام و الوعود.

ويرجح بعض دارسي العهد الجديد بأنه كان في البدئ تلميذا ليوحنا المعمدان ( النبي يحيى ) قبل أن يلتحق بالسيد المسيح ويصبح الشخص الأبرز بينهم حيث تم ذكره بشكل أكبر من بقية التلاميذ في الإنجيل فكان السباق في طرح الأسئلة على سيده كما أنه كان السباق أيضا في إعطاء الأجوبة . أضافة إلى ذلك اختصه السيد المسيح مع يعقوب ويوحنا بمعاينة أحداث عظيمة يرويها الإنجيل كحادثة التجلي و غيرها . يتحدث الكتاب المقدس عن إنكار بطرس معرفته بالمسيح ثلاث مرات أثناء المحاكمة التي سبقت الصلب ولكنه ندم على ذلك لاحقا وقبلت توبته وبعد قيامة السيد المسيح من الموت نال بطرس ورفاقه الرسل قوة من الروح القدس واندفعوا يبشرون بإيمانهم في كل مكان .

يعتقد أن الرسول بطرس كتب سفرين من اسفار العهد الجديد هما رسالة بطرس الاولى والثانية ، في معظم اللوحات التي رسمت له نراه يحمل في يديه مفاتيح ملكوت السموات ( رمز قيادته للكنيسة ) .

مراجع
^ ( متى 16.18 )و(يوحنا 21.15-16)
^ ( متى 16.18 )

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:53 PM
*** بولس الرسول ... ***



رسول الامم

إن الحياة الروحية للأنسان المسيحى يصعب فيها النمو إن خلت من فضيلة التأمل ، فالتأمل هو الدخول الى العمق، كما أن التأمل هو ليس مجرد فكر إنما هو خلط الفكر بالقلب ..

إن التفكير العقلى البحت لا ينتج تأملاً... بل قد ينتج علماً أو فلسفة.. وهنا يبدو الفرق بين العالم والعابد أو بين الدارس والمتأمل ( البابا شنودة )

وجميع الأباء القديسين لم يصلوا الى الدرجات الروحية العالية إلا عن طريق التأمل الروحى ، تابع معى تلك السلسلة من التأملات والتى ستكون معظمها فى سير القديسين

+ شخصية من وجهه نظرى المتواضعة لن تتكرر أبدأ ....

لم يتعب اى رسول مثل تعبه ... لم يخسر أى رسول مثل خسائره ... لم يكرز اى رسول لهذا العدد من البشر مثل كرازته " و لكن بنعمة الله انا ما انا و نعمته المعطاة لي لم تكن باطلة بل انا تعبت اكثر منهم جميعهم و لكن لا انا بل نعمة الله التي معي ( 1كو 15 : 10 ) "

هذا الرجل له فى السماء مكانة الرسول والشهيد والخادم والقديس والبار
انه الكازر الأكبر للعالم كله .... أنه " بولس الرسول "


لا يمكن بأى حال من الأحوال ان ألخص سيرة هذا الرسول فى رسالة واحدة لذلك سأكتفى ان نتأمل سويا فى نقطتين فقط من عشرات النقاط فى حياته لكى يصل إليك قليلا من عظمة هذا الرسول الذى لن يتكرر مرة أخرى .


ولكن لابد لى ان نعرف اولا من هو بولس الرسول ؟

بولس الرسول هو الذى كان قبلا " شاول الطرسوسى " مضطهد الكنيسة ومجدف على المسيح يسوع


بولس الرسول جمع بين ثلاث اشياء لم تكرر مع اى شخصية اخرى


1. جنسية رومانية .

ومعروف فى هذا الوقت ان الذى كان يحكم العالم هم الرومان . لذلك كان يتمتع بجنسية لها كل المميزات فى اى مكان يدخله . يعتبر مواطن من الدرجة الأولى فى العالم .


2. ثقافة يونانية .

هى كانت الثقافة الأولى فى العالم . حيث كان يوجد الفلاسفة العمالقة فى اليونان امثال افلاطون وارسطو . لذلك من كان يدرس هذا الفلسفة هما الفئة المميزة من الشعب .


3. ديانة يهودية .

كان فريسى ابن فريسى . حافظ عهد قديم كويس قوى والفريسى الصح كان تقى ومتدين غير الفريسين المراؤون .


ده بجانب انه كان غنى جدا لأنه كان من طرسوس بسوريا وهى مدينة للأكابر فى الدولة كما كان أيضا بتول ويتمتع بشباب وحيوية .


يعنى بأختصار هذا الرجل كان يتمتع بمزايا لا حصر لها من خلال جنسيته كما كان مرشح ان يكون من الفلاسفة المشهورين فى جيله بسبب ثقافته كما كان مرشح ان يكون من معلمى الناموس المميزين وذلك لأنه كان من تلاميذ غمالائيل احد اعمدة اليهود الأتقياء ...


ومع ذلك اسمع ماذا يقول فى رسالته لأهل فيليبى " بل اني احسب كل شيء ايضا خسارة من اجل فضل معرفة المسيح يسوع ربي الذي من اجله خسرت كل الاشياء و انا احسبها نفاية لكي اربح المسيح وأوجد فيه ( في 3 : 8-9 ) "


لو تأملت فى كلمة نفايه وسألت نفسك ليه لم يقل مثلا (زبالة) ....!!!


هتلاقى انه كان عارف ان الزبالة ممكن تتباع وتجيب فلوس من اعادة تصنيعها مرة أخرى .

يبقى الزبالة لسه ليها قيمة اما هو فقال نفاية يعنى الحاجة اللى متنفعش لآى حاجة ومتجبش مليم


كل كلمة فى الأنجيل يا جماعة ليها اعماق ومعانى مالهاش حصر بس المهم اللى يدور ويفتش على اعماقها .


وهو طبعا خسر كل الحاجات اللى قلناها دى من اجل انه اصبح مسيحى . بولس الرسول مكنش معاه ولا مليم بعد لما بقى مسيحى . ساب كل حاجة واستغنى عن اى حاجة ممكن تعطله عن مسيحه ووفر كل وقته لخدمة ربنا والكرازة بأسمه


وكان طول النهار مع الناس يبشرهم بالمسيح والملكوت ويسهر طول الليل يشتغل فى صنع الخيام عشان يصرف على حاجته وحاجات اللى بيخدموا معاه حتى لا يثقل على اى حد فى اى مصاريف" انتم تعلمون ان حاجاتي و حاجات الذين معي خدمتها هاتان اليدان ( اع 20 : 34 ) "


بولس الرسول لقب برسول الأمم .

لأن العالم كان منقسم إلى يهود وأمم ( المقصود بالأمم الوثنين الذين لا يعبدون الله ) والرسل اعطوا له يمين الشركة وان يكون هو الكارز للأمم

وطبعا العالم كله كان اغلبه أمم . لأن اليهود كانت نسبتهم قليلة لو قارنها بباقى سكان العالم
وده يبين اد ايه حجم الكرازة لبولس الرسول اللى لف العالم كله يكرز ويبشر .


هذا الرجل بجهده وتعبه ونعمه الله الكائنه فيه باستمرار حول العالم كله إلى المسيحية فى ايامه
ولكن هل هذه الكرازة كانت سهلة ؟؟؟


هذا الرسول تحمل ما لم يحتمله بشر لكى يوصل كلمة الله لكل انسان فى العالم .

تأمل ما كتبه عن بعض الألأمات فى حياته لأهل كورونثوس

" في الاتعاب اكثر في الضربات اوفر في السجون اكثر في الميتات مرارا كثيرة . من اليهود خمس مرات قبلت اربعين جلدة الا واحدة . ثلاث مرات ضربت بالعصي مرة رجمت ثلاث مرات انكسرت بي السفينة ليلا و نهارا قضيت في العمق . باسفار مرارا كثيرة باخطار سيول باخطار لصوص باخطار من جنسي باخطار من الامم باخطار في المدينة باخطار في البرية باخطار في البحر باخطار من اخوة كذبة . في تعب و كد في اسهار مرارا كثيرة في جوع و عطش في اصوام مرارا كثيرة في برد و عري . عدا ما هو دون ذلك التراكم علي كل يوم الاهتمام بجميع الكنائس ( 2كو 11 : 23-28 ) "

ركزت فى كلمه (فى الميتات مرارا كثيرة) دى . الراجل ده مات كتير بسبب المسيح ومن كتر ميتاته مبقاش يعد . هو يموت وربنا يقومه تانى .


الواحد لازم يخجل من نفسه ان فى ناس بتخدم ربنا وبتحبه بالشكل ده واحنا لسه عمالين نجادل ونناقش فى ( الكفتة الصيامى صح ولا غلط فى الصيام . والأغانى تليق ولا لا تليق . والخمرة مسموحة فى الأعياد ولا لا .

طيب والصلاة تنفع واحنا قاعدين ولا لازم نقف . طيب والتناول ينفع يبقى كل شهرين مرة . و و و .......!!!!!! )


هنفوق امتى بقى يا جماعة ونبقى مسيحين بجد ...!!!


صدقونى انا ماقلتش اى حاجة من شخصية هذا العملاق ولا اديته حقه . شخصية بولس الرسول لا يكفيها مجلدات .

هذا الرسول صاحب شخصية مليئة بمئات الدروس لكل خادم غيور على مسيحه وأيضا لكل متهاون ومتخاذل فى حياته .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:54 PM
*** أستير *** من شخصيات الكتاب المقدس


هى بطلة هذا السفر المسمى باسمها فى الكتاب المقدس.


أستير هو السفر السابع عشر من أسفار التوراه بحسب طبعة دار الكتاب المقدس.

غير أنة يوضع بعد سفر يهوديت بحسب عقيدة الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية.

وإستير كلمه هندية بمعنى "سيدة صغيرة"

كما أنها أيضاً كلمه فارسية بمعنى "كوكب"،

غير أن إستير كان لها اسم آخر عبرانى هو "هدسة" ومعناه شجرة الآس ويعنى بها نبات الريحان العطر.

وينطق بلغة أهل بلاد اليمن العرب "هدس".

وأستير أو هدسة وصفها الكتاب بأنها فتاه يهودية يتيمه "لم يكن لها أب ولا أم..

وعند موت أبيها وأمها اتخذها مردخاي لنفسه ابنة" (إس2: 7)

ويفهم من السفر

أنها (إبنه أبيجائل) عم مردخاى (إس2: 15)

وكون مردخاى بحسب وصف الكتاب له أنه (ابن يائير بن شمعى بن قيس رجل يمينى) (إس2: 5)

وهو ابن عم استير،

هذا يرجع أن مردخاى وإستير كانا من سبط بنيامين.

وقد كان الاثنان أصلاً من مدينة أورشليم.

فلما سبى مردخاى من أورشليم مع السبى الذى سبى منيكنيا ملك يهوذا الذى سباه نبوخذ نصر ملك بابل، أخذ مردخاى أبنة عمة معه الى مدينه (شوش) التى كانت عاصمة مملكة فارس.

وكانت إستير "جميلة الصورة وحسنة المنظر" (إس2: 7)

فلما طلب الملك أحشويرس أن يجمعوا لة كل الفتيات العذارى الحسنات المنظر ليختار من بينهم واحده تملك مكان "وشتى" الملكة السابقة التى احتقرت الملك ولم تطع امره.

أخذت إستير إلى بيت الملك مع باقى الفتيات المختارات.

وبالنظر لأنها حسنت فى عينى الملك ونالت نعمة من بين يدية، فقد انتخبت ضمن السبع الفتيات المختارات اللواتى نقلن إلى أحسن مكان فى بيت النساء.

"ولما بلغت نوبة أستير لتمثل أمام الملك فى الشهر العاشر فى السنة السابعة لملكة، أحبها الملك أكثر من جميع العذارى. فوضع تاج الملك على رأسها وملكها مكان وشتى"

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:54 PM
*** يونان النبى ***



كتب يونان النبي سفره بإرشاد من روح الله،

في نحو القرن الثامن ق.م.

كان النبي يونان من مواليد إسرائيل (2مل 14: 25)

وقد دعاه الله ليحمل رسالة التوبة إلى مملكة أشور التي كانت عاصمتها نينوى،

وهي المملكة التي قامت بتدمير مملكة إسرائيل في سنة 722 ق.م.

عندما تسلم يونان الرسالة من الله أبت عليه روحه الوطنية أن يبشر بالخلاص أُمة وثنية،

فحاول الهرب من الله على ظهر سفينة،

ولكن بعد سلسلة أحداث طُرِحَ يونان إلى أعماق البحر فابتلعه حوت.

ثم ما لبث الحوت أن لفظه عند شاطيء البحر.

وأخيرا أذعن يونان إلى أمر الرب

فانطلق إلى نينوى ليبشر أهلها بالخلاص.

بيد أن نجاحه هناك وإقبال الناس على التوبة أثارا غضبه،

فلقنه الله درسا عمليا مستخدما مثال النبتة.

لقد أشار العهد الجديد إلى قصة يونان واختباره في بطن الحوت (متى 12: 38*41) واستشهد بها كرمز لدفن يسوع.

نجد خلاصة موضوع هذا الكتاب في (4: 11)

حيث عبر الله عن محبته لكل الجنس البشري سواء كانوا من بني إسرائيل أو من الأمم.

لم يكن في وسع يونان أن يُخْلِص الحب لشعب أشور،

غير أن الله لم يشأْ لهم سوى كل خير وخلاص ،

لهذا أرسل لهم نبيا ليعرض عليهم التوبة فيحيون.

كذلك، يجسد هذا الكتاب قوة الله وتحكمه بقوى الطبيعة

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:55 PM
*** صفنيا النبى - من شخصيات الكتاب المقدس *
**

من المرجح أن صفنيا قد دون لنا هذا السفر بإرشاد روح الله في وقت ما سابق لسنة 621 ق.م.

كان صفنيا

نبياً في مملكة يهوذا في العقود الأخيرة من وجودها، أي قبل دمارها في سنة 586 ق.م.

وكان يوشيا هو ملك يهوذا حينذاك،

ولا شك أن كرازة صفنيا كان لها بعض الأثر في حث الملك على إجراء إصلاحات شاملة في سنة 621 ق.م.

غير أن هذه الإصلاحات لم تكن وافية تماما بالغرض، كما أنها تمت في وقت متأَخر،

إذ ما لبث الناس أن غرقوا في مستنقعات الخطيئة من جديد فسقطت مدينة أُورشليم في أيدي البابليين الغزاة.

رسالة صفنيا

اتسمت بالشدة، كما بينت على دينونة الله العادلة.

ولم تقتصر نبوءات صفنيا على مملكة يهوذا بل تخطتها إلى الممالك المجاورة التي تحتم عليها أن تقاسي من قضاء الله ودينونته أيضا.

لقد أمل أهل يهوذا

أن يترفق بهمِ الله في يوم قضائه على الرغم مما اقترفوه من آثام، وأن ينصب احتدام غضبه على أعدائهم.

بيد أن صفنيا قال لهم بصريح العبارة إنه عندما يدين الله الخطيئة فإن الذين يتمتعون بمعرفة أكثر تكون دينونتهم أعظم.

تبدأُ الدينونة بيهوذا وتنتهي بالأُمم الأُخرى.

ولكن إن تاب أهل يهوذا من كل قلوبهم فإن الله يكف عنهم دينونته وينعم عليهم بالحياة والبركة.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:56 PM
*** سبع مريمات ذكرن فى الكتاب المقدس ***



هناك سبع مريمات ذكرن فى الكتاب المقدس

اولا : مريم اخت موسى وهارون و هى تميزت بثلاثة اشياء

* اظهرت حكمة عندما تقدمت لابنة فرعون واشارت عليها ان تاخذ موسى لترضعه امها .
* اظهرت غيرة عندما رنمت بالدف عند عبور بنى اسرائيل البحر الاحمر
* اخطات عندما تكلمت على موسى النبى فضربت بالبرص .

وهكذا لنحرس حتى لا نكون ذوى لسانين لسان يرنم ولسان يدين


ثانيا : مريم المجدلية وتميزت بثلاثة اشياء

* اخرج منها الرب سبعة شياطين وطهرها من خطاياها
* خدمت الرب وتلاميذه مع بقية النساء التقيات من اموالهن
* كانت اول من ظهر لها رب المجد بعد قيامته وامرها ان تبشر التلاميذ بقيامته .

مبارك هو القلب الذى يملاه المسيح بعد ان يطهر ه من العالميات والشياطين


ثالثا : مريم اخت لعازر وتميزت بثلاثة اشياء

* هى جلست عند قدمى السيد المسيح واختارته النصيب الصالح لحياتها وابديتها
* بكت فى حزن عند قدمى المسيح عندما مات لعازر وحينئذ بكى يسوع
* امنت بموت المسيح على الصليب وطيبها المسكوب كان تعبيرا عن ذلك .

ما احلى ان نختار المسيح نصيبا لنا نفتح له كنوزنا وقارورة طيب تعبدنا وشكرنا


رابعا : مريم زوجة كلوبا اخت العذراء القديسة مريم وتميزت بالاتى

* هى لم تفارق اختها العذراء فى احزانها ووقفت بجوارها عند الصليب
* قدمت ابناءها للرب وهم يهوذا تداوس ويعقوب الصغير التلميذين وسمعان ويوسى من السبعين رسولا .

ما اجمل ان نقدم قلوبنا وابناءنا لخدمة المسيح القدوس


خامسا : مريم ام مرقس (يوحنا )

* هى قدمت العلية لياكل فيها السيد المسيح الفصح ويصنع سر الافخارستيا
* ربت ابنها معلمنا مرقس فى خوف الله واختاره الرب رسولا و كارزا فى مصر وهو كتب انجيل مرقس اول انجيل كتب فى العالم
* تحول بيتها الى اول كنيسة فى العالم اذ ظهر فيها الرب بعد قيامته . ليت بيوتنا تكون للرب كنيسة
سادسا : مريم التى تعبت فى الخدمة
"سلموا على مريم التى تعبت لاجلنا كثيرا " (رو 16 :6)
* فهى تعبت لاجل الخدمة والرسل وتعب المحبة لا يذهب باطلا
* وهى مثال للخدام والخادمات الامناء الذين يحبون بعضهم بعضا
* هى لم تنل مديحا من الناس بل من الرب
" لانه ليس من مدح نفسه هو المزكى بل من يمدحه الرب " (2 كو 10 :18 )


سابعا : هى العذراء القديسة مريم

اما انت ففقت عليهن جميعا

تلقبها الكنيسة : ثيؤطوكوس اى والدة الاله

* العذراء الجميلة فى طاعتها للرب فقالت للملاك جبرائيل المبشر :

هوذا انا امة الرب وجميلة فى اتضاعها ومحبتها فذهبت لتخدم اليصابات زوجة الكاهن زكريا وجميلة فى ايمانها اذ امنت بما قيل لها من قبل الرب وجميلة فى محبتها للهيكيل فهى بقيت تخدم فيه حتى عمر 12 سنة وجميلة فى تبيحها فنطقت بتسبحتها الجميلة :

"تعظم نفسى الرب " (لو 1 : 46 )وجميلة فى صبرها الصامت لالام الصليب صبرها الشاكر صبرها المصلى

لنطوب العذراء التى قالت : هوذا منذ الان جميع الاجيال تطوبنى .

لنطوب العذراء التى لم تتذمر اذ مات ابواها يواقيم وحنة وهى طفلة صغيرة .
لنطوب العذراء لان مجدها كان من الداخل .

لنطوب العذراء التى اجتاز السيف قلبها كما تنبا عنها سمعان الشيخ وهى راضية .

لنطوب العذراء التى لما رات الاوانى فرغت من الخمر (عصير العنب ) فى عرس قانا الجليل تشفعت لاجلهم .

لنطوب العذراء المحتشمة فى لبسها الجميلة فى فضائلها الطاهرة فى سيرتها الامينة فى شفاعتها النقية فى اعمالها المصلية فى ضيقاتها .

لنطوبها فهى فاقت عليهن جميعا

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:58 PM
*** اسا الملك ***



واجه آسا الملك خطراً عظيماً للغاية تمثل فى هجوم شرس علي مملكته من جيش ضخم قوامه مليون جندى من الكوشيين واللوبيين .. أمام هذا الهجوم أدرك آسا كم هو عاجز ، فأتي إلي الرب مُسلّماً له طريقه ، فقال :

« أيها الرب ليس فرقاً عندك أن تساعد الكثيرين ومن ليس لهم قوة . فساعدنا أيها الرب إلهنـا لأننا عليك اتكلنـا » ( 2 أى 14 : 11 )

+ أدرك آسا عجزه الذاتى فاستند بالكامل علي إلهه ، فماذا حدث ؟ .. قاده الرب إلي انتصار معجزى ساحق علي أثره اغتنت مملكته جداً .. ولكن عندما تعرض لخطر أقل بكثير ، لم يسلم للرب طريقه ولجأ إلي التحالف مع ملك أرام الوثنى .. لم يشعر باحتياجه إلي الرب كما فى المرة السابقة وتصرف دون أن يستشير الرب معتمداً علي حكمته الخاصة .. وما أمر نتائج ما فعل ، أتي إليه حنانى الرائى حاملاً إليه رسالة ثقيلة :

« ألم يكن الكوشيون واللوبيون جيشاً كثيراً بمركبات وفرسان كثيرة جداً . فمن أجل أنك استندت علي الرب دفعهم ليدك . لأن عينى الرب تجولان فى كل الأرض ليتشدد مع الذين قلوبهم كاملة نحوه » ( 2 أى 16 : 8 ، 9 )

ووبخه حنانى النبى قائلاً :

« مـن أجـل أنـك اسـتندت عـلي ملك أرام ولم تسـتند علي الـرب إلهـك .. فـقد حمقت فى هذا حتي إنه من الآن تكـون عليـك حـروب » ( 2 أى 16 : 7 ، 9 )

عن كتاب : يقودنى

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 07:59 PM
زكريا الكاهن ... اليصابات



كان من سبط لاوى , من فرقة ابيا , تقيا يخاف الله ..

جاءه الملاك جبرائيل ليبشره بيوحنا
فتشكك فى كلامه لان امرأته اليصابات كانت عاقرا .. فضرب بالصمت لانه لم يصدق .....

"وهاانت تكون صامتا ولاتقدر ان تتكلم الى اليوم الذى يكون فيه هذا لانك لم تصدق كلامى
الذى سيتم فى وقته - لو 1 : 19 .

ولما ولد يوحنا اراد الاقرباء ان يسموه زكريا كأبيه , ولكن اليصابات قالت لهم ان اسمه ...
يوحنا , فلما اومأوا الى زكريا كتب لهم "يوحنا " وفى الحال انفك لسانه ونطق بتسبيحته
التى تختص بميلاد المخلص ...

لذلك تقرأ فى الانجيل ايام الاحاد من شهر كيهك فى صوم الميلاد .. وفيها يقول :

+ واقام لنا قرون خلاص .
+ خلاص من اعدائنا .
+ معرفة الخلاص .

كما انه فى نفس التسبحة يقول زكريا لابنه :

" وانت ايها الصبى نبى العلى تدعى , لانك تتقدم امام وجه الرب لتعد طرقه "


اما اليصابات

فكانت فى شركة حب للرب مع رجلها , وهذا هو سبيل نجاح أى اسرة ,

قيل عنهما " وكانا بارين امام الله سالكين فى جميع وصايا الرب واحكامه بلا لوم ".

+ فاض قلبها بتسبيح جميل عندما سمعت سلام العذراء فى بيتها .

+ سجد ابنها وهو لم يزل جنين فى بطنها للمسيح وهو فى بطن العذراء .

+ طوبت العذراء بلسان حلو " مباركة انت فى النساء ومباركة هى ثمرة بطنك .

+ كان اتضاعها عجيبا امام العذراء , فى الوقت الذى هى فيه فى عمر جدتها , وزوجة
رئيس كهنة " من اين لى هذا ان تأتى ام ربى الى " .

+ طوبت العذراء ايضا لانها رأتها اعظم من زكريا رئيس الكهنة , فزكريا لم يصدق البشارة
مع علمه وخبرته بحدوث مثل هده الامور فى الشعب ...

بينما امنت العذراء بالبشارة وهى بتول ... لذا قالت عنها اليصابات " طوبى للتى امنت ان يتم ماقيل لها من قبل الرب - لو 1 : 45 .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:00 PM
*** القديسة حنة ***



هي والدة السيدة العذراء مريم والدة الإله. وكانت هذه الصدِّيقة إبنة لماثان بن لاوي بن ملكي من نسل هارون الكاهن، وإسم أمها مريم من سبط يهوذا.

وكان لماثان هذا ثلاث بنات:

الأولى :مريم باسم والدتها وهي أم سالومي القابلة.

والثانية :صوفية أم أليصابات والدة القديس يوحنا المعمدان.

والثالثة :هي هذه القديسة حنة زوجة الصديِّق يواقيم من سبط يهوذا ووالدة السيدة العذراء مريم أم مخلص العالم.

بذلك تكون السيدة البتول وسالومي وأليصابات بنات خالات.

وإن كنا لا نعلم عن هذه الصدِّيقة شيئًا يذكر إلا أن إختيارها لتكون أمًا لوالدة الإله بالجسد لهو دليل على ما كان لها من الفضائل والتقوى التي ميزتها عن غيرها من النساء حتى نالت هذه النعمة العظيمة.

إذ كانت عاقرًا كانت تتوسل إلى الله أن ينزع عنها هذا العار، فرزقها إبنة بركة لها ولكل البشر، هي العذراء مريم أم مخلص العالم.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:01 PM
*** يعبيص ***




« وكان يعبيص أشرف من إخوته .. ودعا يعبيص إله إسرائيل قائلاً ليتك تباركني وتوسع تخومي وتكون يدك معي..فأتاه الله بما سأل » (1أخ9:4،10)

لم يكن يعبيص « أشرف من إخوته » لأنه كان رجلاً غنياً أو نابهاً أو مُعتبراً في دوائر زراعته أو تجارته.. الخ. فإن الروح القدس لا يذكر شيئاً من ذلك، بل يشير إلى ناحية واحدة فقط هي أنه دعا إله إسرائيل بالصلاة. كان شريفاً لأنه كان رجل صلاة. فلنتفكر لنعرف كيف يصبح الإنسان شريفاً في تقدير الله.

لقد تشبث يعبيص بطلب بركة الله عليه « ليتك تباركني ». لقد آمن فسأل، وسأل قصداً شريفاً، وقصد إلهاً غنياً. والله يكرم الذين يكرمونه.

وكان يعبيص شريفاً لما طلب النمو الروحي « ليتك ... توسع تخومي ». ليس مما يسر الله أن يقنع المؤمن بالقليل من الإدراك والاختبار الروحي. ليست الغاية هي أن نخلص من الدينونة فقط، بل يجب أن نتقدم إلى الكمال - كمال النمو في النعمة وفى معرفة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح (2بط18:3) .

وكان يعبيص شريفاً لما طلب صُحبة الله له .. « تكون يدك معي ». إن المحب يشتاق إلى الشركة مع المحبوب. ولذلك ينبغي أن يملأنا الشوق إلى التمتع بحضرته وبشركة موصولة معه، وهذه تتوفر لنا بالطاعة له « إن أحبني أحد يحفظ كلامي ويحبه أبى وإليه نأتي وعنده نصنع منزلا » (يو23:14) .

وكان شريفاً لأنه كان يرفض الشر وينفر منه « ليتك ... تحفظني من الشر ». إننا في طريق سياحتنا هنا نحتك بالعالم وبالشيطان، وفينا الجسد. ومن هذه الثلاثة يتفجر الشر في كل وقت. وما أحرانا أن نطلب القوة آلتي تحرسنا. وإذا نحن عرفنا جاذبية الخطية للجسد وحاولنا أن نحفظ أنفسنا منها بقوتنا الذاتية، فلن نفلح. لكننا نكون حقاً شرفاء إذا نحن نفرنا بأمانة من كل شر وسعينا صادقين في أثر القداسة، طالبين القوة من الله.

وكان يعبيص شريفاً حين طلب أن يختبر الفرح في الرب .. « تحفظني من الشر حتى لا يتعبني ». إن الرغبة في اختبار هذا الفرح تعبر عن نية الطاعة والخضوع للرب.

طلب يعبيص من قلبه كل هذه الطلبات النبيلة « وآتاه الله بما سأل ». والله هكذا يوافى كل واحد منا - كل مَنْ يصلى كما صلى يعبيص بكل إخلاص وبكل صدق.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:03 PM
*** ايليا النبى ... من شخصيات الكتاب المقدس ***



+ ايليا يمثل شخصية عظيمة في التاريخ النبوي لبني اسرائيل ولنا كمسحيين. ولم يذكر لنا الكتاب شيئا عن تاريخة. وقد اخفاه الله ليعلمنا انه قادر ان يستخدم اي انية او قلب او وسيلة لمجد اسمه طالما القلب قد قدم له .وقد استخدمة الله منذ شبابه عكس موسى النبي الذي بدا يخدم في سن 80 سنة.

+ كان من مستوطني جلعاد (شرق الاردن) ودعاه الرب للخدمة في وقت صعب ايام ملك اخاب وايزابل زوجته "و لم يكن كاخاب الذي باع نفسه لعمل الشر في عيني الرب"(1مل 21 ) .

+ سمي بالنبي الناري : لحراة خدمته وقوتها :طلب فنزلت نار من السماء واكلت الذبيحة ,مرة اخرى لتاكل اعداءه ,راى نارا عجيبة في وسط الجبال ,واختطفه الرب للسماء في مركبة نارية, كانت قوة ايليا في كونه رجل صلاة ,لم يكن له جيش او اتعاب في الشعب با قال لاخاب " حي هو الرب الذي انا واقف امامه "

+ دعاه الرب فانذر اخاب " حي هو الرب لا يكن مطر الا عند قولي " وبالفعل انقطعت الامطار ثلاث سنوات ونصف وسببت ضيقا عظيما للشعب ( كما سيدث ايام المسيح الدجال كقول سفر الرؤيا ).

+ بدلا من ان يتوب اخاب بدا يبحث عن ايليا ليقتله , لكن الرب يعول ايليا عن طريق الغربان بجوار نهر صغير , وبعد جفاف النهر ارسله لصرفة صيدا بلبنان حيث عالته ارملة اجنبية فقيرة , لكن الواقع ان الرب عال الجميع ببركته في كوار الدقيق الذي لم يفرغ وكوز الزيت الذي لم ينقص.

+سمح لها الله بتجربة موت ابنها رغم الخير الذي فعلته مع ايليا وايمانها بالله, وحاول الشيطان كما يفعل معنا بتشكيكها في محبة الله وقدرته , تذكرت خطيتها القديمة واعترفت بها وتابت عنها , اقام الرب الطفل بصلاة ايليا وفرحت الارملة بابنها وايضا بتوبتها , فالتجربة وراءها دائما خير " كل الاشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله "

+بعد ثلاث سنوات ونصف امر الرب ايليا ان يترائى لاخاب ليعطي مطرا , لكن يجب اولا ان تنتهي عبادة البعل من وسط الشعب والتي تسبب فيها اخاب واسرته , يجب ان يرجع الشعب الى الله حتى تاتي بركة المطر " توبوا وارجعوا لتمحى خطاياكم وتاتي اوقات الفرج من عند الرب "

+ جمع انبياء البعل وكهنتة مع الملك والشعب بينما كان ايليا وحده مع الله قال للشعب " حتى متى تعرجون بين الفرقتين اذا كان الرب هو الله فاتبعوه وان كان البعل فاتبعوه ,الذبيحة التي تنزل نار من السماء وتاكلها تكون هي المقبولة " , تدخل الله ومنع نزول نار كاذبة لذبيحة البعل , وترك ايليا ليتهكم على البعل وكهنتة , حتى الساعة الثالثة ( ميعاد صلب السيد المسيح على الصليب ) فرمم المذبح وقدم ذبيحة وصلى بهدوء لله فارسل نار اكلت الذبيحة والمذبح ولحست الماء فامن الشعب بالله , وصعد ايليا لجبل الكرمل ووضع راسه بين ركبتيه وصلى سبع مرات حتى ارسل الله المطر وحدثت نهضة روحية في الشعب

+ ايليا يضعف انذرته ايزابل بقطع راسه في الغد , بدلا من اللجوء الى الله انهار وهرب وجلس تحت شجرة طالبا الموت لنفسه , ونسى كل قدرة الله معه , لكن الله ارسل له ملاكه واطعمه مرتين واعطاه قوة غير عادية ليسير بها اربعين نهارا وليلة لجبل الله حوريب وهناك كلمه الله بصوت ريح خفيف واوصاه وصايا واعلمه انه لايترك نفسه بلا شاهد , حيث يوجد 7000 زكبة لم تجث لبعل , وهذا يرينا ان الانسان ضعيف مهما بلغت درجة ايمانه وقوته متى اتكل على نفسه ونسى قوة الله

كانت هذه بعض التاملات في حياة رجل الله ايليا النبي

للمتنيح القمص / شاروبيم يعقوب
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:04 PM
*** يهوذا الرسول ... ونبذه عن السفر ***



ذكره في العهد الجديد

يُدعى أيضًا تداوس ولباوس ويهوذا أخا الرب تمييزًا له عن يهوذا الإسخريوطي الذي أسلم الرب.

يؤكد التقليد القديم أنه أخو يعقوب كما ذكر القديس لوقا في إنجيله وفي سفر الأعمال. وهو أحد الأربعة المذكورين في كتاب العهد الجديد أخوة الرب، حيث كان أبناء الخال أو الخالة أو العم أو العمة يُحسبون أخوة.

لا يذكر الإنجيل متى دُعي هذا الرسول للرسولية، لكن تذكره الأناجيل وسفر الأعمال ضمن جداول الرسل الاثني عشر. لا يذكره الإنجيل إلا في موضع واحد، فحينما كان الرب يتكلم عقب العشاء الخير قال: "الذي عنده وصاياي ويحفظها فهو الذي يحبني. والذي يحبني يحبه أبي وأنا أحبه وأظهر له ذاتي" قال يهوذا للرب: "يا سيد ماذا حدث حتى أنك مزمع أن تظهر ذاتك لنا وليس للعالم؟" (يو 14: 21-22).

كرازته

يذكر التقليد أنه بشّر في بلاد ما بين النهرين وبلاد العرب وبلاد فارس، ويبدو أنه أنهى حياته شهيدًا في إحدى مدن بلاد فارس.

رسالة يهوذا

تُنسَب إلى هذا الرسول الرسالة التي تحمل اسمه بين الرسائل الجامعة، وهي رسالة قصيرة ويذكر في مقدمتها أنه: "عبد يسوع المسيح وأخو يعقوب".

كُتبت للمسيحيين بوجه عام، حوالي عام 68م، مشيرًا إلى النبوة الواردة في رسالة بطرس الثانية؛ كُتبت قبل خراب أورشليم وإلا كان قد ذكره.

أما غايتها فهو التحذير من المعلمين المزيفين الذين اتسموا بالآتي: فساد الإيمان المُسلم مرة للقديسين، وإنكارهم للآب وللرب يسوع، والافتراء على الملائكة، وأنهم متعجرفون ليس فيهم روح الخضوع للكنيسة وكانوا إباحيين يطلبون ملذاتهم، وأنانيين. وجاءت نغمة الرسالة هي: حفظ الإيمان.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:04 PM
أسماء رسل المسيح


أسماء الرسل حسب ذكرهم في الأناجيل الأربعة:

أندراوس: صياد من بيت صيدا في الجليل و هو أول رسول دعاه يسوع وكان قبل ذلك تلميذ ليوحنا المعمدان.

سمعان بطرس: أخو أندراوس وهو صياد من بيت صيدا في الجليل.

فيلبس: من بيت صيدا في الجليل

يعقوب بن زبدي: من بيت صيدا في الجليل

يوحنا بن زبدي: الملقب بإبن الرعد وأخو يعقوب. كتب إنجيل يوحنا ورسائل يوحنا الأول والثانية والثالثة في الإنجيل

برثولماوس أو نثنائيل

يعقوب بن حلفى

يهوذا لَبَّاوس الملقب تَدَّاوس: أخو يعقوب بن حلفى وذُكر أسمه كيهوذا بن حلفى في بعض آيات الإنجيل وهو ليس يهوذا الإسخريوطى.

متى العشار: من كفرناحوم في الجليل وكان عشار يجمع الجباية. كتب إنجيل متى.

توما: كان يقال له التَّوأم أيضاً حيث أن إسمه مشتق الإسم الآرامى "توماس" الذى يعنى التَّوأم.

سمعان القانوي: ويلقب أيضاً بسمعان الغيور

يهوذا الإسخريوطي: الذى باع يسوع بثلاثين من الفضة. تم إستبداله بماتياس بعد موته منتحراً.

"1 ثم دعا تلاميذه الاثني عشر و اعطاهم سلطانا على ارواح نجسة حتى يخرجوها و يشفوا كل مرض و كل ضعف.
2 و اما اسماء الاثني عشر رسولا فهي هذه الاول سمعان الذي يقال له بطرس و اندراوس اخوه. يعقوب بن زبدي و يوحنا اخوه.
3 فيلبس و برثولماوس. توما و متى العشار. يعقوب بن حلفى و لباوس الملقب تداوس.
4 سمعان القانوي و يهوذا الاسخريوطي الذي اسلمه" (متى 10 : 1-4

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:05 PM
+ باسم ربى القوى +

شخصيات من الكتاب


أبرام في طريق الانحدار



وحدث جوع في الأرض. فانحدر أبرام إلى مصر ... (تك12: 10)


قيل عن أبرام: « ثم ارتحل أبرام ارتحالاً متوالياً نحو الجنوب ». لقد ترك مكان الخيمة والمذبح ثم حدث الجوع في الأرض، فانحدر أبرام إلى مصر، وما أخطر هذا الانحدار .. لو سقط المؤمن وهو صاعد تكون الخطورة أقل، لكن الخطورة شديدة إذا سقط وهو نازل كما حدث مع أبرام. وفي نزوله وانحداره إلى مصر خسر أموراً كثيرة :ـ

1 ـ خاف أبرام: هذا الذي في يوم من الأيام جرَّ غلمانه المتمرنين وحارب أربعة ملوك واستطاع أن ينتصر عليهم، لكنه في انحداره إلى مصر خاف وقال لساراي: « فيقتلونني ويستبقونك » بينما لا يوجد خوف في جو الشركة « لا خوف في المحبة بل المحبة الكاملة تطرح الخوف إلى خارج » (1يو4: 18).

2 ـ كذب وقال لساراي « قولي إنك أختي » فالانحدار إلى العالم يوجد الخوف في النفس ويقود إلى الكذب.

3 ـ أُخذت منه سارة، التي تشير إلى النعمة « النعمة التي نحن فيها مُقيمون ». وهكذا تم فيه القول « الذين يراعون أباطيل كاذبة يتركون نعمتهم » (يون2: 8).

4 ـ أحضر معه هاجر المصرية التي ولد منها اسماعيل.

5 ـ أضاع أوقاتاً ثمينة من عمره لأنه بعد ذلك رجع إلى بيت إيل « إلى المكان الذي كانت خيمته فيه في البداءة ... إلى مكان المذبح الذي عمله هناك أولاً.. ».

6 ـ أعطاه فرعون ثروة كبيرة: صنع إلى أبرام خيراً بسببها. وصار له غنم وبقر وحمير وعبيد وإماء وأتن وجمال .. وكانت هذه الثروة سبب المشاكل والخصام بين رعاته ورعاة مواشي لوط.

7 ـ أضرَّ بلوط الضعيف لما أخذه إلى مصر ـ فعندما رأى دائرة الأردن قال عنها « كجنة الرب كأرض مصر ». فعندما ينحدر مؤمن قوي يضرّ بالآخرين كما حدث في العهد الجديد مع بطرس عندما قال « أنا أذهب لأتصيَّد. قالوا له (باقي التلاميذ) نذهب نحن أيضاً معك » (يو21). فما أخطر الانحدار!

ليُعطنا الرب نعمة لكي لا ننزل إلى العالم، أما إذا أُنزلنا كيوسف بحسب مشيئة الله لأشغال نمارس - آذار - ها، فإن الرب سيعطينا النجاح في شهادتنا التي نقوم بها لمجده.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:06 PM
يوسف بين الخير والشر




القمص فليمون الأنبا بيشوي





هل إستطاع أخوة يوسف أن يميتوه؟

هل هدأت نفوس اخوته بعد أن باعوه وتخلصوا منه؟

هل إستطاع بئر جاف أن يوقف مسيرة الله معه؟

هل صمت الرب عن يوسف تاركاً الشر ينال منه؟

هل انتصر الشر على يوسف البار؟

ما موقف المتآمرين منه بعد أن رأوه متوجاً بل إلهاً لفرعون؟

هل في بداية التجربة كان يوسف يدرك الخطة الإلهية في حياته؟

لو لم يبع يوسف عبداً ولو لم يرذل من إخوته ماذا كانت نهايته؟




إنها قصة كل فرد منا فيه ينهزم الشر مهما طال، ويتبدد الظلام مهما انتشر ،

وتظهر الحقيقة حتى ولو بعد أجيال وأجيال.



فقال لهم يوسف لا تخافوا. لأنه هل أنا مكان الله.

أنتم قصدتم لي شراً ، أما الله فقصد به خيراً ، لكي يفعل كما اليوم ، ليحيى شعباً كثيراً (تك 50 : 19 – 20)



بين شكيم ودوثان :

هناك في شكيم كانت بداية اللقاء ، لقد مضى أولاد يعقوب يرعون غنم أبيهم ، وطال الفراق وانقطعت الأخبار ، فدعى يعقوب إبنه الذي يحبه يوسف قائلاً:

إذهب انظر سلامة اخوتك وسلامة الغنم ورد لي خبراً (تك 37 : 12) وخرج يوسف من لدن أبيه حاملاً سلامه ورسالته . وهناك في شكيم لم يكن له مكان ، في البرية كان تائهاً ضالاً إلى أن وجده أحد الرجال الذي أشار إليه بالتوجه إلى دوثان (تك 37 : 17).



وصل إلى دوثان والتعب قد أخذ منه ، ولكن حينما أبصره إخوته من بعيد احتالوا عليه ليميتوه ، فقال بعضهم لبعض: هوذا صاحب الأحلام هذا قادم ، فالآن هلم نقتله ونطرحه في إحدى الآبار ونقول وحش ردئ أكله .. فقال لهم رأوبين لا تسفكوا دماً إطرحوه في هذه البئر التي في البرية ولا تمدوا إليه يداً ..



فكان لما جاء يوسف إلى إخوته .. خلعوا قميصه الملون الذي عليه ، وأخذوه وطرحوه في البئر .. ثم جلسوا ليأكلوا طعاماً .. واجتاز رجال مديانيون (تجار) فسحبوا يوسف وأصعدوه من البئر وباعوا يوسف للإسماعيليين بعشرين من الفضة فأتوا بيوسف إلى مصر (تك 37: 18 – 29).



أهكذا يكون الجميل ؟ أهكذا يعامل الأبرار ؟!

ماذا كان شعور يوسف وقتها ؟! وفيما كان يفكر ؟

ولو نحن في مكانه ماذا كان تفكيرنا ؟ يأتي لسلام اخوته فيفكروا في قتله!!



لقد ضاقت نفسه مسترحماً اخوته بدون جدوى ، كانت قلوبهم كحديد مطروق أمام توسلاته واسترحماته لهم "حقا إننا مذنبون إلى أخينا الذي رأينا ضيقة نفسه لما استرحمنا ولم نسمع (تك 42: 22).



كيف استطاعوا أن يمدوا أيديهم إلى أخيهم ليوثقوه ويطرحوه حياً في بئر ؟ وهل هانت عليهم قلوبهم أن يتركوه يموت جوعاً ، أو ملتهماً من الوحوش البرية ، بعد أن التهموه ببغضة قلوبهم ؟ أين ضمائرهم ومخافتهم لإلههم ؟



ألقوه في البئر وجلسوا يأكلون !! إنها قسوة ما بعدها قسوة بل جحود ونكران لم نرى مثله من قبل .. كيف استطاعوا الجلوس للأكل . لقد ظنوا أنهم سيتخلصون منه ونسوا تماماً عناية الرب..



حقاً إن الأمور كلها تعمل معاً للخير وكل ما يعمل لا يعمل جزافاً بل بسماح من الله ، لمجد الإنسان والتسبيح إسم القدوس المبارك (بل لتظهر أعمال الله فيه يو 9 : 3):



احتالوا عليه ليميتوه ثم أوثقوه ، ملقين إياه في البئر. ثم مبيعين إياه بعشرين من الفضة وكأنما الفضة أثمن من أخيهم الذي جاء للسؤال عنهم حاملاً خيرات أبيه لبطونهم!!

أين هو الله ؟ ولماذا سمح بهذا ؟ أين العناية الإلهية؟



لا بد أن هذا كان تفكير يوسف الصديق ، الشاب الذي كان يحيا مع الله فكان ناجحاً في كل أعماله .



إن مشكلة الإنسان الكبرى هي عدم الصبر والحكم على الأمور بسرعة من الساعات الأولى للأحداث.. لقد تخلص أبناء يعقوب من يوسف وظنوا أن ملف القضية قد أغلق .. ولم يعلموا أن الله يحول الشر إلى خير ..

تآمروا عليه من بعيد .. أما الرب فبدد مؤامراتهم .

صمموا على قتله .. أما الرب فأعطاه عمراً.

تركوه جوعاناً .. فمد الرب يده وأطعمه.

ربطوه ظلماً .. فمد الرب يده وفكه.

عروه حقداً وحسداً فكان الرب ستره !! إيه يا نفسي إيه ؟هل أدركت عنايته ، هل أحسست بدفء محبته ورعايته..



في أرض مصر : جاء يوسف إلى مصر واشتراه فوطيفار خصي فرعون رئيس الشرط .. وهو رجل مصري .. من يد الإسماعيليين الذين أنزلوه إلى هناك وكان الرب مع يوسف فكان رجلاً ناجحاً (تك 39 : 1 ، 2).



سار يوسف في غربته عبداً مقيداً خلال قافلة الإسماعيليين ، يشعر بالوحدة والغربة وعدم الوفاء ، سار مع القافلة وقلبه مطحوناً مجروحاً من إخوته ولم يدرى أن الرب يرافقه إنه أمر مخفي عن عينيه وما أجمل الوحي حينما يكشف لنا "وكان الرب مع يوسف" (تك 39 : 1).



لو تنكر لي الآخرون حتى ولو كانوا بنو أمي فإن الرب معي لن يتركني وحيداً ، وكما كان مع يوسف هكذا يكون مع أولاده في الضيقة حتى لو أخفى عن عيونهم.



وهناك في مصر ظهرت اليد الإلهية تسانده ووجد يوسف نعمة في عيني سيده وخدمه فوكله على بيته ودفع إلى يده كل ما كان له ، وكانت بركة الرب على كل ما كان له (تك 39).



وجد يوسف تكريماً ونعمة في عيني سيده ولكن شعوره بالغربة ، شعوره ببعده عن أبيه يعقوب ، شعوره بمرارة حقد إخوته وما صنعوه ، إحساسه كعبد وهو من أحب إخوته إلى قلب أبيه .. إنها أحاسيس كانت تراوده ، وأفكاراً كانت تهاجمه ولم يكن يعلم أنها لخيره بل لخير قبيلته وعشيرته..

هل كان يعلم وقتها ما هو لسلامه ؟ كلا.



وهناك في بيت سيده أتهم زوراً وشكك في طهارة سلوكه ، ولم يدافع عن نفسه ولم يبرر من موقفه ولكن عينا الرب كانت له راصدة ، وعنايته حافظة ، وقوته مدبرة، ويده مخططة ، وإرادته نافذة .. أجل .. إزدادت التجربة ، ماذا كان شعوره وإحساسه؟ لمن يشكو ومع من يتكلم؟



إقتادوه إلى السجن بعد أن أمسكوه عارياً ، فالمرأة ألقت بإتهاماتها عليه ، والثوب في يديها شاهد على صدق قولها ، ويوسف أمامها عارياً لا يملك من الكلمات أو المواقف ما يدافع به عن نفسه !!



كيف كانت حياته ؟ ما مقدار الفضيحة حوله؟

وبماذا يواجه العبيد وسيده؟

ورغم أن العناية الإلهية كانت ترافقه كان لا بد من الآلام والتجارب.



سجين على كرسي الولاية: في درج السجن أودع البار ، لقد حكم عليه من الكل أنه إنسان شرير ، أجل ليس المهم حكم أو رأي الناس "كان الرب مع يوسف وبسط إليه لطفاً وجعل نعمة له في عيني رئيس السجن .. لأن الرب كان معه ومهما صنع كان الرب ينجحه" (تك 39 : 21 – 23).



وهناك في السجن أكمل يوسف جولته ورغم ما انتشر حوله من القيل القال كان الرب له ناصراً ومعضداً ، وهنا يتساءل الناس أو ربما لو كنا في موقفه لكنا لله سائلين:

لماذا لا تظهر الحق سريعاً؟ لما لا تنتقم لأنفسنا ؟ لماذا تسمح بهذا لأولادك؟



أجل إنه يحول الشر إلى خير ومن الجافي يخرج حلاوة !

وهناك في السجن كان يوسف منسياً لم يذكره رئيس السقاه كما أخبره بل نسيه (تك 40 : 23) ولكن حتى لو نسيت الأم الرضيع فإن الله لا ينسى أولاده ، ومهما طال الظلام لا بد من ضوء النهار.



وبعد سنتين من الزمان أن فرعون رأى حلماً (تك 41 : 1) سبع بقرات حسنة المنظر سمينة وسبع بقرات قبيحة المنظر ونحيفة، فأكلت البقرات النحيفة البقرات السمينة ، وسبع سنابل سمينة وسبع سنابل نحيفة فأبتلعت السنابل النحيفة السنابل السمينة واستيقظ فرعون من نومه منزعجاً، فأرسل ودعا جميع سحرة مصر وجميع حكمائها وقص عليهم فرعون حلمه فلم يكن من يفسره لفرعون (تك 41 : 1 – 8) فتذكر رئيس السقاه يوسف وأخبر فرعون فأرسل فرعون ودعا يوسف من السجن ليفسر له أحلامه (تك 41: 17).



وحسن كلام يوسف في عيني فرعون ، يوسف المباع من إخوته ، الغريب عن موطنه، المطعون في شرفه وكرامته، الصامت عن الدفاع عن نفسه حسن كلامه في عيني فرعون وفي عيون جميع عبيده فقال فرعون لعبيده هل نجد مثل هذا رجلاً فيه روح الله ؟! أهكذا يطيل الله أناته ؟ حقاً أن يوماً عند الله في السجن يحدث هذا ؟ أهكذا يطيل الله أناته ؟ حقاً إن يوماُ عند الله كألف سنة عند البشر ، والله لا يقيس الإنسان ولا تقاس أعماله بسنين أو أيام .. إنه يختار الوقت المناسب إنه في عنايته بنا يتخير أوقات النصرة لنا ، لو كان رئيس السقاه ذكر يوسف حال خروجه من السجن أي من سنتين قبل حلم فرعون ربما كان فرعون أطلق سراحه ورجع يوسف إلى وطنه دون أن يدخل في المجد ، أما التأخير حتى يحلم فرعون حلماً هاماً فكان الطريق إلى أن يتولى يوسف مسئولية البلاد الخيرة وخير إخوته.



وفال فرعون ليوسف بعدما أعلمك الله كل هذا ليس بصير وحكيم مثلك ، أنت تكون على بيتي وعلى فمك يقبل جميع شعبي .. انظر قد جعلتك على كل أرض مصر وخلع فرعون خاتمه من يده وجعله في يد يوسف ، والبسه ثياب بوص ، ووضع طوق ذهب في عنقه ، وأركبه في مركبته الثانية ونادوا أمامه : إركعوا .. وجعله على كل أرض مصر .. ودعا فرعون إسم يوسف مخلص العالم وكان يوسف ابن ثلاثين سنة (تك 41 : 37 – 46).



وهكذا كانت عناية الله ومحبته ليوسف الذي ربما لم يدركها ولم يفهمها في حينها ، وهكذا أصبح يوسف على كل أرض مصر ، لقد أنساه الله كل تعبه وكل عناء بيت أبيه وجعله مثمراً في أرض مذلته (تك 41 : 51 – 52).



لم يعلم يوسف في حينه أن الله كان يعده لكي ينقذ كل بيت أبيه من موت الجوع بل الجوع الذي كاد يهدد كل الأرض، وحينما يدرك يوسف قصد العناية الإلهية يقف الآن منشداً نشيد النصرة وتسبحة الحمد لله الذي اختاره ورعاه وحول الشر في نظر يوسف إلى خيراً:

فلولا بيع إخوته له ما وصل إلى مصر،

ولولا إفتراء إمرأة فوطيفار ما دخل السجن،

ولولا السجن ما تقابل مع رئيس السقاه وفسر حلمه،

ولولا رئيس السقاه ما أخبر فرعون بيوسف،

ولولا حلم فرعون ما جلس يوسف على العرش .



إنها سلسلة متشابكة الحلقات، رتبت حلقاتها بعناية إلهية فائقة. إن وصول يوسف إلى هذا المكان يرجع إلى إخوته الحاقدين عليه ، هم قصدوا به موتاً أما الرب فقصد به حياه لشعبه (مخلص العالم) فكم ينبغي أن يشكرهم ويتناسى إساءاتهم لذلك صرخ من أعماقه بعد أن كشفت له النعمة الخطة الإلهية لحياته: هل أنا مكان الله أنتم قصدتم لي شراً، أما الله فقصد بي خيراً لكي يفعل كما اليوم ليحيى شعباً كثيراً (تك 50 : 19).



الآن وضعت الفأس على أصل الشجرة ، وكشف المحجوب وتباينت المقاصد الإلهية:

لقد بيع يوسف عبداً وعاش غربته ألماً لكي يحيى شعباً كثيراً، كما كانت بهجته وعمق فرحته حينما حصد ثمرة تألمه !

وهكذا تعمل الأمور معاً للخير ولخير الإنسان مهما بدا من شر وضيق وإضطهاد.. إنها العناية الإلهية.



يوسف وإخوته في أرض مصر:

في دوثان كان الخير مهزوماً، وفي مصر كان الشر مقهوراً.

تآمروا عليه من بعيد ، أما هو فأشفق عليهم حين رآهم.

عروه من قميصه، أما هو فسترهم بتسامحه وحبه .

تركوه جوعاناً ، أما هو فأطعمهم من مخازن الله.

أرادوا قتله ، أما هو فأراد لهم حياة.

باعوه بعشرين من الفضة ، أما هو فرد فئة كل واحد إلى عدله.

لما وجدوه بكوا على أنفسهم ندماً، أما هو فبكى عليهم حباً وقبلهم.

فقدوه وهو في السابعة عشر من عمره ، ووجدوه وهو في السابعة والثلاثين من عمره.

قالوا ليعقوب يوسف مات ، أما العناية الإلهية فقالت : لا بل حيّ هو.



في أرض مصر : إشتد الجوع وجاءت كل الأرض إلى مصر ، إلى يوسف لتشتري قمحاً "لأن الجوع كان شديداً في كل الأرض" (تك 41: 57) وقال يعقوب لبنيه لماذا تنظرون بعضكم إلى بعض. إني سمعت أنه يوجد قمح في مصر.. إنزلوا إلى هناك واشتروا لنا من هناك لنحيا ولا نموت (تك 42 : 1 – 3) . ولم يكن يعلم يعقوب أن إبنه الصغير هو الذي سينقذه وينقذ أولاده من موت الجوع.. ولم يكن يعلم يعقوب أنه لا تستطيع قوة في الوجود أي كانت أن تضره أو تنزع فلذة قلبه بعيداً عنه بدون سماح من الله .. لم يكن يعلم أن العناية الإلهية ترافقه وترافق وليده.



فمهما حاولت اليد الأثمة أن تنزع إبنه من حضنه فلن تستطيع.. حتى ولو نجحت لفترة قصيرة ظن فيها أن كل شيء قد نسىّ .. ولم يكن يعلم إخوة يوسف أن الحق باق وأنه سيظهر حتى لو أخفى إلى حين، وسيكلل الصابرون ويتوج الأمناء .. إنها مفاجئة الأجيال بل عبرة الأجيال بل درس عميق في الإيمان.



أتى إخوة يوسف تاركين أخاهم بنيامين ونزلوا إلى أرض مصر ، ولم يكن في حسبانهم أو فكرهم أن دم التيس الكاذب الذي غسلوا قميص أخيهم فيه سيفضح كذبهم ويكشف قسوة وغيرة قلوبهم ، معلناً أن الوحش الردئ الذي إفترس أخاهم هم أنفسهم . وأن ذاك الوحش لم يفترس يوسف بل افترسهم هم.. ولا بد أن يمزق يعقوب ثيابه ، ويضع مسحاً على حقويه ، نائحاً لا على يوسف بل عليهم ، أولئك الذين تراجعت الرحمة من قلوبهم (تك 37 : 32).



في نفس الطريق الذي سلكه أخوهم عبداً إلى مصر سلكوه هم أيضاً كم كانت فضيحتهم وكم تكون آلامهم ، وما نظرة يعقوب لهم بل ما هي أحاسيسهم ؟ ذهبوا ليبتاعوا قمحاً وحينما تواجهوا مع أخيهم ودون أن يعرفوه سجدوا له بوجوههم على الأرض (تك 42: 6) لقد تحول الأحرار إلى عبيد وفك العبد فصار سيداً .

وهكذا فعلوا دون أن يعلموا ما أمرت به السماء يوم أن قص عليهم حلمه ، وانتهره أبوه وقال له " ما هذا الحلم الذي حلمت ، هل نأتي أنا وأمك وإخوتك لنسجد لك إلى الأرض (تك 37 : 10)‍ ‍‍‍‍وقالوا بعضهم لبعض هوذا صاحب الأحلام قادم.



سجدوا له طالبين رضاه متوسلين إليه أن ينقذهم من موت آت صارخين .. عبيدك جاءوا ليشتروا طعاماً .. ليس عبيدك .. جواسيس (تك 42 :10) ورجعوا إلى أنفسهم وقالوا بعضهم إلى بعض حقاً إننا مذنبون إلى أخينا الذي رأينا ضيقة نفسه ، لما استرحنا ولم نسمع ، لذلك جاءت علينا هذه الضيقة، وهم لم يعلموا أن يوسف فاهم .. فتحول عنهم وبكى (تك 42: 24).



سجدوا بوجوههم .. وأحسوا بذنبهم ولم يعلموا أن أخاهم في وسطهم عجباً !! ظنوا أن قافلة الإسماعيليين ستخلصهم من أخيهم وتريح داخلهم ولكن هيهات هيهات ، لا دب ولا وحش ولا بئر تستطيع أن تضر النفس التي في يد الله مسلمة أمرها ، لا بد وأن يتحقق المكتوب ، ولا بد أن توافق السماء قبل الأرض، فحياتنا في يد إلهنا ومهما حدث وظهر الظلم مسيطراً فلا بد له من قاهر ، إن صوت المعمدان سيظل صارخاً حتى لو فارق الجسد.



أجل ثم أجل .. لقد تواجه يوسف مع إخوته معلناً وكاشفاً ومؤكداً عناية الله بأولاده ، ومهما كان الشر ظاهراً إلا أن باطنه خيراً لاولاد الله ، لذا صرخ يوسف وأخفق صوته بالبكاء قائلاً لأخوته :

أنا يوسف أحي أبي بعد؟! (تك 45: 3)



لقد أحس يوسف بحب الرب وعنايته وحفظه له ، بعد أن رأى اليد الإلهية وهي تقود مسيرة حياته وتقيس خطواته قال لإخوته: والآن لا تتأسفوا ولا تغتاظوا لأنكم بعتموني إلى هنا ، لأنه لإستيفاء حياة أرسلني الله قدامكم .. فقد أرسلني الله قدامكم ليجعل لكم بقية في الأرض وليستبقي لكم نجاه عظيمة ، فالآن ليس أنتم أرسلتموني إلى هنا بل الله ، وهو قد جعلني أباً لفرعون وسيداً لكل بيته ، ومتسلطاً على كل أرض مصر .. فصعدوا من مصر وجاءوا إلى أرض كنعان إلى يعقوب أبيهم وأخبروه قائلين يوسف حي بعد (تك 45: 26).



وهكذا الذين حملوا بشارة قتل يوسف إلى يعقوب ، هم الذين حملوا بشارة حياة يوسف ليعقوب.

لم ينقص يوسف مقدار ذرة واحدة، أمام غدرهم وإضطهادهم ومؤامراتهم.

الذين رفضوا له السجود بإرادتهم، سجدوا له دون أن يدروا . كانوا متأهلين لقتله، والآن طلبوا أكثر من مرة الصفح عما إرتكبوه ضده. والذين ظنوا أن الكذب سيغطيهم، كشف عورتهم وخزيهم.



وبقي يوسف كما هو يوسف مؤكداً كل يوم أن يوسف حي لم يمت .. لأن الساقطين تحت الظلم لا تصيبهم جراحات ، إنما يرجع الآذى على رأس مدبري المكايد والمؤامرات!!!

وهكذا صدق أشعياء النبي حينما قال : "قولوا لخائفي القلوب، تشددوا لا تخافوا ، هوذا إلهكم .. هو يأتي ويخلصكم (أش 35: 4).

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:07 PM
*** اسحق بن الطاعة ***


كانت حياة اسحق على الارض 180 سنه،أجمل ما فيها أنها كانت مليئه بالرموز والإشارات عن رب المجد يسوع ..

فاسحق كان الابن الوحيدلابراهيم الذى أعطى له فى شيخوخته وكذلك المسيح هو وحيد الأب .

وتسم اسحق بهذا الاسم قبل ان يولد إذ قال الرب لابراهيم " بل ساره امرأتك تلدلك ابناً وتدعو اسمه اسحق" (تك 19:17).. كماتسمىالرب يسوع له المجد قبل ولادته اذ قالالملاك "وها انت تحبلين وتلدين ابناًوتسمينه يسوع" ومعنى اسم اسحق ضحك أو"سرور"وقالت ساره عن ولادته " قد صنع الى الله ضحكاً كل من يسمع يضحك لى"(تك6:21).. أىأنشأ لى سروراً..والمسيح يسوع ايضاً هو ينبوع الفرح الدائم لكل إنسان"نؤمنون به فتبتهجون بفرح لا ينطق به (1بيط7:1)
وفى طاعة اسحق لأبيه إبراهيم عندما طلب منه الرب أن يقدمه محرقه على جبل المريا كان رمز لطاعة الابن الوحيد يسوع السيح "وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب "(فى8:2)

وعودة اسحق حياً رمز لقيامة رب المجد يسوع. حتى زواج اسحق من رفقه- التى لم يتزوج غيرها طوال حياته هو رمز لأقتران المسيح العريس بالكنيسه (العروس) .


الدروس المستفاده من حياة اسحق


* أول وأهم درس نستفيده هو الطاعه الكامله والتى ينبغى أن تكون طابع حياة أولاد الله "أيها الآولاد اطيعوا والديكم فى كل شئ لأن هذا مرضى فى الرب "(كز20:2).وأبناء الطاعة تحل عليهم البركه.


* حياة أسحق كانت كلها رموز وإشارات لحياة رب المجد يسوع.. كم يكون جميلا أن تكون حياتنانحن أيضاً هى شهادة حيه للمسيح " فأحيا لا انا بل المسيح يحيا فى"(غل2:2) .


بقلم القس / شنوده انيس

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:07 PM
أبشالوم وأبية داود



أبشالوم يثور على أبيه

كيف أخطأ داود إلى الله. وقد بدأ يحصد أجرة الخطيئة التي وقع فيها. بدأ الفساد ينخر بيته ثم مملكته، فقد ثار أبشالوم ابنه ضده، وجمع جيشاً كبيراً، وكاد يحدث انقلاباً في المملكة ضد أبيه، فهرب داود من عاصمة مُلكه، ودخلها أبشالوم بعده. وذهب داود إلى الصحراء حزيناً مكسور القلب. ولولا أن الرب تدخل وأنقذه، لكان ضاع، ولكن الله لم ينزع رحمته عنه ولا عن بيته، فأنقذه في اللحظة الأخيرة.


سبب ثورة أبشالوم:

ترى لماذا فكر أبشالوم بن داود أن يثور على أبيه؟ هناك عدة أسباب يمكن أن نجدها في الثورة.
السبب الأول أن داود كان يفرّق في معاملة أولاده. كان أبشالوم يتضايق من أبيه لأنه كان يحب سليمان أكثر مما يحبه، وكان يريد أن يُملّكِ سليمان مكانه. ورأى أبشالوم أنه الوارث الأول للمُلك. كان أخواه الكبيران قد ماتا، وبقي أبشالوم أكبر الأبناء الأحياء، فله الفرصة أن يملك مكان أبيه.

رأى أبشالوم أيضاً أنه الوحيد الذي يجيء من أصل ملكي، فإن أمه معكة كانت ابنة ملك جشور، أما بقية إخوته، بمن فيهم سليمان، فإنهم أبناء سيدات عاديات. وهكذا رأى أبشالوم أنه الوارث الوحيد للعرش، وأنه وحده الذي يستحقه، فكيف يحاول أبوه داود أن يجعل من سليمان ملكاً؟


إن أكثر ما يُخرب البيوت هو التفريق في معاملة الأبناء. فرّق يعقوب أبو الأسباط في معاملة أولاده، وأعطى يوسف الابن الأصغر القميص الملون، وفضله على بقية إخوته، فكانت النتيجة أن باعه إخوته لأنهم كرهوه. وكل أب يجب أن يحترس من إظهار المحبة لأحد أولاده أكثر من الباقين. إذ يجب أن عامِل كل أولادك معاملة متساوية وحقِّق لهم تكافؤ الفرص.


وهناك سبب آخر هو عدم إيمان أبشالوم. لم يكن أبشالوم قريباً من الله. لقد عرف من ناثان النبي أن سليمان أخاه سيرث كرسي داود أبيه، ولكن كلام ناثان النبي لم يعجبه، فأراد أن يقوم بالثورة ليأخذ العرش.

كان هذا نفس ما عمله الملك السابق شاول، إذ أراد أن يقتل داود حتى لا يأخذ المملكة منه، بينما كان يعلم تماماً أن الله وعد داود أن يكون ملكاً على بني إسرائيل. غير أن الله حقق وعده لداود رغم كل مقاومة شاول. وأبشالوم يفعل الشيء نفسه مع أبيه ومع سليمان أخيه.


ومع أننا لا نعفي أبشالوم من مسئولية عدم إيمانه، إلا أننا نلوم داود الذي لم يهتم بأولاده كما يجب. صحيح أنه عندما نقل تابوت الرب إلى أورشليم اهتم بأهل بيته في العبادة، لكن أولاده كانوا يحتاجون إلى رعاية روحية أكثر من الرعاية التي قدمها لهم. لكن كيف يستطيع داود أن يعطي أولاده رعاية روحية وهو متزوج بنساء كثيرات وله أولاد كثيرون؟


أيها الآباء أولادكم عطية من الله في أيديكم، فعلِّموهم كلمة الله واهتموا بتنشئتهم في مخافته.
وهناك سبب ثالث جعل أبشالوم يقوم بانقلابه. كان أبشالوم جميل المنظر. تقول التوراة عنه إنه لم يكن مثله في كل الشعب في جماله. من رأسه إلى قدميه لم يكن فيه عيب. كان شعره الطويل الذهبي غزيراً يحلقه كل سنة، فأحب الناس جمال منظر أبشالوم، والناس دوماً ينظرون إلى المظاهر. وكان أبشالوم ذكياً، فكان يجلس مبكراً على جانب الطريق حيث يجلس الملك وقضاة الشعب.

ويبدو أن الملك داود كان يتأخر عن الحضور إلى مجلس القضاء، فكان أبشالوم يقابل أصحاب الشكاوى ويقول لهم كلاماً صالحاً، ويشكو من نقص الإنصاف في المملكة، ثم يقول: »مَنْ يَجْعَلُنِي قَاضِياً فِي الْأَرْضِ فَيَأْتِيَ إِلَيَّ كُلُّ إِنْسَانٍ لَهُ خُصُومَةٌ وَدَعْوَى فَأُنْصِفَهُ؟« (2صموئيل 15:4). ولم يكن يقبل أن يسجد له أحد، بل كان يمسك الناس ويقبِّلهم، فأحب الناس أبشالوم وأعجبتهم وعوده الجميلة. وعندما سمع الناس صوت البوق يدعو: قد ملك أبشالوم، أطلقوا أصواتهم يؤيدون ذلك الدعاء.


وكان هناك سبب رابع. كان أبشالوم شاباً صاعداً في الحياة، وكان داود يكبر وينزل في طريق الشيخوخة. كان أبشالوم يحيط نفسه بخمسين رجلاً يجرون أمامه، وأغلب الظن أن داود كان مريضاً منطوياً في قصره. ويقول بعض المفسرين إن داود كتب المزمور الحادي والأربعين وهو مريض في تلك الأيام، وفيه يقول: »الرَّبُّ يَعْضُدُهُ وَهُوَ عَلَى فِرَاشِ الضُّعْفِ. مَهَّدْتَ مَضْجَعَهُ كُلَّهُ فِي مَرَضِهِ. أَنَا قُلْتُ: يَا رَبُّ ارْحَمْنِي. اشْفِ نَفْسِي لِأَنِّي قَدْ أَخْطَأْتُ إِلَيْكَ« (مزمور 41:3 و4).

وكان الشعب قد عرف قصة سقوط داود في خطيئته، ولكنهم رأوه يجمع المواد اللازمة لبناء الهيكل. ولعل الشعب تساءل: »كيف يقتل هذا الرجل ويزني، وفي الوقت نفسه يعمل على بناء بيت الرب؟«.
لا بد أنهم لم يعرفوا أن داود قد تاب، لذلك أسرع كثيرون وراء ا لملك الجديد أبشالوم.


كيف قام أبشالوم بثورته:

حاول أبشالوم أن يسرق قلوب الشعب، فجعل يتظاهر أمامهم أنه لا يوجد عدل في المملكة، وأنه لو تولّاها وأصبح هو الملك لأجرى العدل والقضاء لجميع المظلومين، فأحبه الشعب وجعلوا يتطلعون إلى اليوم الذي يعتلي فيه العرش.


بعد أن اطمأن أبشالوم إلى أن الشعب أحبه وتعلق به قال لأبيه إنه نذر للرب نذراً في حبرون، وطلب الإذن أن يذهب ليقدم تقدمات للرب، فسمح داود له، وهو لا يعلم أن ابنه قد دبّر انقلاباً ضده. وأرسل أبشالوم جواسيس في كل البلاد لينادوا في وقت واحد أنه قد ملك، حتى إذا سمع الناس صوت البوق يخرجون وراءه.

وأخذ أبشالوم معه مئتي رجل من عظماء المملكة، لا يعرفون فكرة الثورة ضد داود. وقد أراد أبشالوم أن يكون هؤلاء الرجال مشيرين له. وعندما سمع داود بخبر الثورة وعرف أن كثيرين تبعوا أبشالوم هرب من أورشليم هو والمخلصون له. ولكنه رفض أن يأخذ معه تابوت الرب المقدس، وطلب من الكاهن أن يُرجع التابوت إلى مكانه.

كان داود يعلم أن إله العهد معه، فإذا قبل توبته أرجعه إلى أورشليم بسلام ليعبده هناك. مع أن داود أخطأ، إلا أنه كان يدرك أن الرب راعيه. لقد قال هو: »اَلرَّبُّ رَاعِيَّ فَلَا يُعْوِزُنِي شَيْءٌ. فِي مَرَاعٍ خُضْرٍ يُرْبِضُنِي. إِلَى مِيَاهِ الرَّاحَةِ يُورِدُنِي. يَرُدُّ نَفْسِي. يَهْدِينِي إِلَى سُبُلِ الْبِرِّ مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ« (مزمور 23:1-3). كان داود يعلم أنه حتى لو كان أخطأ فإن الله لا بد أن يردّ نفسه إلى سبل البر، سواء كان تابوت العهد معه أو لم يكن، فإن الله الحيّ الدائم الوجود معه يؤازه.


هرب داود من أورشليم ومعه أصدقاؤه المخلصون له، وطلب من مشيره وصديقه حوشاي أن يذهب إلى أبشالوم ليتكلم ضد مشورة رجل اسمه أخيتوفل الجيلوني، كان قد تبع أبشالوم.

كان داود حزيناً لأن أخيتوفل الذي انضم إلى أبشالوم كان صديقاً له، ومع ذلك فقد خانه. وفي هذا كتب داود مزموره الخامس والخمسين وقال فيه: »فَرِّقْ أَلْسِنَتَهُمْ، لِأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ ظُلْماً وَخِصَاماً فِي الْمَدِينَةِ... لِأَنَّهُ لَيْسَ عَدُوٌّ يُعَيِّرُنِي فَأَحْتَمِلَ. لَيْسَ مُبْغِضِي تَعَظَّمَ عَلَيَّ فَأَخْتَبِئَ مِنْهُ. بَلْ أَنْتَ إِنْسَانٌ عَدِيلِي، إِلْفِي وَصَدِيقِي، الَّذِي مَعَهُ كَانَتْ تَحْلُو لَنَا الْعِشْرَةُ. إِلَى بَيْتِ اللّهِ كُنَّا نَذْهَبُ فِي الْجُمْهُورِ« (مزمور 55:9-14).


نهاية الثورة:

وسار أبشالوم وأصحابه من حبرون إلى أورشليم، وهناك أشار أخيتوفل أن يهاجم أبشالوم دواد أباه مباشرة. ولكن حوشاي أشار مشورة ضد مشورة أخيتوفل. قال أن يتأخر أبشالوم حتى يجمع رجالاً من كل أسباط إسرائيل، ثم يسير معهم ليحارب أباه. وأُعجب أبشالوم بمشورة حوشاي، مع أن مشورة أخيتوفل كانت أفضل لأن الله لم يُرد لثورة أبشالوم أن تنجح.

وأسرع حوشاي يخبر داود عن عزم أبشالوم على الهجوم على أبيه بعد أن يدعو كل أسباط إسرائيل. وكان الوقت الذي قضاه أبشالوم في جمع أسباط بني إسرائيل يكفي لأن يعبر داود نهر الأردن ويهرب إلى محنايم، ويستعد مع الرجال الذين معه للموقعة. وأقام أبشالوم قائداً على جيشه ونزل إلى محنايم.

وقسم داود جيشه إلى ثلاثة أقسام، وحارب جيشُ داود جيشَ أبشالوم ابنه، وانتصر. في ذلك اليوم مات من جيش أبشالوم عشرون ألفاً، وكان عدد الذين ماتوا بين أشجار الغابة أكثر من الذين ماتوا بالسيف. وكان من ضمن القتلى أبشالوم نفسه.

كان راكباً على بغل، دخل تحت أغصان شجرة بطم، فتعلّبق رأس أبشالوم في غصن، ومرّ البغل وبقي أبشالوم معلقاً من شعره الغزير في فرع تلك الشجرة. وعرف يوآب قائد جيش داود بمكان أبشالوم، فأخذ ثلاثة سهام ضربها في قلب أبشالوم وهو حي، فقتله، ودفنوه في حفرة كبيرة بالقرب من المكان الذي مات فيه، وأقاموا عليه كومة كبيرة من الحجارة، حسب عادة اليهود في تحقير المجرمين.


داود يبكي ولده:

وعندما عرف داود أن أبشالوم مات جعل يبكي بكاء مراً. وجلس الشعب حائراً حزيناً ليس لهم ملك. داود هرب من الأرض أمام أبشالوم ومات أبشالوم مقتولاً، والملك ليس في عاصمته. عرف داود أن أهله الذين هم سبط يهوذا لن يتحركوا ليدعوه ليعود إلى عاصمته لأنهم كانوا في خجل شديد بسبب مؤازرتهم للانقلاب، فأرسل إليهم كاهنين يقولان لهم إنه غفر لهم، وينتظر منهم أن يُرجعوه إلى عرشه.

ثم أرسل لعماسا قائد جيش أبشالوم ووعده أن يجعله رئيس جيشه، وقصد داود بذلك أن يُرضي رجال يهوذا، كما قصد أن يُرضي الذين آزروا ابنه. وقبل رجال يهوذا كلام الملك وأرسلوا إليه يقولون: »ارجع أنت وعبيدك«. فرجع الملك داود ليملك، ولاقاه الشعب عند نهر الأردن. وجاء إليه كثيرون يوضحون له محبتهم ويهنئونه بسلامة الرجوع. لقد كان ذلك اختباراً مراً جاز فيه داود، لكن الله أنقذه. صحيح أن داود خسر ولده لكنه تعلم درساً من جديد في محبة الله له.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:08 PM
الإسخريوطي وأخيتوفل


أنا أعلم الذين اخترتهم. لكن ليتم الكتاب: الذي يأكل معي الخبز رفع عليَّ عقبه
(يو 13: 18 )


في عشاء الفصح الأخير في العُلية، وجّه الرب تحذيرًا إلى التلميذ الذي كان مزمعًا أن يخونه. وفي هذا التحذير أشار الرب إلى جريمة مُشابهة أخذت مكانها على مسرح أحداث العهد القديم؛ جريمة الخائن القديم أخيتوفل الذي خان سيده الملك داود، مسيح الرب، الأمر الذي أدى به في النهاية إلى الانتحار. لقد قال الرب مُحذرًا «الذي يأكل معي الخبز، رفع عليَّ عقبه» (يو 13: 18 ؛ مز41: 9). أما كان يجب أن يسترجع يهوذا من كلمات التحذير الجديد صورة العقاب الذي يُصيب الإنسان بسبب رفضه محبة ابن الله؟

لقد كان موقف يهوذا من الرب هو تمامًا موقف أخيتوفل من داود .. خان أخيتوفل سيده داود، وها يهوذا يحيك المؤامرة كي يخون سيده الرب يسوع.. أكل أخيتوفل من خبز داود، وها يهوذا يأكل مع الرب يسوع من صحفة واحدة .. وخيانة أخيتوفل أدّت به في النهاية إلى الانتحار .. فحذار يا يهوذا ... حذار .. إن الطريق الذي تسير فيه خطر!

أَوَ لم يعلن الرب أيضًا، في محبته ورحمته، القضاء الرهيب: «إن ابن الإنسان ماضٍ، كما هو مكتوبٌ عنه، ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يُسلّم ابن الإنسان. كان خيرًا لذلك الرجل لو لم يولد!: (مت 26: 24 ؛ مر14: 21)؟ وكان قصد الرب يسوع من كلمات ذلك القضاء أن يتذكر يهوذا الخطر الذي كان يُسرع إليه، فيتراجع عن الجريمة التي أوشك أن يرتكبها. وبكل أسف، لم يرَ يهوذا ذلك التشابه بينه وبين أخيتوفل، ولم يصدّق شيئًا مما قيل أمامه. فيا للإصرار!! .. ويا للعناد!!

وخرج يهوذا من العُلية ليتمم العمل الذي كان مزمعًا أن يأتيه.. خرج إلى ليلٍ حالك السواد، لم تخفف من حدة سواده سوى ومضة واحدة، وذلك عندما حاول الرب مرة أخرى في البستان أن يمس قلب يهوذا بهذه الكلمات: «يا صاحب، لماذا جئت؟» .. «أ بقُبلة تسلِّم ابن الإنسان؟» (مت 26: 50 ؛ لو22: 48). ومَنْ كان يتصوّر مثل هذه الرقة في ظرف كهذا؟! في نظر الكثيرين كان من الأنسب أن يقول له الرب: «اذهب عني يا شيطان»، لكننا نسمع صوتًا كنبرات صوت أبٍ مُحب أراد أن يرُّد نفس الابن السائر في طريق الغواية. وها هو يقرع قرعة أخيرة على باب قلبه.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:12 PM
*** كالب بن يفنة ***



اسم عبري بمعني "كلب" وهو اسم : كالب بن يفنة من سبط يهوذا.


كالب بن يفنة هو

الشخص الذي قيل عنه 6 مرات في الكلمة إنه "اتبع الرب تماماً".

وعلى الرغم من أنه لم يُذكر بالاسم في لائحة الشرف في عبرانيين 11، لكنه يتم فيه قول الكاتب: "بالإيمان ... نالوا مواعيد" (ع33).


كان واحداً من الجواسيس الاثني عشر الذين أرسلهم موسى رجل الله من قادش برنيع، في برية فاران، ليستكشفوا أرض كنعان (عد 13 :6).

وبينما أشاع عشرة من الجواسيس "مذمة الأرض"
(عد 13 :22)، مما أصاب الشعب بالإحباط عندما سمعوا أن "الشعب الساكن في الأرض معتز والمدن حصينة عظيمة جداً.

أيضاً قد رأينا بني عناق هناك" (عد 13 :28). فإن كالب ويشوع شجعا الشعب قائلين: إننا نصعد ونمتلكها لأننا قادرون عليها، "والرب معنا" (عد 13 :30و14 :6-9).


ومع أن بني إسرائيل لم يقدروا أن يدخلوا إلى أرض كنعان في ذلك الوقت لعدم الإيمان، وقال الرب:

"إن جميع الرجال الذين رأوا مجدي وآياتي... ولم يسمعوا لقولي، لن يروا الأرض التي حلفت لآبائهم، وجميع الذين أهانوني لن يروها، أما عبدي كالب، فمن أجل أنه كانت معه روح أخرى، وقد اتبعني تماماً، أدخله الأرض التي ذهب إليها وزرعه يرثها" (عد 14 :22-24و30).


ويقف كالب بطلاً من أبطال الإيمان لأنه اتبع الرب تماماً هو ويشوع بن نون (عد 32 :12، تث 1 :36).


وفي نهاية الأربعين السنة من التجوال في البرية تأديباً لهم من الله، دخل كالب ويشوع إلى أرض الموعد،

وأصبح على كل سبط أن يمتلك الأرض التي منُحت له بالقرعة


ومع أن كالب كان قد أصبح
متقدماً في الأيام ، ابن خمس وثمانين سنة، إلا أنه كان مازال رجل الإيمان، متشدداً بالرب، وطلب من يشوع أن يعطيه الجبل وقرية أربع الرجل الأعظم في بني عناق العمالقة الذين أخافوا الجواسيس من قبل (يش 41 :6-15)

وكأنه كان يريد أن يثبت للشعب أنه كان في إمكان آبائهم أن يدخلوا إلى الأرض ويمتلكوها منذ أربعين سنة لو أنهم آمنوا واتكلوا على الرب، وطرد كالب من هناك بني عناق الثلاثة (يش 15 :14).


وأراد كالب أن يحرض الشباب حوله، فقال لهم: "من يضرب قرية سفر ويأخذها، أعطيه عكسة ابنتي امرأة (يش 15 :16، قض 1 :12)، فأخذها عثنيئيل بن قناز - ابن أخي كالب - فأعطاه عكسة ابنته امرأة (يش 15 :17 -19، قض 1 :13-15) وأصبح عثنئيل أول قاض لإسرائيل لمدة أربعين سنة
(قض 3 :9 -11)


حقاً إنه تحدِّ صعب، فالأسهل على الإنسان أن يركب الموجة ويسير مع التيار. لكن الأمانة لله تتطلب أن يقف الإنسان منفرداً إذا لزم الأمر لكي يشهد للحق ويمجد الله.

قيل لأثناسيوس:

لقد أضحى العالم كله ضدك، فأجاب: وأنا ضد العالم.

وتعرَّض لوثر لأكبر مُحاكمة في التاريخ

إذ وقف أمام الإمبراطور شارل الخامس وأمام عدد من القضاة يتجاوز المائتي قاضٍ، وصاح صيحته الشهيرة: "هنا أقف، ولا أفعل غير ذلك، وليعني الله".


" ولكن عبدى كالب روحا مختلفة، وقد تبعنى بكل قلبه، فسأدخله إلى الأرض التى ذهب إليها، وسيرثها نسله من بعده" (عد14: 24)

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:12 PM
*** راحاب الزانية ***



لنقرأ معاً فى سفر يشوع صـ2

"فأرسل يشوع بن نون من شطين رجلين جاسوسين سراً قائلاً اذهبا انظرا الأرض واريحا، فذهبا ودخلا بيت امرأة زانية اسمها راحاب واضطجعا هناك فقيل لملك اريحا هوذا قد دخل إلى هنا الليلة رجلان من بني اسرائيل لكى يتجسسا الأرض...

وأما هى فاطلعتهما على السطح ووارتهما بين عيدان كتان لها منضدة على سطح واقاهما فقبل ان يضطجعا صعدت اليهما إلى السطح وقالت للرجلين

علمت ان الرب قد أعطاكم الأرض وأن رعبكم قد وقع علينا وان جميع سكان الأرض ذابوا من اجلكم ... فالأن احلفا لي بالرب وعطيانى علامة أمانة لأنى قد عملت معكما معروفاً بأن تعملا أنتما أيضاً مع بيت أبي معروفاً وتستحييا أبي وأمى واخواتى وكل ما لهم وتخلصا أنفسنا من الموت..

هوذا نحن نأتى إلى الأرض فاربطى هذا الحبل من خيوط القرمز فى الكوة التى انزلتنا منها واجمعن اليك فى البيت أباك وأمك واخواتك وسائر بيت ابيك فيكون ان كل من يخرج من ابواب بيتك إلى خارج خدم على رأسه ونحن نكون بريئيين وأما كل من يكون معك فى البيت مزحه على رأسنا إذا وقعت عليه يد،



راحاب


المرأة التى أخذها الله من المزبلة

معنى الأسم: اسمها يعنى "الوقاحة" ، "الوحشية" أو "الاتساع"، "سعة المكان".

ونعرف عن شخصية راحاب أنها

* أصبحت أما لبوعز الذى تزوج راعوث، ومن ابنه عوبيد، جاء يسى والد داود، الذى ولد يسوع من نسله. فإن راحاب التى كانت قبلا وثنية زانية أصبحت الجدة الكبرى ليسوع.


* والجميل الذى كان يكنه سلمون (أحد الجاسوسين ) لراحاب أسفر عن حب، وعندما محت النعمة حياة العار السابقة لها، جعلها زوجة له.


* تعلمت راحاب حقائق خروج إسرائيل ومعجزة البحر الأحمر، وفعندما جاء إليها الجاسوسان اللذان أرسلهما يشوع يطلبان مكانا للاختباء فيه، علمت أنه عاجلا أم أجلا فإن ملك أريحا سوف يعرف يعرف المكان الذى خبأتها فيه، نجد هاهنا رجلين مختلفين عن الرجال الأخرين الذين جاءوا يطلبون منها معروفا. هؤلاء كانوا رجال الله، وليسوا وثنيين، وكان لهم هدف واحد ألا وهو الإطاحة بأعداء شعبة، وقد دبرت بذكاء حمايتهم وهروبهم.


* على الرغم من أن راحاب كانت زانية، إلا أن الله قد أعطاها بصيرة لتعرف أن الجاسوسين كانا رجال الله.


* تضحيتها: عندما خبأت راحاب الجاسوسين، وساعدت الجاسوسين على الهروب والذوبان فى ظلال الليل، والقاء فى مكان خفى حتى يصلا ليشوع بتقريرهما، فإنها بذلك قد وضعت روحها على كفيها. فلو تم اكتشاف هذين الجاسوسين فى منزلها، لكانت قد قتلت على يد ملك أريحا.


نحن الآن اعزائي أمام قصة النعمة المطلقة التى تقوم على مبدأ الإيمان،

فعندما نقرأ قصة راحاب المدونة فى الأصحاحين الثاني والسادس من سفر يشوع وما دون عنها فى العهد الجديد فى أنجيل منى صـ1 ورسالة العبرانيين صـ 11 ورسالة يعقوب صـ 2

فلا يسعنا إلا أن نهتف مع الرسول بولس بفرح وانتصار:

"لأنكم بالنعمة فكيف إذن تحولت هذه المرأة التى توغلت فى حياة الأثم بين عشية وضحاها إلى واحدة من أشهر القديسات المؤمنات بل تثير احدى جدات ربنا يسوع المسيح حسب الجسد المذكورات فى سلسلة تشبه (مت 1) ؟

انها النعمة المتفاضلة التى تدرك اشر الخطاة وتجعله فى المسيح خليقة جديدة.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:13 PM
*** بنات صلفحاد ***



لماذا يُحذف اسم أبينا مِنْ بين عشيرته لأنه ليس له ابن. أعطنا مُلكاً بين إخوة أبينا. فقدم موسى دعواهن أمام الرب

(عد27: 4،5)



جاءت بنات صلفحاد إلى موسى بشكوى وتظلم، ليطلبن من موسى أن يكون لهن نصيب في ميراث أبيهن، إذ مات أبوهن ولم يكن له ابن، فقدم موسى دعواهن أمام الرب. ليتنا كلنا نتبع مثال موسى عندما نعجز عن كشف فكر الرب بخصوص أية مشكلة. وقد تنازل الرب بالإجابة فوراً وأعطى وصية بخصوص ذلك « أيُما رجل مات وليس له ابن تنقلون مُلكه إلى ابنته » (عد27: 8).


وفي سفر العدد 36 نجد مشكلة أخرى نتجت عن تسوية المشكلة الأولى، فقد خشى رؤساء عشيرة بني جلعاد من انتقال نصيب بنات صلفحاد إلى سبط آخر إن هن تزوجن في سبط آخر. ومرة ثانية سلَّم موسى الأمر لله، فجاءه الجواب: لا ينقل الميراث بعيداً « وكل بنت ورثت نصيباً من أسباط بني إسرائيل تكون امرأة لواحد من عشيرة سبط أبيها لكي يرث بنو إسرائيل كل واحد نصيب آبائه » (عد36: 8). وهكذا سوّيت المشكلة تماماً بالنسبة لذلك الوقت ولكل المستقبل.

وتوجد بعض مبادئ هامة يمكن أن نتعلمها من هاتين الحالتين نذكر منها ما يأتي:

أولاً: لا شيء في ما يتعلق بشعب الله يُقرر بواسطة الحكمة الإنسانية، كل قضية أو مشكلة لا بد وأن تُقدم أمام الله.

ثانياً: إذا أعوزتنا حكمة، فالله دائماً على استعداد ليعطي، وليعطي بسخاء، وأي شيء يمس مصالح شعبه ولو كان طفيفاً يجب أن نُحضره أمامه.

ثالثاً: نلاحظ أن الرب كان يعلم بقيام هذه المشكلة، ولكنه انتظر حتى يُحضرها خادمه أمامه، وعندئذ أعطى رأيه في الأمر. ولقد سبق فرأى المشكلة الثانية مع الأولى على السواء، ولكنه أراد أن يستمر شعبه متكلاً عليه. وهكذا ينبغي الالتجاء إليه وحده ليعطي الكلمة الفاصلة في كل مشكلة.

رابعاً: من الجميل أن نلاحظ استعداد الجميع للخضوع حسب أمر الرب، فكلمته كانت كل ما اشتهوا، وحصولهم عليها أثمر خضوعهم برضى.

إن رؤساء الآباء من عشيرة جلعاد، وبنات صلفحاد، وبالفعل جميع الشعب أطاعوا كلمة الله وقبلوها بواسطة موسى. حقاً إن طريق الطاعة هو الطريق الوحيد للبركة.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:14 PM
*** بناياهو بن يهوياداع ***



بناياهو بن يهوياداع ابن ذي بأسٍ كثير الأفعال من قبصئيل ...
(2صم23: 20)



في شخصية بناياهو بن يهوياداع صورة رمزية جميلة للرب يسوع المسيح الذي هو الله الظاهر في الجسد، والذي فيه اجتمع اللاهوت والناسوت بكيفية عجيبة.


(1) « بناياهو« .. اسم عبري معناه « مَنْ بناه يهوه » أو « مَنْ يهيئه يهوه ».

وهذا الاسم يتكلم إلينا عن تجسد ابن الله « والكلمة صار جسدا ». إنه ـ له المجد ـ قَبِل من الله أبيه جسدأً هيأه له، وعند دخوله إلى العالم بهذا الجسد أعلن أن الله أتمَّ نبوة المزمور « أُذُنيَّ فَتْحت » (أو « حفرت لي أذنين » أو هيأت لي جسداً بحسب الترجمة السبعينية) (عب10: 5؛ مز40: 6). فلأن دم ثيران وتيوس لا يمكن أن يرفع خطايا.

دخل الابن مشهد عالم الخراب هذا، دخل بمحض إرادته، وفي طاعة مُطلقة، مُستتراً في الناسوت الذي تهيأ له، مُخلياً نفسه من هالة المجد وساتراً صورة الله تحت صورة العبد، لكي يستطيع أن يفعل مشيئة الله ويتمم ما اتفق عليه في غرفة المشورات الإلهية في الأزل، لمجد الله وخلاص الخطاة.

(2) وهو ابن « يهوياداع ». والاسم معناه « مَنْ يعرفه يهوه » أو « الله يعرف ».

وهذا الاسم يتكلم إلينا عن شخص المسيح الفائق الذي لا يعرفه إلا الآب « فليس أحد يعرف مَنْ هو الابن إلا الآب » (لو10: 22؛ مت11: 27).

فبالإجماع كانت حقيقة شخصه عجيبة ومجيدة إلى هذا المقدار حتى أنها لا تُدرك من البشر. ونحن نعرف الابن كالمخلِّص ولكن شخصه مَنْ يَعْرفُ، فإنه سما وفاق.

وفي موته أيضاً هناك شيء لا يعرفه إلا الله. فالمحرقة كانت تُقدَّم بتمامها لله.


(3) وهو من « قبصئيل ». وهي مدينة على تخم يهوذا الجنوبي (يش15: 21) وقد أُعيد بناؤها مرة ثانية بعد العودة من السبي وسُميت « يقبصئيل » (نح11: 25).

ومعنى الاسم « مجموع من الله ».

والاسم في العبرية يشير إلى الشيء الذي أُريق وسُفكَ، ولكن الله أعاد جمعه « مجموع من الله ».

وفي معنى الاسم نرى صورة رمزية لموت ثم قيامة ربنا يسوع المسيح الذي سأل حياة القيامة من الله أبيه وأُستجيبَ له من أجل تقواه (مز21: 4؛ مز16: 11؛ عب5: 7).

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:14 PM
بناياهو بن يهوياداع (2)




بناياهو هو الذي ضرب أسدي موآب وهو الذي نزل وضرب أسداً في وسط جب يوم الثلج وهو ضرب رجلاً مصرياً ذا منظر..

(2صم23: 20،21)

بن يهوياداع ابن ذي بأسٍ كثير الأفعال من قبصئيل ...

(2صم23: 20)



تأملنا في شخصية بناياهو باعتباره صورة رمزية للرب يسوع الذي هو الله الظاهر في الجسد.


ونواصل اليوم المزيد من التأملات في هذه الشخصية الرائعة:



(4) بناياهو رمز للرب يسوع في نُصرته على الشيطان. فهو الذي قتل أسداً في وسط الجُب يوم الثلج، وهو في هذا يعطينا صورة لنُصرة المسيح على الشيطان في الجلجثة.

ولقد قهر بناياهو أيضاً اثنين من أقوى رجال موآب؛ أسدي موآب، أي رجلين كالأسود. والموآبيون يعطوننا صورة للجسد غير المحكوم عليه (تك19: 37). ولقد أظهر بناياهو أيضاً قوته بقتل المصري الذي كان ذا منظر؛ ومصر تُمثل العالم بما فيه من جاذبية.

ألا يذكّرنا هذا بأن إنساننا العتيق قد صُلب أيضاً معه ليُبطل جسد الخطية كي لا نعود نُستعبد أيضاً للخطية (غلا6: 15). وهكذا يمكننا اليوم، بعمل المسيح، الانتصار على كل الأعداء: الجسد (موآب)، والشيطان (أسد الجب) والعالم (المصري).

(5) كان بناياهو رئيس الجيش الثالث في أيام داود، وكان في فرقته أربعة وعشرون ألفاً، وكان من فرقته عميزاباد ابنه (1أخ27: 5،6). والاسم « عميزاباد » معناه « شعبي قد أُعطي » أو « شعبي عطية ». فالاسم يتكلم إلينا عن شعب الله، المؤمنين الحقيقيين أولاد الله، الذين هم عطية الآب للابن كالإنسان الممجد (يو17).

(6) بناياهو رمز للرب يسوع المسيح في نقمته ودينونته وبطشه بأعدائه عند ظهوره ومُلكه. فقد رفّعه سليمان وجعله رئيساً على الجيش في بداية مُلكه (1مل2: 35)، وهو ـ أي بناياهو ـ الذي قام بتنفيذ حكم الموت في أدونيا بن حجيث (1مل2: 25)، وفي يوآب بن صروية (1مل2: 29-34)، وفي شمعي بن جيرا (1مل2: 46).

وهذا يذكِّرنا بالرب يسوع المسيح الذي سيؤسس مُلكه على البر والسلام، وعندما يؤسس ملكوته بالمجد سيبدأ بالقضاء على جميع أعدائه (مز45: 12-5). وسيكون هناك يوم للمُجازاة (مت25: 31-46)، وفيه سيتحدث إلى البعض بالحياة الأبدية، وإلى البعض الآخر بالعذاب الأبدي.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:15 PM
*** توما الغائب ***



أما توما أحد الاثني عشر الذي يُقال له التوأم، فلم يكن معهم حين جاء يسوع
(يو20: 24)



كم خسر توما بتغيبه عن الاجتماع الذي أظهر الرب فيه نفسه حياً للتلاميذ. ولكن توما لم يَعِ مقدار خسارته، وعندما أخبره التلاميذ « قد رأينا الرب » لم يصدقهم.

ونحن لا نعرف كم من التلاميذ كانوا حاضرين في مساء ذلك اليوم، يوم القيامة، ولكن بكل تأكيد كان عدد الشهود الذين رأوه وسمعوه ولمسوه كافياً جداً.

ألا يُعدّ أمراً خطيراً ومُحزناً أن يشك في شهادة قوية كهذه؟

ولكن توما لم يعبأ بكل هذا. كان عنده شروط معينة يجب أن تتم. يجب أنه هو شخصياً يرى ويلمس « إن لم أُبصر .... لا أؤمن » (يو20: 25).

كم كانت هذه الكلمات سبب خجل شديد له فيما بعد. لقد كانت هذه الكلمات في أساسها هى نفس التعبيرات التي استخدمها أعداء الرب في إصرارهم على أن تُعطى لهم آية « حتى نرى ونؤمن » (يو6: 30؛ مت12: 38، 27: 42).

ولكننا نجد التلاميذ يجتمعون ثانية في اليوم الأول من الأسبوع التالي « وتوما معهم » (يو20: 26).

لقد تعلم على الأقل خلال هذا الأسبوع أن لا يتغيب مرة أخرى. ولم يخيّب الرب توقعاتهم « فجاء يسوع والأبواب مُغلّقة ووقف في الوسط وقال سلام لكم ».

ويمكننا أن نقول إن هذه الزيارة كانت بالأخص لأجل توما. فلقد التفت الرب مباشرة له « ثم قال لتوما هات أصبعك إلى هنا وأبصر يدىّ، وهات يدك وضعها في جنبي، ولا تكن غير مؤمن بل مؤمنا » (ع27).

يا لها من نعمة عجيبة، وفي نفس الوقت يا لها من مواجهة مُخجلة! ألم يحدث معنا مثل هذا الأمر أحياناً.


وما يُثير دهشتنا أكثر، أن الرب تكلم مع توما بنفس الكلام الذي سبق أن طلب أن يكون له! فهو العارف بقلوب الجميع وهو الذي يعرف حاجة كل واحد ويستطيع أن يتقابل مع كل واحد حيث يوجد، وفي ذات الموقع الذي هو فيه.

وبهذا الصبر من المعلم الصبور، وبهذا التنازل من السيد الشفوق، زال الشك من قلب توما فأجاب وقال له « ربي وإلهي » (يو20: 28).

إن الإيمان بدون الرؤية هو المميز لمفديي عهد النعمة الحالي. وحقاً طوبى للذين لم يروا وآمنوا (يو20: 29- 1بط1: 8).


أيها القارئ العزيز ...

هل تنتمي لهذه الجماعة المطوّبة؟ ...

إنه يعرف خاصته، مَنْ ينظرون إليه نظرة الإيمان، ويتكلون على مَنْ لم يروه كأنهم يرونه تماماً.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:16 PM
*** خلع حق فخذ يعقوب ***



فبَقىَ يعقوب وحده. وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر. ولما رأى أنه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه. فانخلع حق فخذ يعقوب في مصارعته معه
(تك32: 24،25)


يتصوّر البعض هذا الصراع الذي استمر ليلة بأكملها، كان من جانب يعقوب ليحصل على البركة من الله،

لكن مَنْ يقرأ الحادثة بدقة سيفهم

أنه ليس يعقوب الذي صارع الله ليأخذ بركته، بل إن الله هو الذي صارع يعقوب ليأخذ منه قوته، ويستأصل منه اتكاله على ذاته، ويفرغه من كل ثقة في الجسد.

وهذا ما يوافقه تماماً معنى كلمة « يبوق » حيث مكان الصراع ـ والتي تعني « إنه سيُفرَغ »، وفي قاموس آخر تعني « استأصل ليحل محل »،

وهذا عين ما حدث هنا إذ كان الله يستأصل من يعقوب قوته ليحل هو فيه بقدرته، يُفرغه من الاتكال على الجسد ليملأه بشعور الضعف الذي يجعله مسكيناً بالروح مستنداً على الله (2كو12: 9، 10).


وكان خلع حق فخذ يعقوب هي الوسيلة التي استعملها الله أخيراً لينهي هذا الصراع الذي طال، فيا ترى


ماذا يعني خلع حق الفخذ؟



إن حق الفخذ هو مفصل الفخذ، وهو أهم مفصل يجعل الإنسان ينتصب واقفاً ويمشي معتدلاً؛ فهو المفصل الذي ينقل كل ثقل الجسد على الرِجْل لكي تحمل صاحبها، وبدونه ليس فقط لا تستطيع الرِجْل أن تحمل صاحبها، بل تصبح هي نفسها ثقلاً على صاحبها، عليه أن يحملها، وعندئذ لا بد لهذا الإنسان من آخر يستند عليه. فمخلوع الحُق لا يقدر أن يسير بمفرده، لكنه يحتاج لآخر.



ومع نسمات الفجر المُنعشة، وضوئه المطمئن، أجرى الله امتحاناً ليعقوب ليرى هل فهم الدرس أم لا؟

أو قُل هو اختبار أجراه الجرَّاح لمريضه ليرى هل نجحت العملية أم لا؟


فقال له « اطلقني »،

أي أن الرب كان يريد أن يعرف مِن يعقوب هل يستطيع يا تُرى أن يسير بعد اليوم بمفرده؟

هل يستطيع أن يخطط لنفسه كما كان يفعل من قبل مستنداً على ذكائه ومكره؟

هل سيتخذ قراراته بنفسه؟

أم أنه سيُظهر احتياجه لله؟

وفي الحقيقة كان النجاح عظيماً،

إذ نرى يعقوب قد تحوّل من مُصارع رهيب إلى غريق مسكين، يتشبث بمن يقوى على إنقاذه، بل يبكي أمامه ويسترحمه (هو12: 4) قائلاً له:

لن أطلقك إن لم تباركني.

وعندئذ أعلن الرب نهاية المباراة.

ورفع يد يعقوب على الحلبة مُعلناً فوزه الكبير مُسجلاً هذه العبارة الخالدة « جاهد (صارع) مع الملاك وغلب. بكى واسترحمه » (هو12: 4).

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:17 PM
*** حنة أم صموئيل ***



ثم حين فطمته أصعدته معها... وأتت به إلى الرب في شيلوه والصبي صغير. فذبحوا الثور وجاءوا بالصبي إلى عالي
(1صم1: 24،25)


فارقت حنة طفلها الوحيد « صموئيل » بمجرد أن فطمته. كان هذا بلا شك تجربة قاسية لها، خصوصاً وأنها كأم تقية عرفت جيداً أنها لن تترك ابنها في وسط عائلة يسود فيها الترتيب الإلهي. لكن « حنة » كانت تعلم بمن آمنت، والله من جانبه لم يخيِّب إيمانها.


ولكن ما هو الدافع لها في تصرفها هذا؟


ربما نُجيب:

نذرها الذي نذرته للرب.

لكن هذه الإجابة ليست كافية. فيفتاح نذر للرب أيضاً،

لكن لم تكن هناك مُصادقة إلهية على نذره. أما حنة فكانت لها هذه المُصادقة.

ففي سفر الخروج، بعد أن فدى الرب أبكار بني إسرائيل من الدينونة بدم خروف الفصح، اعتبر الرب هؤلاء الأبكار ملكه (خر13).

وأفرز سبط لاوي بدلاً منهم لكي يخدموه « وها إني قد أخذت اللاويين من بني إسرائيل بدل كل بكر فاتح رحم من بني إسرائيل فيكون اللاويون لي. لأن لي كل بكر... » (عدد3: 12،13).

لقد عرفت حنة هذه الحقيقة عندما صلَّت إلى الرب لكي يعطيها زرع بشر لأن زوجها كان لاوياً. كما أنها كانت شاهد عيان للإهمال الذي ساد في مقادس الله إذ رأت بعينيها مظاهر عدم الاهتمام بمجد الرب وكرامته.

لهذا اشتاقت أن يعطيها الرب صبياً يعرف مطالب الله ويقدّرها، فيكون كشعاع ساطع في وسط الظلمة الداكنة. وإذا لم يكن هناك مَنْ يخدم الرب الخدمة التي تليق بمحضره، فيمكن لهذا الصبي الصغير أن يتمم هذا.

لم تشّن حنة هجوماً على فَعَلة الشر، ولم تفضح طرقهم الشريرة، لكنها اهتمت بغرض واحد فقط وهو مُراعاة مجد الرب بالالتصاق الأمين بكلمته في الوقت الذي كان جميع الذين حولها قد أهملوا هذه الكلمة وتركوها.

وفي شريعة الله لشعبه أمرهم أن يعدوا بني لاوي كل ذكر من ابن شهر فصاعداً ليكونوا له بدلاً من أبكار بني إسرائيل لخدمته.

لهذا كان نذر حنة بأن تعطي طفلها للرب كل أيام حياته متوافقاً مع مشيئة الرب المُعلنة.

كما أن زوجها وافقها على هذا الأمر، وكان هذا ضرورياً أيضاً (عدد30: 6،7؛ 1صم1: 23).

كانت الخيمة في شيلوه وعندما أخذت حنة ابنها صموئيل لتقدمه هناك، كانت تنفذ ما هو مكتوب في تثنية18: 6،7.

وعندما قدمت الثيران كانت تتبع الترتيب الإلهي للتقديس (عدد8). ثم في تقديمها صموئيل لعالي كانت تطيع وصية الرب في عدد3: 9.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:17 PM
« فصلت حنة وقالت. فرح قلبي بالرب. ارتفع قرني بالرب، اتسع فمي على أعدائي لأني قد ابتهجت بخلاصك »

(1صم1:2)



حقيقة جديرة بالانتباه أن روح الله لم يشأ، ولا في حادث واحد، أن يستخدم امرأة لكتابة الكتاب المقدس. ولا شاء الرب أن يضع امرأة في الزمرة الرسولية، مع أنه له المجد كان محوطاً بنساء لم يكن أقل من الاثنى عشر رسولاً في المحبة والتكريس لشخصه المبارك. لكنه حقيقة أيضاً أن عدداً من أسمى الترانيم في كلمة الله قد انسكبت من شفاه نساء مكرسات. فنشائد مريم أخت موسى وكذلك دبورة وحنة ومريم أم الرب يسوع تؤلف كنزاً روحياً ثميناً.

وحنة صلـّت وأنشدت، وصارت أماً لصموئيل المصلى، وجدة لهيمان مرنم الهيكل. والرب في جوده سمع صرخة جاريته، وفى الوقت المعين وُلد الابن وسمى صموئيل الذي معناه « مسئول من الله » لأنها قالت « من الرب سألته ». ومن تلك اللحظة كرسته الأم للرب طبقاً لنذرها في صلاتها. وهى في ذلك قدوة كريمة للأمهات المؤمنات في كل العصور. ولنقف هنا قليلاً ونسأل أنفسنا نحن الوالدين عما إذا كانت لدينا الرغبة في أن يكون لأولادنا - فوق كل شيء - انفصال لله؟ أو هل نرجو لهم أن يكونوا شهوداً للمسيح في هذا المشهد الذي ليس المسيح فيه؟

وكم ذا قرأنا في سجلات ملوك إسرائيل هذه العبارة « وكان اسم أمه ... » هل تعنى هذه العبارة أنه كان للأمهات تأثير كبير في تشكيل أخلاق أولادهن؟ المحقق أن تيموثاوس يدين بالفضل الكثير لجدته لوئيس وأمه أفنيكي.

لما فطمت حنة ابنها أخذته إلى شيلوه وعلى أساس الذبيحة قدمته للرب. فالعجل الذبيح مُحرقة يحدثنا عن المسيح في موته التكريسي المطلق، وتحدثنا إيفة الدقيق عما كان له المجد في ناسوت اتضاعه أمام عيني الله، كما يكلمنا زق الخمر عن الفرح الذي وجده الله في شخصه الكريم.

والآن تنطلق حنة في نشيد نبوي. والقارئ المدقق يلحظ تشابهاً عجيباً بين نشيد حنة و « تعظيم » مريم. كلتاهما تمثلان بجدارة البقية الأمينة في زمانها. كلتاهما أحستا بعمق بحالة شعب الله، كلتاهما أحستا بأنه لا رجاء في الإنسان، وفى نعمة الله الغنية المتجهة نحو الذين يعتمدون عليه وثقت كلتاهما، وبنصرته على أعدائه في آخر المطاف.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:19 PM
*** إيليا النبى النارى ***



وفى عصر الملك الشرير آخاب وزوجته الوثنية الشريرة إيزابل انتشرت عبادة الأوثان التى كانت منذ أيام يشوع والقضاة فى صراع مع عبادة الله الحى، الواحد الحقيقى، بصفة خاصة عبادة بعل وعشتاروث من آلهة الشعوب المجاورة.


وكانت الملكة إيزابل قد قتلت أنبياء الرب وشجعت عبادة هذه الأوثان وكانت تُجلس على مائدتها 450 نبياً للبعل و400 نبياً لعشتاروث.

وسار كل الشعب وراءها وعبدوا الأوثان مع الله، ولم يعد أحد يعبد الله وحده سوى "مئة نبى خبأهم عوبيديا أحد رجال الملك، وذلك ضمن سبعة آلاف قال عنهم الله "وقد أبقيتُ فى إسرائيل سبعة آلف كل الركب التى لو تجثُ للبعل وكل فم لم يقبله.

وفى هذا العصر الشرير ظهر إيليا النبى النارى

وكان كما يصفه الكتاب "رجل أشعر متمنطق بمنطقة من جلد على حقويه.

وكان ثائراً غيوراً على الرب وعلى عبادته وشريعته

وكانت رسالته هى إبادة عبادة الأوثان وإبادة القائمين عليها حتى لا يباد الشعب نفسه ويهلك.

كانت رسالته نارية وليس فيها سلام ولم يكن داعياً هو للسلام

"كانت رؤية السلام محجوبة عن عينيه، محفوظة لأنبياء سيجيئون من بعده، كان عليه هو إعداد الطريق،

وفى أول ذكر له فى الكتاب المقدس يقول الكتاب

أنه جاء برسالة من الله تعلن أن الله هو الإله الحقيقى وحده، الإله الواحد والوحيد فى الكون وأنه سيمتنع المطر ويحدث قحط ومجاعة شديدة بسبب عبادة الأصنام،

ويستمر الحال كذلك حتى يقدر لله النهاية بإعلان للنبى

"حي هو الربُّ إله إسرائيل الذى وقفتُ أمامهُ أنهُ لا يكون ظل ولا مطر فى هذه السنين إلا عند قولى،

وذهب إيليا وأختبأ عند نهر كريت فأعاله الله عن طريق الغربان التى كانت تحضر لهُ خبزاً ولحماً صباحاً ومساءً وكان يشرب من النهر إلى أن جفت مياههُ.

ثم أعاله الله عند أرملة صرفة صيدا والتى بسبب وجوده عندها جعل الله كوار الدقيق عندها لا يفرغ وكوز الزيت لا ينقص حتى نزل المطر بعد توقف دام أكثر من
"ثلاث سنين وستة أشهر" كما يقول السيد المسيح ويعقوب الرسول.

وبصلاته أقام الله ابن الأرملة من الموت.

وبعد هذا المدة الطويلة من الجدب والقحط والمجاعة تراءى لآخاب الملك بأمر الله وأعلن عن انتهاء ذلك ونزول المطر.

ثم واجه عبادة البعل والأوثان أمام الشعب

وعرض على أنبياء البعل الـ 450 وأنبياء السوارى الـ 400 أن يقدم هو ذبيحة،

ثوراً لله وأن يقدموا هم ذبيحة ثوراًَ لآلهتهم

ويدعو كل منهم باسم الرب إلهه الذى يعبده "والإله الذى يجيب بنار هو الله فوافق الشعب.

وفشل كهنة البعل وعشتاروث ولم تحدث أى استجابة لصلواتهم وطقوسهم.

وصلى هو لله

"فسقطت نار الرب وأكلت المحرقة والحطب والحجارة والتراب ولحست المياه التى فى القناة.

فلما رأى الشعب ذلك سقطوا على وجوههم وقالوا

الرب هو الله الرب هو الله.

ثم أمسك بجميع أنبياء البعل وذبحهم عند نهر قيشون وخلص الشعب من عبادة الأوثان لفترات طويلة.


كان إيليا النبى غيوراً جداً على الرب وعلى عبادته وشريعته وكان عمله مُركز فى قوله

"قد غرت غيرة الرب إله الجنود لأن بنى إسرائيل قد تركوا عهدك ونقضوا مذابحك وقتلوا أنبيائك.


ولذلك واجه اضطهاد الملك آخاب وانتقام الملكة إيزابل التى قررت قتله فهرب إلى البرية وجلس تحت رتمة

"وطلب الموت لنفسه وقال قد كفى الآن يا ربُّ خذ نفسى لأنني لست خيراً من آبائى..

فجاءه ملاك الرب بكعكة وكوز ماء "فقام وسار بقوة تلك الأكلة أربعين نهاراً وأربعين ليلة إلى جبل الله حوريب. وهناك كلمة الله بعد سلسلة من علامات الظهور الإلهى؛ ريح عاصفة وزلزلة ونار، بـ "صوت منخفض خفيف.

وطلب من الله أن يمسح حزائيل ملكاً على أرام وياهو بن نمشى ملكاً على إسرائيل وإليشع نبياً عوضاً عنه

وذلك لكى يتعاون هؤلاء الثلاثة فى تنفيذ قضاة الله على المرتدين عن عبادة الله الحى

"فالذى ينجو من سيف حزائيل يقتله ياهو والذى ينجو من سيف ياهو يقتله إليشع.


وأعلن لآخاب الملك قضاة الله بهلاكه

هلاك بيته بسبب شروره وإستيلائه على كرم نابوت وتأمره على وقتله،

كما تنبأ بموت الملك أخزيا خليفة آخاب وأبنه

فأرسل خمسين جندياً وقائدهم للقبض عليه فطلب إيليا ناراً من السماء فنزلت وأكلتهم فأرسل إليه خمسين آخرين وقائدهم ففعل بهم نفس الشئ،

فأرسل إليه فرقة ثالثة فتوسل إليه قائدها فطلب منه ملاك الرب أن ينزل معهم فنزل

وأكد للملك حتمية موته،

وعند نهاية خدمته شق مياه نهر الأردن بردائه وعبر إلى الجهة الأخرى

ثم جاءت مركبة من نار وخيل وصعد فى عاصفة إلى السماء.

القمص عبد المسيح بسيط
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:20 PM
*** إليشع النبى ***



وخلف إيليا النبى تلميذه إليشع

أكثر من لقب ب لقب "رجل الله" والذى قيل عنه "رجل الله مُقدّس"

وأكمل ما بدائه مُعلمه وأستأصل عبادة البعل ونقى عبادة الله الواحد الحقيقى الحى،

وكان راعياً أميناً لشعب الله فى حسم وحزم وقسوة أحياناً،

كان رجل معجزات مثل معلمهُ إيليا النبى ومسح الملوك بالدهن المقدس مسح هو حزائيل ملكاً على أرام وأرسل أحد تلاميذه من بنى الأنبياء ليمسح ياهو بن يهوشافاط ملكاً على إسرائيل،


وكان مستشاراً روحياً لملوك إسرائيل ويهوذا وآدوم. وناداه ملوك إسرائيل "يا أبى"،

"يا أبى يا أبى يا مركبة إسرائيل وفرسانها" مثلما نادى هو إيليا النبى، مُعلمهُ، من قبل واستشاره ملك أرام أيضا فى مرضه.


وكان أباً ومعلماً ورئيساً لجماعات الأنبياء فى عصره،

كانوا يجلسون أمامه ويأتمرون بأمره ويستجيب لحاجاتهم وحاجات أسرهم فى حالة وفاتهم،

كما كان الله يكشف له ما يحدث فى أماكن أخرى فيرى بعينيه الروحيتين ما لا يراه غيره من البشر،

وتنبأ بما سيكون وما سيقع من أحداث فى المستقبل.

كان نبياً وراعياً ومُعلماً ورجلاً من رجال الله، بل وأكثر من لُقب بلقب رجل الله فى العهد القديم، وكان أعظم من الملوك وأباً لهم.

وقد بدأت خدمته وعمله النبوى بعد أن كلف الله إيليا النبى بمسحه نبياً فألقى بردائه عليه وهو يحرث أرض أبيه فترك الأرض والبقر" وركض وراء إيليا النبى "وكان يخدمهٌ"، "وكان يصبُّ ماء على يدى إيليا".

وعند مفارقة إيليا لهُ أخذ نصيب أثنين من روح الله التى كانت على إيليا


"ولما رآه بنو الأنبياء. قالوا قد استقرت روح إيليا على إليشع فجاءوا وسجدوا له".

وبدأ خدمته بإبراء نبع ماء فى أريحا كانت مياههُ ردية والأرض حوله مُجد به عندما طرح فيه بعض الملح.


ولعن بعض الأولاد فى بيت إيل عندما نادوه "يا أقرع"،

"فخرجت دبتّان من الوعر وافترست منهم أثنين وأربعين ولداً"،

وبرغم هذه القسوة كان يتصف بالرحمة وعمل الرحمة، فلما صرخت إليه "امرأة من نساء بنى الأنبياء" بسبب ما عليها من ديون، طلب منها أن تستعير أوعية كثيرة من جيرانها ففعلت، ولم يكن لديها "إلا دهنة زيت"، فامتلأت هذه الأوعية بالزيت من هذه الدهنة، وقال لها "بيعى الزيت وأوفى دينك وعيشى أنت وبنوك بما تبقى".

وأثناء خدمته كان يمر فى شونم على امرأة شونمية وزوجها فطلبت المرأة من زوجها أن يصنع لهُ عليه يقيم فيها عند مروره عليهم وبصلاته أعطاها الله إبناً ولما مات هذا الولد أقامه الله من الموت بصلاته،

عندما تعرضت جماعة الأنبياء فى الجلجال للموت بسبب أكل مسمم كانوا يطبخونه بالقدر ألقى عليه بعض الدقيق وأكلوا "كأنه لم يكن شئ ردئ فى القدر".

وأطعم مئة رجل من بنى الأنبياء بعشرين رغيف شعير وسنابل حنطة وفاض عنهم، يقول الكتاب انه قال لخادمه "أعط الشعب فيأكلوا لأنهُ هكذا قال الربُّ يأكلون ويفضل عنهم. فجعل أمامهم فأكلوا وفضل عنهم حسب قول الرب".

وشفى برص نعمان السريانى رئيس جيش ملك أرام بأن طلب منه أن يغتسل "سبع مرات فى نهر الأردن"، ولما فعل نعمان ذلك يقول الكتاب "فرجع لحمهُ كلحم صبى صغير وطهر".

وجعل فأس من الحديد سقطت من أحد بنى الأنبياء فى نهر الأردن تطفوا على سطح الماء.

ورأى بعينيه الروحيتين غلامه جيحزى وهو يكذب على نعمان السريانى ويطلب منه هدايا ثياب باسم النبى فحكم عليه وعلى نسله بالبرص إلى الأبد.

وقال عنه عبيد ملك أرام "ولكن إليشع النبى الذى فى إسرائيل يخبر ملك إسرائيل بالأمور التى تتكلم بها فى مخدع مضجعك"، فأرسل ملك أرام للقبض عليه "خيلاً ومركبات وجيشاً ثقيلاً وجاءوا ليلاً وأحاطوا بالمدينة"، ولما رأى غلام النبى ذلك صرخ متأوهاً "آه يا سيدى كيف نعمل؟"،

فكأنه النبى وصلى لله "ففتح الرب عينى الغلام فأبصر وإذا بالجبل مملوء خيلاً ومركبات نار حول إليشع". وصلى لله فضربهم بالعمى وقادهم إلى ملك السامرة الذى لما أراد قتلهم

رفض إليشع النبى وطلب منه أن يضع لهم خبز وماء فأكلوا وشربوا وأعادهم إلى سيدهم

ولما كانت السامرة محاصرة والمجاعة شديدة فيها تنبأ إليشع بانتهاء الحصار والمجاعة وبرخص أثمان الطعام وتم ذلك فى اليوم التالى مباشرة.

ولما مات إليشع ودفن كان بعض الناس يدفنون ميت فرأوا غزاة من موآب قادمين فألقوا بالميت "فى قبر إليشع فلما نزل الرجل ومس عظام إليشع عاش وقام على رجليه".

ابونا عبد المسيح بسيط
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:20 PM
***يوحنا المعمدان ***




دعى يوحنا المعمدان منذ ميلاده بالنبى كقول أبيه

"وأنت أيها الصبى نبى العلى تدعى".

وكان العهد القديم قد أعلن أن نبياً سيسبق المسيح الآتى ليعد طرقه

وقد وصف فى سفر أشعياء بـ "صوت صارخ فى البرية أعدوا طريق الرب،

وفى سفر ملاخى بقوله "هأنذا أرسل ملاكى فيهيئ الطريق أمامى،

و"هأنذا أرسل إليكم إيليا النبى قبل مجيء يوم الرب.


وعندما بشر الملاك زكريا أباه بولادته قال له أنه سيتقدم أمام الرب "بروح إيليا وقوته ليرد قلوب الآباء إلى الأبناء والعصاة إلى فكر الأبرار لكى يهيئ للرب شعباً مستعداً،

وقال عنه السيد المسيح أنه ليس مجرد نبى عادى، بل وأفضل من نبى وأعظم مواليد النساء وأنه هو نفسه إيليا الذى أعلن عنه الروح القدس بفم ملاخى النبى لأنه جاء بروح إيليا وفكره وأسلوبه وحتى طريقة لبسه.

"ماذا خرجتم لتنظروا. إنساناً لابساً ثياباً ناعمة … أنبياً نعم أقول لكم وأفضل من نبىّ.

فإن هذا هو الذى كتب عنه ها أنا أرسل أمام وجهك ملاكى الذى يُهيئّ طريقك قدامك. الحق أقول لكم لم يقم من بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان …

جميع الأنبياء والناموس إلى يوحنا تنبأوا.

وإن أردتم أن تقبلوا فهذا هو إيليا المزمع أن يأتى.

وبعد التجلى وظهور كل من موسى وإيليا مع المسيح أمام التلاميذ على جبل التجلى، سأل التلاميذ السيد قائلين

"لماذا يقول الكتبة أن إيليا ينبغى أن يأتى أولاً. فأجاب يسوع وقال لهم أن إيليا يأتى أولاً ويرد كل شئ. ولكنى أقول لكم أن إيليا قد جاء ولم يعرفوه بل عملوا به كل ما أرادوا … حينئذ فهم التلاميذ أنه قال عن يوحنا المعمدان.


أ- كان يوحنا المعمدان آخر ممثل لأنبياء العهد القديم ومكملاً لسلسلتهم حسب قول السيد المسيح "لأن جميع الأنبياء والناموس إلى يوحنا تنبأوا، "كان الناموس والأنبياء إلى يوحنا.

وقد تنبأ مثلهم عن المسيح "يأتى بعدى من هو أقوى منى الذى لستُ آهلاً أن أحمل حذاءه. هو سيعمدكم بالروح القدس ونار.


وكان الفرق بينه وبينهم هو أنهم تنبأوا عن المسيح قبل مجيئه بأزمنة وقرون، أما هو فقد وجد فى أيامه وجاء ليعد الطريق أمامه ويشهد له

"كان إنسان مُرسل من الله اسمه يوحنا. هذا جاء للشهادة ليشهد للنور لكى يؤمن الكل بواسطته. لم يكن هو النور بل ليشهد للنور،

وقال عن نفسه ما سبق أن أنبأ به عنه أشعياء النبى

"صوت صارخ فى البرية قوموا طريق الرب كما قال أشعياء النبى.

كما قال أيضا

"لست أنا المسيح بل أنى مُرسل أمامه،

وقد عرف عند الشعب أنه نبى "لأن يوحنا كان عند الجميع مثل نبى، و"بالحقيقة نبى، و"واثقون بأن يوحنا نبى،

وكان هيرودس الملك، كما يقول الكتاب "أنه رجل بارّ وقديس وكان يحفظهُ.



ب- كان أسلوب يوحنا المعمدان وطريقة دعوته وتوصيله لكلمة الله مثل أنبياء العهد القديم؛

يقول الكتاب

"كانت كلمة الله على يوحنا بن زكريا فى البرية فجاء إلى جميع الكورة المحيطة بالأردن يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا.

وواجه هيرودس الملك بخطيئته قائلاً

"لا يحل أن تكون لك امرأة أخيك،

وذلك بنفس الأسلوب الذى واجه به صموئيل النبى شاول الملك،

وناثان النبى عندما واجه داود الملك،

وكذلك إيليا عندما واجه اخآب الملك،

وكان اسلوبه حاداً ونارياً مثل

إيليا النبى فقد جاء بأسلوبه وروحه وقوته وحتى فى طريقة ملابسه، فقد كان إيليا "رجل أشعر متنطق بمنطقة من جلد على حقويه، وكان رداء يوحنا المعمدان من "وبر الإبل ومنطقة من جلد على حقويه.



جـ- وكما أضطهد بنو إسرائيل الأنبياء وقتلوا بعضهم، كما قال السيد المسيح "جلدوا بعضاً وقتلوا بعضاً ورجموا بعضاً، وأيضا

"لذلك ها أنا أرسل إليكم أنبياء وحكماء وكتبة فمنهم تقتلون وتصلبون ومنهم تجلدون فى مجامعكم، "إذ تشهدون وترضون بأعمال آبائكم لأنهم هم قتلوهم وأنتم تبنون قبورهم،

وقال القديس استيفانوس فى مجمع لليهود

"أى الأنبياء لم يضطهده آباؤكم وقد قتلوا الذين سبقوا فأنبأوا بمجيئ البار(90)"،

وقال بولس الرسول

"قتلوا الرب يسوع وأنبيائهم واضطهدونا نحن،

هكذا أيضا قتلوا يوحنا المعمدان عندما قطع هيرودس الملك رأسه إرضاء لهيروديا امرأة أخيه التى تزوجها بعد أن قتل زوجها.

القمص عبد المسيح بسيط
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:21 PM
*** جاد الرائى ***




وُصف جاد بالرائى والنبى وكان لقبهُ المميز "رائى داود" و"رائى الملك" :



v "كان كلام الرب إلى جاد النبى رائى داود قائلاً" (2صم 11:24).

v "فكلم الرب جاد رائى داود وقال" (1 أخ 25:29).

v "حسب أمر داود وجاد رائى الملك" (2 أخ 25:29).

ويظهر فى الكتاب للمرة الأولى عندما كان داود هارباً من وجه شاول الملك مختبئاً عند ملك موآب فى الحصن،

فنصحه جاد النبى أن يرجع إلى أرض يهوذا، "فقال جاد النبى لداود لا تُقم فى الحصن. اذهب وأدخل أرض يهوذا" فعمل داود بنصيحته "فذهب داود وجاء إلى وعر حارث،

وفى المرة الثانية عندما أحصى داود الملك الشعب، مع أن الله سبق أن حذر موسى النبى من ذلك. وقد أعتبر الإحصاء الذى قام به داود ليعرف قدرته الحربية نقص فى الثقة بالله لأنه كان يجب أن يعتمد على الله وحده فقط،

ومن ثم كان "كلام الرب إلى جاد النبىّ رائى داود قائلاً أذهب وقل لداود هكذا قال الرب. ثلاثة أنا عارض عليك فأختر لنفسك واحداً منها فأفعله بك.

وخيره بين سبع سنين جوع، أو أن يهرب أمام أعدائه ثلاثة شهور، أو يكون هناك ثلاثة أيام من الوباء فى الأرض. فقال داود "فلنسقط فى يد الربّ لأن مراحمه كثيرة ولا أسقط فى يد إنسان. فضرب الربُّ الأرض بالوباء فمات "سبعون ألف رجل".

ولما ندم داود الملك وأعترف بخطيئته وذنبه "جاء جاد (النبى) فى ذلك اليوم وقال لهُ اصعد وأقم للرب مذبحاً فى بيدر أرونة اليبوسى. فصعد داود حسب كلام جاد كما أمر الرب، "وبنى هناك مذبحاً للربّ وأصعد محرقات وذبائح سلامة واستجاب الربًّ من أجل الأرض فكفت الضربة عن إسرائيل.

وكان جاد الرائى والنبى قد ساعد داود الملك مع ناثان النبى فى تنظيم العبادة فى بيت الرب.

كما كان أحد كُتّاب أسفار صموئيل الأول والثانى وملوك الأول، كما بينا أعلاه.

ويضيف الكتاب أيضا كل من هيمان وآساف ويدثون كرائين للملك داود.

ابونا عبد المسيح بسيط
زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:23 PM
*** تأمل رائع فى حياة مريم المجدلية ***



يحدّثنا العهد الجديد عن مريمات كثيرات. وكلّهنّ مؤمنات، تقيّات قدّيسات. منهنّ مريم العذراء التي نحبّها ونطوّبها، ومريم أم يوحنّا مرقس التي فتحت بيتها وقلبها للأخوة، ومريم أخت لعازر التي تخرّجت من كلية "قدمي السيّد"، ومريم المجدليّة التي انتشلها "نور العالم" من الظلمة إلى النور، وأخريات غيرهنّ لا يتّسع المجال لذكرهنّ،




لكنني الآن أشعر بدافع للكتابة عن مريم الأخيرة وهي المجدليّة.


ربّما كان ذلك لأنّ مريم تعطينا صورةً حية جليّة عن عمل النعمة الإلهية في قلب التائب الآتي إلى الربّ. ولأنّها بالتالي صورة حقيقية للمحبّة الحقيقية لينبوع الحقّ ـ يسوع. خلّصها يسوع فأخلصت له. أحبّها فأحبّته وتعلّق قلبها به لدرجة أنّها صارت له أتبع من ظلّه.


أخرج منها الأرواح الشريرة وملأها بروحه، فعزمت على اتباعه إلى النهاية. تبعته وخدمته إلى أن جاء الوقت الذي فيه سلخ عنها من تحبّه نفسها. فشعرت عندئذٍ وكأنّ قلبها يقتلع من مكانه كشجرة تقتلعها عاصفةٌ مجنونة. مع هذا لم تتخلَّ عنه بل سارت وراءه.. إلى الصّليب.


فكانت بين الواقفات عند صليب يسوع وهي تذرف دمعاً غزيراً على سيّدها وحبيبها وفاديها. بقيت هناك حتى أُنـزل الجسد عن الصّليب ووُضع في القبر. وهكذا اطمأنّت إلى سلامة مخلّصها. وفي صباح القيامة أيضاً، إذ طلعت شمس البرّ قبل شمس الطبيعة، جاءت مريم إلى القبر لترى من ودّعته قبل أيّامٍ ثلاثة. فكانت آخر من ودّع يسوع وأوّل من استقبله. ها هي الآن وقد جاءت تطلب سيّدها في فجر الأحد.




وإليك صورةً عمّا حدث معها:




1
- طلبته فما وجدته،


صحيح أنها أحبّت يسوع لكنّها ظنّته ما زال ميتاً فجاءت تطلبه بين الموتى. وهل يُطلب الحيّ بين الأموات؟ إنّه قام كما قال. لذلك لم تحظَ مريم بطلبها بل وجدت القبر فارغاً. نعم فارغاً، وسيبقى فارغاً إلى الأبد ـ هللويا.

نحن المؤمنين نقع أحياناً كثيرةً في الخطأ نفسه. ننسى أن مسيحنا حيّ.
ونحيا وكأنه ميت
ونتكلّم وكأنّه ميت
ونتصرّف وكأنّه ميتيسوع حيّ وحياته يجب أن تظهر فينا.


هناك فئة من الناس، وقد أعماها رئيس هذا الدهر، تضع يسوع في مصاف الموتى الذين ظهروا على مسرح التاريخ وبقاياهم ما برحت في قبورهم أمثال المصلحين، والفلاسفة، والمشترعين، والأنبياء، والعلماء، والآلهة.

كلّهم ماتوا وما زالوا أمواتاً، أما يسوع فحيّ لا يموت.




2- وجدته فما عرفته،


إنّه لأمرٌ غريب. يسوع بقربها فتراه ولا تعرفه بل تظنّ لأوّل وهلة أنه البستاني. نعم هذا ما حدث. وسرعان ما يزول العجب




حين تعرف السبب..




(1) الظلام: "جاءت.. إلى القبر باكراً والظلام باقٍ"..


وهل يستطيع من في الظلام أن يتبيّن الأمور على حقيقتها؟ فمع أنّها كانت قد عاشت مع يسوع وعرفته جيداً، إلاّ أنّ الظلام هذه المرة وقف حائلاً بينها وبينه. فلم تعرفه والذي يعيش في الظلام لا يمكن أن يرى يسوع، ذلك لأنّ يسوع نور، ومن يسلك في الظلمة يبغض النور ولا يقبل إلى النور لئلاّ توبّخ أعماله. وهذا يعني أنّ الذين يعيشون في الظلمة هم تحت سلطان رئيس الظلمة، أي إبليس.





(2) الدموع: "كانت واقفةً عند القبر خارجاً تبكي"


بكت لدرجة أنّ العبرات التي سكبتها أمست كغشاءٍ على عينيها. فلم تعد الرؤية واضحةً لناظريها. لأنّ الصور، والحالة هذه، تظهر وكأنها تتراقص وتهتزّ. فلا يعود الناظر يرى الشيء على صحّته. وهكذا لم تعرف يسوع.


ألا يخبرنا الكتاب يا ترى أنّ رئيس هذا الدهر يضع غشاءً بل برقعاً بل حجاباً كثيفاً على عيون الناس لكي لا يروا الحقّ (كورنثوس الثانية 4:4). إنّ الذين يرغبون في رؤية يسوع وجمال يسوع ومجد يسوع وخلاص يسوع يجب أن يطلبوا إليه أن يزيل تلك الغشاوة عن عيونهم.





(3) الانحناء: "انحنت إلى القبر"


وما عسى المنحني أن يرى! فعيناه لا تقعان إلاّ على رقعة ضيّقة من الأرض. ومهما يكن الشيء الذي يراه قيماً فإنه لن يغنيه عن يسوع. عندما انحنت مريم إلى القبر رأت ملاكين.. ومع هذا بقيت تبكي. ذلك لأنّ رؤية الملائكة شيء ورؤية السيّد شيء آخر.

منظر الملائكة جميل لكنّ الذي يشبع فراغ القلب وشوق القلب إنّما هو يسوع الذي هو أبرع جمالاً من كلّ اللائكة والبشر.


ما أكثر المنحنين في عصرنا الحاضر! نظراتهم أرضية أفكارهم أرضية، ميولهم أرضية اهتماماتهم أرضية. كلّهم إلى أسفل ومصيرهم أيضاً ـ إن لم يقوّمهم يسوع ـ إلى أسفل.. إلى الهلاك.






(4) "التفتت إلى الوراء فنظرت يسوع"


هذا يعني أنّ ظهرها كان نحو المسيح. مع أنها التفتت ونظرت يسوع واقفاً فلم تعلم أنه يسوع. لأنّ النظرة كانت سطحية عابرة غير مركّزة. ليس مركز يسوع في المؤخّرة وراءنا بل في الطليعة أمامنا.

لكنّ الشيء الذي يُؤسف له حقاً هو أنّ الأكثرية الساحقة من الناس قد أداروا القفا للربّ وهم يسلكون حسب شهوات أنفسهم. إنّ هؤلاء بأشدّ الحاجة إلى التوبة والرّجوع إلى الربّ.

وما التوبة سوى تغيير الوقفة والموقف من الربّ يسوع المسيح. وبعبارة أخرى هي تحويل القفا للعالم والخطيّة والشيطان وتثبيت الوجه نحو المخلّص.





(5) عرفته فما تركته، كان يسوع قد خاطبها قبلاً بقوله "يا امرأة.."



لكنّها لم تعرفه. وأما الآن فقد ناداها باسمها قائلاً "يا مريم" فكان صوته كريشة عازف تداعب أوتار قلبها. فهبّت من مكانها وهرولت نحوه وارتمت عند قدميه وأمسكت بهما وهتفت قائلةً "ربوني" أي معلّمي (راجع يوحنا 20: 16) وهنا شعرت وكأن حملاً ثقيلاً قد أُزيل عن كاهلها إذا وجدت ضالتها المنشودة.

فقال لها يسوع "لا تلمسيني" وهو يعني "لا تمسكيني" لأنّه أحسّ أنّ مريم تشبّثت بكلتا قدميه ولم ترد إفلاتهما وهو مزمع على الانطلاق إلى الآب.


نعم هذا هو الشعور الذي يستولي على النفس التي تتعرّف بيسوع. فهي تعشق يسوع ولا تريد التخلّي أو الابتعاد عنه وشعارها "حبيبي لي وأنا له" هذا ما اختبرته عروس النشيد حين وجدت من تحبّه نفسها فأمسكته ولم ترخه. وهذه كانت أمنية مجنون كورة الجدريين، حين سأل الربّ أن يبقيه معه.


إنّ طلبتي يا إلهي هي أن لا تسمح لأيّ شيء أن يفصلني عنك. بل كلما مرّت الأيام والأعوام أزداد إليكَ اقتراباً وفيك ذوباناً إلى أن يأتي الوقت الذي فيه أختفي أنا وتظهر أنت وحدك. وهكذا نصبح واحداً لا اثنين فيما بعد. آمين.





(6) تركته فما أنكرته،


لا يكفي أن نعيش بقرب الربّ ونتمتّع ببركاته لوحدنا بل يجب إشراك الآخرين بما خبرناه وعرفناه لكي يذوقوا وينظروا ما أطيب الربّ، وإلاّ اعتبرنا أنانيين. إنّ مريم، بالرّغم من رغبتها في البقاء مع يسوع،

لم تتأخّر لحظةً واحدة في تنفيذ أمر الربّ لها بالذهاب إلى التلاميذ لتخبرهم بما رأت وسمعت. إنّ المسؤولية علينا نحن المؤمنين لكي نذهب ونخبر بكم صنع الربّ بنا. ألم يأمرنا الربّ يسوع في مرقس 16: 15، قائلاً "اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلّها"؟!


هذا ما فعلته السامريّة
هذا ما فعله مجنون كورة الجدريين
هذا ما فعله المولود أعمى
هذا ما فعله الرسل والتلاميذ
وهذا ما يجب أن نفعله نحن

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 08:25 PM
*** تلاميذ السيد المسيح - اعداد محب لبيب ***



القديس بطرس الرسول

القديس اندراوس الرسول

القديس يعقوب بن زبدى الرسول

القديس يوحنا بن زبدى الرسول - الأنجيلى

القديس فيلبس الرسول

القديس برثلماوس الرسول

القديس متى اللرسول - الأنجيلى

القديس توما الرسول

القديس يعقوب بن حلفى

القديس سمعان القانونى

القديس يهوذا تداوس

القديس متياس الرسول



بحث من اعداد الأستاذ محب لبيب

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:04 PM
القديس بطرس الرسول


إستشهاد ه 5 أبيب



هو سمعان إبن يونا الملقب بسمعان بطرس باليونانية وصفا بالعربية ومعنى اللقب بطرس هو الصخرة وقد نال هذا اللقب من السيد المسيح بحسب رواية الكتاب المقدس.


كان بطرس الرسول واحد من نخبة الرسل (إثنى عشر رسولاً ) الذين إختارهم يسوع المسيح من بين أتباعه وسميوا بالتلاميذ وقد رمز إليهم فى العهد القديم بأبناء يعقوب الإثنا عشر آباء أسباط بنى إسرائيل ورمز إليهم أيضاً بأثنى عشر عين ماء (خر27:15 ) كما يرمز إليهم أيضاً بأنبياء العهد القديم الإثنى عشر والذين لهم أسفار فى نهاية التوراة.


ويرمز للقديس بطرس برأوبين الإبن الأكبر من أبناء يعقوب لأنهما يتشابهان فى الشخصية والتصرفات ونجد يعقوب يقول عن رأوبين عندما بارك أبنائه قبل وفاته: أنت بكرى قوتى وإول قدرتى فضل الرفعة وفضل العز فائر كالماء لاتتفضل إشارة إلى تسرعه فى الوعود والأحكام.


وتستطيع أن تتبين ملامح شخصية بطرس الرسول من خلال ماذكر عنه فى الكتاب المقدس بإنه كان شخصية حماسية مندفعة كما أنه كان متسرعاً فى كثير من الأحيان فى إطلاقه الأحكام والوعود وكان السباق فى طرح الأسئلة على السيد المسيح كما أنه كان السباق أيضاً فى إعطاء الأجوبة مثل رأوبين إبن يعقوب. قال بطرس الرسول ليسوع إن شك فيك الجميع فأنا لاأشك فيك وقال أيضاً لو إضطررت أن أموت معك لاأنكرك ثم أنكره فى نفس الليلة ثلاث مرات. (مت33:26 ،34 ) وكلم رأوبين أباه قائلاً إقتل إبنى إن لم أجىء إليك ببنيامين سلمه بيدى لأنزل به إلى مصر وأنا أرده لك مع أنه لايملك هذا ولو عاد بدونه فأن يعقوب لايمكن أن يقتل إبن رأوبين إنتقاماً منه. (تك37:42 ).


لذلك فإن البكورية أخذت من رأوبين وأعطيت ليوسف أخيه وأخذت منه الرياسة أيضاً وأعطيت ليهوذا أخيه. أما القديس بطرس فإنه بعد ان ندم على إنكاره للسيد المسيح فقد قبلت توبته بعد قيامة الرب يسوع من الأموات بل وأعطيت له الرياسة لرعاية خراف الله وغنمه وقد دونت بعض محطات حياته فى الأناجيل الاربعة وأعمال الرسل. ولد ونشأ بطرس الرسول فى قرية بيت صيدا فى فلسطين وعمل هناك صياد سمك مع أخيه أندراوس قبل أن يدعوه يسوع ليكون أحد أتباعه. وأصبح بعد ذلك قائداً لبقية رسل المسيح كما أن الكنيسة الأولى أقرت بسلطته. يعترف أغلب المسيحيين بقداسة سمعان بطرس وبأنه أول باباوات روما بما فى ذلك الكاثوليك الشرقيين. بينما تعتبره طوائف مسيحية أخرى بأنه أول أساقفة أنطاكية. ومن ثم أصبح أسقف روما.


ولكن لايؤخذ هذا بأنه كان يملك سلطاناً أسقفياً فعلياً على بقية الأسقفيات أو الأبرشيات فى مختلف أنحاء العالم. ومن هنا يوجد فئة أخرى من المسيحين لاترى بأن القديس بطرس الرسول كان يمتلك فعلاً مهام الأسقف. ذلك لأن هذه الوظيفة أو المهمة تحددت خصائصها وطبيعتها فى الكنيسة فى فترة لاحقة لزمن هذا الرسول. وعلاوة على ذلك فإن الكثيرين من المسيحين البروتسانت لايستعملون لقب القديس فى الحديث عنه ويكتفون بلقب تلميذ أو رسول.


يؤكد كل من بابيس وإبرونيموس وإكليمندس الإسكندرى وترتوليانوس وكايوس وأريجانوس ويوسبيوس وهم من آباء أو من مؤرخى الكنيسة القدامى بأنه أستشهد فى 29 يونيو من عام 64م بينما يذهب بعض الباحثين إلى أن وفاته كانت فى 13 أكتوبر من عام 64م.

وبحسب تقليد مختلف الكنائس يعتقد بأنه قتل صلبا بيد السلطات الرومانية وإستناداً إلى كتب الأبوكريفا أى الكتب الدينية المرفوضة من الكنيسة والذى يسمى بكتاب أعمال بطرس فإنه صلب بشكل مقلوب أى رأسه إلى أسفل وقدماه للأعلى ويحدد تقليد الكنيسة الكاثوليكية مكان دفنه تحت المذبح العالى فى بازيليك القديس بطرس فى الفاتيكان. ويرجح بعض دارسى العهد الجديد بأنه كان فى البدء تلميذاً ليوحنا المعمدان قبل أن يصبح تلميذاً للمسيح ويصبح الشخص الأبرز بينهم حيث تم ذكره بشكل أكبر من بقية التلاميذ فى الأناجيل الأربعة.


إضافة إلى ذلك إختصه السيد المسيح مع يعقوب ويوحنا بمعاينة أحداث عظيمة يرويها الإنجيل كحادثة التجلى وغيرها. ويتحدث الكتاب المقدس عن إنكار بطرس معرفته بالمسيح ثلاث مرات أثناء محاكمته التى سبقت الصلب ولكنه ندم على ذلك لاحقاً وقبلت توبته. وبعد قيامة السيد المسيح من الموت نال بطرس ورفاقه الرسل قوة من الروح القدس وإندفعوا يبشرون بإيمانهم فى كل مكان. يعتقد أن الرسول بطرس كتب سفرين من أسفار العهد الجديد هما رسالة بطرس الأولى والثانية.


فى معظم اللوحات التى رسمت له نراه يحمل فى يديه مفاتيح ملكوت السموات. ( رمز قيادته للكنيسة ). بطرس هو سمعان بن يونا وهو أخو أندراوس. ولد فى بيت صيدا فى الجليل وكانت مهنته صيد السمك. ولما جاء به أخوه أندراوس إلى يسوع أبتدره الرب قائلاً: "أنت تدعى كيفا اى الصخرة" .


ثم دعاه يسوع ثانية وأخاه قائلاً: أتبعانى فاجعلكما صيادى الناس. وللوقت تركا الشباك وتبعاه. وبعد هذه الدعوة الثانية لازم بطرس يسوع ولم يفارقه إلى النهاية. ولما أعلن السيد المسيح جسده مأكلاً حقيقياً ، ودمه مشرباً حقيقياً مشيراً بذلك إلى سر القربان الأقدس، أستصعب الرسل كلامه ورجعوا إلى الوراء فقال لهم:


ألعلكم أنتم أيضاً تريدون أن تمضوا؟ فأجاب سمعان بطرس: إلى من نذهب يارب وكلام الحياة الأبدية عندك؟ سأل بطرس معلمه: كم مرة أغفر لأخى، يومياً، إذا خطىء إلى، أإلى سبع مرات؟ أجابه يسوع: "لاأقول لك سبع مرات، بل سبعين مرة سبع مرات". وهذا تبيان للضعف البشرى الصادر من الإنسان، وواجب أن نغفر دائماً مادامت النية سليمة صافية. وكم كان متحمساً للدفاع عن معلمه عندما أعلن يسوع عن كيفية ميتته فقال له سمعان بطرس:


أنى مستعد أن أمضى معك إلى السجن وحتى إلى الموت فقال له يسوع: " أن الروح مستعد وأما الجسد فضعيف. وستنكرنى ليلة الآمى ثلاث مرات قبل صياح الديك مرتين. وهكذا كان. ولكن عاد بطرس فندم على خطيئته بذرف الدموع مدة حياته كلها. ومن يتصفح النصوص الواردة فى العهد الجديد، يتضح له جلياً أن بطرس هو أول من تبع المسيح وأعترف به. وكان أميناً لأسراره وقد رافقه فى جميع مراحل حياته. وقد جعله الرب زعيماً للرسل ورئيساً على كنيسته...


وبدأ بالتبشير فى السامرة، وطاف مدن سواحل فلسطين ولبنان وعمد كرنيليوس القائد برؤيا عجيبة مؤثرة جداً. وهو من خرج من أورشليم، قبل الرسل. وبعد صعود الرب بشر بطرس فى فلسطين وفينيقية وآسيا خمس سنوات، ثم أقام كرسية سنة 44 للميلاد. ثم عاد إلى أورشليم فى السنة نفسها، فألقاه هيرودس اغريبا فى السجن وخلصه ملاك الرب. فأستأنف التبشير وعقد المجمع الأول مع الرسل وكتب رسالته الأولى. ثم رجع إلى روما حيث أسقط سيمون الساحر من الجو واخزاه هو وخداعه، وكان سيمون عزيزا على نيرون الملك. غضب الملك على بطرس، فأخذ يترقبه وبوحى إلهى عرف بدنو أجله فكتب رسالته الثانية. ومالبث أن قبض نيرون عليه وسجنه، ثم أمر بصلبه، ولعمق تواضعه أبى أن يصلب إلا منكساً. وقد أثبت القديسون:


ديونيسيوس وأيريناوس وأوسابيوس وأيرونيموس كما تبين ايضاً من الآثار التاريخية المكتشفة حديثاً فى روما. أن بطرس ذهب إلى روما بالأتفاق مع بولس. وبعد أن أسس كنيستها أستشهد فى عهد نيرون عام 67م. صلاته معنا. إستشهاد القديسين الرسولين بطرس وبولس وفطر صوم الرسل فى 5 أبيب حسب السنكسار. فى مثل هذا اليوم أستشهد القديسان العظيمان الرسولان بطرس وبولس. أما بطرس فكان من بيت صيدا وكان صياداً فأنتخبه الرب ثانى يوم عماده بعد أنتخابه لأخيه إندراوس. وكان ذا إيمان حار وغيرة قوية ولما سأل الرب التلاميذ. ماذا يقول الناس عنه.


أجابوا: " إيليا أو إرميا أو أحد الأنبياء" فقال بطرس "أنت هو المسيح إبن الله " وبعد أن نال نعمة الروح المعزى جال فى العالم يبشر بيسوع المصلوب ورد كثيرين إلى الإيمان وقد أجرى الله على يديه آيات كثيرة وكتب رسالتين إلى جميع المؤمنين. ولما دخل رومية وجدهناك القديس بولس الرسول وبكرازتهما آمن أكثر أهل رومية فقبض عليه نيرون الملك وأمر بصلبه فطلب أن يصلبوه منكساً وأسلم روحه بيد الرب. أما بولس الرسول دخل رومية ونادى بالإيمان فأمن على يديه جمهور كثير وكتب لهم الرسالة الى أهل رومية وهى أولى الرسائل الأربع عشرة التى له. وأخيراً قبض عليه نيرون وعذبه كثيراً وأمر بقطع رأسه. وبينما هو ذاهب مع السياف التقت به شابة من أقرباء نيرون الملك كانت قد آمنت على يديه فسارت معه وهى باكية إلى حيث ينفذ الحكم.


فعزاها ثم طلب منها القناع ولف به وجهه وأمرها بالرجوع وقطع السياف رقبته وتركه وكان ذلك فى سنة 67م فقابلت الشابة السياف أثناء عودته إلى الملك وسألته عن بولس فأجابها: " أنه ملقى حيث تركته. وراسه ملفوف بقناعك " فقالت له: " كذبت لقد عبر هو وبطرس وعليهما ثياب ملكية وعلى رأسيهما تاجان وناولنى القناع. وهاهو " وأرته إياه ولمن كان معه فتعجبوا من ذلك وأمنوا بالسيد المسيح. ولقد أجرى الله على يدى بطرس وبولس آيات عظيمة حتى أن ظل بطرس كان يشفى المرضى (أع15:5) ومناديل ومآزر بولس تبرىء الكثيرين فتزول عنهم الأمراض وتخرج الأرواح الشريرة( أع12:19) صلاتهما تكون معنا، ولربنا المجد دائماً. آمين + هذا هو اليوم الذى تعيد فيه الكنيسة بفطر الرسل ويعمل اللقان بعد رفع بخور باكر فى الخورس الثالث وبملابس الخدمة.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:05 PM
اندراوس الرسول


نياحته 4 كيهك
هو اخو بطرس الرسول , ولأن اندراوس يهودى الاصل فان اسمه اندراوس قد لا يكون اسمه الحقيقى من حيث انه ليس اسما اراميا او عبريا . و يدعى اندراوس باليونانية و معناه الرجل , و بالانجلزية أندرو , و يلقب فى التقليد الارثوذكسى بروتوكليتوس اى أول المدعويين، بحسب التقليد الكنسى فأن أندراوس ولد فى بيت صيدا قرب بحر الجليل (بحيرة طبرية) وكان يعيش مع بطرس فى مدينة كفر ناحوم، كان اندراوس تلميذاً ليوحنا المعمدان ويعد ذلك أصبح من أوائل من تبعوا يسوع المسيح وبحسب الإنجيل فأن أندراوس كان من بين مجموعة التلاميذ الأكثر قرباً ليسوع والذين أختصهم لمعاينة أحداث مهمة للغاية، وقد ذكر مرة واحدة فقط فى سفر أعمال الرسل . بحسب المؤرخ الكنسى أوسابيوس القيصرى (275-339م) فإن أندراوس قام بالتبشير بالديانة المسيحية فى آسيا الصغرى وسيكثيا وعلى طول ساحل البحر الأسود حتى نهر الفولغا لذلك فقد أصبح القديس الشفيع الرئيسى لكل من روسيا ورومانيا. ويعد تقليدياً أول أساقفة بيزنطة (قسطنطينية) وقد أختير أن يمضى إلى مدينة اللد وإلى بلاد الأكراد، فدخل مدينة اللد وكان أكثرها قد آمن على يدى بطرس، وكان معه تلميذه فليمون وهو شجى الصوت، فأمره أن يصعد المنبر ويقرأ.فلما سمع كهنة الأوثان بمجىء أندراوس الرسول أخذوا حرابهم وأتوا إلى الكنيسة ووقفوا خارجاً ليسمعوا مااذا كان يجدف على الهتهم ام لا ، فسمعوه يقرأ قول داود النبى: " أصنامهم فضة وذهب عمل أيدى الناس، لها أفواه ولاتتكلم، لها عين ولاتبصر، لها آذان ولاتسمع لها مناخر ولاتشم، لها أيد ولاتلمس، لها أرجل ولاتمشى ولاتنطق بحناجرها. مثلما يكون صانعوها بل كان من يتكل عليها" (مز4:115- 8 ) فأبتهجت قلوبهم من حسن صوته ولانت عواطفهم ودخلوا الكنيسة وخروا عند قدمى أندراوس الرسول، فعلمهم ومن ثم آمنوا بالسيد المسيح فعمدهم وكل من بقى من عابدى الأوثان. ثم خرج من عندهم وأتى إلى بلاد الأكراد ومدن أكسيس وأرجناس وأسيفوس، وكان قد مضى مع برثولماوس قبل ذلك إلى مدينة عازرينوس وكان أهلها أشراراً لايعرفون الله. فلم يزالا يبشرانهم ويعلمانهم حتى أهتدى إلى معرفة الله جمع كثير منهم بسبب الآيات والعجائب التى صنعاها أمامهم. أما الذين لم يؤمنوا فقد تآمروا عليه، وأرسلوا يستدعونه حتى اذا أقبل عليهم يثبون عليه ويقتلونه، فلما وصل إليه الرسل وسمعوا تعاليمه الحسنة ورآوا بهجة وجهه النورانية آمنوا بالسيد المسيح ولم يعودوا إلى الذين أرسلوهم. وحينئذ عزم غير المؤمنين على الذهاب إليه وحرقه فلما أجتمعوا حوله لتنفيذ عزمهم صلى الرسول إلى الرب فرآوا ناراً تسقط عليهم من السماء فخافوا وآمنوا. وشاع ذكر الرسول فى جميع تلك البلاد وآمن بالرب كثيرون، ومع هذا لم يكف كهنة الأوثان على طلب آندراوس حيث ذهبوا إليه وأوثقوه وضربوه كثيراً، وبعد أن طافوا به المدينة عرياناً القوه فى السجن حتى اذا كان الغد يصلبونه. وكانت عادتهم اذا أماتوا أحداً صلباً أنهم يرجمونه أيضاً، فقضى الرسول ليلة يصلى إلى الله، فظهر له السيد المسيح وقواه. وقال له: " لاتقلق ولاتضجر فقد قرب أنصرافك من هذا العالم" ، وأعطاه السلام وغاب عنه، فابتهجت نفسه بما رأى. ولما كان الغد أخذوه وصلبوه على خشبة ورجموه بالحجارة حتى تنيح، فأتى قوم من المؤمنين وأخذوا جسده المقدس ودفنوه. وقد ظهرت منه آيات وعجائب كثيرة. يُعتقد بأنه قتل صلبا فى مدينة باتراى فى اليونان وكان صليبه على شكل حرف x وبسببه أخذ هذا الشكل من الصلبان لاحقاً أسم صليب القديس أندراوس، وبحسب التقليد الكنسى فأن جثمانه دفن فى مدينة باتراى وبعد ذلك نُقل منها إلى القسطنطينية ومن هناك نقل مرة أخرى إلى بلدة سميت باسم القديس أندراوس تقع على الساحل الشرقى لأستكلندا، وتتحدث القصص الشعبية المحلية عن أن جثمان هذا القديس بيع للرومان على يد الكهنة المحليين مقابل أن ينشأ الرومان خزان مياه للمدينة، وفى السنين التالية حفظ الجسد فى مدينة الفاتيكان ولكنه أعيد لمدينة باتراى اليونانية عام 1964م بأمر من البابا بولس السادس. أن صندوق جثمان الرسول أندراوس والذى يحتوى على أصبعه وجزء من جمجمته محفوظ اليوم فى كنيسة أندراوس فى مدينة باتراى فى مقام خاص، ويقام له أحتفال مميز فى 30 من نوفمبر / تشرين الثانى من كل عام. يقدم أنداروس فى معظم الايقونات واللوحات على أنه رجل عجوز متكىء على صليبه ذو الشكل x وهناك عدة أماكن يظن بأنها تحتوى على جزء من جثمانه وهى:- بازيليك القديس أندراوس، باتراى – اليونان قبة القديس أندراوس، أمالفى – أيطاليا كاتدرائية القديسة مريم، إيدينبورغ ( الضريح الوطنى للقديس أندراوس) إسكتلندا كنيسة القديسيين أندراوس وألبيرت، وآرسو- بولندا. يوجد كتاب سمى بــ " أعمال أندراوس" وهو من كتب الأبوكريفا ( الكتب الغير قانونية بالنسبة للكنيسة ) تحدث عنه أوسابيوس القيصرى وآخرون، يصنف هذا الكتاب ضمن مجموعة الكتب التى تتحدث عن أعمال الرسل ويتوقع أنه تمت كتابته فى القرن السادس، تم تنقيح هذا الكتاب ونشره بواسطة قسطنطين فإن تيشوندروف فى المانيا عام 1821م. القديس أندراوس، فى التراث، هو الرسول الذى دعاه الرب يسوع أولاً، وأسمه معناه الشجاع أو الصنديد أو الرجل الرجل . كان تلميذاً ليوحنا المعمدان أول أمره (يوحنا 35:1) فلما كان يوم نظر فيه معلمه الرب يسوع ماشياً بادر أثنين من تلاميذه كانا واقفين معه بالقول: " هوذا حمل الله"! (يوحنا 36:1) فتبع التلميذان يسوع. "فالتفت يسوع ونظرهما يتبعان فقال لهما ماذا تطلبان؟ فقالا ربى الذى تفسييره يامعلم أين تمكث؟ فقالا لهما تعاليا وأنظرا. فأتيا ونظرا أين يمكث ومكثا عنده ذلك اليوم. وكان نحو الساعة العاشرة" ( يوحنا 38:1 -39) . أندراوس كان واحداً من الأثنين. من تلك الساعة صار للرب يسوع تلميذاً. إثر ذلك، أقبل أندراوس على أخيه بطرس وأعلن له: " وقد وجدنا مسياً الذى تفسيره المسيح" ( يوحنا 41:1)، ثم أتى به إلى يسوع. موطن أندراوس وبطرس كان الجليل الأعلى، وعلى وجه التحديد بيت صيدا فيها ومنها فيليبس الرسول أيضاً (يوحنا44:1). كانت مهمة أندراوس كأخيه بطرس صيد السمك (مرقص16:1) ، وكان له بيت فى كفر ناحوم (مرقص29:1). ورد أسمه ثانياً فى لائحة الرسل، فى كل من أنجيلى متى (2:10) لوقا (14:6) بعد بطرس، فيماورد رابعاً فى كل من أنجيل مرقس (16:3) وأعمال الرسل من 13:1 بعد بطرس ويعقوب ويوحنا. أقصر ماورد ذكر أندراوس الرسول فى أنجيل يوحنا، فإلى ماسبق ذكره نلقاه فى الإصحاح السادس رقم 8 يبلغ الرب يسوع، قبل تكسير الخبز والسمك، بأن " هنا غلاماً معه خمسة أرغفة شعير وسمكتان. ولكن ماهذا لمثل هؤلاء". ونلقى أندراوس مرة أخرى فى الأصحاح الثانى عشر حينما تقدم يونانيين إلى فيلبس وسألوه قائلين نريد أن نرى يسوع " فأتى فيليبس وقال لأنداروس ثم قال أندراوس وفيلبس ليسوع. وأما يسوع فأجابهما قائلاً قد اتت الساعة ليتمجد إبن الإنسان" ( 20- 23) . هذا جل مانستمده عن اندراوس الرسول من الأناجيل وأعمال الرسل. أما فى التراث، فقد أورد أفسافيوس فى تاريخه أنه كرز بالأناجيل فىسكيثيا، أى إلى الشمال والشمالى الشرقى من البحر الأسود، وفى آسيا الوسطى، بين كازخستان و أوزباكستان. كما ذكر كل من أيرونيموس وثيودوريتوس أنه بشر فى أقليم أخانية فى جنوبى اليونان، فيما آشار نيقيفوروس إلى آسيا الصغرى وتراقيا، فى البلقان، شمالى البحر الإيجى. وفى بيزنطية، التى كانت أنئذ مدينة متواضعة، يقولون أن القديس أندراوس اقام عليها أستاخيس، أول أسقف. ويقولون أيضاً أنه رفع الصليب فى كييف وتنبأ بمستقبل المسيحية بين الشعب الروسى. والقديس أندراوس شفيع أسكتلندا حيث يبدو أن سفينة غرقت بالقرب من المكان المعروف باسمها هناك وكانت تحمل بعض بقايا القديس. اما رقاد الرسول فكان أستشهاداً على صليب مافتىء معروفاً منذ القديم باسم صليب القديس أندراوس وهو على شكل x . جرى ذلك فى باتريا فى أخائية اليونانية حيث نجح الرسول فى هداية الوثنيين إلى المسيح إلى درجة أثارت القلق لدى أجايتوس الحاكم، لاسيما بعدما أكتشف أن زوجته ماكسيمللا قد وقعت فى المسيحية هى أيضاً. وكان صلب أندراوس مقلوباً. لكن عدالة الله شاءت أن يقضى الحاكم بعد ذلك بقليل عقاباً. اما رفات القديس قتوزعت فى أكثر من مكان، إلا أن جمجمته عادت أخيراً إلى باتريا فى 26 آيلول 1974م، فيما بقيت له يد في موسكو والبقية هنا وهناك. الرسول أندراوس تعيد له الكنيسة فى 30 تشرين الثانى هو أخو بطرس الرسول وكان صياداً أيضاً كان فى الأصل تلميذ يوحنا المعمدان. بشر الانجيل فى سيكيثيا بيزينطية والأراضى على طول نهر الدانوب وروسيا وحول البحر الاسود وأخيراً فى اليونان . عذبه الحاكم Aegeatus وصلبه. ويعتقد أن صليبه كان بشكل حرف x ويعرف اليوم باسم " صليب القديس أندراوس" . أستشهاد القديس أنداروس أحد الإثنى عشر رسولاً السنكسار فى 4 كيهك فى مثل هذا اليوم أستشهد القديس اندراوس الرسول أخى بطرس، صلاته تكون معنا، ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.
__________________

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:06 PM
القديس يعقوب بن زبدى الرسول


إستشهاده 5 برموده
الرسول القديس يعقوب الكبير بالعبرية ومعنى الإسم "الذى يمسك العقب أو الذى يحل محل آخر" أسمه بالإنجليزية James the great ، هو إبن زبدى وسالومه وشقيق يوحنا وكان الشقيقان من تلاميذ المسيح، لقب يعقوب بالكبير لتمييزه عن رسل وقديسين آخرين يحملون ذات الأسم، بحسب الإنجيل كان يعقوب مع شقيقه يوحنا من تلاميذ يوحنا المعمدان، والمعمدان نفسه قدم لهما يسوع ومن ثم تلقيا دعوة يسوع أثناء وجودهما مع أبيهما عند المركب فقد كانا صيادين فتركا كل شىء وأصبحا من ثم تلاميذه، إن أصل الرسول يعقوب الجليلى قد يفسر بدرجة معينة الطاقة القوية والحماسة الفذة التى تميز بها مع أخوه يوحنا والتى دفعت يسوع إلى أن يسميهما بـ "بوانراجس- إبنى الرعد" وكان معروف عن الجليليين أنهم يتميزون بالتدين والقوة والصلابة والنشاط وبأنهم كانوا دائماً المدافعين عن الأمة اليهودية. بعض علماء العهد الجديد يقارنون بين النصوص الواردة فى (يوحنا25:19) و (متى 56:27) و (مرقس40:15) ، والتى تذكر أسماء لعدة نساء فينسبون شخصية مريم أم يعقوب الصغير ويوسف فى إنجيلى مرقس ومتى إلى مريم زوجة كلوبا التى ذكرت فى نص انجيل يوحنا، ويتكرر أسم مريم المجدلية فى النصوص الثلاثة، فيبقى أسم سالومة فى إنجيل مرقس وينسبونها إلى "أم بنى زبدى" التى ذكرت فى إنجيل متى، وأخيراً ينسبون سالومة إلى "أخت أمه مريم "التى ذكرت فى إنجيل يوحنا، فاستناداً إلى المقاربة الأخيرة يعتقدون بأن إنجيل يوحنا كان يتكلم عن أربع نساء، فإذا كان هذا الأفتراض الأخير هو الصحيح فإن سالومة أم يعقوب ويوحنا ستكون شقيقة مريم العذراء وعليه فإن يعقوب ويوحنا سيكونان أولاد خالة يسوع وهذا الأمر قد يفسر العلاقة المميزة بينهم، حيث نجد فى (متى 20:20 – 23) أن سالومة تقدمت إلى يسوع وطلبت منه أن يجلس ولديها واحد عن يمينه والآخر عن يساره فى مملكته، وعند الصلب عهد يسوع بأمه مريم إلى إبن أختها- الأفتراضى- يوحنا بن زبدى. ( هناك أيضاً تفسير آخر لهذه العلاقة المميزة عند الروم الأرثوذكس حيث يعتقدون بأن سالومة هى إبنة يوسف النجار من زوجته المتوفاة من قبل أن يخطب العذراء مريم وهذا التفسير هو الاقرب للعقل حيث أنه عند دراسة وتتبع ميلاد العذراء وحياتها نجد أن الأحداث تؤكد لنا وبصورة واضحة أنه لايمكن أن تكون لها أخوات وحتى اخت أمه مريم زوجة كلوبا حسب ماذكر لنا إنجيل القديس يوحنا فإنه يجوز أن تكون إبنة خالتها أو إبنة عمتها لذلك يقال عنها أختها حسب عادة اليهود) ولكن فى نهاية الامر لايسعنا التأكد من حقيقة هذه القربة إن وجدت- بين يسوع وبين الأخوين يعقوب ويوحنا لأن غاية تلك النصوص كانت الحديث عن وجود شهود على عملية الصلب والدفن وليس الحديث عن قرابات أو علاقات عائلية. قتل يعقوب بسبب إيمانه قرابة عام 44م بأمر من الملك هيردوس أكريبا بن أريستوبولوس وحفيد هيرودس الكبير، وكان الملك هيرودس أكريبا قد تسلم الملك حديثاً وكان جل أهتمامه إرضاء اليهود فى مملكته لأجل ذلك بدأ بإثارة أضطهاد ضد الكنيسة الناشئة وأمر بقتل يعقوب بن زبدى بالسيف (اعمال1:12-2) لأنه كان يعلم مكانة الرسول يعقوب العظيمة بالنسبة للمسيحيين وبأن قتله سيشكل ضربة قوية لهم، وبحسب أوسابيوس القيصرى فأن الجلاد الذى نفذ حكم الإعدام بحق يعقوب تأثر بشهادة إبن زبدى عن المسيح وأعتنق هو نفسه الديانة المسيحية هناك روايات تتحدث عن أنه بشر فى شبه الجزيرة الأيبيرية ثم عاد إلى فلسطين وبعد موته فيها ثم نقل رفاته إلى أسبانيا وهى محفوظة هناك، كما يظن أيضاً بأنها موجودة فى كنيسة القديس ساتورنين فى تولوز- فرنسا هو إبن زبدى وشقيق يوحنا الحبيب، ويدعى يعقوب الكبير تمييزاً له عن يعقوب الصغير (إبن حلفى). كان من بيت صيدا من مدينة بطرس وأندراوس، دعاه السيد المسيح للتلمذة مع أخيه يوحنا فى نفس المرة التى دعا فيها بطرس واندراوس، فتركا السفينة وأباهما وتبعاه (مت21:4-22). ويبدو أن يعقوب كان حاضراً معجزة الرب يسوع الأولى فى قانا الجليل حيث حول الماء خمراً (يو2:2). أحد الأخصاء أختاره الرب يسوع مع بطرس ويوحنا ليكون شاهداً لبعض الأحداث الهامة. فكان معه حينما أقام أبنة يايرس من الموت، وفى حادث التجلى وفى بستان جثسيمانى ليلة الآمه. وقد أحبه المخلص مع أخيه يوحنا محبة خاصة فميزهما بلقب خاص إذ دعاهما بوانرجس، أى إبنى الرعد (مر17:3) تعبيراً عن حماسهما وغيرتهما. اما عن جهوده الكرازية فمعلوماتنا عنها ضئيلة، لكن التقاليد تجمع على أن ميدانه فى التبشير كان اليهودية والسامرة. يرى البعض أنه كرز بالإنجيل فى أسبانيا. وقد كانت غيرته الرسولية سبباً فى إثارة عداوة اليهود، فثاروا ضده وأحدثوا شغباً فى أورشليم فقبض الجند الرومان عليه وأحضروه أمام املك هيرودس أغريباس، فأمر بقطع رأسه بحد السيف (أع1:12) وكان ذلك سنة 44م. ويعتبر هذا الرسول أول من أستشهد من الرسل، وهو الوحيد بين الرسل الذى سجل لنا العهد الجديد موته وكيفيته. أستشهاد الجندى المرافق له فى محاكمته يذكر لنا يوسابيوس المؤرخ نقلاً عن إكليمنضس السكندرى أن الجندى الذى قاد هذا الرسول إلى المحاكمة تأثر عندما رأى شجاعته وصلابته، وحركت النعمة قلبه فأعترف هو الآخر بالإيمان المسيحى فكان جزاؤه قطع رأسه مع الرسول فى وقت واحد. ويبدو أن الذى حرك الجندى إلى أعتناق الإيمان معجزة أجراها الرب على يدى الرسول وهو مساق بواسطة ذلك الجندى، فقد أبرأ مخلعاً كسيحاً. وقد حفظ لنا التقليد وشهد بذلك أبيفانيوس، أن هذا الرسول حافظ على البتولية طوال حياته. وقيل أن جسده نقل إلى بلدة تدعى كومبوستيلا فى أسبانيا. الرسول يعقوب تعيده له الكنيسة فى 30 نيسان أخو يوحنا اللاهوتى. بشر فى عدة أماكن (أورشليم واليهودية) حتى حدود أسبانيا. قطعت رأسه حوالى السنة 44-45 فى أورشليم بأمر هيرودس أغربا، ويعتقد أن ذخائره محفوظة فى أسبانيا إلا أن الأب مكاريوس لم يذكر له خروجاً من فلسطين. تذكار إستشهاد يعقوب بن زبدى حسب السنكسار فى 5 برموده. صلاته تكون معنا آمين.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:07 PM
القديس يوحنا إبن زبدى الرسول ( يوحنا الإنجيلى )


26 أيلول
القديس يوحنا الإنجيلى ( بالعبرية يوحانون ومعناه الله يتحنن، أسمه بالإنجليزية John)) ويعرف ايضاً بيوحنا الرائى وبيوحنا الحبيب، هو إبن زبدى وسالومة وشقيق يعقوب وكان الشقيقان من تلاميذ المسيح الإثنى عشر، وبحسب التقليد المسيحى فإنه كاتب إنجيل يوحنا وكاتب الرسائل الثلاث التى تنسب إليه وأخيراً كاتب سفر الرؤيا. بعض علماء العهد الجديد يقارنون بين النصوص الواردة فى ( يوحنا25:19) و( متى56:27) و( مرقس 40:15). ( وقد ذكرنا هذا عندما تكلمنا عن القديس يعقوب بن زبدى أخو يوحنا) بحسب الإنجيل فإن يوحنا هو إبن زبدى وشقيق يعقوب الكبير واسم أمه سالومة وكان الأخوان يعملان مع والدهما زبدى بصيد السمك فى بحيرة جنيسارات- بحيرة طبرية- ، كان فى البدء من تلاميذ يوحنا المعمدان وبعد ذلك أصبح واحداً من تلاميذ يسوع الإثنى عشر، وهو من القديسين الكبار بالنسبة لمعظم المسيحيين وتعيد له الكنيسة الكاثوليكية فى الـ 27 من ديسمبر/ كانون الأول بينما تعيد له الكنائس الأرثوذوكسية فى الـ 26 ستمبر/ أيلول. كان ليوحنا موقع بارزز بين الرسل الإثنى عشر فكان يسوع يختصه مع بطرس ومع يعقوب لمعاينة أحداث مهمة وخاصة، فقد شهد هؤلاء الثلاثة حادثة ٌإقامة يسوع لإبنة أحد رؤساء اليهود من الموت، وحادثة تجلى يسوع على الجبل، والآلام فى بستان جثسيمانى، وقد كان يوحنا وبطرس هما الوحيدان اللذان أرسلهما يسوع إلى المدينة لتحضير عشاء الفصح أو العشاء الأخير، وفى أثناء العشاء كان ليوحنا مركزاً مميزاً على المائدة فقد كان جالساً بجانب يسوع ومتكئاً على صدره، وبحسب معظم تفاسير الإنجيل فإن يوحنا كان " التلميذ الآخر" الذى تبع مع بطرس يسوع بعد القبض عليه وأخذه إلى بيت رئيس كهنة اليهود ويوحنا كان التلميذ الوحيد المتواجد عند أقدام الصليب وأثناء وجود يسوع على الصليب طلب منه الأعتناء بأمه مريم من بعده، وبعد القيامة ذهب يوحنا مع بطرس عدوا إلى قبر يسوع للتأكد من خبر قيامته ووصل يوحنا إلى هناك أولاً وكان أول من آمن من التلاميذ بقيامة المسيح ولاحقاً عندما ظهر يسوع لسبعة من تلاميذه على شاطىء بحيرة جنيسارات كان يوحنا مرة أخرى أول من تعرف على يسوع. كان يوحنا معتاداً أثناء كتابة إنجيله على عدم ذكر أسمه بل كان يكتب " التلميذ الذى كان يسوع يحبه" وبعد صعود يسوع إلى السماء أخذ يوحنا مع بطرس مكانة هامة فى قيادة الكنيسة الناشئة، ومع بطرس قام بشفاء كسيح على باب الهيكل، ومع بطرس أيضاً ألقى فى السجن بسبب تبشيرهما بالمسيح، كما أنه كان أيضاً برفقة بطرس عندما زارا السامرة لمباركة المهتدين الجدد. بعد صعود يسوع بقى يوحنا مع تلاميذ آخرين فى فلسطين قرابة الإثنى عشر عاما وبعد أن بدأ أضطهاد الملك هيرودس أكريبا للمسيحيين تفرق الرسل فى مختلف الإمارات الرومانية، ويعتقد أن يوحنا كان قد توجه حينها إلى آسيا الصغرى للمرة الأولى حيث بشر هناك، وعلى كل حال كان يوجد جماعات مسيحية فى أفسس قبل وصول بولس الرسول إليها، ولكن من المؤكد بحسب الإنجيل أن يوحنا عاد مع عدد من التلاميذ إلى أورشليم وعقدوا فيها ماعرف بمجمع الرسل حوالى عام 51م وقد ذكر الرسول بولس فى رسالته إلى الغلاطيين بأنه زار أورشليم والتقى فيها ببطرس ويوحنا ويعقوب الصغير وسماهم بـ "أعمدة الكنيسة" وأخذ منهم يمين الشركة أى أعترفوا به كرسول للمسيح (غلاطيين9:2) وهذا يدل على أهمية يوحنا فى جسم الكنيسة الأولى. يعتقد بأن يوحنا هو كاتب خمسة أسفار من أسفار كتاب العهد الجديد وهى إنجيل يوحنا رسائل يوحنا الثلاث وسفر الرؤيا. بحسب التقليدين الارثوذكسى والكاثوليكى فأن يوحنا أنتقل وبرفقته مريم والدة يسوع إلى مدينة أفسس جنوب آسيا الصغرى، حيث أعتنى يوحنا بالعذراء كإبن متفان حتى وفاتها. ويعتقد أنه كتب فى تلك المدينة الرسائل الثلاث المنسوبة إليه، بعد ذلك ألقى القبض عليه من قبل السلطات الرومانية ونفى إلى جزيرة بطمس اليونانية ويظن أنه كتب هناك سفر الرؤيا، وبحسب كتابات ترتليانوس فإن الرومان حاولوا تعذيب يوحنا قبل إرساله إلى منفاه وذلك بوضعه فى قدر زيت مغلى كبير ولكن ذلك لم يؤذه بشىء، يعتقد أنه الوحيد الذى مات موتاً طبيعياً بين التلاميذ الإثنى عشر ويعتقد أن قبره موجود فى مدينة سيلجوك Selcuk التركية فى الإيقونات واللوحات والأعمال الفنية يصور القديس يوحنا وهو حامل إنجيله ويوجد نسر أو ملاك خلفه دلالة على فكر يوحنا اللاهوتى الكبير. بعد النجاح الكبير الذى حققته رواية دان براون (شفرة دافنشى) أثيرت أسئلة كثيرة حول شخصية يوحنا فى لوحة العشاء الأخير للفنان ليوناردو دافنشى والذى كان موقعه فيها إلى جانب المسيح حيث قدمته الرواية على أنه مريم المجدلية ولكن بكل الأحوال جنح معظم الفنانين المعاصرين لدافنشى بإيحاء من روايات التقليد الكنسى على تصوير يوحنا فى لوحاتهم على أنه شاب يافع جداً لم تنبت لحيته بعد وهو ذو ملامح أنثوية تماماً كالعادة التى درجوا عليها برسم شبان إيطاليا فى ذلك الوقت، وتجدر الملاحظة إلى وجود بعض اللوحات لهؤلاء الرسامين تظهر الرسل الآخرين أيضاً بذات المظهر الإنثوى. نشأته شقيق يعقوب بن زبدى المعروف بيعقوب الكبير. كان أبوه يحترف مهنة الصيد، ويبدو أنه كان فى سعة من العيش، لأنه كان له أجراء (مر20:1)، وكانت أمه سالومى بين النساء اللاتى كن يخدمن الرب يسوع من أموالهن مت 55:27 ،56 (مر 40:10-41) ويغلب على الظن أن أسرة يوحنا كانت تقيم فى بيت صيدا القريبة من بحر الجليل. أحد التلاميذ الأخصاء يبدو أنه تتلمذ بعض الوقت للقديس يوحنا المعمدان وكان يتردد عليه (يو35:1-41) . دعاه السيد المسيح للتلمذة مع أخيه يعقوب فتبعه ، وبناء على رواية القديس جيروم فإن يوحنا فى ذلك الوقت كان فى الخامسة والعشرين من عمره. وهو التلميذ الذى كان يسوع يحبه (يو26:19) أتكأ على صدره فى العشاء الأخير. وهو التلميذ والرسول واللاهوتى والرائى، جمع فى شخصه بين حب البتولية والعظمة الحقيقية. والبساطة القلبية مع المحبة الفائقة العجيبة. كان يوحنا واحداً من التلاميذ المقربين إلى الرب يسوع مع يعقوب أخيه وبطرس، الذين صحبوا السيد المسيح فى معجزة إقامة أبنة يايرس من الموت (مر37:5) وفى حادث التجلى (مت1:17) وفى جثسيمانى ليلة الآمه (مت37:26) وبكر مع بطرس وذهر\ب إلى قبر المخلص فجر أحد القيامة (يو2:20-5) وكان حماسه وحبه ظاهرين، حتى أنه سبق بطرس ووصل أولاً إلى القبر وهو الوحيد بين التلاميذ الذى أستطاع أن يتعرف على الرب يسوع حينما أظهر ذاته على بحر طبرية عقب قيامته المجيدة وقال لبطرس: "هو الرب" يو7:21 . ويذكر القديس أغسطينوس أن عفة يوحنا وبتوليته دون بقية التلاميذ كانت هى سر محبة المسيح له. وكان هو مع أندراوس أول من تبعه فى بشارته (يو40:1) وآخر من تركه عشية الآمه من بعد موته. أنفرد من بين التلاميذ فى سيره بدون خوف وراء المخلص فى الوقت العصيب الذى تركه الجميع وأنفضوا من حوله. وكان واسطة لإدخال بطرس حيث كان الرب يسوع يحاكم نظراً لأنه كان معروفاً عند رئيس الكهنة (يو15:18،16) رافق الرب إلى الصليب فسلمه أمه العذراء مريم، ومن تلك الساعة عاشت معه يو25:19-27 أنفرد بين الإنجيليين بتسجيل حديث الرب يسوع الرائع عن الإفخارستيا يو6 ، ولقائه مع السامرية (يو4) وموقفه من المرأة الزانية التى أمسكت فى ذات الفعل (يو8) وشفاء المولود أعمى (يو9) وإقامة لعازر من الموت (يو11) وصلاة الرب يسوع الوداعية (يو17) وكان يوحنا أحد الأربعة الذين سمعوا نبوة المخلص عن خراب أورشليم والهيكل وانقضاء العالم (مر3:13) وأحد الإثنين اللذين أعدا له الفصح الأخير. كان للقديس يوحنا وضع بارز فى الكنيسة الأولى. تقرأ عنه فى الإصحاحات الأولى من سفر الأعمال، ونراه جنباً إلى جنب مع بطرس أكبر الرسل سناً. نراهما متلازمين فى معجزة شفاء المقعد عند باب الهيكل (أع3) وأمام محكمة اليهود العليا (السنهدرين) يشهدان للمسيح (أع4) وفى السامرة يضعان أياديهما على أهلها ليقبلوا الروح القدس (أع8). يبدو أن خدمته الكرازية فى الفترة الأولى من تأسيس الكنيسة كانت فى أورشليم والمناطق القريبة منها، فالتقاليد القديمة كلها تجمع على بقائه فى أورشليم حتى نياحة العذراء مريم التى تسلمها من الرب كأم له ليرعاها. ومهما يكن من أمر، فأن يوحنا الرسول. بعد نياحة العذراء مريم، أنطلق إلى آسيا الصغرى ومدنها الشهيرة وجعل إقامته فى مدينة افسس العظيمة مكملاً عمل بولس الرسول الكرازى فى آسيا الصغرى (أع24:18-28، 1:19-12). أخذ يشرف من تلك العاصمة القديمة الشهيرة على بلاد آسيا ومدنها المعروفة وقتذاك من أمثال ساردس وفيلادفيا واللاذقية وأزمير وبرغامس وثياترا وغيرها وهى البلاد التى وردت إشارات عنها فى سفر الرؤيا. نفيه إلى جزيرة بطمس بسبب نشاطه الكرازى قبض عليه فى حكم الإمبراطور دومتيان (81-96م) وأرسل مقيداً إلى روما، وهناك ألقى فى خلقين (مرجل) زيت مغلى فلم يؤثر عليه بل خرج منه أكثر نضرة، مما أثار ثائرة الإمبراطور فأمر بنفيه إلى جزيرة بطمس. وهى إحدى جزر بحر إيجه وتقع إلى الجنوب الغربى من مدينة أفسس وتعرف الآن باسم باتوما Patoma أو بالموسا Palmosa ومازال بالجزيرة بعض معالم أثرية عن سكنى القديس يوحنا بها. وقد مكث بالجزيرة حوالى سنة ونصف كتب أثناءها رؤياه حوالى سنة 95م. ثم أفرج عنه فى زمن الإمبراطور نرفا (96-98م) الذى خلف دومتيان، فقد أصدر مجلس الشيوخ الرومانى قراراً بعودة جميع المنفيين إلى أوطانهم. وبالإفراج عنه عاد إلى أفسس ليمارس نشاطه التبشيرى. من الالقاب اللاصقة بيوحنا لقب "الحبيب" فقد ذكر نفسه أنه "التلميذ الذى يحبه يسوع" وقد ظل يوحنا رسول المحبة فى كرازته ووعظه ورسائله وإنجيله، وكتاباته كلها مفعمة بهذه الروح. روى عنه القديس جيروم هذه القصة أنه لما شاخ ولم يعد قادراً على الوعظ، كان يُحمل إلى الكنيسة ويقف بين المؤمنين مردداً العبارة "ياأولادى حبوا بعضكم بعضاً" فلما سأم البعض تكرار هذه العبارة وتساءلوا لماذا يعيد هذه الكلمات ويكررها، كان جوابه لأنها هى وحدها كافية لخلاصنا لو أتممناها. حبه الشديد لخلاص الخطاة قاد إلى الإيمان شاباً وسلمه إلى أسقف المكان كوديعة وأوصاه به كثيراً. لكن ذلك الشاب مالبث ن عاد إلى حياته الأولى قبل إيمانه، بل تمادى فى طريق الشر حتى صار رئيساً لعصابة قطاع طرق. عاد يوحنا بعد مدة إلى الأسقف وسأله عن الوديعة وأستخبره عن ذلك الشاب. تنهد الأسقف وقال لقد مات ولما أستفسر عن كيفية موته، روى له خبر ارتداده حزن يوحنا حزناً شديداً واستحضر دابة ركبها رغم كبر سنه. واخذ يجوب الجبل الذى قيل إن هذا الشاب كان يتخذه مسرحاً لسرقاته. أمسكه اللصوص وقادوه إلى زعيمهم الذى لم يكن سوى ذلك الشاب! تعرف عليه الشاب وللحال فر من أمامه وأسرع يوحنا خلفه وهو يناشده الوقوف رحمة بشيخوخته، فوقف الشاب وجاء وسجد بين يديه. فأقامه ووعظه فتاب عن إثمه ورجع إلى الله. حرصه على أستقامة الإيمان كان يمقت الهرطقة جداً ويظهر هذا الأمر واضحاً فى كتاباته المليئة بالتحذير من الهراطقة. ذكر عنه أنه دخل يوماً حماماً فلما وجد فيه كيرنثوس الهرطوقى الغنوسى الذى أنكر تجسد الرب، صاح فى المؤمنين: " لاتدخلوا حيث عدو المسيح لئلا يهبط عليكم الحمام!" قال ذلك وخرج يعدو أمامهم فخرجوا وراءه مذعورين! وقد روى هذه القصة إيريناوس على أنه سمعها من بوليكاريوس تلميذ يوحنا الرسول نفسه. يشير بولس الرسول إلى وضع يوحنا المتميز فى الكنيسة الأولى فيذكره على أنه أحد أعمدة الكنيسة وانه من رسل الختان (غل9:2). يذكر بوليكاربوس أسقف أفسس أواخر القرن الثانى أن يوحنا كان يضع على جبهته صفيحة من الذهب كالتى كان يحملها رئيس أحبار اليهود ليدل بذلك على أن الكهنوت قد أنتقل من الهيكل القديم إلى الكنيسة. بعد أن دون لنا هذا الرسول إنجيلاً ورؤيا وثلاث رسائل تحمل أسمه رقد فى الرب فى شيخوخة وقورة حوالى سنة 100م ودفن فى مدينة أفسس. يذكر لنا الإنجيلى غاية كتابنه للسفر قائلاً: " لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح إبن الله ولكى تكون لكم اذا آمنتم حياة باسمه" (31:20). ويلاحظ فى هذا النص الإنجيلى:- 1- جاءت كلمة " تؤمنوا" فى اليونانية Pioteonte وذلك فى النسخ السينائية والفاتيكانية Koredethi فى صيغة الحاضر لا الماضى، لتعنى أن الإنجيل كتب لتثبيت إيمان قائم فعلاً. فهو لم يقدم إيماناً جديداً إنما أراد تثبيت إيمان الكنيسة الذى تعيشه حتى لاينحرف أحد عنه. 2- موضوع الإيمان أن يسوع هو المسيح وأنه إبن الله. وكما يقول Unnik W.C.VAN أن كلمة " المسيح" لا تعنى لقباً مجرداً إنما تعنى بالضرورة "الواحد الممسوح" الأمر الذى كان اليهود يدركونه دون الأمم، أما كلمة "إبن الله" فيدركها بالأكثر العالم الهيلينى. على أى الأحوال أرتباط اللقبين معاً كان ضرورياً لتثبيت إيمان من كانوا من أصل يهودى أو اممى إذ يدرك كل مؤمن أن يسوع هذا هو موضوع كل النبوات القديمة، وهو إبن الله الواحد معه فى ذات الجوهر، قادر على تقديم الخلاص وتجديد الخلقة. هذا وقد لاحظ الدارسون أن كلمة "المسيا" قدمت فى هذا الإنجيل وحده دون ترجمة بل كما هى. وكأن القديس يوحنا أراد أن يؤكد أن اللقب هنا إنما عنى ما فهمه اليهود. لذا نجده يقدم لنا حديث فيلبس لنثنائيل: " وجدنا الذى كتب عنه موسى فى الناموس والأنبياء" (45:1) ودعوة أندراوس لأخيه سمعان بطرس: " قد وجدنا مسيا، الذى تفسيره المسيح" (41:1). هذه هى صورة ربنا يسوع فى هذا الإنجيل منذ بدايته صورة مسيانية. هذه الصورة عن يسوع بكونه المسيا الملك الذى طال أنتظار اليهود لمجيئه أكدها الإنجيلى فى أكثر من موضع. ففى دخول السيد أورشليم "كانوا يصرخون: أوصنا مبارك الآتى باسم الرب ملك اسرائيل.. هذا الأمور لم يفهمها تلاميذه أولاً ولكن لما تمجد يسوع حينئذ تذكروا أن هذه كانت مكتوبة عنه" (13:12-16) وأمام بيلاطس أعترف السيد بمملكته (33:18-37) وقد دين كملك لليهود (3:19-12-15 ،19،20) . القديس يوحنا وحده هو الذى أخبرنا أن الجموع طلبته لتقيمه ملكاً فانسحب من وسطهم (15:6) لأن فهمهم للملك المسيانى مختلف عن قصده هو. هذه الصورة التى قدمها الإنجيلى يوحنا عن ربنا يسوع بكونه " المسيا الملك" الذى طال أنتظار اليهود لمجيئه، جعلت بعض الدارسين ينادون بأن يوحنا كرجل يهودى كان مر النفس بسبب العداوة التى أظهرها اليهود نحو يسوع. هذا مانادى به لورد شارنوود charnwood Lord سنة 1925، غير أن بعض الدارسين مثل ف. تيلور فيرى أن هذا الهدف لم يكن رئيسياً، إنما كان القديس يوحنا مر النفس من نحو كل من حمل عداوة ليسوع سواء كان يهودياً أو غير يهودى. ودارسون آخرون مثل J.A.T.Robinson نادوا بأن الرسول قصد المسيحيين الذين من أصل هيلينى ولم يوجه إنجيله لليهود. 3- غاية هذا السفر تأكيد لاهوت السيد المسيح، بكونه إبن الله الوحيد الجنس، لكن لا لمناقشات نظرية أو مجادلات فلسفية، وإنما للتمتع بالحياة بأسمه . إيماننا بلاهوته يمس حياتنا وخلاصنا نفسه، لذلك جاءت أول عظة بين أيدينا بعد كتابة العهد الجديد تبدأ بالكلمات يليق بنا أيها الأخوة أن نفكر فى يسوع المسيح بكونه الله، ديان الأحياء والأموات. يلزمنا إلا نقلل من شأن خلاصنا، لأننا عندما نقلل من السيد المسيح إنما نتقبل منه القليل) كأن هذا السفر جاء يعلن بأكثر وضوح وإفاضة ماقدمه لنا الإنجلييون الآخرون، معلناً لنا الجانب اللاهوتى. وكما يقول العلامة آوريجينوس : ( أن أحداً من هؤلاء لم يعلن لنا لاهوته بوضوح كما فعل يوحنا، إذ خلاله يقول:" أنا هو نور العالم"، " أنا هو الطريق والحق والحياة"، " أنا هو القيامة"، "أنا هو الباب"، " أنا هو الراعى الصالح"، وفى الرؤيا :" أنا هو الألف والياء، البداية والنهاية الأول والآخر". بمعنى آخر، قدم لنا هذا السفر علاقة الإبن الأزلية مع الآب، ومعنى هذه العلاقة الفريدة فى حياة المؤمنين، ودورها فى خلاصهم. أراد الإنجيلى بالكشف عن شخصية السيد المسيح كإبن الله الوحيد أن نؤمن به فنخلص، ونحيا أبدياً. وقد أبرز الإنجيلى أن معاصرى السيد المسيح أنفسهم لم يدركوا كمال حقيقته كما ينبغى ولامغزى كلماته وتصرفاته الفائقة لعقل. اقرباؤه حسب الجسد مثل أمه وأخوته (ابناء خالته، وأصدقاؤه، ومعلمو اليهود، والكهنة، وأيضاً المرأة السامرية، وبيلاطس بنطس... هؤلاء جميعاً لم يدركوا كلماته وذهلوا أمام تصرفاته. (أن يوحنا نفسه لم يتحدث فى الأمر كما هو إنما قدر أستطاعته فقط لإنه كان أنساناً يتحدث عن الله، حقاً موحى إليه من الله، لكنه لايزال إنساناً القديس أوغسطينوس) 4- حافظ الله على حياة هذا الرسول ولم يسمح باستشهاده مبكراً مع بقية التلاميذ ليقدم للكنيسة الصبية الحق فى شىء من الإيضاح (أنجيل يوحنا)، ويدخل بها إلى يوم الرب لتعاين السماء المفتوحة (سفر الرؤيا). ( إلا ترون أنه ليس بدون سبب اقول أن هذا الإنجيلى يتحدث الينا من السماء؟ أنظروا فقط فى البداية عينها كيف يسحب بها النفس، ويهبها أجنحة، ويرفع معها ذهن السامعين. فيقيمها فوق كل الأشياء المحسوسة، أعلى من الأرض والسماء ويمسك بيدها، ويقودها إلى أعلى من الملائكة أنفسهم والشاروبيم والسيرافيم والعروش والسلاطين والقوات، وفى كلمة يحثها على القيام برحلة تسمو فوق كل المخلوقات. القديس يوحنا الذهبى الفم) ( كان بولس سماء عندما قال: " محادثتنا فى السماء" ( فى 20:3). يعقوب ويوحنا كانا سماوات، ولذا دعى إبنى الرعد (مر17:3)، وكان يوحنا كمن هو السماء فرأى الكلمة عند الله. القديس أمبروسبوس.) عاش القديس يوحنا حتى نهاية القرن الأول، كآخر من رقد بين تلاميذ السيد المسيح ورسله. وقد عاصر الجيل الجديد من المسيحيين فكان هو- إن صح التعبير- حلقة الوصل بين العصر الرسولى وبدء عصر مابعد الرسل. لقد أراد أن يقدم الكلمة الرسولية النهائية عن شخص المسيا. وأن يحفظ الكنيسة من تسلل بعض الأفكار الخاطئة. يرى بعض الدارسين أن الإنجيلى قصد مواجهة بعض الحركات الغنوسية مثل الدوناتست (الدوسيتيون) Docetism إذ نادى هؤلاء بأستحالة أن يأخذ الكلمة الإلهى جسداً حقيقياً، لأن المادة فى نظرهم شر. لذلك اكد الرسول فى إنجيله أن يسوع وهو أبن الله بالحقيقة قد تجسد ايضاً حقيقة، ولم يكن خيالاً إذ يقول: " الكلمة صار جسداً" ماكان يمكننا أن نتمتع بالخلاص مالم يحمل طبيعتنا فيه ويشاركنا حياتنا الواقعية. لقد أبرز الإنجيلى السيد المسيح فى عرس قانا الجليل وهو يقوم بدور خادم الجماعة. لقد حول الماء خمراً، وهو عمل فيه خلق لكنه قام به خلال الخدمة المتواضعة غير منتظر أن يأخذ المتكأ الأول. وعلى بئر سوخار ظهر متعباً وعطشاناً وعند قبر لعازر تأثر جداً بعمق وبكى وفى العلية غسل أقدام التلاميذ وعلى الصليب عطش. غاية هذا السفر الربط بين يسوع التاريخى والمسيح الحاضر فى كنيسته. محولاً الأحداث التى تمت فى حياة ربنا يسوع للإعلان عن شخصه بكونه رب المجد العامل فى كنيسته. هذا هو التلميذ الشاهد بهذه الامور، وهو الذى كتبها ونحن نعلم أن شهادته حق هى. لايسمى الإنجيل الرابع أسم كاتبه، وهو بهذا يشبه الأناجيل الثلاثة الباقية. بيد أن حاتمة الكتاب تعود عوداً صريحاً إلى شخصية "تلميذ" محدد: ذاك الذى دل عليه مراراً: والتلميذ الذى كان يسوع يحبه" (7:21 ،20) ذاك الذى أستند إلى صدر يسوع وقال له: رب من هو الذى يسلمك (25:13). ذاك الذى قال عنه الرب لبطرس: " إن شئت أن يثبت إلى أن أجىء. فماذا لك؟ أنت أتبعنى"فشاع بين الأخوة أن ذاك التلميذ لايموت (23:21) وحين نشر الإنجيل تبين أن تفسير كلمة يسوع كان خاطئاً لهذا جاء التحديد: " لم يقل يسوع لبطرس إن ذاك التلميذ لايموت" (23:21). وهكذا يكون من المعقول أنه حين ظهر الإنجيل الرابع كان التلميذ الذى كان يسوع يحبه قد مات بعد حياة طويلة جداً. وإليه نسبوا أبوة الإنجيل الرابع : " فهذا هو التلميذ الشاهد بهذه الأمور، وهو الذى كتبها. ونحن نعلم أن شهادته حق هى" (24:21). من هو هذا التلميذ؟ منذ الربع الأخير من القرن الثانى، قال التقليد كلمته: إنه يوحنا وأوضح شهادة هى شهادة القديس إيريناوس فى نهاية القرن الثانى. هو لايشك بأن هذا الشخص هو الرسول يوحنا بن زبدى، وأحد الإثنى عشر. ويؤكد أن كنيسة أفسس التى اسسها بولس قد أقام قيها يوحنا حتى أيام ترايانس الأمبراطور الرومانى، فكان شاهداص حقيقباً لتقليد الرسل. وفى رسالته إلى البابا فكتور ساعة الجدال حول عيد الفصح أعلن أنه يستند فى كلامه إلى أقوال الرسل ومنهم يوحنا تلميذ الرب. وتحدث بوليكراتيس الأفسسى فى الحقبة عينها عن " أنوار عظيمة أنطفأت فى آسيا (أى تركيا الحالية): فيلبس وهو أحد الأثنى عشر رسولاً ويوحنا الذى أستند إلى صدر الرب ورقد فى أفسس" وشهد أكلمنضوس الأسكندرانى (+215) على مجىء "الرسول يوحنا" إلى أفسس فيوحنا بن زبدى هذا قد ألح عليه أصدقاؤه فكتب بالهام من الروح " الإنجيل الروحانى". وينسب قانون موراتورى (180-200 ، يرتبط بهيبوليتس) تأليف الإنجيل الرابع إلى " يوحنا " أحد التلاميذ" شجعه التلاميذ الآخرون والأساقفة لأنه شاهد عاين وسمع كل المعجزات التى أتمها الرب. إن كاتب الإنجيل الرابع هو شاهد فى العصر الرسولى، كما هو شاهد لحياة الكنيسة فى نهاية القرن الأول. فبعد موت المسيح وقيامته بعشرات السنين، توسع عمل المعلم فى أعماله تلاميذه العظيمة (12:14). وبدأت الكرمة الحقيقية تحمل ثماراً فى أغصانها (5:15) لقد تحققت المحن والمضايقات التى أعلن عنها يسوع (18:15-4:16) وأرتسمت صراعات خاصة مع العالم اليهودى. هذا مايشهد له إنجيل يوحنا: يشهد ليسوع التاريخى، يشهد لحضوره ولعمله فى جماعة تلاميذه. والأستنارة متبادلة: فحياة الكنيسة الحاضرة فى كل مكان تعود إلى ينبوعها، إلى مسيح التاريخ. ومسيح التاريخ الذى نذكره ونردد كلماته وفعلاته على ضوء القيامة (26:14،16:12،22:2) يحيلنا دوماً إلى حياة الكنيسة كما إلى ثمرته. هذا الأمر هو حقيقى فى سائر الأناجيل. إلا أن يوحنا يبقى من هذا القبيل شاهداً لايضاهى. من هنا هذا التأثير الخاص الذى يتركه " الإنجيل الروحانى" فى النفوس فى اللاهوتين الكبار والصوفييين العظام والمؤرخين الحقيقيين. قال أوريجانس: الأناجيل هى باكورة الكتب المقدسة كلها. وإنجيل يوحنا هو باكورة سائر الأناجيل ولايستطيع أن يدرك معناه إلا ذاك الذى أستند إلى صدر يسوع ونال مريم أماً له من يسوع. وبحماس مماثل أفتتح القديس أغوسطينس سلسلة عظاته لشعب عنابة بهذه الكلمات:" أيها الأخوة والأحباء كان يوحنا من تلك الجبال التى كتب عنها: لتنقل الجبال السلام لشعبك والتلال البر. لقد كان يوحنا من هذه الجبال وهو الذى قال: فى البدء كان الكلمة والكلمة كان لدى الله، وكان الكلمة الله. هذا الجبل ( الذى هو يوحنا) تقبل السلام فشاهد لاهوت الكلمة". الرسول يوحنا الإنجيلى اللاهوتى الحبيب) تعيد له الكنيسة فى 26 أيلول هو إبن زبدى الصياد وسالومة وأخو يعقوب الرسول. هما من بيت صيدا. دعاه الرب يسوع وأخاه يعقوب" أبن الرعد" بعد رقاد العذراء ذهب للتبشير فى آسيا الصغرى وعاش فى أفسس. عذبه الإمبراطور دوميتيانوس فلم يتأثر فخاف الإمبراطور ونفاه إلى جزيرة بطمس. رقد فى الرب بعمر متقدم. تعزى إليه عدة أسفار من العهد الجديد وهى إنجيل يوحنا، رسائل يوحنا الثلاث ورؤيا يوحنا. نياحة القديس يوحنا الإنجيلى فى 4 طوبة سنة 100 ميلادية حسب السنكسار فى مثل هذا اليوم من سنة 100م تنيح القديس يوحنا البتول الإنجيلى الرسول وهو إبن زبدى ويقول ذهبى الفم أنه تتلمذ أولاً ليوحنا المعمدان وهو أخو القديس يعقوب الكبير الذى قتله هيرودس بالسيف وقد دعاه المخلص مع أخيه (بوانرجس) أى أبنى الرعد لشدة غيرتهما وعظيم إيمانهما. وهو التلميذ الذى كان يسوع يحبه وقد خرجت قرعة هذا الرسول أن يمضى الى بلاد أسيا ، ولأن سكان تلك الجهة كانوا غلاظ الرقاب فقد صلى إلى السيد المسيح أن يشمله بعنايته، وخرج قاصداً أفسس مستصحباً معه تلميذه بروخورس وأتخذ لسفره سفينة وحدث فى الطريق أن السفينة أنكسرت وتعلق كل واحد من الركاب بأحد الواحها وقذفت الأمواج بروخورس إلى إحدى الجزر. أما القديس يوحنا فلبث فى البحر عدة أيام تتقاذفه الأمواج حتى طرحته بعناية الرب وتدبيره إلى الجزيرة التى بها تلميذه فلما التقيا الله كثيراً على عنايته بهما. ومن هناك مضى القديس يوحنا إلى مدينة أفسس ونادى فيها بكلمة الخلاص. فلم يتقبل أهلها بشارته فى أول الأمر إلى أن حدث ذات يوم أن سقط أبن وحيد لأمه فى مستوقد حمام كانت تديره فأسرعوا لإخراجه ولكنه كان قد مات. فعلا العويل من والدته وعندئذ تقدم الرسول من الصبى وصلى إلى الله بحرارة ثم رشمه بعلامة الصليب ونفخ فى وجهه فعادت إليه الحياة فى الحال. فأبتهجت أمه وقبلت قدمى الرسول ودموع الفرح تفيض من عينيها. ومنذ تلك اللحظة أخذ أهل المدينة يتقاطرون إليه ليسمعوا تعليمه. وآمن منهم عدد كبير فعمدهم. وأثار هذا الأمر حقد كهنة الأوثان فحاولوا الفتك به مراراً كثيرة ولم يتمكنوا لأن الرب حافظ لأصفيائه وأخيراً بعد جهاد شديد ومشقة عظيمة ردهم إلى معرفة الله ورسم لهم أساقفة وكهنة. ومن هناك ذهب إلى نواحى آسيا ورد كثيرين من أهلها إلى الإيمان. وعاش هذا القديس تسعين سنة وكانوا يأتون به محمولاً إلى مجتمعات المؤمنين ولكبر سنه كان يقتصر فى تعليمه على قول (ياأولادى أحبوا بعضكم بعضاً ) وقد كتب الإنجيل الموسوم بأسمه وسفر الرؤيا التى رآها فى جزيرة بطمس المملوءة بالأسرار الإلهية وكتب الثلاث رسائل الموسومة باسمه أيضاً. وهو الذى كان مع السيد المسيح عند التجلى والذى أتكأ على صدر الرب وقت العشاء وقال له من الذى يسلمك.. وهو الذى كان واقفاً عند الصليب مع العذراء مريم وقد قال لها السيد المسيح وهو على الصليب: هوذا إبنك وقال ليوحنا هوذا أمك وهو الذى قال عنه بطرس يارب وهذا ماله فقال له يسوع أن كنت أشاء أنه يبقى حتى أجىء ماذا لك. ولما شعر بقرب أنتقاله من هذا العالم دعا إليه الشعب وناوله من جسد الرب ودمه الأقدسين. ثم وعظهم وأوصاهم أن يثبتوا على الإيمان ثم خرج قليلاً من مدينة أفسس وأمر تلميذه وآخرين معه فحفروا له حفرة هناك. فنزل ورفع يديه وصلى ثم ودعهم وأمرهم أن يعودوا إلى المدينة ويثبتوا الأخوة على الإيمان بالسيد المسيح قائلاً لهم: أننى برىء الآن من دمكم لأنى لم أترك وصية من وصايا الرب إلا وقد أعلمتكم بها. والآن أعلموا أنكم لاترون وجهى بعد. وأن الله سيجازى كل واحد حسب أعماله. ولما قال هذا قبلوا يديه ورجليه ثم تركوه ومضوا. فلما علم الشعب بذلك خرجوا جميعهم إلى حيث القديس فوجدوه قد تنيح فبكوه بحزن عميق وكانوا يتحدثون بعجائبه ووداعته وإنه لم يكن قد مات بالسيف كبقية الرسل إلا أنه قد تساوى معهم فى الأمجاد السماوية لبتوليته وقداسته. صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً أمين.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:08 PM
القديس فيليبس الرسول


إستشهاد ه فى 18 هاتور
القديس فيلبس ( بالإنجليزية Philip ) هو واحد من رسل المسيح الإثنى عشر وكان مثل بطرس وأنداروس من سكان بيت صيدا الواقعة على بحيرة جنيسارات – بحيرة طبرية- وبحسب إنجيل يوحنا فأن يسوع دعاه ليكون واحداً من أتباعه وهو قام يدوره يدعوة نثنائيل ( الذى قد يكون برثولماوس) ويبدو أنه عكف منذ صباه على دراسة الكتب المقدسة. فنجده سريعاً لتلبية دعوة الرب حالماً قال له أتبعنى ونجد فى حديثه إلى نثنائيل: " قد وجدنا الذى كتب عنه موسى فى الناموس والأنبياء، يسوع) يو45:1 ما يدل على الأنتظار والتوقع. لم يرد ذكره كثيراً فى الإناجيل. وقد ورد ذكره فى عدة مواقف يذكرها أنجيل يوحنا ففى (5:6-7) سأل يسوع فيلبس كم سيكلف ثمن الخبز لإطعام خمسة الآف رجل، وفى (20:12-50) قام فيلبس بتقديم مجموعة من الهيلنيين إلى يسوع أستجابة لطلبهم. وفى العشاء الأخير سأل فيلبس يسوع بآن يريه الآب فأجابه يسوع (أنا معكم زماناً هذه مدته ولم تعرفنى يافيلبس) الذى رآنى فقد رأى الآب فكيف تقول أنت: آرنا الآب). بحسب إكليمندس الإسكندرى- عاش فى القرنين الثانى والثالث – فإن القديس فيلبس كان متزوجاً ولديه أولاد، وبحسب التقليد الكنسى فأنه بعد صعود يسوع للسماء وحصول تلاميذه على قوة الروح القدس لصنع المعجزات أنطلق فيلبس ليبشر فى الجليل ثم بلاد اليونان سوريا وفريجيا فى آسيا الصغرى ويستشهد المؤرخ الكنسى أوسابيوس القيصرى بحديث لبوليكراتوس- من القرن الثانى عن أن فيلبس دفن فى مدينة هيرابوليس، وفى فريجيا كان فيلبس يبشر برفقة برثلماوس وهناك قاما بالصلاة فأمات ثعباناً عظيماً كان يعيش فى معبد مخصص لعبادة الثعابين وشفيا كثير من الناس الذين تعرضوا للدعات الأفاعى. فأمر حاكم المدينة ورئيس كهنة الأوثان بقتل فيلبس وبرثلماوس صلبا، وأثناء صلبهما تزلزلت الأرض بقوة كبيرة فصلى فيلبس ليحفظ الله الناس من الأذى فهدأ الزلزال عتدها طالبت الجموع بإطلاق سراح الرسولين. ولكن على الرغم من نجاة برثلماوس من الموت فأن فيلبس وحاكم المدينة ورئيس كهنة الأوثان ماتوا جميعاً فى ذلك اليوم. بشر فى مناطق عديدة فى أسيا الصغرى واليونان، حيث حاول اليهود قتله لكن الرب أنقذه بعجائب كثيرة، منها تحويل رؤساء اليهود إلى عميان وإحداث زلزال عظيم فتح الارض فأبتلعت مضطهدى فيليبس. فى بلدة Phrygian عمل فيلبس مع الرسول يوحنا اللاهوتى، وأخته مريامنا والرسول برثلماوس بصلاته قتل أفعى سامة كان الوثنيون يعبدونها. فهجم عليه الوثنيون وصلبوه منكس الرأس على شجرة ومن ثم صلبوا برثلماوس أيضاً فأنفتحت الارض وأبتلعت القاضى وآخرين معه. سارع الوثنيون وأنزلوا برثلماوس حياً قبل موته، اما فيليبس فكان قد أسلم الروح فى العام 86م أيام الإمبراطور دوميتيانوس. هذا أبرز ماتوافينا به الإناجيل عن القديس فيليبس الرسول. أما بعد الصعود والعنصرة فالتراث يقول عنه أن نصيبه فى البشارة وقع له فى آسيا الصغرى وأنه توجه إليها برفقة برثلماوس الرسول وأخته فى الجسد. مريمنى ويبدو أنه أصاب هناك نجاحاً كبيراً حتى أنه هدى للمسيح أمرأة حاكم آسيا المدعو نيكانور. ولكن القى عليه الوثنيون القبض فى هيرابوليس فى فيرجيا فجروه وصلبوه راساً – على عقب. وإذ أسلم الروح أهتزت الأرض كما من غضب الله فتخشع الوثنيون الحاضرون وأعلنوا إيمانهم بالمسيح. وقد رقد فيليبس فيما يظن فى الثمانينات من القرن الأول ونقلت رفاته فيما بعد إلى رومية. تعيد له الكنيسة الأرثوذكية فى 14 تشرين الثانى. إستشهاد القديس فيليبس الرسول فى 18 هاتور حسب السنكسار الأرثوذكسى. فى مثل هذا اليوم من سنة 80م إستشهد القديس فيليبس الرسول أحد الإثنى عشى تلميذاً. وذلك أن قرعته قد خرجت إلى أفريقية وأعمالها فذهب إليها وبشر فيها بأسم المسيح ورد أهلها إلى معرفة الله بعد أن أظهر من الآيات والعجائب الباهرة ماأذهل عقولهم. وبعد أن ثبتهم على الإيمان خرج إلى أيرابوليس ورد أهلها أيضاً إلى معرفة الله إلا أن غير المؤمنين بتلك البلاد قد تشاوروا على قتله بدعوى أنه خالف أمر الملك القاضى بعدم دخول غريب إلى مدينتهم فوثبوا عليه وقيدوه اما هو فكان يبتسم فى وجوههم قائلاً لهم: لماذا تبعدون عنكم الحياة الأبدية ولا تفكرون فى خلاص أنفسكم. أما هم فلم يعبئوا بكلامه وتكالبوا عليه وعذبوه عذاباً كثيراً ثم صلبوه منكساً. وأثناء الصلب حدثت زلزلة فأرتعب الجميع وفروا. فجاء بعض المؤمنين وأرادوا إنزاله من على الصليب فطلب إليهم أن يتركوه ليكمل سعيه وينال إكليله. وهكذا أسلم روحه بيد المسيح ونال إكليل المجد الأبدى سنة 80م ودفن هناك. وفى الجيل السادس المسيحى نقل جسده إلى رومية وكان الله يظهر من جسد القديس فيلبس الآيات والعجائب العظيمة. صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:09 PM
القديس برثولماوس الرسول


إستشهاده فى 11 سبتمبر
القديس برثماوس (بالأنجليزية Bartholomew) هو واحد من رسل المسيح الإثنى عشر وأسمه برثلماوس هو اللفظ اليونانى لأسنه الآرامى الأصل برتولماى أى إبن تولماى. وبشكل عام يفترض أن أسمه الثانى هو نثنائيل والذى ذكر فى عدة مواقع فى العهد الجديد وفى الأناجيل متى. مرقس. لوقا يذكر أسما الرسولين فيلبس وبرثلماوس معاً دائماً بينما لايذكر أسما فيلبس ونثنائيل أبداً ولكن فى إنجيل يوحنا يذكر أسمهما فيلبس ونثنائيل ولايذكر شيئاً عن برثلماوس وقد يكون أسمه الأول نثانئيل وأسم والده ثولماى فدعى إبن ثولماى أى برثلماوس. ويعتقد أن من قانا الجليل. فى إنجيل يوحنا يقدم نثنائيل على أنه صديق لفيلبس وقد كان من جملة اليهود المتوقعين ظهور المسيا فى وقت قريب على الأغلب لتحريرهم من عبودية الرومان بعض علماء العهد يعتقدون أن قول يسوع لنثنائيل " قبل أن دعاك فيلبس وأنت تحت التينة رأيتك" كان تعبيراً يهودياً يفيد بأنه كان يدرس التوراة. ولكنه كان يذكر بنبوة النبى زكريا والتى تحققت بدعوة فيلبس له وهو تحت التينة ( فى ذلك اليوم يقول رب الجنود ينادى كل إنسان قريبه تحت الكرمة وتحت التينة ) "زك10:3" . فى نهاية إنجيل يوحنا يذكر بأن هذا التلميذ كان من بين التلاميذ الذين التقوا يسوع على ضفة بحيرة طبرية بعد قيامته من الموت، وفى أعمال الرسل الفصل الأول يظهر برثلماوس كأحد شهود صعود يسوع إلى السماء. بحسب التقليد السريانى فأن الأسم الحقيقى لهذا الرسول كان يشوع- الأسم الآرامى ليسوع-ممااضطره إلى أن يتخذ له أسماً آخر وهو نثنائيل أو برثلماوس. يعتقد أنه بعد صعود يسوع إلى السماء أنطلق برثلماوس للتبشير بالمسيحية فى الهند وهناك خلف وراءه نسخة من أنجيل متى وأستناداً إلى التراث الكنسى الأرمنى فإن برثلماوس بشر برفقة زميله تداوس فى بلاد أرمينيا فى القرن الأول للميلاد ولذلك يدعوا الأرمن كنيستهم بالكنيسة الرسولية، ويعتبرون الرسولين برثلماوس وتداوس الشفيعان الرئيسيان للكنيسة الأرمنية الرسولية. فى الأعمال الفنية يصور القديس برثلماوس وهو حامل سكين كبيرة، مثال على ذلك لوحة الرسام الإيطالى مايكل أنجلو "الدينونة الأخيرة" حيث يظهر فيها برثلماوس وهو يحمل سكينة بيد وفى اليد الأخرى يحمل جلده فتقليد الكنيسة يقول بأنه قتل فى أرمينيا وقبل أن يقتل سلخ جلده وهو حى ثم صلب راساً على عقب وبسبب هذه القصة- أو الأسطورة- غدا القديس برثلماوس شفيعاً لدباغى الجلود. تحتفل الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الأنجليكانية / الأسقفية بعيد القديس برثلماوس بتاريخ 24 أغسطس / آب بينما يحتفل الأرثوذكس بعيده بتاريخ 11 يونيو/ حزيران. هو أحد التلاميذ الإثنى عشر. هذا الرسول كانت قرعته أن يذهب إلى الواحات فمضى هناك وبشر أهلها ودعاهم إلى معرفة الله بعد أن أظهر لهم من الآيات والعجائب الباهرة ماأذهل عقولهم بعد أن دخل المدينة بوسيلة ما، وصار يعمل فى كرم أحد أغنياء المدينة وكان كلما هيأ أغصان الكرم تثمر لوقتها. وحدث أن مات إبن شيخ البلد فأقامه الرسول من بين الأموات فآمنوا كلهم وثبتهم على معرفة الله ثم آمره السيد المسيح له المجد أن يمضى إلى بلاد البربر وسير إليه أندراوس تلميذه لمساعدته وكان أهل تلك المدينة أشراراً فلم يقبلوا منها أية ولا أعجوبة ولم يزالا فى تبشيرهم وتعليمهم حتى قبلوا القول وأطاعوا ودخلوا فى دين المسيح فاقما لهم كهنة وبنيا لهم كنائس ثم أنصرفا من عندهم. فمضى برثلماوس إلى البلاد التى على شاطىء البحر الأبيض إلى قوم لايعرفون الله فنادى فيهم وردهم إلى معرفة الله والإيمان بالسيد المسيح وعلمهم أن يعملوا أعمالاً تليق بالمسيحية وكان يأمرهم بالطهارة والعفاف فسمع به أغرباس الملك فحنق عليه وأمر أن يضعوه فى كيس شعر ويملأوه ويطرحوه فى البحر، ففعلوا به ذلك فأكمل جهاده وسعيه. إستشهاد القديس برثلماوس الرسول حسب ماجاء بالسنكسار فى 11 سبتمبر فى هذا اليوم تذكار نياحة القديس برثلماوس الرسول أحد التلاميذ الإثنى عشى وهو المدعو نثنائيل (أجمع غالبية المؤرخين على أن برثلماوس هو نثنائيل) وهو الذى قال له فيلبس الرسول " وقد وجدنا المسيح الذى كتب عنه موسى وذكرته الأنبياء وهو يسوع بن يوسف الذى من الناصرة " قال له" أمن الناصرة يخرج شىء صالح؟ فقال له فيلبس "تعال وأنظر" وعندما قال عنه الرب هوذا أسرائيلى حقاً لاغش فيه فأنه لم يخضع للسيد المسيح وطلب الدليل على مدحه بقوله للمخلص: من أين تعرفنى؟ فقال له: قبل أن دعاك فيلبس وأنت تحت شجرة التين رأيتك فتحقق حينئذ أنه عالم بالخفايا. وقال له: "أنت ربى والهى". وقيل أنه كان قد قتل أنساناً فى صباه آثر مشاجرة ودفنه تحت شجرة التين ولم يعلم به أحد وقيل أنه وقت قتل الأطفال على يد هيرودس خبأته أمه على شجرة تين كانت فى بيتها واستمرت ترضعه ليلاً وتخفيه نهاراً إلى أن هدأ الأضطهاد ولم تعلمه أمه بهذا الأمر حتى كبر وصار رجلاً وهو متأكد أنه لم يعلم أحداً بذلك. ( ولكن الأقرب إلى العقل هو تذكيره بنبؤة النبى زكريا كما سبق). فلما أنبأه المخلص بذلك تحقق أنه الإله عالم الغيب فعند ذلك خضع للرب وتبعه وصار من جملة تلاميذه الإثنى عشر. وتظهر دعوته من القول الذى ورد عنه فى (يو45:1-55) ثم ورد فى تاريخه أنه بعد حلول الروح القدس فى يوم الخمسين والتكلم باللغات، كرز فى بلاد الهند ثم ذهب إلى ليكاونية بأرمينيا ثم ذهب إلى آسيا الصغرى مع القديس بطرس فدخلها بأن باع نفسه كعبد وعمل فى زراعة الكروم وكان كلما هيأ غصناً أثمر لوقته وقد عثر على ورقة بردى باللغة الأثيوبية سنة سنة 1907م محفوظة بالمتحف البريطانى بالعدد660-24 بين خرائب دير بالقرب من أدفو من نصها (بيع برثولماوس كعبد وعمل فى مزرعة كرم.. الخ). فمضى إلى هناك وبشر أهلها ودعاهم إلى معرفة الله بعد أن أظهر لهم من الآيات والعجائب الباهرة ماأذهل عقولهم وحدث أن مات إبن رئيس المدينة فأقامه الرسول من بين الأموات، وهناك أيضاً فتح عينى أعمى وكذلك أقام صاحب الكرم الذى كان يعمل فيه عندما مات بعد أن لسعته حية، فأمنوا كلهم وثبتهم على معرفة الله وبنى لهم كنيسة وأقام عندهم ثلاثة أشهر ثم أمره السيد المسيح له المجد أن يمضى إلى بلاد البربر، وسير إليه أندراوس تلميذه لمساعدته وكان أهل تلك المدينة أشراراً فلم يقبلوا منهما أية ولا أجوبة وام يزالا فى تبشيرهم وتعليمهم حتى قبلوا الإيمان وأطاعوا ودخلوا فى دين المسيح فأقاما لهم كهنة وبنيا لهم كنائس وأنصرفا من عندهم وقد كان حاضرا عندما صلب فيلبس الرسول فى بلدة إيرابوليس ولما حصلت الزلزلة عند صلبه نجا برثولوماوس من أيدى الوثنيين ثم ذهب إلى بلاد الهند الشرقية ثم إلى بلاد اليمن وكان يحمل معه نسخة من إنجيل متى باللغة العبرية وتركها لهم، وقد وجدها العلامة بنتينوس عميد المدرسة اللاهوتية بالإسكندرية عندما ذهب إلى هناك سنة 179م. ثم رجع برثولماوس إلى بلاد التى فى آرمينيا منادياً فيهم لمعرفة الله والإيمان بالسيد المسيح وعلمهم أن يعملوا أعمالاً تليق بالمسيحية. وكان يأمرهم بالطهارة والعفاف فثار عليه كهنة الأوثان وأمنت بسببه زوجة الملك أغريباس فحنق عليه الملك وكهنة الأوثان وقالوا إن بقى هذا هنا فسوف يردنا كلنا للإيمان بالمسيح وأمروا بسلخ جلده وبوضعه فى كيس شعر ويملؤه رملا ويطرحوه فى البحر ففعلوا به ذلك فكمل جهاده وسعيه ونال إكليل الشهادة وعثر المؤمنون على جسده فنقلوه إلى جزيرة "ليبارى" حيث ظل هناك حتى سنة 839م وبعدها نقل الرفات إلى روما حيث شيدت كنيسة على أسمه فى جزيرة "التيبر" ويعتبر شفيعا لأرمينيا بعد أستشهاده ظهرت منه معجزات ومنها أن أمراة بها مرض صعب منذ أثنتى عشر سنة أخذت بإيمان من تراب قبر القديس وأمنت وكان بسبب ذلك أن أمن كثيرين من أهل المدينة وكذلك الملك الذى تبرع بكثير من الذهب والفضة فبنى كنيسة على أسم القديس وعمل عيداً للقديس فى أول توت، كما تعيد له الكنيسة القبطية فى أول توت من كلعام صلاته وبركاته المقدسة تكون معنا آمين.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:10 PM
القديس متى الانجيلي البشير


استشهاده 12 بابه
في مثل هذا اليوم استشهد متى الإنجيلي، أحد الاثنى عشر رسولا وكان اسمه لآوى. وهو الذي كان جالسا عند مكان الجباية خارج مدينة كفر ناحوم. وقال له السيد المسيح اتبعني. فترك كل شئ وقام وتبعه. وقد صنع السيد للمسيح وليمة في بيته، جعلت الفريسيين يتذمرون عليه قائلين لتلاميذه "لماذا يأكل معلمكم مع العشارين والخطاة" . فقال لهم يسوع "لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى، لم آت لأدعو أبرارا بل خطاة إلى التوبة" (لو 15 27 - 32). وقد كرز في أرض فلسطين وفى صور وصيدا. ثم ذهب إلي الحبشة ودخل بلاد الكهنة وردهم إلى معرفة الله . ـ فقد جاء في أول تاريخ القديس تكلا هيمانوت الحبشي أن أحد كهنة الإسرائيليين ويدعى صادوق قد أرسل ولده ويدعى "إبن الحكيم" يتسلط علي بلاد التجريا وأصحبه بأخيه عزاريا الكاهن ، وأخذ عزاريا معه ما يلزم لتأدية الشعائر اليهودية في ذلك المكان . وتزوج عزريا بداقنادس إبنة أحد عظماء عاصمة التجريا ورزق منها ولدا أسماه صادوقا ، وولد صادوق لاوي ، وصار هؤلاء الكهنة يعلمون أهل الحبشة ما جاء بالتوراة ، وكانوا يجتمعون في ديوان الملك كعادة الكهنة في القبة . لذلك أطلق علي إسم المدينة "مدينة الكهنة" ، ومع توالي السنين تحول أهل تلك المدينة إلي الوثنية ، حتى ذهب إليها القديس متى الرسول وهداهم إلي الإيمان المسيحي ـ . وذلك أنه أراد دخول المدينة التقى به شاب وقال له: إنك لا تستطيع الدخول إلا إذا حلقت رأسك ولحيتك وأمسكت بيدك سعفه. ففعل كما أخبره الشاب. وفيما هو يفكر في هذا ظهر له الرب يسوع في شكل ذلك الشاب الذي قابله سابقا وبعد أن عزاه وقواه غاب عنه. فأدرك أن ذلك الشاب كان هو رب المجد نفسه. ثم دخل المدينة كأحد كهنتها ومضى إلى هيكل أبللون فوجد رئيس الكهنة، فخاطبه عن آلهته التي كانوا يعبدونها وأخذ يوضح له كيف أنها لا تسمع ولا تعي ، وأن الإله الحقيقي القوي إنما هو الذي خلق السماء والأرض. وقد أجرى الله على يديه آية وذلك بأن هبطت عليهم مائدة من السماء، وأشرق حولهم نور عظيم. فلما رأى أرميوس الكاهن هذه الأعجوبة قال له "ما هو اسم إلهك؟" فأجاب الرسول "إلهي هو السيد المسيح". فأمن أرميوس الكاهن به وتبعته جماعة كثيرة. ولما علم حاكم المدينة بذلك أمر بإحراقهم. وحدث عند ذلك أن مات ابن الوالي، فصلى متى الرسول وتضرع إلي الله أن يقيم هذا الابن فاستجاب له الرب وقام الولد من الموت. فلما رأى الوالي ذلك آمن هو وبقية أهل المدينة ، فعمدهم متى الرسول ورسم لهم أسقفا وكهنة ، وبنى لهم كنيسة. وبعد أن كرز في بلاد أخرى عاد إلى أورشليم فاجتمع إليه جماعة من اليهود الذين بشرهم وآمنوا بكرازته واصطبغوا منه وطلبوا إليه أن يدون لهم ما بشرهم به، فكتب بداية البشارة المنسوبة إليه باللغة العبرانية إلا أنه لم يتمها، وقيل أنه كملها أثناء كرازته في الهند وكان ذلك في السنة الأولى من ملك إقلاديوس وهى السنة التاسعة للصعود. وكان استشهاده رجما بالحجارة على يد فسطس الوالي ودفن جسده في قرطاجنة قيسارية بواسطة قوم مؤمنين، في مكان مقدس. صلاته تكون معنا. آمين.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:11 PM
القديس توما الرسول


أستشهاده فى 26 بشنس
القديس توما (بالأنجليزية Thomas) ويدعى أيضاً يهوذا توما ديديموس وعنى أسمه توما باللغة الآرامية هو التوأم، هو واحد من رسل المسيح الإثنى عشر وقد ورد ذكره فى قائمة أسماء الرسل فى الأناجيل (متى- مرقس- لوقا) وفى سفر أعمال الرسل ولم تتحدث الأناجيل الثلاثة عنه أكثر من ذلك على عكس إنجيل يوحنا تحدث أنجيل يوحنا عن القديس توما فى عدة مناسبات فعندما مات لعازر طلب التلاميذ من يسوع بأن لايذهب إلى اليهودية إلى قرية لعازر لأن اليهود كانوا يريدون قتله هناك، ولكن يسوع كان مصراً على الذهاب ليقيم صديقه من الموت فكان لتوما الكلمة الفصل بين التلاميذ عندما قال لهم (لنذهب نحن أيضاً لكى نموت معه) بعض اللاهوتيين يرجعون فكرة بولس الرسول "الموت مع المسيح" إلى مقولة توما الواردة سابقاً فى هذا النص. وقد كان توما أيضاً من بين التلاميذ الذين حاوروا يسوع أثناء العشاء الأخير، حين أخبر يسوع الرسل عن أنه سوف ينصرف عنهم وهم يعلمون أين سيذهب عندها أحتج توما بأنهم لايعرفون شيئاً على الإطلاق فرد عليه يسوع بإسلوب لاهوتى عميق عن العلاقة الفائقة التى تربطه بالله الآب. أما أبرز الأحداث التى أرتبطت بتوما فى إنجيل يوحنا هى تلك التى بدأت بعد قيامة يسوع من بين الأموات، حيث زار يسوع تلاميذه وهم مجتمعون فى العلية ولم يكن توما معهم، وعندما حدث ارسل توما عن تلك الزيارة لم يصدقهم وشك فى حقيقة قيلمة المسيح وقال (إن لم أبصر فى يديه أثر المسامير وأضع أصبعى فى أثر المسامير وأضع يدى فى جنبه لاأومن) لذلك وبعد ثمانية أيام ظهر يسوع لتلاميذه مرة أخرى وهذه المرة كان توما معهم فقال له ( هات إصبعك إلى هنا وأبصر يدى وهات يدك وضعها فى جنبى ولاتكن غير مؤمن بل مؤمناً) أجاب توما وقال له: (ربى وإلهى)!! عندها أعطى يسوع تطويبته الشهيرة (لأنك رأيتنى ياتوما آمنت! طوبى للذين آمنوا ولم يروا). وبسبب هذه القصة يضرب المثل بين المسيحيين بشك توما. اما آخر ظهور لتوما فى إنجيل يوحنا فكان عند التقاء يسوع بمجموعة من تلاميذه عند شاطىء بحيرة طبرية. يقال أن الرسل القوا قرعة ليعرفوا أين يمضى كل واحد منهم للتبشير. فكان نصيب الرسول توما الهند. فحزن لأنه سيبتعد كثيراً عن فلسطين. فظهر المسيح له معزياً. أسس توما كنائس ورسم أساقفة وأستشهد فى الهند. بحسب التقليد الكنسى فأن توما الرسول وعظ الإنجيل فى الرها ودفن فيها كما أنه بشر فى بريثا وبلاد فارس وكان أول من بشر فى الهند وهناك قتل على يد كهنة الأوثان بالرماح لذلك يصور فى الأعمال الفنية وهو يحمل رمحاً، يكن مسيحيى الهند أحتراماً كبيراً للقديس توما ويعتبرونه شفيع بلادهم وخاصة الهنود الذين يتبعون الكنيسة السريانية والذين يسمون أنفسهم بمسيحيى مارتوما حيث أنهم يؤمنون بأن كنائسهم أسست من قبل توما الرسول مباشرة. بحسب التقليد السريانى عند وفاة السيدة العذراء أجتمع جميع الرسل لتجنيزها عدا توما الذى كان منشغلاً بالتبشير فى الهند وتأخر فى الوصول، وعندما كان فى الطريق رأى الملائكة يحملون مريم إلى السماء فطلب منها علامة يثبت بها أنتقالها. للسماء فأعطته زنارها، ويعتقد بأنه ذات الزنار المحفوظ فى كنيسة أم الزنار السريانية الأرثوذكسية فى مدينة حمص السورية. من بين المخطوطات المكتشفة فى نجع حمادى وجد كتاب بأسم أنجيل توما يرجع للقرن الخامس الميلادى، ويرجح بأنه من كتب الغنوصيين المنسوبة لرسل المسيح وهو مكتوب باللغة القبطية. ولد توما- الذى يقال له التوأم- فى إقليم الجليل وإختاره السيد المسيح من جملة الإثنى عشر رسولاً (مت3:10). وبعد حلول الروح القدس على التلاميذ فى علية صهيون وتفرقهم فى جهات المسكونة ليكرزوا ببشارة الإنجيل، أنطلق هذا الرسول إلى بلاد الهند وهناك أشتغل كعبد عند أحد أصدقاء الملك ويدعى لوقيوس ، وبعد أيام وجد لوقيوس الرسول توما يبشر فى القصر بالإيمان المسيحى فغضب من ذلك وعذبه كثيراً وربطه بين أربعة أوتاد وسلخ جلده. وإذ رأى أنه قد شفى سريعاً بقوة إلهه آمن هو نفسه بالسيد المسيح مع أهل بيته فعمدهم الرسول باسم الثالوث الأقدس ورسم لهم كهنة وبنى كنيسة وأقام عندهم عدة شهور وهو يثبتهم على الإيمان. ثم توجه من هناك إلى مدينة تسمى قنطورة فوجد بها شيخاً يبكى بحرارة لأن الملك قتل أولاده الستة، فصلى عليهم القديس فأقامهم الرب بصلاته فصعب هذا على كهنة الاصنام وأرادوا رجمه فرفع واحد الحجر ليرجمه فيبست يده فرسم القديس عليها علامة الصليب فعادت صحيحة فآمنوا جميعهم بالرب يسوع. ثم مضى إلى مدينة بركيناس وغيرها ونادى فيها باسم السيد المسيح فسمع به الملك فأودعه السجن ولما وجده يعلم المحبوسين طريق الله أخرجه وعذبه بمختلف أنواع العذابات وأخيراً قطع رأسه فنال إكليل الشهادة. ظهور الرب لتوما فى 6 برمودة حسب السنكسار للكنيسة الأرثوذكسية فى هذا اليوم تذكار ظهور الرب يسوع له المجد لتوما الرسول فى اليوم الثامن من القيامة المجيدة وقال لتوما لأنك رأيتنى ياتوما آمنت طوبى للذين آمنوا ولم يروا" (يو26:20-29) فالقديس توما عندما وضع يده فى جنب الرب كادت تحترق يده من نار اللاهوت. وعندما أعترف بألوهيته برئت من ألم الأحتراق. أستشهاد توما الرسول فى 26 بشنس حسب السنكسار فى مثل هذا اليوم إستشهد توما الرسول الذى يقال له التوأم. بعد حلول الروح القدس على التلاميذ فى علية صهيون وتفرقهم فى جهات المسكونة ليكرزوا ببشارة الإنجيل أنطلق هذا الرسول إلى بلاد الهند وهناك أشتغل كعبد عند أحد أصدقاء الملك ويدعى لوقيوس الذى أخذه إلى الملك فأستعلم منه عن صناعته فقال: أنا بناء ونجار وطبيب وبعد أيام وهو فى القصر صار يبشر من فيه حتى آمنت أمراة لوقيوس وجماعة من أهل بيته . ثم سأله الملك عن الصناعات التى قام بها فأجابه: " إن القصور التى بنيتها هى النفوس التى صارت محلا لملك المجد والنجارة التى قمت بها هى الإناجيل التى تقطع أشواك الخطية. فغضب الملك من ذلك وعذبه كثيراً وربطه بين اربعة أوتاد وسلخ جلده ودلكها بملح وجير والرسول صابر ورأت ذلك أمرأة لوقيوس، فسقطت من كوى بيتها وأسلمت روحها وأما توما فقد شفاه الرب من جراحاته فأتاه لوقيوس وهو حزين على زوجته وقال له : " إن أقمت زوجتى آمنت بإلهك" فدخل إليها توما الرسول وقال: "ياأرسابونا قومى باسم السيد المسيح" فنهضت لوقتها وسجدت للقديس. فلما رأى زوجها ذلك آمن ومعه كثيرون من أهل المدينة بالسيد المسيح فعمدهم الرسول. وجرف أيضاً البحر شجرة كبيرة لم يستطع أحد رفعها فأستأذن القديس توما الملك فى رفعها. والسماح له ببناء كنيسة من خشبها فسمح له فرسم عليها الرسول علامة الصليب ورفعها بعد أن بنى الكنيسة رسم لها أسقفاً وكهنة وثبتهم ثم تركهم ومضى إلى مدينة قنطورة فوجد بها شيخاً يبكى بحرارة لأن الملك قتل أولاده الستة. فصلى عليهم القديس فأقامهم الرب بصلاته فآمنوا جميعهم بالرب يسوع ثم مضى إلى مدينة بركيناس وغيرها ونادى فيها باسم السيد المسيح فسمع به الملك فأودعه السجن ولما وجده يعلم المحبوسين طريق الله أخرجه وعذبه بمختلف أنواع العذاب وأخيراً قطع رأسه فنال إكليل الشهادة ودفن فى مليبار ثن نقل جسده إلى الرها صلاته تكون معنا، ولربنا المجد دائماً. آمين

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:12 PM
القديس يعقوب بن حلفى الرسول


أستشهاد ه فى 10 أمشير
يعقوب بن حلفى هو أحد رسل المسيح الإثنى عشر بالعبرية معنى الإسم "الذى يمسك العقب أو الذى يحل محل آخر" ويدعى أيضاً يعقوب الصغير لتمييزه عن يعقوب بن زبدى الملقب بالكبير وقد ورد ذكره فى (مت3:10، ومر18:3 ولو 15:6 وأع13:1). ويعتقد أنه هو نفسه يعقوب المذكور فى (56:27) ومر40:15و1:16ولو10:24) هو شقيق يهوذا تداوس وكان لوالده أسمان حلفى ويعقوب (أعمال14:1). كان بعض اليهود يسمون باسم أبائهم- وأمه كانت تدعى مريم وهى إحدى النساء اللواتى كن يرافقن يسوع وتلاميذه للخدمة وشقيقه أسمه يوسى ويذهب البعض إلى أن لاوى الذى هو متى بن حلفى (مر40:15) كان شقيقه أيضاً. لايعرف الكثير عن حياته وعن عمله التبشيرى ولكن بحسب التقليد الكنسى فأنه ربما قتل بيد اليهود لمهاجمته الشريعة اليهودية، وهناك قصص أخرى تروى بأنه قتل صلبا فى جنوب مصر حيث كان يعظ بالإنجيل. وقصص أخرى تقول بأنه مات بعد أن نشر جسده إلى قطع عدة لهذا يصور هذا الرسول فى الأعمال الفنية غالباً وهو يحمل منشار. يعقوب بن حلفى أحد الإثنى عشر رسولاً وهو أحد الأعمدة الثلاثة لكنيسة الختان حسبما دعاه القديس بولس الرسول (غل7:2-9). كلمة "حلفى" آرامية ويقابلها كلوبا فى اليونانية. يؤكد رسولية هذا القديس وأنه من الإثنى عشر نص صريح ذكره القديس بولس فى رسالته إلى أهل غلاطية، فيذكر بولس زيارته الأولى لأورشليم بعد إيمانه فيقول: "ثم بعد ثلاث سنين صعدت إلى أورشليم لأتعرف ببطرس فمكثت عنده خمسة عشر يوماً" ولكننى لم أر غيره من الرسل إلا يعقوب أخا الرب" (غل19:1-19) وواضح من هذه الأية أن يعقوب أخا الرب رسول نظير بطرس والآخرين. عرف بأسم يعقوب آخى الرب لأنه إبن خالته بالجسد من مريم زوجة كلوبا( شقيقة العذراء مريم لأنها أبنة خالتها أو عمتها بالجسد أيضاً). وعرف باسم يعقوب الصغير (مر40:15) تمييزاً له عن يعقوب الكبير بن زبدى. وعرف أيضاً باسم يعقوب البار نظراً لقداسة سيرته وشدة نسكه. كما عرف بأسم يعقوب أسقف أورشليم لأنه أول أسقف لها. قد خص السيد المسيح يعقوب بظهوره له بعد قيامته (1كو3:15-7) وهناك رأى قديم بخصوصه أورده كاتب إنجيل العبرانيين الأبوكريفا (غير القانونى)، وهو من أقدم الأناجيل الأبوكريفا وأقلها مجانية للصواب ويتلخص فى أن يعقوب لما علم بموت المخلص على الصليب تعاهد إلا يذوق طعاماً إلى أن يقوم الرب من بين الأموات. وحدث فى صبيحة يوم القيامة أن الرب تراءى له، وقدم له خبزاً وقال له" قم ياأخى تناول خبزك لأن إبن البشر قام من بين الراقدين" وقد أورد هذا الاقتباس القديم القديس جيروم فى كتابه "مشاهير الرجال". رأس هذا القديس كنيسة أورشليم وصار أسقفاً عليها، وأستمر بها إلى وقت أستشهاده. لايعرف بالتحديد متى صار أسقفاً على أورشليم. يرى البعض أن ذلك كان سنة 34م وهذا التاريخ يتفق تقريباً مع شهادة القديس جيروم التى ذكر فيها أن يعقوب ظل راعياً لكنيسة أورشليم يوضح لنا حكمة الكنيسة الأولى فى وضع الرجل المناسب فى المكان المناسب فلقد كان هذا الرسول يتمتع بشخصية قوية مع صلة القرابة الجسدية بالرب يسوع. ولذا فقد أسندت إليه المهام الرعوية فى أورشليم مغقل اليهود فى العالم كله. وإليها يفد الآلاف منهم، ليكون كارزاً لهم. وبناء على تقليد قديم ذكره أبيفانيوس، كان يعقوب يحمل على جبهته صفيحة من الذهب منقوش عليها عبارة "قدس للرب" على مثال رئيس أحبار اليهود. تمتع هذا الرسول بمكانة كبيرة فى كنيسة الرسل، فقد رأس أول مجمع كنسى سنة 50م وهو مجمع أورشليم، الذى عرض لموضوع تهود الأمم الراغبين فى الدخول إلى الإيمان (أع15) ويبدو أنه هو الذى كتب بنفسه صيغة قرار المجمع. فقد لاحظ العلماء تشابهاً بين أسلوب القرار وأسلوب الرسالة التى كتبها فيما بعد وهى سالة يعقوب، مما يدل على أن كاتبها شخص واحد. يذكره الرسول بولس كأحد أعمدة كنيسة الختان الثلاثة الذين أعطوه وبرنابا يمين الشركة ليكرز للأمم ، بل ويورد أسم يعقوب سابقاً لاسمى بطرس ويوحنا مما يدل على مكانته (غل9:2) ويؤيد هذه المكانة أيضاً الخوف والإرتباك اللذان لحقا ببطرس فى أنطاكية لمجرد وصول أخوة من عند يعقوب، الأمر الذى جعله يسلك مسلكاً ريانياً وبخه عليه بولس علانية (غل11:2-14). اما عن نسكه فقد أفاض فى وصفه هيجيسبوس HEGESIPPUS أحد علماء القرن الثانى الميلادى وقال أنه كان مقدسا من بطن أمه لم يعل رأسه موسى، لم يشرب خمراً ولامسكراً، وعاش طوال حياته نباتياً لم يأكل لحماً، وكان لباسه دائماً من الكتان. كان كثير السجود حتى تكاثف جلد ركبتيه وصارت كركبتى الجمل. وبسبب حياته المقدسة النسكية ومعرفته الواسعة للكتب المقدسة وأقوال الأنبياء نال تقديراً كبيراً من اليهود وآمن على يديه كثيرون منهم فى مدة رئاسته لكنيسة أورشليم لم يتردد يوسيفوس المؤرخ اليهودى الذى عاصر خراب أورشليم عن الأعتراف بما حل بأمته اليهودية من نكبات ودمار وحصار أورشليم ولم يكن سوى أنتقام إلهى لدماء يعقوب البار التى سفكوها. أما الطريقة التى أستشهد بها فيذكرها هيجيسبوس ويؤيده فيها إكليمنضس السكندرى: أوقفه اليهود فوق جناح هيكلهم ليشهد أمام الشعب اليهودى ضد المسيح لكنه خيب ظنهم وشهد عن الرب يسوع أنه هو المسيا فهتف الشعب "أوصنا لإبن داود" وكان نتيجة ذلك أنهم صعدوا وطرحوه إلى أسفل اما هو فجثا على ركبتيه يصلى عنهم بينما أخذوا يرجمونه. وكان يطلب لهم المغفرة. وفيما هو يصلى تقدم قصار ملابسه وضربه بعصا على رأسه فأجهز عليه ومات لوقته. وكان ذلك سنة 62 أو سنة 63م بحسب رواية يوسيفوس والقديس جيروم. وقد خلف لنا هذا الرسول الرسالة الجامعة التى تحمل أسمه، والتى أبرز فيها أهمية أعمال الإنسان الصالحة اللازمة لخلاصه مع الإيمان (يع14:3-20،14:4-17). أما زمن كتابة هذه الرسالة فهناك رأى يقول أنها كتبت فى الأربعينات من القرن الأول قبل مجمع أورشليم ورأى آخر يقول أنه كتبها قبيل أستشهاده بزمن قصير كما خلف لنا الليتورجيا (صلاة القداس) التى تحمل أسمه والتى أنتشرت فى سائر الكنائس، يجمع التقليد الكنسى لجميع الكنائس الشرقية على صحة نسبتها إليه. الرسول يعقوب بن حلفى تعيد له الكنيسة فى 9 تشرين الأول هو على الأرجح أخو متى الإنجيلى الرسول. أصابته القرعة ليبشر فى Eleutheroplis والمناطق المجاورة ثم فى مصر. أضطهد فى مصر وصلبه الوثنيون. على الأرجح لم يكن يعقوب بن حلفى أحد المدعوين أخوة الرب، لكن القديس أيرونيموس فى الغرب ساوى بين أسمى حلفى وكلوباس بدون سند ناريخى. تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية بإستشهاده حسب السنكسار مرتين سنويا مرة على أنه يعقوب الرسول فى 10 أمشير ومرة أخرى على أنه يعقوب الرسول أسقف أورشليم فى 18 أبيب. أستشهاد القديس يعقوب الرسول حسب السنكسار فى 10 أمشير. فى مثل هذا اليوم إستشهد القديس يعقوب الرسول إبن حلفا. وذلك أنه بعدما نادى بالبشرى فى بلاد كثيرة عاد إلى أورشليم ودخل هيكل اليهود، وكرز بالإنجيل جهاراً، وبالإيمان بالسيد المسيح وقيامة الأموات. فاختطفه اليهود وأتوا به إلى اكلوديوس نائب ملك رومية وقالوا له إن هذا يبشر بملك آخر غير قيصر فأمر أن يرجم بالحجارة فرجموه حتى تنيح بسلام فأخذ قوم من المؤمنين جسده ودفنوه بجانب الهيكل. صلاته تكون معنا آمين. إستشهاد القديس يعقوب الرسول أسقف أورشليم حسب االسنكسار فى 18 أبيب فى مثل هذا اليوم أستشهد القديس يعقوب الرسول أسقف أورشليم وهو إبن حلفى (مت3:10) وقد ذكر أشقاؤه يوسى وسمعان ويهوذا أبناء (كلوبا) (مت56:27، مر40:15و1:16،لو10:24 ، يهوذا 1:1). وهذه الكلمة يونانية يقابلها فى السريانية كلمة (حلفى) وكانت أمه تدعى مريم أخت العذراء وزوجة كلوبا (مت56:27، مر1:16، يو25:19). وعندما كبر يعقوب سمى بالبار لأن المطر كان قد تأخر فى فلسطين فصلى لله فأرسل المطر وأرتوت الأرض كما يشهد بذلك يوسيفوس المؤرخ اليهودى ودعى بالأصغر تمييزاً له عن يعقوب بن زبدى شقيق يوحنا. يقال أن الرب أقامه أسقفا على أورشليم عندما ظهر له (1كو7:15) وسمى برأس الكنيسة المحلى- بأعتباره أن أورشليم منها خرجت البشارة لجميع الكنائس هى أمهم. كما وضع قداسا مازال الأرمن يصلون به. وفى عهده نحو سنة 53م أنعقد مجمع من الرسل والقسوس أسندت رئاسته إلى يعقوب وقرر هذا المجمع عدم التثقيل على الداخلين من الأمم إلى المسيحية غير الأشياء الواجبة عليهم وهى الأمتناع عما ذبح للأوثان ومن الدم والمخنوق والزنى (أع15) وكرز وعلم باسم السيد المسيح ورد كثيرين إلى الإيمان وعمدهم وصنع الله على يديه آيات كثيرة. وحدث أن أتى إليه فى أحد الأيام قوم من اليهود وسألوه أن يعلمهم بأمر السيد المسيح وكانوا يظنون أنه سيقول لهم أنه أخى فصعد على المنبر. وبدأ يشرح لهم عن ربوبية المسيح وأزليته ومساواته مع الله الآب فحنقوا عليه وأنزلوه وضربوه ضرباً مبرحاً وتقدم واحد وضربه بمطرقة على رأسه فأسلم الروح فى الحال وقيل عن هذا القديس أنه لم يكن يلبس ثوباً بل كان يأتزر بإزار. وكان كثير السجود أثناء العبادة حتى تورمت رجلاه وجف جلده حتى أصبح مثل خفى الجمل، بركة صلواته فلتكن معنا ولربنا المجد دائماً أبدياً أمين.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:13 PM
القديس سمعان القانونى الرسول


إستشهاده فى 15 بشنس
القديس سمعان الملقب بالقانوى وأيضاً الغيور وأسمه سمعان هو تعريب لأسمه العيرى الآرامى "شمعون" وهو تصغير لكلمة السامع، هو واحد من رسل المسيح الإثنر عشر وهو أكثرهم غموضا حيث لم يكتب عنه الكثير فى الأدبيات المسيحية فى القرون الميلادية الأولى. وقد ورد اسمه فى العهد الجديد فى (متى10) و(مرقس3) و(لوقا6) وفى (أعمال1) ولكن بدون ذكر تفاصيل عنه( ولما كان النهار دعا تلاميذه، وأختار منهم إثنى عشر، الذين سماهم أيضاً رسلاً: سمعان الذى سماه أيضاً بطرس واندراوس أخاه يعقوب ويوحنا فيلبس وبرثلماوس. متى وتوما. يعقوب بن حلفى وسمعان الذى يدعى الغيور. يهوذا أخا يعقوب ويهوذا الإسخريوطى الذى صار مسلماً أيضاً). ولتمييزه عن سمعان بطرس لقب بالقانوى وبالغيور ولقبه القانوى هو اللفظة العبرية لكلمة الغيور، وبحسب القديس جيروم وآخرون فأن هذا الرسول كان فى الأصل من قرية قانا لهذا نسب إلى قريته، أو ربما كان من منطقة كنعان canaan وهكذا نسب إليها أيضاً من ناحية أخرى يعتقد بعض دارسى التاريخ اليهودى بوجود فرقة يهودية دعُيت بالقانويين أى الغيورين وهو على ما يظن جماعة من الثوار انتظموا للتصدى لظلم الحكم الرومانى ولكنهم قمعوا بقسوة وربما هم كانوا وراء أحداث الشغب المذكورة فى (مرقس7:15) وكان باراباس الذى أطلق صراحه بدلا عن يسوع واحدا منهم ومن المحتمل أن الرسول سمعان القانوى (الغيور) كان منتمياً لهذه لبجماعة أيضاً قبل أن ينضم إلى تلاميذ المسيح. فى التقليد الكنسى يذكر الرسول سمعان غالباً مع الرسول تداوس على انهما كانا يبشران معا، لذلك تعيد لهما الكنيسة الكاثوليكية فى يوم واحد 28أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام، يعتقد أن سمعان القانوى بشر بالمسيحية فى مصر ثم التحق بزميله يهوذا تداوس للتبشير فى بلاد فارس وأرمينيا حيث قتلا هناك فى سبيل إيمانهما. روايات أخرى تقول أنه بشر فى الشرق الأوسط وشمال افريقيا (موريتانيا وليبيا) وبأنه زار بريطانيا ومات فيها. إستشهاد القديس سمعان الغيور فى 15 بشنس حسب ماجاء السنسار الأرثوذكسى فى مثل هذا اليوم أستشهد القديس سمعان الغيور الرسول الشهير بسمعان القانونى وقد ذكره كل من متى ومرقس باسم القانونى (مت4:10، مر18:3) وذكر لوقا فى إنجيله وسفر أعمال ارسل باسم الغيور (لو15:6،أع13:1) إسم سمعان معناه مستمع ويقال أن تسمية "الغيور" هى المرادف اليونانى للكلمة العبرية "القانوى" وهذه التسمية تدل على أنه من ضمن جماعة الغيورين الثائرين الذين عرفوا بتمسكهم الشديد بالطقوس الموسوية. القديس سمعان الغيور من سبط أفرايم، وأسم أبيه فيلبس ويقال أنه كان صاحب عرس قانا الجليل الذى حول فيه السيد المسيح الماء إلى خمر، مماجعله بعد تلك الأية أن يترك كل شىء ويتبع المخلص صار من التلاميذ الإثنى عشر(مصباح الظلمة لإبن كبر) كما كان حاضرا فى معجزة الخمس أرغفة والسمكتين لذلك تصوره الأيقونات اليونانية حاملا سنارة بها سمكة، كما يحمل سلة خبز، ويخلط البعض بينه وبين سمعان أحد المدعوين أخو الرب، وأخى يعقوب البار ويهوذا الرسول، الذى صار أسقفا لأورشليم فى سنة 106 خلفا ليعقوب البار، لكن هذا خطأ.. فسمعان الذى نحن بصدده هو أحد الرسل الإثنى عشر. بشر القديس فى شمال أفريقيا( قرطاجنة) ثم أسبانيا فجزر بريطانيا مع القديس يوسف الرامى وأسس كنيسة هناك ثم رحل إلى سوريا وفلسطين وكان معه القديس تداوس الرسول(يهوذا الرسول) ثم ذهبا إلى بلاد مابين النهرين (العراق) وبلاد فارس. فلماوصل بلاد فارس وجدا جيوشها تستعد لماجمة بلاد الهند، ولما دخلا المعسكر صمتت الشياطين التى كانت تنطق بالنبوات على أيدى السحرة. ونطقت فى إحدى الأصنام وقالت أن ذلك بسبب تداوس وسمعان رسولا السيد المسيح فأحضرهما القائد ليعرف السبب، فبشراه بالسيد المسيح ثم قال له" غدا سيأتيك رسل من الهند حاملين صلحا لأجل مصلحتك" وقد مان فعظمت منزلتهما لديه وآمن بالسيد المسيح، كما تبعه شعب غفير، وجال الرسولان مبشران حتى دخلا شنعار، فثار كهنتها التى للأوثان، فأمسكوهما وطرحوهما فى السجن، ثم أمروهما تقديم العبادة للشمس والكواكب، فرفضوا مجاهرين باسم الرب بسوع بكل شجاعة، فقتلوا القديس تداوس بفأس وحربة ونشروا القديس سمعان القانوى. وقيل أن جسدهما محفوظ بكنيسة القديس بطرس بروما، كما يوجد أجزاء منهما بكنيسة القديس ساثوربينوس بأسبانيا، وأجزاء أخرى بدير نزريت بكولونيا فى المانيا. بركة صلواتهما تكون معنا أمين.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:14 PM
القديس يهوذا تداوس الرسول


تعيد له الكنيسة فى 19حريزان
القديس تداوس باليونانية وبالإنجليزية Thaddaeus هو واحد من رسل المسيح الإثنى عشر ويسمى أيضاً يهوذا تداوس ويهوذا لباوس، وهو بالطبع ليس يهوذا الإسخريوطى التلميذ الذى خان يسوع المسيح وسلمه لليهود. والرسول تداوس كان شقيق الرسول يعقوب الصغير وأسم والده يعقوب وأمه مريم ويعتقد البعض بأن يهوذا ويعقوب المذكورين فى أنجيل مرقس على أنهما إخوة أو أنسباء يسوع هما ذات الرسولين تداوس ويعقوب بن حلفى. كتاب أعمال توما هو من الكتب الأبوكريفا أى الكتب الغير قانونية بالنسبة للكنيسة والذى كتب فى سوريا فى القرن الثالث، يخلط بين الرسولين يهوذا تداوس وتوما على أعتبار أن أسم توما الكامل هو يهوذا توما بحسب التقليد السريانى. وأستناداً لرأى الكنيسة الأرمنية الرسولية فأن الرسول تداوس هو أحد تلاميذ المسيح الذين أدخلوا المسيحية إلى أرمينيا وفى الكنيسة الكاثوليكية يعتبر القديس تداوس شفيع القضايا الميئوس منها ويصور فى الأعمال الفنية غالباً وهو يحمل فأساً حيث يعتقد بأنه قتل بقطع رأسه بواسطة هذه الأداة، وفى أعمال أخرى يرسم وهو ممسك برسالته "رسالة يهوذا" وهى من ضمن أسفار العهد الجديد وتنسب إلى هذا الرسول. كان قد أنتخبه السيد المسيح من جملة الإثنى عشر رسولاً، ولما نال نعمة المعزى مع التلاميذ جال فى العالم وبشر بالإنجيل ورد كثيرين من اليهود والأمم إلى معرفة الله وعمدهم. ثم ذهب إلى بلاد سوريا وبشر أهلها فآمن كثيرون على يديه. وقد نالته من اليهود والأمم إهانات وعذابات كثيرة ثم تنيح بسلام. السنكسار 2أبيب. جاء ذكره فى العهد الجديد يدعى أيضاً تداوس ولباوس ويهوذا أخا الرب تمييزاً له عن يهوذا الإسخريوطى الذى أسلم الرب. يؤكد التقليد القديم أنه أخو يعقوب كما ذكر القديس لوقا فى إنجيله وفى سفر الأعمال. وهو أحد الأربعة المذكورين فى كتاب العهد الجديد أخوة الرب حيث كان أبناء الخال أو الخالة أو العم أو العمة يحسبون أخوة. لايذكر الإنجيل متى دعى هذا الرسول للرسولية. لكن تذكره الأناجيل وسفر الأعمال ضمن جداول الرسل الإثنى عشر. لايذكره الإنجيل إلا فى موضع واحد فحينما كان الرب يتكلم عقب العشاء الأخير قال: "الذى عنده وصاياى ويحفظها فهو الذى يحبنى. والى يحبنى يحبه أبى وأنا أحبه وأظهر له ذاتى" قال يهوذا للرب: "ياسيد ماذا حدث حتى أنك مزمع أن تظهر ذاتك لنا وليس للعالم؟" (يو21:14-22). كرازته يذكر التقليد أنه بشر فى بلاد مابين النهرين وبلاد العرب وبلاد فارس. ويبدو أنه أنهى حياته شهيداً فى إحدى مدن بلاد فارس. رسالة يهوذا تنسب إلى هذا الرسول الرسالة التى تحمل أسمه بين الرسائل الجامعة، وهى رسالة قصيرة يذكر فى مقدمتها أنه" عبد يسوع المسيح وأخو يعقوب" كتبت للمسيحيين بوجه عام، حوالى عام 68م مشيراً إلى النبوة الواردة فى رسالة بطرس الثانية كتبت قبل خراب أورشليم وإلا كان قد ذكره. أما غايتها فهو التحذير من المعلمين المزيفين الذين أتسموا بالأتى: فساد الإيمان المسلم مرة للقديسين، وإنكارهم للآب وللرب يسوع، والأفتراء على الملائكة، وأنهم متعجرفون ليس فيهم روح الخضوع للكنيسة وكانوا إباحيين يطلبون ملذاتهم، وأنانيين وجاءت نغمة الرسالة هى: حفظ الإيمان. الرسول يهوذا تعيد له الكنيسة فى 19حريزان فى العهد الجديد (لوقا16:6 وأع13:1) ينسب إلى يعقوب، فهو على الأرجح إبن يعقوب لاأخوه لأسباب مذكورة فى شرح إنجيل متى الذهبى الفم، الجزء الثانى، ص384-385 (د.عدنان طرابلسى). وبالتالى ليس يهوذا أحد أخوة الرب يدعى تداوس( يوجد تداوس/ يهوذا أحد من السبعين وعيده فى 21آب). بشر فى اليهودية والسامرة وسوريا والعربية مابين النهرين وأرمينيا. وبشر فى أديسا(الرها) وصلب فى آرارت، والبعض يقول فى فارس. طعن بسهام فمات.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:14 PM
القديس متياس الرسول


إستشهاده فى 8 برمهات
ولد القديس متياس فى بيت لحم. وكان من المرفقين للرسل، وهو الذى أختير عوض يهوذا الإسخريوطى فى أجتماع علية صهيون، عندما قال بطرس الرسول: أيها الرجال إلاخوة، كان ينبغى أن يتم هذا المكتوب الذى سبق الروح القدس فقاله بفم داود عن يهوذا الذى صار دليلاً للذين قبضوا على يسوع. إذ كان معدوداً بيننا وصار له نصيب فى هذه الخدمة. فإن هذا أقتنى حقلاً من أجرة الظلم، وإذ سقط على وجهه، أنشق من الوسط، فأنسكبت أحشاؤه كلها. وصار ذلك معلوماً عند جميع سكان أورشليم، حتى دعى ذلك الحقل فى لغتهم: حقل دم، لأنه مكتوب فى المزامير "لتصر داره خراباً ولايكن فيها ساكن وليأخذ وظيفته آخر. فينبغى أن الرجال الذين أجتمعوا معنا كل الزمان الذى دخل إلينا الرب يسوع وخرج. منذ معمودية يوحنا إلى اليوم الذى ارتفع فيه عنا يصير واحد منهم شاهدا معنا بقيامته. فاقاموا أثنين: يوسف الذى يدعى بارسابا، الملقب يوستس(أى عادل) ومتياس. وصلوا قائلين " أيها الرب العارف قلوب الجميع، عين أنت من هذين الإثنين أيا أخترته ، ليأخذ قرعة هذه الخدمة والرسالة التى تعداها يهوذا ليذهب إلى مكانه. ثم القوا قرعتهم فوقعت القرعة على متياس. فحسب مع الأحد عشر رسولاً (مت8:27) وأع(15:1-26). وبعد ذلك أمتلأ متياس من الروح القدس، وذهب يكرز بالإنجيل حتى وصل إلى بلاد قوم يأكلون لحوم البشر، ومن عادتهم أنهم عندما يقعون فى أيديهم غريب يضعونه فى السجن، ويطعمونه من الحشائش مدة ثلاثين يوماً، ثم يخرجونه ويأكلون لحمه. فلما وصل إليهم القديس متياس ونادى فيهم ببشارة المحبة قبضوا عليه، وقلعوا عينيه وأودعوه السجن ولكن قبل أن تنتهى المدةأ أرسل إليه الرب اندراوس وتلميذه فذهبا إلى السجن ورأيا المسجونين ومايعمل بهم فأوعز الشيطان إلى أهل المدينة أن يقبضوا عليهما أيضاً ويقتلوهما. ولما هموا بالقبض عليهما صلى القديسان إلى الرب، فتفجرت عين ماء من تحت أحد أعمدة السجن... وفاضت حتى بلغت إلى الأعناق، فلما ضاق الأمر بأهل المدينة، ويئسوا من الحياة، أتوا إلى الرسولين وبكوا معترفين بخطاياهم فقال لهم الرسولان: آمنوا بالرب يسوع المسيح وأنتم تخلصون. فآمنوا جميعهم وأطلقوا القديس متياس. وهذا تولى مع أندراوس وتلميذه تعليمهم سر تجسد المسيح بعد أن أنصرفت عنهم تلك المياه بصلاتهم وتضرعهم، ثم عمدوهم باسم الثالوث المقدس. وصلوا إلى السيد المسيح فنزع منهم الطبع الوحشى ورسموا لهم أسقفاً وكهنة وبعد أن أقاموا عندهم مدة، تركوهم وكان الشعب يسالونهم سرعة العودة. أما متياس الرسول فإنه ذهب إلى مدينة دمشق، ونادى فيها باسم المسيح فغضب أهل المدينة عليه، وأخذوه ووضعوه على سرير حديد وأوقدوا النار تحته فلم تؤذه بل كان وجهه يتلألأ بالنور كالشمس. فتعجبوا من ذلك عجباً عظيماً وآمنوا كلهم بالرب يسوع المسيح على يدى هذا الرسول فعمدهم ورسم لهم كهنة، وأقام عندهم أياماً كثيرة وهو يثبتهم على الإيمان. وبعد ذلك، تنيح بسلام فى إحدى مدن اليهود التى تدعى فالاون وفيها وضع جسده. تاريخ نياحته فى اليوم الثامن من شهر برمهات حوالى سنة 63م صلاته تكون معنا آمين. الرسول متياس تعيد له الكنيسة الكاثوليكية فى 9 آب: كان فى عداد السبعين رسولاً. بعد قيامة الرب يسوع وخيانة يهوذا وانتحاره وقعت القرعة على متياس ليحصى بين الإثنى عشر (اعمال23:1). بشر فى اليهودية ثم أثيوبيا حيث تالم وفى مقدونية. حكم عليه حنانيا رئيس الكهنة (الذى قتل الرسول يعقوب) بالموت فى اليهودية ورجمه ثم قتل بقطع الرأس بفاس. تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية بإستشهاد متياس الرسول فى 8 برمهات حسب السنكسار مع أنها تذكر أنه فى مثل هذا اليوم تنيح القديس متياس الرسول حوالى سنة 63م. وتذكر كل ماذكرناه عنه سابقاً. وبعد ذلك يذكر السنكسار أنه تنيح بسلام فى إحدى مدن اليهود التى تدعى فالاون. وفيها وضع جسده صلاته تكون معنا آمين.

اتمنى ان الموضوع يحوز اعجابكم

اعداد الاستاذ محب لبيب
اختكم زيزى جاسبرجر

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:16 PM
*** شخصيات سفر أعمال الرسل ***



دراســة للتعرف على الأشــخاص التى ذكرت أســمائهم فى سفر أعمال الرســل ولم يكونوا من التلاميذ أوأصحاب الأناجيل والرسائل أو من شخصيات العهد القديم .


1 - ثَاوفِيلـُس



اســم يوناني معناه محبوب من الله او صديق الله

وهو الشخص الذي وجّه اليه لوقا انجــيله وســفر الاعمــال ( لو 1 : 3 واع 1)


والصفة المطلقة على ثاوفيــلس هي (العزيز) انما تشــير إلى شــخص معين بالذات .


وليســت للمسيحيين عامة كما ظن بعضهـم ، ولعله كان رومــانياً وصاحب منصب كبير تتطلب مخاطبتــه بهــذا التعبير الذي لم يتبعه المســيحيون عادة مع بعضهـم البعض .


ونلاحظ ان اللقب (العزيز)

لم يرد في ديباجة ســفر الاعمال ، ولذلك يعتقد بعضهـم انه اعتنق المســيحية فيما بين كتابة الانجيل ، وكتابة ســفر الاعمــال.. ويعتقد آخرون انه كان محامياً تدخّل للدفاع عن بولس في روما . وان لوقا ارســل اليه هذين السـفرين ليكسبه اولاً للمسيح كما ويعطيه مـادة للدفــاع . واعتقد بعضهــم انه شــيخ اشــترك في ارســال رســالة من الكورنثيين إلى بولس . ولكن هذه النظريات كلها تفتقر إلى الدليل.

والموضوع له باقية ...

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:17 PM
2 - يوحنا المعمدان



صيغة عربية للاسم ((يوحنان))في أسفار الأبو كريفا والعهد الجديد .


يوحنا المعمدان


مهيء طريق المســيح وابن زكريا الشيخ زوجته اليصابات لو5:1 -25 و57- 85


وكلاهما من نسل هارون ومن عشيرة كهنوتية.

ويستدل من لوقا 1: 26 ان ولادته كانت قبل ولادة المسيح بستة أشهر.

وقد عينت الكنيسة يوم ميلاده في 24 حزيران (يونيو) ، أي عندما يأخذ النهار في النقصان ، وعيـد ميلاد المســيح في 25 كانون الأول أي , عندما يأخــذ النهار في الزيادة اســتناداً على قوله (ينبغي أن ذلك يزيد ) (واني أنا أنقص) (يو 3: 30) .


وكان أبواه يســكنان اليهــودية، ولربما يوطة، يطا الحاضرة بقرب حــبرون ، مدينة الكهنة .


وكانا محـرومين من بركة النسل .


وكانت صلاتهما الحارة إلى الله أن ينعم عليهما بولد .


وفي ذات يوم كان زكريا يقوم بخدمة البخور في الهيكل ظهر له الملاك جبرائيل وسكن روعه وأعلمه لأن الله قد استجاب صلاته وصلاة زوجته، وبدت الاستجابة مستحيلة في اعينهما واعين البشر بالنسبة إلى سنهما .


وأعطاه الملاك الاسم الذي يجب أن يسمى الصبي به متى ولد ، وأعلن له أن ابنه ســيكون ســبب فـرح وابتهاج ، ليس لوالديه فحســب ، بل أيضاً لكثيرين غيرهما ، وأنه سـيكون عظيماً ، ليس في أعين الناس فقط بل أمام الله .


وأن مصدر عظمته الشـخصية

هو امتلاؤه من الروح القدس ، ومصدر عظمته الوظيفية في أنه ســيكون مهيئاً طريق الرب ، وزاد الملاك ما هو أعظم من ذلك أي أن يوحــنا يكون المبشــر بظهور المســيح الموعود .


فيتقدم أمامه متمماً النبوة التي كان يتوق إليها كل يهودي بأن ايليا يأتي قدام المسيح ، ويهيء للرب شعباً مسـتعداً (مل 4: 5 و 6 ومت 11: 14 و 17: 1 - 13) .


أما زكريا فلم يصدق هذه البشــارة لأن الموانع الطبيعية كانت أبعد من أن يتصورها العقل . ولم يكن معذوراً لأنه كان يعلم جيداً ببشــائر نظيرها، لاسـيما بشــارة الملاك للشــيَخين ابراهيم وسـارة . ولهذا ضرب بالصمم والخــرس إلى أن تمت البشــارة .


ولــد يوحــنا ســنة 5 ق.م.

وتقــول التقــاليد أنه ولـد في قــرية عين كارم المتــصلة بأورشــليم من الجنوب (لو 1: 39) .


ولســنا نعلم إلا القليل عن حداثته . ونراه في رجولته ناســكاً زاهداً ، ســاعياً لاخضاع نفســه والسـيطرة عليها بالصوم والتذلل ، حاذياً حذو ايليا النبي في ارتداء عباءة من وبر الابل ، شـاداً على حقويه منطقة من جلد ، ومغتذياً بطعام المستجدي من جراد وعسل بري ، مبكتاً الناس على خطاياهم، وداعياً إياهم للتوبة ، لأن المسـيح قادم .

ولا شك أن والده الشيخ قد روى له رسالة الملاك التي تلقاها عن مولده وقوله عنه ((يتقدم أمامه بروح ايليا وفوته))لو17:1


والتقارب بين ما نادى به ايليا وما نادى به يوحنا والتشــابه في مظهرهما الخارجي ولبسهما ومعيشتهما واضح للعيان من مقارنة قصة حياتهما .


ولم يظن يوحـنا عن نفسه انه شيء وقــال انه (صوت صارخ في البرية) يو1: 13 وكرس حياته للاصلاح الديني والاجتماعي .

وبدا كرازته في سنة 26 ب. م.

وعلى الارجح في الســنة السبتية مما مكن الشعب الذي كان منقطعاً عن العمل من الذهاب إليه إلى غور الاردن .

وقد شــهد في كرازته أن يســوع هو المسـيح (يو 1: 15) ، وأنه حــمل الله (يو 1: 29 و 36) .

وكان يعــمد التائبين بعد أن يعترفـوا بخطاياهم في نهر الأردن . (لو 3: 2 - 14) .


وكانت المعمودية اليهودية تقوم:

(1) بالغســولات والتطهــيرات الشــعبية

( لا 11: 40 و 13: 55 - 58 و 14: 8 و 15 : 27 وار 33: 8 2: 22 وحــز 36: 25 الخ وزك 13: 1 قابل مر 1: 44 ولـو 2: 22 ويــو 1: 25) . فأضفى يوحــنا عليهــما معنى أدبيــاً (مت 3: 2 و 6) وعمق معناها الروحي .


(2) بادخــال المهتدين إلى الدين اليهودي .

فأصر يوحنا على ضرورة تعميد الجميع بصرف النظر عن جنسهم وطبقتهم (مت 3: 9). حث الجميع أن يتوبوا ليهربوا من الغضب الآتي (مت 3: 7 ولو 3: 7) . لان معمـودية المســيا الآتي ســتحمل معهــا دينونة (مت 3: 12 ولو 3: 17، وقد طلب يسـوع أن يعمده يوحنا ، ليس لأنه كان محتاجاً إلى التوبة ، بل ليقــدم بذلك الدليل على اندماجه في الجنس البشــري صائرا اخاً للجميع .


وكانت المــدة التي عمل فيها يوحــنا قصيرة ولكن نجــاحه بين الشــعب كان باهراً .

وحوالي نهاية سنة 27 أو مطلع سنة 28 ب.م. أمر هيرودس انتيباس رئيس الربع بزجه في السجن لأنه وبخه على فجوره (لو 3: 19 و 20) .


وكانت هيروديا زوجة هيرودس قد خانت عهد زوجها الاول وحبكت حبائل دســيسة ضده مع أخيه هيرودس . وقد ســمعت بذلك زوجــة هيرودس الفتاة العربية فهربت إلى بيت ابيها الحارث واخلت مكانها في القصر لهــيروديا الخــائنة التي حنقت على يوحنا وكبتت غيظها وتحينت الفرصة للايقاع به لأنه قال لهيرودس بأنه لا يحـق له أن يتزوجها . وفي السجن اضطرب يوحنا ونفذ صبره بسبب بطء المسيح في عمله ولربمـا احس بأن المســيح نســيه وإلا لماذا لا يســعفه في الظلم الذي لحــق به كما يســعف الآخرين . وطغت على أعصابه عوامل الوحشــة والوحدة والقيود لأنه كان يترقب حدوث احداث جســام واراد أن يرى قبل موته تحــقيق أحــلام حـياته . وبعث تلميذين ليسـتعلم من يسوع أن كان هو المسيح واشار يسوع إلى معجزاته وتبشيره (لو 7: 18 - 23).


وكانت قلعة مخـيروس المطلة على مياه البحــر الميت والتي زج يوحــنا في إحــدى خباياها كافية لكسر قلب الرجل الجريء الذي نادى بقوله الحق في وجه الفريسـيين والكهنة واعطى للزنى اسـمه الحقيقي ، ولو ان الزاني كان ملكاً عظيماً .

وبعد ثلاثة أشــهر يحل عيد هيردوس واذا بهــيروديا ترســل ابنتها الجــميلة ســالومة لتؤانس ضيوف الملك وسط المجون والخلاعة ورنين الكؤوس. واذ بهيرودس الثمل ينتشي برقصها المثير فيقسم امام ضيوفه بان يعطيها ما تطلب فتطلب ، حسـب رغبة أمها، رأس يوحنا على طبق . وبعد لحظات يهوي الجلاد بسيفه على عنق الرجل العظيم . ولم يترك جثمانه دون كرامة ، لأن تلاميذه جاؤوا حالاً ورفعوه ودفنوه .


يقول جيروم

أنهم حملوه إلى سبسيطيا عاصمة السامرة ودفنوه هناك بجانب ضريح اليشــع وعوبديا .

أما تلاميذه فتذكروا شــهادة معلمهم عن حمل الله وتبعوا المسيح (مت 14: 3 - 12 ومر 6: 16 -29 ولو 3: 19 و 20) .

ويقول يوسيفوس ،

ان الهزيمة النكراء التي الحقها الحارث بهيرودس بعد ذلك التاريخ كانت جــزاء وفاقــا لدينونة إلهية نزلت به بسبب شره (تاريخ يوسيفوس (18 و 5 و 2) .



وحســب يوحنا أن المسيح شهد فيه اعظم شهادة إذ قال: ((لم يقم بين المولدين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان)) (مت 11: 11).



وفي افســس وجــد بولس أناســاً قد تعمــدوا بمعمودية يوحــنا (اع 19: 3) . وظن بعضهم أنه كان للاسينيين في قمران بالبرية تأثير على يوحنا المعمدان .
__________________

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:19 PM
3 – مريم العذراء



اســم عبري معنــاه ((عصيان)) وهو اســم العذراء ،

مريم أم يســوع المسـيح


وفي دراسة تاريخ حياتها ومكانتها يمكن أن نضع أمامنا ما يأتي:



أولاً:

ما سجله الوحي عنها:


فاننا نعلم أنها جــاءت هي ويوسف من سبط يهوذا من نسل داود (قارن لوقا 1: 32 و 69ورومية 3:1 و2 تيمو2: 8 وعبرانيين14:7)


وقد وردت سـلسلة نسب المسيح من ناحية يوسف (مت 1: 16 ولو 3: 23) .

وحــين كانت مخطوبة ليوســف ، وقد كان المتعارف عليه في ذلك الحين أن الخطبة تعقد لمدة عام واحد قبل الزواج .

وأعلن الملاك جـبرائيل للمســيح المنتظر، ابن الله (لو 1: 26 - 35 و 2: 21) .

وقد قامت مريم من الناصرة وطنها لتزور اليصابات التى وجهــت الخــطاب إليها بالقــول ((أم ربي)) منشــدة اليصابات أنشــودة عذبــة رائعة (لوقا 1: 42 - 45) فأجابت العــذراء في أنشــودة أخرى أكثر عــذوبة وأشد روعة وجمالاً من أنشودة اليصابات، تسمى (أنشودة التعظيم) (لوقا 1: 42 - 55) وبقيت مريم مع اليصابات مــدة تقرب من الثلاثة الأشهر إلى أن وضعت اليصابات .


وقد ذهب يوسف ومريم معاً ، من مدينة الناصرة بالجليل إلى بيت لحم (لوقا 2: 4) وفي بيت لحم وفي المغارة التي كانت مســتعملة كاســطبل وملحــقة بالمنزل هناك .

وفي المكان الذي تقوم كنيســة الميلاد أو المهــد عليه أو بالقرب منه، وضعت مريم ابنها البكر. وقد تذكرت مريم كل الحوادث المتصلة بهذا الميلاد وكانت تفتكر بها في قلبها (لوقا 2: 19) .

ويظهر أن البشــير متى يخــبرنا بقصة الميلاد من وجهة نظر يوســف ويبرز لنا مريم العذراء كما رآها يوســف خطيبها .


وقد توالت سلســلة من الحوادث بعد الميلاد ظهرت فيها مريم العذراء بصورة واضحة جلية منها :



1 - تقديم المســيح في الهيكل والقيام بفروض التطهير حســب الشـريعة الموسوية (لو 2: 22 - 39) .
2 - زيارة المجوس (مت 2: 11) .
3 - الهرب إلى مصر ثم العودة منها إلى فلسطين (مت 2: 14 و 20 وما يليه) .

ولا بد أن العذراء مريم ســارت على النهج الذي كانت تسير عليه نساء الناصرة في ذلك الحين من القيام بشــؤون بيتها والعناية بأهل بيتها وتوفير الراحة لهـم .

إلا أن هذه الحياة الرتيبة تخللتها زيارة لاورشــليم لحضور عيد الفصح من ســنة إلى سنة (لو 2: 41) .

ولما كان يســوع في الثانية عشــرة من عمــره زار يوســف ومريــم والصبي يســوع اورشـليم في عيد الفصح على حسب عادتهم،

ونحن نعلم ما تم في تلك الزيارة من ذهاب يســوع إلى اورشـليم ومن بقائه هناك من بعد عودة مريم أمه ويوســف ومن تحــدّثه إلى الشــيوخ في الهــيكل ومن رجــوع مريــم ويوســف إلى اورشليم ليبحـثا عنه إلى أن وجداه في الهيكل . وتظهر كلمات العذراء التي وجهتها إلى المســـيح مقدار جــزع الأم المحبة على وليدهـا كما تظهــر أيضاً مقــدار رباطة جأشها وتهذب نفسها (لو 2: 48 و 51) .


وقد ذكر الكتــاب المقدس أربعة أخــوة للرب يســوع (مت 13: 55).

كما ذكــر إلى أخواته الموجــودات عندهم في بلدهم (مر 6: 3) .

وقد اختلفت الآراء بصدد هؤلاء فمن قائل أنهم اخوته أي أولاد يوسف من زوجة أخرى قبل أن خطب العذراء مريم، ومن قائل أنهم ابناء عمومته أو ابناء خؤولته .


ونرى العذراء مريم في عرس قانا الجليل ومما تمّ هناك يظهر أن ابنها الرب يسـوع المسيح هو صاحب السلطان الأول والأخير في عمل المعجزات (يوحنا 2: 1 - 5) .

ولما انتقلت الأســرة إلى كفر ناحوم (يوحنا 2: 12 ومت 4: 13) نجــد أن اقرباءه أرادوا أن يحولوا دون استمراره في تأدية رسالته قائلين ، إنه مختل (مر 3: 21) .

ولما كان يعّلم جـاءت أمه وأخــوته ووقفوا خارجاً وأرســلوا إليه (مر31:3-35) .


ولما كان يعلــم في اورشــليم رفعت امرأة صوتهــا وقالت (طوبى للبطن الذي حملك وللثدييــن اللذين رضعتهــما) . أما هو فقــال: (بل طوبى للذيــن يســمعون كلمة الله ويحفظونها) (لو 11: 27 - 28) .


فهـذه الإشــارات المقتضبة إلى العــذراء مريم في الكتب المقدســة تصورها لنــا في كونها المباركة من النســاء والمنعم عليها عظمى (لو 1: 28) .

وكذلك يقدمهــا لنا الكتاب المقدس كمثل أعلى للامهات وللنسـاء قاطبة (لو 2: 27 و 33 و 41 و 48 و3: 23).

وقد تبعت المسيح واقتفت أثره في عمله إلى النهاية (لو 23: 49) .

وعند الصليب تحققت فيها النبوّة التي تنبأ بها سمعان الشــيخ عندما قال: (ويجــوز في نفســك ســيف) . (لو 2: 35) .

ولما كان المســيح على الصليب ظهـرت محــبة المســيح لها واهتمامه بشأنها عندما عهد إلى يوحنا الرســول بالعنـاية بهــا (يوحنا 19: 26 وما يليه) .


والاشــارة الوحيدة الصريحة التي وردت في العهد الجــديد عن العذراء مريم بعد ما جاء عنها في الاناجيل هي ما ورد في أعمال ( 1: 13) وما يليه عن اشــتراكها مع تلاميذ الرب وأخوته في الصلاة ومواظبتها عليها .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:19 PM
4- يوسف الذى يدعى برسابا الملقب يوستس


يوســف اســم عبــري معنــاه (يزيد)


يوْستُس ويســطس اســم لاتيني معناه (عادل)


يوســف بارســابا، رافق يسوع منذ معمودية يسـوع وكان أحد التلميذين المرشحين لاخذ وظيفة يهوذا الاسخريوطي التي شغرت بخيانته وانتحاره (اع 1: 21 و 26).


ويرجح أنه أخو يهوذا المدعو بارسابا(اع 22:15)


ويقول التقليد أنه أحد السـبعين (لو 10: 1) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:20 PM
5 - مَتِيّاس


الصيغة اليونانية للاســم العبري (متثيا) ومعنــاه (عطية يهوه)


وهــو تلميذ يســوع المســيح لازمه من ابتدأ خدمته إلى صعوده .


وبعضهم يقولون أنه كان من السبعين الذين ارسلهم المســيح للتبشــير (لو 10: 1) .


فعيّن بالقرعة بعد الصلاة ومشـورة الروح القدس ليأخذ موضع يهوذا الاسخريوطي (اع 1: 21 الخ) ولا نعلم شيئاً عن حــياته وخــدمته بعد ذلك غير أن بعض التقليديين يقولــون انه خــدم في اليهــودية فرجمه اليهود .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:20 PM
6 - بيلاطس



ويلقّــب بالبنطي ، باللاتينيــة بنطيــوس (مت 27: 2)

وهــو أقامتــه الحــكومة الرومانية نائباً أو حاكماً على اليهودّية في سنة 29 مسيحية .

واسـتمرّ حكمه بضع ســنين إلى ما بعد صعود مخلصنا ،


وكانت قيصرية مركز ولايته .


وكان يصعــد إلى أورشليم إلى دار الولاية فيقضي للشعب هناك (يو 18: 28) .


وأما أيام حكومته فلم تكن مرضية لليهود لأنه كان قاسياً جدّاً غير مهتم إلا لمنافعه الشخصية.


وفضلاً عن ذلك فهــو الذي سلم المســيح لليهــود مع أنه اعترف ببراءته وعـدم اقترافه جــرماً يوجب تسليمه لهم.


وما ذلك إلا لعدم اكتراثه بصالح المســكين والغريب.


ويرّجح أن إجابة بيلاطس طلب اليهـود كان لغاية المحافظة على مركزه فإنه كان مقتنعاً ببراءة يسوع كما ذكرنا (يو 19: 6 و 12)


فلم يبق إذن من سبب ألا ما ذكرناه من إرضاء خواطر اليهود الذين كانوا كالأسود الكاسرة يصرخون بصوت واحد ((اصلبه اصلبه دمه علينا وعلى أولادنا)) .


ولو كان بيلاطس شـريف النفس أو في نفسه مثقال ذرّة من العدالة والشــفقة لانتصر لذلك البريء وخلصه من أعـدائه الكثيرين .


ويخــبرنا الكتاب المقدس أنه رفض اجابة طلب اليهــود لما أرادوا منــه أن يغيّر الكتــابة التي على الصليب (يو 19: 19-22)


وأنه سمح ليوسف أن يأخذ جسـد يسوع بعد موته ويدفنــه (مت 27: 57-61)


وربما يؤخــذ من ذلك أنه نـدم على ما صنع .


وأخــيراً وضع حرّاساً على القبر يحرســون جسد يسوع (مت 27: 62-66) .


وقـد أقيل من وظيفته لقسوته وقد نفي إلى فرنسا ومات هناك .


ويقول بعضهم أنه مات منتحراً

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:21 PM
7 - حنان


إســم عبري ( اختصار حنانيا, يهوه قد أنعم) .


رئيس كهنة في أورشــليم ,


كما كان قيــافا , في السـنة التي فيها بدأ يوحــنا المعمدان خدمته (لوقا2: 3) , على ما يُظن نحــو26م .


عينه كيرينيوس والي ســورية رئيس كهــنة نحــو 6م .


وخـلعه الوالي الحاكم الموكل على اليهــودية , فاليريوس جراتوس نحو 15م.


وقد صار كل واحد من أولاده الخمسة رئيس كهنة وكان هو حما رئيس الكهنة قيافا) يوحنا13: 18) .


ومع أن حــنّان لم يكن يقوم بوظيفة رئيس الكهنة عندما قُبض على المســيح , لكنه كان أكثر الكهــنة نفــوذاً ,


و كان لا يـزال يحــمل لقــب رئيس الكهــنة ( لوقــا 3:2 وأعمال6: 4) ,

وإليه أُخِذَ المســيح أولاً (يوحنا 13: 18) ,


وبعد ما فحصه أرسله مقيــداً إلى قيافا (يوحنا 24: 18) .


ولما قُبض على بطرس ويوحنا فيما بعـد , كان حنان بارزاً بين من فحصوهما ( اع4:6 ) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:22 PM
8 - قيافا



اســم آرامي ربما كان معناه صخــرة


وهو رئيس كهنة لليهود سنة 27-36 ميلادية


وكان حاضراً وقت القضاء على المسيح بالصلب . ( يو 11: 49-51 )


وكانت هـذه الوظيفة في ابتداء أمــرها تــدوم مدة حــياة متقلدها إلا ان الدولة الرومانية في ذلك الوقت كانت تنصب رئيس الكهنة أو تعزله حسب مشيئتها .


ولما أقام المسيح لعازر من الأموات قام المجــمع اليهودي ضده خوفاً من امتداد سـطوته وهذا ما جعل قيافا يفكر في قتله.


وإذ ذاك نطق بنبوة لم يكن يفهم معناها ( يو 11: 51 و 52 ).


وبعد القبض على المسيح أُتي به أمامه وبعدما حاول أعداؤه عبثاً أن يجدوا شـهادة تكفي لإثبات حكم المـوت عليه ســأله قيافا ( أانت المسيح ابن الله ؟ ) فلما أجــاب يســوع بالإيجاب تظاهر قيافا بالاشــمئزاز من جوابه وحســبه تجديفاً وقال إنه غير محــتاج إلى شهود بعد ، فحكموا عليه بصوت واحد بالموت ( مت 26: 65-68 ).


غير أنه إذ لم يكن لهم أو لرئيسهم قوة لتنفيذ هذا الحكم أخذوا المســيح إلى بيلاطس الحـاكم الروماني ( يو 18: 28 ) لكي يأمر بصلبه .


وقيافا هــذا بعد القيامة كان من جــملة الذين أُتي ببطرس ويوحنا أمامهم للحكم عليهم ( اع 4: 6 ).


وقد طرده الرومانيون من وظيفته سنة 36 م .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:22 PM
9 - الإسْكَندر



اســم يوناني معنـاه ((حامي البشر))


وقد ورد هــذا:


الاســكندر أحــد أقــرباء رئيس الكهنة حنان، وعضو في المجلس الذي فحص بطرس ويوحنا (أعمال 4: 6)

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:23 PM
10 - بَرْنَابَا




اســم آرامي معنــاه إبن الوعظ وهــو لاوي قبرصي الجنس .


اعتنـق المســيحية في زمان الرسل .


فترك علاقاته العالمية وابتدأ يجاهــد في نشــر بشــرى الخــلاص في العالم، ويحث الناس على اعتناق المســيحية ، ويعزّيهم في مصائبهم .


ولذلك سماه الرسل برنابا آي إبن الوعظ بعدما كان اســمه أولاً يوســف (1 ع 4: 36) .


وبرنابا ضمن من استجابوا للشركة المســيحية الأولى فحقّق المبدأ .


(ولم يكن أحد يقول أن شيئاً من أمواله له ، بل كان عندهم كل شيء مشتركاً ) (أع 4: 32)، ففي عدد 37 نقرأ (إذ كان له حقل باعه وأتى بالدراهم ووضعهــا عند أرجــل الرســل)


وكان كبير القلب كريماً فهو الذي رحّـب ببولس بعد ما قبــل المســيح وعرّف التلاميذ عليه لما رجع من دمشق إلى اورشــليم (1ع 9: 27) .


ثم بعد ذلك أخذ بولس من طرسـوس إلى إنطاكية وبشّرا هنالك باسم المسيح فنجح نجاحــاً عظيماً (1ع 11: 25 و 26) ( ثم سافرا للتبشير في الخارج في السفرة التبشيرية الأولى 01ع ص 13) .


وحــضرا مجــمع أورشــليم (1ع 15: 22 وغل 2: 1) .


وذهبا مع يهــوذا الملقـب برســابا وســيلا إلى إنطاكية (1ع 15 : 22 – 34 )


ثم ذهــب برنابا ومرقـس إلى قبرص (1ع 15: 39).


والبعض ينسبون إليه الرسالة إلى العبرانيين .


وتنسب إليه رسالة معنونة باسمه . إلا أنه لا يعرف كاتبها من هو .


أما انجيل برنابا الذي يزعــم البعض أن برنابا كاتبه فهـو مؤلف وضع في القرون الوسطى وانتحــل اســم برنابـا باطلاً .


ويشــير التقليد إلى مكان بالقرب من فاما غوسـتا في قبرص على أنه مقبرة برنابا .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:24 PM
11- حنانيا



اسم عبري معناه (يهوه تحنن) و هذا الاسم هو نفس كلمة حننيّا في الاصل العربي .


احد الذين انضموا الى الكنيسة في اورشليم في اول عهد المســيحية وانضمت معــه زوجته ســفيرة ,


وقد باع قطعة ارض, و اخذ جـزءاً من الثمن, و وضعه عند اقـدام الرسل (اعمال 1: 5ـ 10) .


كان كل شيء مشـتركاً عند الجماعة المسيحية .


(اذ لم يكن فيهم احــد محتاجاً لان كل الذين كانوا اصحاب حقــول او بيوت كانوا يبيعــونها ويأتون بأثمان المبيعات ويضعونهــا عند ارجل الرســل .


فكان يوزع على كل واحـد كما يكون له احتياج) . (اعمال34: 4 و35) .


ولم يكن احــد ملزما بأن يفعــل هــذا (اعمال 4: 5) .


والغرض المقصود لم يتطلب ان كل مقتني يباع, لكنه مع ذلك كانت المقتنيات تباع عندما تتطلب الحاجة .


احضر حنانيا جزءاً من الثمن , و وضعه عند ارجل الرسل متظاهرا بأنه الكل .


فوبخه بطرس لانه كذب على الروح القدس فسقط و مات في الحال, كما حدث لامرأته سفيرة , التي جاءت بعد ثلاث ســاعات , واذ لم تكن تدري بما قد جرى , كرّرت كذب زوجها , فـوقع لها المصير نفسه الذي تنبأ به بطرس .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:25 PM
12- - سَفِّيرة



اسم آرامي معناه جميلة وهي زوجة حنانيا ,


وقد ماتت هي وزوجهــا لأنهــما كذبــا الروح القدس (أعمال 5: 1 - 10)

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:25 PM
13 - غمالائيل



اســم عبري معناه (( مكافأة الله ))


وهو حــاخام يهــودي ، عضو في الســنهدريم ،


ورئيســه حســب ما ورد عنه في التلمود ، وهو فريسي ،


وأحد اللاهوتيين اليهــود المعروفين جداً في القرن الميلادي الأول.


وكان غمالائيل أول من طالب برفع القيود عن رسل المسيح والكف عن اضطهادهــم .


وحجته أن عمل الرسل إن كان إنســانياً فهو يسقط بطبيعة الحال ويفشل ولا يبقى له معجــبون ، أما إذا كان عملاً إلهياً فمن حق الرسل أن يتابعوه ومن الخطأ أن يقاومه اليهــود ، لأن مقــاومة إرادة الله شــر (أع 5: 34ـ 39) .


وكان غمالائيل أحـد معلمي بولس في الشــريعة (أع 3 : 22 )


وقد مـات في منتصف ذلك القرن .


ويروي تلمود اليهــود أنه كان من ذريــة الرابي المشهــور هليل .


كما تذكر بعض المصادر المســيحية أن غمالائيل تعمــد على يدي بطرس ويوحنا ولكن ليس لدينا إي إثبات علمي على ذلك .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:26 PM
14 - ثُودَاس



وهو اختصار للاســم اليوناني ثيودورس ويعني عطية الله


وقد ورد ذكـره في حديث غمالائيل أمام السنهدريم في وقت القاء القبض على الرسل (1 ع 5: 18 و 36) .


وفي ذلك الحديث ذكر غمالائيل أمر ثبات كل حــركة من الله وتبدد كل حــركة ليسـت من الله.


وقدّم مثلين لهذا الحق، أحدهما ثوداس الذي ادعى أنه شيء، وانقاد وراءه أربع مائة رجل قُتلوا جميعاً وتبددوا ، ثم مثل يهوذا الجليلي الذي ازاغ وراءه شـعباً غفيراً ثم هلك هو وتشتت الشعب.


وانهى غمالائيل حديثه طالباً عدم التعرض للرسل في حركتهم، فإن كانوا من أنفسهم فسيبيدون، وإن كانوا من الله فسيثبتون، ويكون أعضاء السنهدريم مقاومين لله .


وقد ورد اســم ثوداس في كتابات يوســيفوس عن بعض حركات اليهود العصيانية ضد الرومان


لكن الآراء اختلفت بخصوص شخصية ثوداس هذا وصلته بثوداس المذكور على لسان غمالائيل .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:27 PM
15 - إِسْتفانوس



اسم يوناني معناه تاج أو إكليل من الزهور


وهو اسم أول شهداء المسيحية


وبما أن اسمه يوناني فيرجّح أنه كان هيلينياً (أي أنه لم يكن يوناني الجنس بل يوناني اللغة والثقافة) أو أنه كان يهودياً يتكلم اليونانية .


ولما اشتكا الهيلينيون المســيحيون في أورشليم من أن أراملهم كن يهملن (أعمال 6: 1) انتخب ســبعة رجــال من ضمنهم إستفانوس ليقومــوا بأمــر الخــدمة اليوميــة وتوزيــع التقدمــات على الفقراء مـن المسيحيين (أعمال 6: 2- 6) وهـؤلاء الرجال الســبعة يعرفون بأول شمامســة في الكنيســة المســيحية .


ويصف الكتاب المقدس اســتفانوس بأنه رجــل ممتلىء مــن الإيمان والروح القدس(أعمال 6: 5) وأنه كان يصنع قوات وعجائب وكان ينادي بالرســالة بحــكمة (أعمال 6: 10) .


ولمــا لم يتمكن بعض من هــؤلاء اليهود الهيلينيين أن يجاوبوا استفانوس أو يقاوموا قـوة الحكمة والروح التي كانت فيه اخترعوا ضده شــكايات زور ،

فدسّــوا رجالاً مأجــورين يقولــون أننا ســمعناه يجــدف على الله وعلى موسى وأنه تكلم ضد الشــريعة وضد الهيكل . وقــدمت هـذه الشكاوى إلى مجمع السنهدريم(أعمال 6: 9- 14) .



ويذكر ســفر الأعمال ملخصاً للدفاع المجــيد الذي قدمه اســتفانوس (أع1:7- 53) فأبــان أولاً أنــه يعطي المجــد كله لله(عدد 2) وأنــه يكــرم موسى (عدد 20- 43) والناموس (عدد 38و 53) والهــيكل (عدد 47) ثم أبان ثانيــة أنه لــم يكن لموسى الكلمة النهــائية ولا كان الهيكل نهـائياً أيضاً .


فقد اتبع موسى إعلانات سابقة . وقد وعد نفســه بمجيء نبي بعده وهو المسيح (عدد 37) .


وكذلك الهيكل فقد جــاء في أثر خيمة الاجتماع .


ولم يكن المسكن النهائي لله رب الكون بجملته(عدد 48- 50) ثم ثالثة وبخ استفانوس اليهـود على مقاومتهم لله المتكررة طوال حــقب تاريخهم ، فقد قاوموا يوسف في أول نشأتهم (عدد 9) وموسى في دور تكوينهــم كأمة (أعداد 39- 42) والأنبياء لما اســتقر بهم الأمر في كنعان (عدد 52)؛


وفي النهــاية صبّ عليهم أعنف اللوم وأشده لأنهم رفضوا المسيح نفسه وقد قتلوه وقد رفض المجلس أن يسـتمع لاستفانوس بعد هــذا ، أما هو فقــال أنه يرى الســماوات مفتــوحة وابن الإنســان قائماً عن يمين الله (أعمال 7: 54- 56) عندئذ أخرجــوه خارج المدينة ، ربما من الباب الذى يقال له اليوم باب استفانوس ورجــموه .


وكان وهم يرجــمونه يقول أيها الرب يسوع اقبل روحي ثم طلب من الرب غفران خطيتهم بسـبب رجمه .


وشــاول الذي أصبح فيما بعد بولس ، رسـول يســوع المســيح العظيم ، كان راضياً برجم استفانوس (أعمال 8: 1) وكان يحـرس ثياب الذين رجــموه (أعمال 7: 58)


ولقد كانت شهادة استفانوس المجيدة حقاً من أكبر عوامل النعمة لإعداد شـاول لكي يقبــل المســيح (أعمال 22: 20) .


وبعد مــوت استفانوس لاقى المســيحيون مــن العذاب أشده فتشتتوا من أورشليم إلى اليهودية والسامرة (أعمال 8: 1) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:29 PM
16 - فيلبُّس



اسم يوناني معناه محب للخيل


وهو اسم فيلبس المبشــر، أحد الســبعة المرســومين شمامســة في كنيسة أورشليم (أع 6: 5).


عندما شتت الاضطهاد شــمل المسيحيين بعد مقتل استفانوس كرّس فيلبس نفسه للتبشير .


فكرز بالإنجيل في السامرة بنجاح عظيم ..


وكان من جملة المؤمنين على يده سيمون الســاحر (8: 9- 25) .


وسار بإرشــاد الروح في الطريق المنحدرة من أورشــليم نحـو غزة فالتقى بالخصي الحبشي فبشــره وعمده (8: 26- 39) .


ثم زار اشــدود ، واستمر يبشر حتى وصل قيصرية فاستقر فيها (عد 40) .


وبعد ذلك بسنين عديدة نزل عليه بولس هناك ضيفاً في طريقه إلى رومــا .


وكان لفيلبس أربـع بنــات عذارى يتنبــأن (أع 21: 8 و 9) .


ويقال أن فيلبس هذا صار أسقف تراليس .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:34 PM
17 - بُرُوخُورُس


اسم يوناني معناه قائد في جوقة المرتلين


وهو أحد الشمامسة السبعة الذين انتخبوا للعناية بأرامل اليونانيين ويرّجـح أن العناية بفقراء المســيحيين في أورشــليم كانت ضمن مهمتهم (1ع 6:

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:35 PM
18 - نكانور


اســم يوناني معناه ((منصور))


احد الرجال السبعة الذين اختارهم الرسل في كنيسة القدس الاولى كشــمامسة لرعاية الارامل اليونانيات بناء على طلب بعض المؤمنين (اع 6: 5) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:35 PM
19 - تِيمُون



اسم يوناني معناه ((مكرَّم))


وكان احد الشمامسة السبعة الذين اقامهم الرسل ليحلوا محلهم في الامور الدنيوية في الكنيسة الاولى (اع 6 : 5) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:36 PM
20 - بَرْمِينَاس



اسم يوناني يرّجح أن معناه ثابت


وهو أحد الشمامسة الذين كانوا يفرّقون الحسـنات على فقراء الكنيسة وأراملها في أورشليم (أع 6: 5) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:37 PM
21- نيقولاوس



اسـم يوناني معناه المنتصر على الشــعب


وهو احد شمامســة الكنيســة الســبعة في القدس الذين اختارهم الرسل للاشــراف على قضية الارامل في الخـدمة اليومية بعد تذمر اليونانيين على العبرانيين من اجــل اهمال تلك المهمة .


وكان نيقولاس دخـيلاً من انطاكيا (1ع 6/ 5) .




22 - شاول


اسم عبري معناه سُئل من الله وهوالاسم العبري للرسول بولس(اع58:5 و9:13)

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:38 PM
23 - سِيمون



اســم عبراني معناه الســامع


وفي الأصل لفظه نفس لفظ الاسم سـمعان


وردت قصة سـيمون في الإصحاح الثامن من سفر الأعمال (9-24)


وكان يدهش شعب السامرة بسحره ، فكانوا يقولون أن سحره شيء عظيم ، واعتقدوا أن قوة الله العظيمة حلت فيه!


وجاء فيلبس المبشــر والشـماس يكرز بالإنجــيل في الســامرة ورأى ســيمون المعجــزات التي تجري على يد فيلبس ، فأيقن أنها تجــري بقوة أعظم من سحـره ، فآمن واعتمد ولازم فيلبس مندهشــاً من المعجزات التي يجريها.


ويبدو أن إيمانه لم ينشأ عن توبة إنما عن ثقة في قوة ســحرية أقوى من قوة سحره .


وســمع بطرس ويوحــنا عن عمل الله في السامرة ، فنزلا إليها . وأجرى الرب بهما معجزات أخرى شبيهة بتلك التي حـدثت يوم الخمسين (أعمال 2) فأندهش ســيمون أكثر، وأســرع طالبــاً معرفة تلك القـوة السحــرية العظيمة مقدمــاً المال ثمناً لذلك، فوبخــه بطرس بشدة وطلب منه أن يتوب .


وقد عرفت الكنيســة شــناعة هذه الخطيئة فأطلقت اسم السيمونية على كل من يتاجر في الوظائف الكنسية . وقـد واجــه الكارزون الأولون بالمســيحية مقاومة من السحرة ، مثلما جــرى مع عليم الســاحر الذي قـاوم بولس الرسول (أعمال 13: 6 و 7). ولكن قوة معجزات التلاميذ هزمت السحرة الكاذبين.



وقد كان لسيمون أتباع اسمهم السيمونيون اعتبروا سيمون مسيحهم وفاديهم.


وهم شيعة صغيرة من شيع الغنوسيين ،


يقول اوريجانوس عنهم أنهم ليســوا مسـيحيين لأنهم يعتبرون ســيمون مظهر قوة الله .


ويقــول ايريناوس أن ســيمون هذا هو أبو الغنوســيين ،


ولكن أصل ومصدر الهــرطقة الغنوســية غير معــروف تماماً .


ولعـل الصواب جانب الآباء المسيحيين الأولين الذين ربطوا بين ســيمون الســاحر مع فكرة الغنوسية .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:38 PM
24 - كَنْداكة



ملكة الحبشـة وعلى الأخص الجزء الواقــع في جنوبي بلاد النوبــة المدعو مروي .


وقد اهتدى أحد وزرائها الكبار الذي كان على خزائنها إلى الإيمان بالمسيح بواسطة فيلبس المبشر الذي لاقاه بين أورشليم وغزة (اع 8: 26- 39) .


وقد اتفق سترابو وديـون كاسيوس وبليني أن في القرن المسيحي الأول سلســلة متتابعة من الملكات دعيت كل منهن باسم ((كنداكة)) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:39 PM
25 - إينياس – آلإِيمِيُّون



وهم الســكان الأقدمــون للمنطقة التي سـكنها الموآبيون فيما بعــد ،


وهي تقــع إلى شــرقي الأردن وقد هــزمهم كدرلعومر في سهل قريتايم (تك 14 : 5)


وكانوا طوال القامة كالعناقيين .


وكانوا في وقت ما شــعباً كبير العدد وقوياً وكانوا يدعــون أيضاً بالرفائيين (تث 2 : 9 - 11) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:40 PM
26 - طابيثا



اسم آرامي معناه غزالة


تلميــذة مســيحية في يافا أحبهــا الشــعب لســبب أعمــالها الحسنة


وبعد موتها وتكفينها أقامها الله على يد بطرس (اع 9: 36-40).


ومزارها في مدينة يافا .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:43 PM
27 - سِمعان



اسم عبراني معناه ((مستمع))


وهو: سمعان الدباغ رجل أضاف بطرس الرسول في يافا (أعمال 9: 43) وبيته عند البحر،


وذلك بسبب ناموس الطهارة عند اليهود، أو لأسباب صحية .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:44 PM
28 - كَرنيليوس



اســم لاتيني معناه ((مثل القرن، متين))


قائــد مئة روماني من الكتيبة الإيطاليـة في قيصرية .


كان رجلاً تقياً خائفاَ الله يصلي باستمرار ويصنع الخير للجميع .


فظهر له ملاك في الرؤيا قائلاً له أن يرسـل ويســتدعي ســمعان بطرس من يافا ليســمع منه بشـارة الإنجيل ولما جاء بطرس بشره بالخلاص بالفادي المصلوب تكفيراً لخطاياه، والقــائم مــن الأموات لتبريره .


فآمن كرنيليوس واعتمد هو وأهل بيته باســم الرب يسوع المسيح (اع 10) .


وكان أول وثني اهتدى إلى المســيح وبإيمانه انفتح بــاب الإيمان لدخول الأمم .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:45 PM
29 - أغَابُوس



ربما كانت الكلمة من أصل عبري معناها((المحبوب))


وأغابـوس نبي مسيحي كان في أورشليم في عصر الرسل الأول وذهب إلى أنطاكية وتنبأ بجوع عظيم.


وقد حدث هذا الجوع في أيام كلوديوس قيصر (أعمال 11: 28)


ولما مر بولس بقيصرية في رحلته الأخيرة إلى أورشليم جاء أغابوس من اليهودية وربط يديــه ورجليه بمنطقة بولس وحذر الرسول من أنهم سيقيدونه هكذا متى وصل إلى أورشـليم (أعمال 21: 10 و11)


ويقول التقليد أن أغابوس كان واحداً من الســبعين تلميذاً الذين أرسـلهم المسيح (لو 10: 1) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:46 PM
30 - كلُودِيُوس قيصر




اسم لاتيني معناه ((أَعرج))


وهو اســم الامبراطور الروماني الرابع خليفة كليغولا . ملك عام 41 م


ولكنــه كان ضعيــف الإرادة فترك تصريف أمــور الدولــة في أيــدي مقربين لا ضمائر لهم .


حضر هيرودس اغريبــاس الأول في حفل جلوس كلوديوس على العرش في رومــة ومنحــه كلوديوس الحكم على فلســطين كلها علامة لرضاه عنه.


وقد عطف كلوديوس قيصر في أول حكمه على اليهود وأجزل لهم الهبات التي كان من جملتها إرجـاعه إلى يهود الإســكندرية الامتيازات التي كانوا يتمتعــون بها ســابقاً .


ولكنه نفي فيما بعد جميع اليهــود من رومة (اع 18: 2).


ويرّجح أنه نفى معهـم المســيحيين أيضاً .


وقد مات عام 54 م


بعد ملك دام 14 سنة حدثت فيه عدة مجاعات من جملتها مجاعة تنبأ بها اغابوس دامت ثلاث سنوات وكانت شـديدة جداً (اع 11: 28) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:47 PM
31 - هيرودس أغريباس الأول




وهو ابن ارسطوبولوس،


وحفيد هيرودس الكبير وامرأته مريمنة.


وقد عاش طويلاً في رومـا .


ثم رجــع وعين حـــاكماً على بعض فلســطين سنة 39 م .


وأضيفت إلى منطقة نفــوذه أراضي واسعة لرضى الإمبراطور كاليجولا.


ومن أخبــاره في الكتاب


أنه ذبح يعقــوب أخا يوحنا، بالسيف (اع 12: 1 و 2)


وسجن بطرس (اع 12: 3- 19)


ويروي الكتاب نهايته


فقد أكله الدود بعد أن ادعى الالوهية (اع20:12- 23)


وكان موته في سنة 44 م .


وكان عمره عند ذاك 54 سنة .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:48 PM
32 - مريم أم يوحنا مرقس



اسم عبري معناه ((عصيان))


وهــو اسم أم يوحــنا مرقس (اع 12: 12) .


وخــالة برنابا (كو 4: 10).


وكانت امــرأة تقية ساكنة في اورشليم وكان التلاميذ مجـتمعين في بيتها في الليلة التي نجــا فيهــا بطرس من السجن .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:49 PM
33 - رَوْدا



اســم يوناني معناه ((شــجرة ورد))


وهي إمة كانت في بيت مــريم أم يوحنا الملقب مرقس (اع 12: 13) .


ولما أطلق بولس من الســجن ذهب إلى بيــت مريـم وطرق الباب جاءت رودا لتستمع وتجيب الطارق .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:50 PM
34 - سمعان نيجر


(أعمال 13: 1)


اســم عبراني معناه ((مســتمع))


وهوأحــد الأنبيــاء والمعلمين في كنيسة أنطاكية وقد استنتج بعضهم من لقبه أنه كان أسود اللون .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:51 PM
35 - لوكيوس


مسيحي من قيريني وكان أحد المعلمين في كنيسة إنطاكية (اع 13: 1) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:52 PM
36 - مناين



الصورة اليونانية للاسـم العبري ((منحيم))


وهو معلم في كنيســة إنطاكية تربى مع هيرودس رئيس الربع (اع 13: 1) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:52 PM
37 - بَارْيَشُوع



اسم ارامي معناه ((ابن يشوع))


وهو نبي كذاب يعرف بعليم الساحر(اع6:13 و8)


وكان مع الوالي ســرجيوس بولس في بافوس وهي مدينة في جزيرة قبرص .


وقـد قاوم بولس وبرنابا طالباً أن يفســد الوالي عن الإيمان احتفــاظاً بســلطان ســحره ، فوبخه بولس ، ففي الحال سقط عليه ضباب وظلمة وكان أعمى إلى حين .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:53 PM
38 - سَرجيوس بولس



اســم لاتيني


وهـو الوالي الروماني على جزيرة قبرص والذي آمن بالمسيح على يد بولس الرسول.


وكانت وظيفته الرســمية ((نائب قنصل))


وقد أظهر فهماً وإخـلاصاً في تقصي الحــقيقة عـن الديــن الذي ينادي به بــولس وبرنابا في أثنــاء رحــلتهما التبشيرية الأولى (أعمال 13: 5-12) وآمن بعد أن رأى العجيبة مع عليم الساحر .


وقد زعم بعضهــم ان شـاول الطرسوسي قد جعل اســمه بولس اعجاباً بســرجيوس بولس، لكن الحقيقـة أن شــاول كان له اســم بولس على الأرجح من قبل ذلك ،


وأن اتفـاق الاســمين مصادفة وعندما حــاول عليــم الســاحر ان يقــف بين بولس وبين الوالي ،


وربما ذكر بولس حـينئذ أن اســمه كاسم الوالي ،


كان على بولس ألا يترك الســاحر يفســد إيمان الوالي فضرب عليم بالعمى .


وقد تجــدد الوالي عنــدما تــأثر بكلمات النعمة الخارجة من فم بولس .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:54 PM
39 - زَفَسْ



وهو رئيس الآلهة عند اليونان ،


وقد سماه الرومان جوبتر، وقد كان متســلطاً على جميع الآلهة الوثنية.


ولقد هدف الحكام الوثنيون من يونانيين ورومانيين إلى تعميم عبادة زفس في العــالم كله فأقــاموا معابد وتماثيــل له في كل المدن الهامة تقريباً .


وعنــدما أقام انتيخــوس الرابع مذبحاً لزفس فــوق مذبح المحــرقات في الهيكل في أورشــليم اشــتعل غضب اليهـود وبدأوا ثورتهم بقيادة يهوذا المكابي وأخوته،


التي انتهت برجــوع الحرية إلى اليهود بعد أربعمائة سنة تقريباً، قضوها في السبي وفي العبودية.


وحدثنا سفر الأعمال ( 14 : 8-18 )عن شفاء المقعد في لسترة واعتقاد أهلهــا ليكأونية أن بولس وبرنابــا إنما هــما آلهة تشــبهت بالناس ونزلت إليهــم ، وزعمــوا أن ظهــور الرسولين تكراراً لما جـاء في خرافاتهم من أن زفس وهرمس افتقدا مقاطعتهـم في سالف الأيــام ولذلك دعــوا برنايا زفس وبولس هرمس إذ كان هو المتقدم في الكلام .


والأرجح أن ذلك كان بسبب فصاحته وحسن بيانه ، وبحسـن بيانه، وبناء على زعمهــم هذا خرج كاهن زفس (الإله الحارس للمدينة والذي كان هيكله قدام الأبواب) بالثيران والأكاليل وكان مزمعاً أن يذبح للرسولين ويسجد لهما هو والشعب لو لم يلح عليه الرسولان أن يرجعوا عن هذه الأباطيل .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:55 PM
40 - هرمس أو هرميس



واحد من كبار آلهة اليونانيين .


وكان إله الفصاحة والحذق في التجارة والمعاملات.


وهو نفسه الإله مرقوي (الإله زئبق) عند الرومانيين.


وكانت أسطورة هرمس تقول


أنه تـاه في إقليــم فريجــيا هو ورفيقه الإله زفس إله القوة .


لذلك لما تجــول بولس وبرنابا وعملا بعض العجــائب في لســترة ظنهما السكان الإلهــين التائهين هرمس وزفس (الذي هو جوبيتر عند الرومان)، وقدم الشــعب إليهما الذبائح. إلا أن بولس نهاهم عن ذلك وأكد أنهم بشر مثلهم (اع 14: 8- 18) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 09:55 PM
41 - بَارْ سَابَا أو بَرْ سَابَا


اسم آرامي ومعناه ((ابن سابا))


ويظن البعض أن معناه قد يكون ((ابن السبت)) أي ولد في سبت .


ويوجد شخصان يعرفان بهذا الاسم.


الأول

يوســف بار ســابا الملقب يوستس وهو الذي ألقى الرسل القرعة بينه وبين متيـاس عندما أرادوا تعيــن تلميذ بدلاً من يهوذا الاسخريوطي الذي اسلم ربه (1ع 1: 23)



والثاني

يهــوذا بار سـابا رجل اشتهر بالتقوى بين الأخوة ورافق بولس وبرنابا في سفرهما من أورشليم إلى إنطاكية لإبلاغ قرارات المجمع الأول (1ع 15: 22) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:05 PM
42 - سِيلا



اسم يوناني مأخوذ عن الأصل الارامي لفظة شئيلا أو شــاول ومعناه ((المســئول))


وقـد خــدم مــع بولس الرســول (2 كورنثوس 1: 19)


وكان احــد أعضاء كنيســة أورشــليم البارزين


وكان مواطناً رومــانياً (أعمال 16: 37)


ولذا فقـد دعي أحــياناً باســمه اللاتيني ((سلوانس))


ورافق بولس في جــزء من رحــلته التبشيرية الثانية (أعمال 15: 18-22)


وبدأ ذلك عندما اتخذت الكنيســة الأولى قرارها بإعفاء الأمم من الختان، فأوكلت إلى سـيلا أن يذهــب مع يهوذا الملقب بارســابا مرافقين بولس وبرنايا لتبليغ كنائس إنطاكية وســورية وكليكية بذلك.


ولأن سيـلا كان رجلاً متقدماً في الأخوة اختاروه ليذهب ليثبت شهادة بولس شفاهاً، ويقول الكتاب أن سـيلا ذهب ووعظ الأخــوة بكلام كثير وقواهم لأنه كان نبياً (أعمال 15: 22-33) .


وقـد رافق ســيلا بولس بعــد انفصال برنــابا عنــه (أعمال 15: 40)


فــزار ســورية وكيلكيـة وغلاطية وفريجية وميسية ومعهما تيموثاوس (أعمال 15 )


وعندما ظهرت لهــما رؤيا الرجـل المقدوني الذي يطلب العون ذهبا إلى بلاد اليونان مارين بســاموثراكي وروسيا في نيابوليس (أعمـال 16: 9-11) وذهبــا إلى فيلبي للكرازة هناك (أعمال 16: 12-39) ومنهــا تســالونيكي ثم إلى بيرية (أعمال 16: 40-17: 10) ثم لحق سيلا ببولس في أثينا (أعمال 17: 11-15) .


ولعــلا ســيلا مضى مـن أثيــنا إلى فيلبي (فيلبي 4: 15) ثم عــاد والتقى ببــولس في كورنثــوس (2 كورنثوس 1: 19 و 11: 9) حيث وعظ فيها...


ويقول بطرس عن سيلا أنه أخ أمين (1 بطرس 5: 12) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:06 PM
43 - تِيمُوثاوس


اســم يوناني معناه ((عابد الله))


رفيق بولس و مساعده،


ومن تســمية الرسول إِياه إِبني والابن الصريح والابن الحبيب والامين (1 تي1 :18 و 1 :2 و1 كو 4 : 17 و تي 1 :2) يرّجح انه آمن على يده .


وواضح انه في اول ارســالية تبشــيرية زار بولس لسترا في لكاؤنية فوجد هناك تيموثاوس الذي نشأ منذ الطفولة على مبادىء الديانة القويمة بعناية جدته وامه (2 تي 3 : 15) ومع ان امه كانت يهـودية الا ان اباه كان رجلاً يونانياً ولهذا فانه لم يكـن مختتناً فاخذه بولس وختنه لئلا يثير غضب اليهود عليه ،


ولما زار بولس لســترا في رحلته الثانية وجد الشــاب قد اشـتهر بين الاخوة في لسترا وايكونية (1 ع 16 : 2) وجعله بولس رفيقاً في اســفاره وصحبه إلى غلاطية ثم إلى ترواس وفيلبي وإلى تســالوكنيكي وذكر في ( اع 17 : 14) أنه بقي مع سيلا في بيرية لما ذهب بولس إلى اثينا ارسل لهما ان ياتيا باسرع ما يمكن (اع 17 : 15) ولكن من ( 1 تس 3 : 1 و 2 ) يتضح انـه ارســل تيمــوثاوس إلى تسالونيكي وان سـيلا وتيموثاوس لم يصحبــاه حتى وصل إلى كورنثوس (اع 18 : 5 و 1 تس 3 : 6) ومكث تيمـوثاوس مع بولس في كورنثوس (1 تس 1 : 1 و 2 تس 1 : 1) .


ويخــبرنا بولس في ( 1 كو 4 : 17 )أنه قبل كتابة الرســالة ارســل نيوثــاوس إلى كورنثــوس ليصلح العيــوب هناك ، ولســبب ما يظهر انه رجــع إلى افسس لانه قبل ما يترك بولس تلك المدينة بوقت قليل تقدمه تيوثاوس وارسـطوس إلى مقدونية (اع 19 : 22) حــيث رافق بولس هذا الشـاب الصديق (2 كو 1 : 1) وذهب الاثنان معاً إلى كورنثوس وقد شهد له مرة بقوله ((لانه يعمل عمل الرب كما انا ايضاً)) (1 كو 16 : 10) وجاء عنه في محل آخر انه يكرز معه يسـوع المسيح ابــن الله (2 كــو 1 : 19) .


في الرســالة إلى اهــل فيلبي يشــير الرســول بقـــوله ((لان ليس لي احد آخر نظير نفسي يهتم باحوالكم باخلاص)) (في 2 : 19 و 20) وهـذا دليل قاطع على ائتلاف الخواطر الذي كان بين الاثنين .


ومن مراجعة الرسائل نرى آيات عديدة تشير إلى جهــد تيموثاوس في كنيســة افســس حينما كان حــديث السن (1 تي 4 : 12) . ونعلم من ( 2 تيمو 4 : 9 و 21 )أن بولس قــد طلب من تيموثاوس ان يذهب إلى رومية ونعلم من ( عب 13 : 23 ) أنه ذهــب إلى روميـة وسجن ثم اطلق من السجن وهذا آخر مانسمعه عن تيموثاوس في الكتاب المقدس .



رسالتا بولس الرسول إلى تيموثاوس هما الخامســة عشــرة والســادسة عشرة من اســفار العهد الجديد ،


و كتبت الاولى بعد اطلاق سـراح بولس من سجنه واستئناف عمله التبشيري.


وكان تيموثاوس قد تُرك في كنيســة افســس لما ذهــب بولس إلى مقدونية (1 تي 1 : 3)


ويرجح ان تكون الرسالة قد كتبت في مقدونية حوالي سـنة 64 و 65،


وتعالج الرسالة الصعوبات التي واجهت تيموثاوس.


وهي تتضمن ايضاً تعاليم خصوصية بشأن صفات معلمي الكنيسة وكل خدمة الانجيل وواجباتهم بجـرأة ومحبة على الصدق والامانة في اعماهم .
__________________

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:07 PM
44 - ليدية



وهي امرأة مســيحية من مــدينة ثياتيرا في ليديا .


كانت ثياتيريا مشــهورة بصناعة الصباغة وكانت هذه الامرأة تقيم في مدينة فيلبي موقتاً وتحــصل عيشــها بالاتجـار بالارجـوان والأقمشــة المصبوغة .


وكانت تعبد الله قبل أن وصل بولس إلى فيلبي .


وقبلت بفرح تبشــير بولس وكانت اولى المهــتدين في مقدونيا واوربا. وقد اضافت بولس ورفاقه (اع 16: 14 - 15) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:07 PM
45 - أكِيلا



اسم لاتيني معناه ((نسر))


وهو يهودي ولد في بنتس من أعمال آسيا الصغرى.


وقد قبل الإيمان المســيحي وأصبح زميلـاًَ لبولس في الخــدمة .


وقد أقام أكيلا وزوجــته بريســكلا مدة من الزمــن في رومية ولكنهما اضطرا إلى ترك المدينـة عندما أصدر الإمبراطور كلوديوس أمراً إلى كل سكانها من اليهود بتركها .


فانتقل إلى كورنثوس حيث أخذ معه صناعته وهي صناعة الخيام .


وقد أقام معه بولس هناك لأنه كان من أبناء صناعته ويحتمل أنه عن طريــق شــهادة الرسول قبل أكيلا وامرأته بريســكلا الإيمــان المســيحي (أعمال 18: 1-3)


وقــد رافقه في الســفر من كورنثــوس إلى افسس (أعمال 18: 18 و19)


ونقرأ في 1 كو 16: 19 أنهما اشتركا مع الرسـول في إرســال تحياتهما من آســيا ،


ويرجح أنهما كانا في ذلك الحين في افســس حيث كانت الكنيسـة تجتمع في بيتهما .


وقد قابلا ابلوس في افسس وعلماه بأكثر وضوح عن التعاليم المســيحية (أعمال 18: 26) وقد رجــعا فيما بعد إلى رومية لأننا نجـد بولس يرسل د بولس يرســل إليهما تحياته إلى رومية (رو 16: 3)


ويرَجــح أنهما كانا في افسس مرة ثانية عندما أرسل إليهم الرسول تحياته في( 2 تيمو 4: 19) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:08 PM
46 - بَرِيسكّلا



اسم لاتيني معناه ((امرأة عجوز صغيرة))


وهي امرأة اكيلا رجل يهودي ، اشتهرت بالتقوى والفضيلة


فكانت تساعد رجلها في التبشــير والمناداة بالإنجـيل وفي أعماله الخيرية التي كان يعملها مع أبناء الكنيسة في ضيافاته الكثيرة التي كان يصنعها في بيته (1ع 18: 2 و 18 و 26 ورو 16: 3 و 1 كو 16: 19) .
__________________

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:08 PM
47 - يوْستُس و يسطس



اســم لاتيني معناه ((عادل))


وهو: اسم رجل تقي من كورنثوس كان بيتــه ملاصقـاً للمجمع وأقام عنده بولس (اع 18: 7) بعد أن أقام في بيت أكيلا (اع 18: 1 - 3).


واسمه الكامل (تيطس يوستس) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:09 PM
48 - كريسبس



اسم لاتيني معناه ((مُجَعد الشعر))


وهــو رئيس مجمع اليهود في كورنثــوس ،


آمن بالمســيح مع جـــميع أهل بيته عنــدما بشــرهم بولس


وقــد كان مــن الأشخاص القلائل الذين عمدهم بولس (1 كو 1: 14) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:09 PM
49 - غاليون



القائم بأعمـال الحاكم العام الروماني في ولاية اخائية (أي إقليم المورا في اليونان).


وفي عهــده زار بولس كورنثــوس زيــارته الأولى .


وكان الاســم الأصلي مــرقس انايوس نوفاتوس ولكنه حول اسمه إلى جونيوس انايوس غاليون لما تبناه الوجـيه الروماني لوقيــوس جـونيوس غاليون ، كعــادة المتــبنين الرومانيين .


وهــو أخــو الفيلسوف المعروف سنيكا ،


الذي قتل معه بأمر الإمبراطور القاسي نيرون .


وغاليــون هــو الذي حاكم بولس لما جــاء به اليهـود إلى بلاط الحاكم العام، بعد أن تضايقوا من نشاطه في التبشير بيسوع.


واتهموه باستمالة الناس لعبادة الله بخلاف الناموس.


إلا أن غاليون رفض دعواهم قائلاً


أنه لا يريد أن يكون قاضياً في أمورهم الناموسية ، وطردهـم من مكتبه ، حتى أنه سكت عن ضرب رئيس المجــمع أمامــه (أعمال 18: 12ـ 17)


وقد عــرف غاليــون ببســاطة القلب وســلامة النية وعــدل أحكامه وحلم تصرفاته.


وتبين النقوش من دلفي أنه كان حاكم اخائية في سنة52 م.

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:10 PM
50 - سُوستانيس



اســم يوناني معنـاه ((سليم القوة)) ،


وهي اسم رئيس مجــمع اليهود في كورنثوس أثناء زيارة بولس الرسول للمدينة ،


وقد ضربه بعض اليونانيين ضرباً شــديداً أمام الوالي الروماني غاليــون دون أن يمد الوالي يداً لينقــذه ،


وذلك لأن


ســوســتانيس واليهــود كانــوا قد اضطهــدوا بولس الـرســول (أعمــال 18: 17)


والأغلــب أن سوســتانيس صار مسيحياً بعد ذلك ،


فإننا نقــرأ هذا الاســم في فاتحــة الرسالة إلى الكــورنثيين حيث ذُكر كمن يرسل سلامه مع بولس الرسل إلى الكورنثيين،

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:11 PM
َ51 - أبُلُّوس


اســم يوناني اختصار ((ابولونيــوس)) أو ((ابولودورس)) .


وهو رجل يهودي ولد في مدينة الاســكندرية وكان فصيحاً ملماً بما جاء في كتب العهــد القديم وكان يتبـع تعاليم يوحنا المعمدان ويكرز بغيــرة عن المســيا المنتظر مع أنه لم يكن يــعرف إلا معمــودية التوبة التي كرز بها يوحنا المعمدان .


وقد قام برحلة تبشــيرية في آســيا الصغرى والتقى باكيلا وبرســكلا في مدينة أفسس .


وقد علمه هــذان بأكثر وضوح عن المســيح ويرجــح أنه بعـد ذلك مباشــرة ذهــب إلى أخــائية حــيث واصل عمله التبشـيري هناك وشجع المؤمنين كثيراً وكان يحاج اليهود بقوة مثبتاً لهم أن يسوع هو المسـيح(أعمال18: 24-28)


وقد ذهب بولس إلى أفسس حــالاً بعدما غــادرها أبلوس ووجد هناك جــماعة لا تعرف إلا معمودية يوحنا فقط ولم تســمع عن الروح القدس فكرز لهــم بالمســيح وأقام بينهم مدة سنتين(أعمال 19: 1-10) وقد لقيـت كرازة أبلــوس في كورونثوس نجاحــاً، إلا أنه وُجــد بســببها انشــقاق وتفــرقة في الكنيســة إذ كان هنـاك اختــلاف ضئيل بين كــرازة بولس وبطرس وأبلــوس مع أن أبلوس نفسه لم يقصد هذه التفرقة البتة(1 كو 1: 12?3: 4-6?22?4: 6)


ويظهر أن الرســالة الأولى إلى أهل كــورونثــوس كتبت لبحث هــذا الموضوع بين بــولس وأبلوس .


فالرســول بولس لم يكتب هذه الرســالة بقصد انتقاد زميله في الخدمة أو معارضته بل كتبها مقاوماً روح التفرقة والشــقاق .

وقد بقيت ثقة الرسـول بأبلوس قوية إلى النهــاية وقـد حــثه على زيارة كورونثوس مــرة أجــرى(1 كو 16: 12) وآخر ذكر لأبلــوس نجده في رسالة الرســول إلى تيطس حــيث يطلب إليه فيهــا أن يساعد أبلوس (تيطس 3: 13) .
__________________

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:11 PM
52 - تِيرا ُّنس


اســم لاتيني معنــاه ((حاكم مطلق أو طاغية))

وهو رجـل من افسس يرّجح أنه كان معلماً للفلســفة أوالخطابة أو ربما كاتباً يهــودياً ويعلم القــانون في مدرسته .


وكان بولس يحــتاج كل يوم لمدة سـنتين لنشــر المســيحية بعد أن أخــفق أن يتم ذلك في مجمع اليهود (أع 19 : 9) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:12 PM
53 - سَكَاوي



رجـل يهــودي رئيس كهنة من افســس ،

وكان أولاده الســبعة يشــتغلون بالسحر ،

والأغلب أنه لم يكن يشتغل بالكهانة ، ولعله كان من عائلة الكهـنوت فقط .


وقد رأى أولاد سكاوي الســبعة بولس الرســول وهــو يخــرج الأرواح الشريرة بسلطان اسم المســيح ، فرأوا أن يسـتغلوا الاسم في ربح المال من المرضى، فذهبوا إلى رجل به روح شرير وســمّو على الروح الشـرير باسم المسيح الذي ينادي به بولس مبشراً، فهجم عليهــم الرجــل الذي به الروح الشــرير، ومــزق ثيابهــم وجرّح أجســادهم ، وطردهم من البيت ، فكان هذا برهــاناً على صحة الإنجـيل الذي ينادي به بولس في نظر أهــل افســس ، فأقبل كثيرون إلى الإيمان المسيحي ، وجــاءوا بعــدد كبير مـن كتــــب الســحر التي تبــلــغ قيــمتــهـــا خــمســين ألفــاً مــن الفــضة واحــرقــوهــا (أعمال 19: 14-19) . أ

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:12 PM
َ54 - رَاسْتُس أو أَرَسْطُوس


اســم يوناني معناه ((محــبوب))


وهاتان الصورتان المختلفتان هما لاســم واحد في الأصل اليوناني.


وكان أرسطوس واحداً من رفاق بولس الذين كانوا يخدمونه ،


وقد أرسله بولس في رفقة تيموثاوس من أفسس إلى مكدونية(أعمال 19: 22) ويغلب على الظن أنه هو نفس أراستس الذي بقي في كورنثوس بعد أن تركها بولس للمرة الأخيرة(2تيموثاوس : 20)


ويـظن البعض أنه نفس أراســتس خــازن المدينــة في كورنثوس وكان مسيحياً وقد أرسل سلامه إلى بولس في رومية(رومية 16: 23).


وقد وجــد في خرائب كورنثوس نقش على البلاط يذكر أن أراستس هو الذي رصف المدينة على نفقته .

ويظن أنه هو نفس الشخص المذكور آنفاً .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:13 PM
55 - ديمتريوس



اســم يوناني معنــاه ((يخص ديميتر))

وكانت ديميتـر هــذه إلهة الزراعة


وقــد ورد ديمتريوس صائغ وصانع هياكل فضة في افسـس غذ كان يصنع النماذج لهيكل ديانا ((ارطاميس))


ولمّا رأى أن هناك خطراً على صناعته بسـبب مناداة المسيحيين ضد الاصنام وانتشــار الايمـان المســيحي أثار زملاءه في الصناعة ضد الرســول لمــدة سـاعتين ((عظيمة هي ارطاميس الافسسيين)) (اع 19: 24 - 41) وقــد أرغــمت ثورة الجمهور بولس أن يذهب على مكدونية (اع 20: 1) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:14 PM
56 - أَرْطَامِيس



إِلهة القمر عند اليونان .


وهي العــذراء أخت أبلو وكثيراً ما ترســم في شكل صياد .


وقد أعطي هذا الاســم في أفســس لإلهة مختلفة جـداً عن هذه وهي الإلهة الأم التي تشبه سيبيل.


وكانوا يعتقدون ان تمثالها سقط من السماء(أعمال 19: 35) ويرجح أنه كان واحداً من النيازك المحترقة التي تسقط من الجو.


ويظهر رسـم التمثال على النقود التي وجدت في أفسس .


ويظهر شــكلها في الرسـم بثدِيّ كثيرة وعلى رأسها تاج ويرتكز ذراعاها على دعائم .


وكان هيكل أرطاميس الذي رآه بولس في أفسـس خامس هيكل بني على هذا الموقع .


أما الهيكل الرابع فكان يعتبر واحـداً من عجائب الدنيا السبع .


وقد خرب الهيكل الذي رآه بولس وبقي موقعــه غيــر معروف إلى أن اكتشف في عام 1870 وقد وجد المنقبون في أساسات الهيكل هدايا ثمينة من فضة وذهب .


وكان ديمتريوس وغيره من الصناع يصوغــون نمــاذج فضية لهذا الهيكل (أعمال 19: 24) ويبيــعون هــذه لعباد هـذه الآلهة .


وقــد اشــتكي ضد بولس بأنه ينادي بأن أرطاميس وغيرها من الآلهة المماثلة لها ليست بآلهة حقاً . وكان هتـاف الشعب في المسرح هو ((عظيمة هي أرطاميس الأفسسيين)) وقد وجدت صيغة هذا الهتاف مكتوبة في بعض النقوش التي اكتشفت في أفسس .
__________________

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:14 PM
57 - غايس


رجـل مقدوني رافق بولس في ســفره إلى أفسس .

وخطف مع ارســترخس من قبل الشــعب في أفسس لمــا ثار ذلك الشــعب على بولس ورفقائه لأنهــم نـددوا بعبــادة الأصنام (أع 19: 29) .

وقد ورد اسمه هنا بصورة ((غايوس)) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:25 PM
58 - أَرِسْتَرْخُس



معناه في الينونانية ((خير حاكم))


وكان رجــلاً مكدونياً من تسالونيكي , وأحد رفاق بولس الرســول .


وقد خطفه الغوغاء إلى المســرح أثناء اضطراب أحـدثوه من أجل الإِلاهة أرطاميس (أعمال 19: 29)


وقد رافق بولس من اليونان إلى مكدونية . وتقــدم الرســول إلى تراوس (أعمال20: 4و6)


وقـد ســافر مع بولس إلى روميــة (أعمال27: 2)


وسجن مع الرسول فإنّه يذكره بولس في ( كو 4: 10) وفي رسالة فليمون عدد 24 .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:26 PM
59 - ألإِسْكَندر



اســم يوناني معناه ((حامي البشر))


اسكندر رجل يهودي من افسس حاول أن يدافع عن اليهود أمام الشعب في المسرح (أعمال 19: 33) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:26 PM
60 - سوباترس


اســم يوناني معنــاه ((صالح الابوين))،


وهو رجــل من بيـرية ،

كان رفيقــاً لبولس الرســول في ســفره من اليونان إلى آسيا وذلك في طريق عودة الرسول من رحلته التبشيرية الثالثة (أعمال 20: 4) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:27 PM
61 - سَكُونْدُس



اســم لاتيني معناه ((الثاني)).

وهو مسيحي من تسالونيكي وكان من مرافقي بولس الرسـول في سفره من مقدونية إلى آسيا الصغرى (أعمال 20: 4) وكانوا قد سبقوا بولس إلى تراوس وانتظروه هــناك .


فإذا كان ســكوندس واحداً من ممثلي الكنائس اليونانية التي قدمت عونها المالي لكنيسة أورشليم، فلا بد أنه سافر مع بولس حتى أورشليم (أعمال 24: 17 و 2 كورنثوس 8: 23) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:27 PM
62 - غايس



رجل من دربة،

رافق بولس في ســفره من بــلاد اليـونان إلى القدس (أع 10: 4) .


وقد ورد اسمه هنا بصورة ((غايوس)) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:28 PM
63 - تِيخيوكُس



اســم يوناني معناه ((محصن))


وهو مســيحي من ولاية آسيا وسافر مع آخرين لما تقدم بولس من مقدونية إلى تر واس


وكان اخــاً محــبوباً , وخــادماً أميناً للرب .


وأرســله بولس ليحمل الرسائل إلى افســس و كولوسي (أف 6 : 21 و كو 4 : 7)


واقترح بولس أيضاً أن يرسله إلى كريت (تي 3 : 12) ثم أخيراً أرســله بولس إلى افسس (2 تي 4 : 12) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:28 PM
64 - تُروفيمُس



اسم يوناني معناه ((مُغذٍ))


وهو مسيحي من الأمم من أفسس وكان رفيقاً لبولس في سفراته التبشيرية ,


وهو الذي اتهم باطلاً أنه حضر إلى الهيكل للأزدراء بالشــريعة (اع 20: 4 و21: 26)


وآخــر ما نســمع عنه أن الرسول تركه مريضاً في مليتس (2 تي 4: 20) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:29 PM
65 - أفْتِيخُوس



كلمة يونانية معناهــا ((الســعيد الطالع))


وقد ورد هذا الاســم في الترجــمة العربية اليســوعية بصيغة ((أونتيخوس))


وهــو شــاب من تراوس غلبــه النـوم بينما كان بولس يعظ في الليل فسقط من النافذة من الطابق الثــالث وحملوه ميتاً .


وقد رد إليه الرسول الحياة (أعمال 20: 9- 12) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:29 PM
66 - مناسون



قبرصي كان يســكن أورشـــليم وقد اهتــدى إلى الديــانة المســيحية وأضاف بولس (اع 21: 16) .
__________________

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:30 PM
67 - فِيلكس



اســم لاتيني معناه ((ســعيد))


عبد أعتـقه الإمبراطور كلوديوس وعيّنه حــاكماً على قسم من السامرة،


وفي سنة 52م عينه والياً على كل اليهودية.


وعندما ملك نيرون أخذ أربعاً من مـدن الجليل وأعطاها لاغريباس .


وكان فيلكس طاغية صارماً .


وكان رئيس الكهنة يوناثان قد دعم تعيينه والياً على اليهــودية ومع هــذا فإن فيلكس كان مســتاءً من نصائحه المخلصة له بشــأن حكمه لليهود.


وقد اغتال السفاحون رئيس الكهنة ، وذلك حســب رأي يوســيفوس بتشــجيع من فيلكس نفســه . إلا أن هـؤلاء السفاحين كانوا قد ألقوا الرعب في كل اليهودية . فعزم فيلكس على قمعهـم . فأســر منهم كثيريـن وصلب آخريــن .


ثم ظهر أنبيــاء كذبة قــادوا كثيرين من الشــعب إلى البرية مدعين أن الله ســيريهم هناك علامات تشــير إلى الحرية والاســتقلال . فظن فيلكس أنَّ التجــمعات في البرية بداية الثورة فهاجمهم وفتك بعدد كبير منهــم .


بعـد ذلك ظهــر مصري ادعى النبــوة وقــاد الكثيــرين إلى جــبل الزيتــون مدعيــاً أنهــم سيشاهدون أسوار أورشيلم تسقط فيدخلون المدينة . فهاجـمهم فيلكس بجيش وقتل منهم 400 وأسر 200 آخرين أما المصري فهرب .


وكان ذلك سنة 55 م . فعندمـا صار الهيــاج بعــد ذلك بخمس ســنوات ضد بولس ظن قائد الحــامية الرومــاني أن بولس هو المصري نفســه قد قدم ليحرض الشعب من جديد (أع 21: 38). غير أن الشــكوى على بولس قامت على تهمته بتنجيس الهيكل .


فأرسل بولس مخفوراً إلى قيصرية مقر الحاكم الروماني لليهودية آنذاك خوفاً من غدر اليهود (أع 23: 23 و 24 و 33) .


وجــرت المحــاكمة أمام فيلكس (24: 1- 23) ، الذي أجــرى بعــدها مقابلة مع بولس للســماع منه عـن الإيمان بالمســيح حضرتهــا زوجــته دروسلا ، وكانت يهودية أغراها وأخذها من زوجها الشرعي . وعندما تكلم بولس ((عن البـر والتعفف والدينونة العتيدة أن تكون ارتعب فيلكس)) ولكنه لم يتب ، ولا أفــرج عـن بولس . لأنه كان يأمل منه مالاً ليطلقه (24: 24- 26) .


وعندما عــزل من منصبه أراد إرضاء اليهــود فترك بولس في قيــوده (24: 27) .


إلا أن ذلك لم يمنعهـم عن إقامة الشــكوى عليه بعد عزله من منصبه وعــودته إلى روما حــوالي ســنة 60 م وذلك لســوء تصرفه أثناء الشــغب بين اليهود والســوريين في قيصرية .


غيــر أن وساطة أخيه بلّس صاحب الحظوة عند الإمبراطور نيرون نجَّته من القصاص . وقـد خلفه على كرسي الولاية بوركيوس فستوس (أع 24: 27) .
__________________

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:31 PM
68 - كلوديوس ليسياس


الاســم الأول اســم لاتيني معناه ((أعرج))


والاســم الثاني اســم يوناني وهو رئيس كتيبة مؤلفة من ألف جندي روماني


ويُظن أنه كان القائد العسكري لحامية أورشليم كلها.


ويظهر من الجزء الثاني مـن اســمه أنه كان يونانياً ولكنه اشــترى الجنســية الرومانية (اع 22: 28).


كان مركزه في حصن انطونيا وقد أرســل جنوداً لتخليص بولس مــن أيدي اليهــود المتعصبين الذين حــاولوا قتــله .


وقد أصدر أوامــره بأن يفحصوا بولس بجلدات ولكنه لما علم أنه روماني الجنسية فك قيده. وخلصه ، فيما بعد ، من كمين أقامه اليهــود للفتــك به وقد أرســله محروســاً إلى فيــلكس الـوالي الروماني في قيصرية (اع 22: 24- 23: 35)

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:31 PM
69 - تَرتُلُّس



اســم لاتيني وهو ((تصغير ترتيوس))


محام روماني دعي من قبل اليهــود للشـكاية على بولس أمام فيلكس ، وذلك لجهـل اليهود نظام الشريعة الرومانية.


وكان خطابه حقاً متأثراً بأسلوب محامِي الرومان في ذلك الوقت (1ع 24: 1-28) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:32 PM
70 - دَرُوِسَّلا



لاتيني


وهــو مؤنث دروســوس


وهي صغرى بنــات هـيرودس اغريبــاس الأول من زوجــته كيبروس


(ولدت حوالي عام 38 ميلادي) ، أي قبل موت أبيها في عام 44 بعد الميلاد .


ولما لم تبلـغ السادســة من عمرهــا بعد أعطي الوعــد لشــخص يدعى ابيفانيس بأنه سيتزوجها، وكان ابيفانيس هذا ابن انتيخوس ملك ((كومجيني)) وقد وعد ابيفانيس أن يدخـل الدين اليهودي ولكنه رفض فيما بعد ففشل التحالف ونقض العهد بينهما .


من ثم تقدم للتزوج منهــا عزيز-ملك امســا (حمص) بنفس الشـروط التي طلب من ابيفانيس تنفيذها .


فقبل ملك حـمص أن ينفذ هذه الشروط وتم الزواج وصارت دَرُوسلا زوجة له .


وقد كانت دروسـلا على جانب من الجمال الرائع ولذلك فكانت أختها الكبرى برنيكي تضطهدها وكانت برنيكي ذات جمال عادي .


وقد أغرى جمال دروسلا فيلكس حاكم اليهــودية الروماني فأغــرى قبرصياً يدعى ســمعان أن يستميلها إليه لتكون زوجة له فاستجابت لإغرائه وبخاصة لأن اضطهاد برنيكي لها جعلها في شقاءعلها في شقاء وتحدت الشريعة اليهـودية وتركت زوجها وتزوجــت فيلكس-وهـو أممي وعابد للأوثان.


وكان ذلك في نحو سنة 53 ب.م.


وولد لهما ابن سمياه اغريباس


وكبر اغريبــاس هذا وتزوج إلا أنه هلك في انفجــار بركان فيزوف (انظر: آثار يوسيفوس ، الكتاب الثامن عشر والفصل الخامس والفقرة الرابعة) .


وكذلك الكتــاب العشــرين والفصل الســابع والفقرتين الأولى والثانيــة)


ومــن هــذه الحــوادث يمكن أن ندرك لماذا تكلم بولس عن البرّ والتعفـف والدينونة أمام فيلكس ودروسلا وكيف ارتعب فيلكس من كلامه (أعمال 24: 24 و 25) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:32 PM
71 - بوركيوس فستوس أو فَسْتوس



اســم لاتيني معناه ((مفرح، مبتهج))


وخلف بوركيوس فسـتوس فيلكس سنة 60 م على حكم اليهودية (أع 24: 27)


في وقت كثرت فيه القلاقل والاضطرابات بسـبب اللصوص والقتلة ،


فعمل فسـتوس على إنقاذ مقاطعته من شرّهم . نظر في دعــوى بولس فاقتنع ببراءته. وإنما إرضاء لليهود طلب محاكمته في أورشليم.


ولكن بولس رفع دعواه إلى قيصر (أع 25 و 26) . ومات فســتوس في اليهــودية حوالي سـنة 62 م .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:33 PM
72 - أغْرِيبَاس


اسم لاتيني


ويدعى الملك هيرودوس أغريباس الثاني في أعمال25: 13- 26: 32 بهذا الاسم .


وقد ولد حوالي عام 27 ميلادي


وهـو ابن هيرودوس أغريبــاس الأول انظر ((هيرودوس)) واسم أمه قبرس ، وهو أيضاً حـفيد هيرودوس الكبير .


وكانت لأختيه دروسلا وبرنيكي ســمعة سيئة .


وقد حامت حول برنيكي شــبهات بأنها على علاقة فاســدة مع أخيهــا أغريباس .


وقــد تربى أغريباس في بيــت الإمبراطور في روما .


وقد أيد التماســات اليهــود من الإمبراطور عــدة مرات .


وبعــد مــوت عمـه هيرودوس ملك كالكس ، عيَّنه الإمبراطور كلوديوس حاكم ولاية((تترارخ)) في هذا الإقليم في سنة 48 ميلادية.


وفي سنة 52 ميلادية نقله إلى مملكة أكبر مكــونة من مملكــة عمــه هــيرودوس فيلبـس بمــا في ذلك بتانيــا وتراخــونيتس بالإضافة إلى غالونيتس وأبلين وكل المقاطعات الواقعة شــمالي بحــر الجليل وشرقيه .


وفي سنة 55 ميلادية أضاف الإمبراطور نيرون مدينتي طبرية وتاريخيّا في الجليل، ويوليخيّا في الجليل، ويولياس وبعض المدن المســتقلة في بيريّة إلى مملكة أغريباس .


ولما أصبح فســتوس والياً رومانياً على اليهودية جــاء أغريبــاس وبرنيكي إلى قيصرية لتحيتــه (أعمال 20: 13) وكان بولس الرســول في هــذا الوقت ســجيناً مـن أجــل اتهامــات كاذبة اتهمه بها قادة اليهود .


وقد طلب أغريباس أن يسمع بولس (أعمال 25: 22) فخاطب بولس أغريباس كما يخاطب إنســاناً ملماً بعوائد اليهــود (أعمال 26: 3) وكمن يؤمن بنيوات العهد القديم(26: 27) وقد قال أغريباس أنه كان مـن الممكن إطلاق سراح بولس لو لم يمكن قد رفع دعواه الى قيصر وقد حذر أغريباس اليهود بأنهم عبثاً يحاولون التمرد على روما .


فلما اشتعلت نيران الثورة ضد رومـا حارب أغريباس إلى جانب روما ضد اليهود الثائرين. وبعد سقوط أورشليم أصبحت مملكة أغريباس تحت حكم روما عن طريق غير مباشــر . وقد انتقل اغريبــاس مـع برنيكي إلى روما حيث منح لقب praetor ((بريتور)) أو والي من درجــة ممتـازة ومات في روما حوالي سنة 100 ميلادية .
__________________

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:34 PM
73 - بَرْنِيكي



اســم يوناني معناه ((حـاملة النصر))

وهي ابنة اغريبــاس الكبير وأخــت اغريباس الصغير ملك اليهود ،


امرأة اشتهرت بسوء السيرة والمفاسد .


فقد قال بعضهم أنهـا كانت على علاقة غير شريفة مع أخيها ، قال التاريخ أنها كانت عشــيقة فسـباشيان وتيطس .


وذكر عنهــا أنها حضرت ، باحــتفال عظيم ، محــاكمة بولس أمام الوالي فستوس في قيصرية (1ع 25: 13) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:34 PM
74 - يوليوس



اســم لاتيني،


وهو قائد مئة من كتبة اوغسطوس اؤتمن على أخذ بولس وغيره من الأسرى إلى رومية بأمر فستوس (اع 27: 1).


وقد أظهر لطفاً تجاه بولس إذ سمح له أن ينزل إلى البر في صيداء ويزور أصدقاءه هناك .


ولـم يصدق في كريت أنبــاء بولس بالعاصفة (اع 27: 11) ، ولكنه بعد أن هبت العاصفة، عمل بنصيحة بولس ولم يدع البحارة يغادرون السـفينة .


وعندما تحطمت الســفينة وحــاول العســكر أن يقتلوا الأســرى كلهم لئلا يهــرب أحدا منهم منعهم يوليـوس من هــذا الرأي، لينقــذ بولس (اع 27: 42 و 43) .

بحبك ياعدرا3
25-09-2009, 10:35 PM
75 - بُوبْليوس



اســم لاتيني معناه ((من الشعب))


(1ع 28: 7) وهو مقدّم جزيرة مليطة.


والأرجح أنه كان حاكماً على تلك الجــزيرة مـن قبــل الحاكم الأكبــر في صقليّة ،


وقــد أضاف الرسول بولس هو ورفاقه لما كانوا في تلك الجزيرة مدة ثلاثة أيام .


وقد شـفي أبوه عندما صلى الرسول ووضع يديه عليه .


ويظهر من اسمه أنه كان رومانياً .


اتمنى ان الموضوع يحوز اعجابكم

منقول من موقع قبطى


زيزى جاسبرجر
__________________

http://img341.imageshack.us/img341/7725/12827952yu7.jpg
ازهد فى الدنيا يحبك الرب,
وازهد فيما بين ايدى الناس يحبك الناس,
من عدا وراء الكرامة هربت منه ,
ومن هرب منها بمعرفة جرت وراءه وارشدت عليه الناس.
ماراسحق

hanansarwat
12-10-2009, 12:29 AM
شكراااااااااااااا على الموضوع فعلا جميل جدا ربنا يبارك فى خدمتك

http://files.arabchurch.com/upload/images09/1229701639.gif

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 10:39 PM
مرسى قوى ياهناء ... منورة المنتدى
زيزى

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 10:40 PM
انا قبل ما اغير التاريخ انا نفسى اتغيرت يعنى
لما كنت ......لآ....... استنوا بقى احكيلكم الحكاية
من الاول ......... انا اتولدت فى طرسوس
فى كيليكية واشتغلت صانع خيام واتعلمت
وفهمت الناموس اللى هو اسفار موسى
الخمسة على يد معلمى غمالائيل
وربنا لما شافنى وانا بعذب المسيحين
قال لازم اغيره علشان انا عايزه يبشر باسمى
علشان كده معنى اسمى (مقبول من الله)
هو ده اسمى قبل ما اتغير (شاول) ربنا غيرنى قبل ما يخيلنى اغير التاريخ .
بس عارفين مش لازم كل واحد يكتشف حاجة
علشان يغير التاريخ او يخترع اله ممكن بس انه يكون واحد
بيحب السيد المسيح واعطى له كل حاجة وقته وصحته وحياته
انا عملت كده انا كتبت 14 رساله لوحدى وكمان بشرت كل اوروبا
اللى بتشوفوها فى الخريطة وعملت 3 رحلات تبشيرية سنة 45 م
و 50 م و 54 م وعرفت كل الناس بالسيد المسيح اللى بيحبنا واتصلب
علشانا وناس كتير اوى اتغيرت وامنت بالسيدالمسيح بسببى شوفتوا
غيرت التاريخ ازاى.......... كل واحد فيكم لو بس حدد وقت
فيه يكون لربنا بس اعطوا زى اعطوا لربنا
كل حاجة او على الاقل حاجة واحدة فى حياتكم بس بجد .....اه
نسيت اقول لكم اسمى (بولس الرسول)

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 10:44 PM
أمنون وثامار


« ثم أبغضها أمنون بغضة شديدة جداً حتى إن البغضة التي أبغضها إياها كانت أشد من المحبة التي أحبها إياها » (2صم15:13)


يستحضر لنا أمنون بوضوح شديد، الجسد الذي يسير في طريقه حتى يصل إلى مبتغاه. وهو بدلاً من أن يحكم على مشاعر شهواته من نحو أخته، فإنه ينحصر في شهواته حتى السقم (2صم2:13) .

وكان لأمنون صاحب اسمه يوناداب - ابن أخي داود. وهذا الصديق بدلاً من أن يكون عوناً لأمنون، قد استعمل كل حكمته لاقتياده إلى الشر. وبعد سنتين من الزمان، لما أراد أبشالوم أن يقتل أخاه أمنون، لم يبح يوناداب بسر المؤامرة لأمنون مع أنه يبدو أنه كان يعلم بها (2صم32:13) . إن هناك من الأصدقاء المخلصين مَنْ نعتز بصداقتهم ووفائهم في الرب، ولكن بعضاً منهم قبلاتهم غاشة وصداقتهم خادعة فلنحذر أمثال هؤلاء.

ومع تهور الجسد، فإن أمنون يتبع مشورة صديقه الردية. وأعطى داود موافقته لثامار لكي تزور أخاها المريض في غرفته الداخلية لكي تطعمه!! كانت رغبة داود التي تشبعه أن يُسرّ أولاده. لقد فشل داود في عائلته لأنه كان يميل إلى الإنقياد بمشاعره الطبيعية.

وكانت ثامار جميلة .. وكُلـِّفت بأداء خدمة، ولكن هل استحضرت ثامار هذه المسألة أمام الله؟ لو أن ثامار كانت تؤدى الخدمة كما للرب وفى علاقة معه، هل كان ممكناً أن يقتنصها الفخ الذي أذلها في بيت أخيها أمنون؟ إن دينة ابنة يعقوب في تكوين 34 لم تقدِّر النتائج التي قد تنتهي إليها زيارة بريئة لترى بنات أرض شكيم، لكن الله كان يعرف كل شيء. فكم هو مهم أن نسهر وأن نوثق الشركة مع الرب جداً قبل أن نلبي أية دعوة، وقبل أن نعزم على أية زيارة. فقد يمكن أن واحداً منا بسلامة القلب والنية يعمل بدون أن يتطلع إلى كل الاحتمالات والنتائج، ولكن الله يعرف كل شيء، ويستطيع أن يحفظ خطوات مَنْ يثق فيه ويسترشد به « توجد طريق تظهر للإنسان مستقيمة وعاقبتها طرق الموت » (أم12:14) .

وحدثت المأساة. ويا لمرارة النتائج التي نجمت عن مسلك أمنون وثامار. لقد بقيت تلك الفتاة الشابة « مستوحشة » في كرب وأسى عظيمين. والملك داود « اغتاظ جدا »، وأبشالوم أبغض أمنون - أخاه الأكبر - وانتظر فرصة مناسبة لقتله. كل هذه وغيرها كثير، كان ممكناً أن تُتقى لو أن داود كان أكثر حزماً في تربية أولاده.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 10:46 PM
امرأة فينحاس


وكَّنته امرأة فينحاس كانت حُبلى تكاد تلد. فلما سمعت خبر أخذْ تابوت الله وموت حميها ورجلها، ركعت وولدت لأن مخاضها انقلب عليها (1صم4: 19)

يا لها من امرأة على مستوى راقٍ جداً من الحساسية ومن الفطنة الروحية. امرأة تعيش مع شخص مثل فينحاس، وتحتمله رغم شروره الفظيعة، بل وأيضاً تحبه حتى أنها عند استماعها خبر موته ينقلب مخاضها وتموت ... يا لها من عيّنة نادرة!

صحيح أنها وضعت زوجها في آخر القائمة، كأنه أقل الأسباب التي قلبت مخاضها، ولكن أليس ذكره كأحد الأسباب يدل على رُقي مشاعرها. ثم مَنْ الذي وضعته قبل زوجها؟ إنه عالي. ولماذا؟ ألأنه حموها فقط؟ كلا، بل لأنه رئيس الكهنة، القاضي، لكن الأهم من كل ذلك لأنه كان تقياً.

على أن ما وضعته في المقدمة كان هو تابوت الله ... لقد كان خبر أخذ التابوت هو الخبر الذي فوق طاقة احتمال هذه المرأة التقية.

إن المُخبر، رجل العيان، الذي أخبر عالي بالكارثة، ذكر هروب إسرائيل وكسرتهم أمام الفلسطينيين في المقام الأول، وكأن ذلك في نظره هو الأكثر أهمية، وبعد ذلك ذكر موت حفني وفينحاس، وأخيراً أخذ تابوت الله (1صم4: 17). ورغم قسوة كل هذه الأخبار، لكن ما قضى على عالي التقي لم يكن إسرائيل، ولا حتى أولاده، بل لما ذكر تابوت الله أنه سقط عن الكرسي إلى الوراء فانكسرت رقبته ومات (1صم4: 18) .. وفي نفس هذه الروح السامية كانت هذه المرأة التي نلاحظ أن الوحي قبل أن ينسبها إلى فينحاس زوجها، فقد نسبها إلى عالي. لقد قالت لها الواقفات عندها: « لا تخافي لأنك قد ولدتِ ابنا » كأنهن أردن أن يقلن إن هذا الولد سيعوضك عن الرجل الذي مات ... لكن ما قيمة الرجل، لا سيما إذا كان مثل فينحاس، وما قيمة الولد، بالمقابلة مع التابوت الذي أُخذ ... لقد أُضيف أحد الأولاد إلى إسرائيل، لكن في المقابل أُخذ التابوت.

صحيح كان الولد شيئاً عظيماً عند كل نساء العهد القديم بسبب الوعد الإلهي في تكوين3: 15، أما التابوت فقد كان كل شيء عند أتقياء إسرائيل، لذلك عندما قِيلَ لها « لا تخافي لأنكِ قد ولدت ابناً ... فلم تُجب ولم يُبالِ قلبها » ولم تنطق سوى بكلمة واحدة كاسم للصبي « فدعت الصبي إيخابود قائلة قد زال المجد من إسرائيل لأن تابوت الله قد أُخذ ولأجل حميها ورجُلها ».

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 10:47 PM
امتحان إبراهيم


« وحدث بعد هذه الأمور أن الله امتحن إبراهيم » (تك1:22)



1 - في هذه التجربة امتحن الله محبة إبراهيم : لقد فعل إبراهيم كثيراً من أجل محبته لله. ومهما عزّت التضحية، كان يضع الله أولاً لأنه كان يسره أن يضحي بكل شيء في سبيل محبته له. من أجل هذا نزع نفسه من حاران، من أجل هذا ارتضى أن يكون متجولاً بلا مأوى إذ قنع بأن يكون نزيل بيت الله، من أجل هذا ضحى بالآمال التي بناها على إسماعيل طارداً إياه ليهيم على وجهه في الصحراء بلا رجعة.

ولكن ربما لو سُئل إبراهيم عما إذا كان يحس أنه قد أحب الله قبل كل شيء، لعجز عن الإجابة بالإيجاب. ذلك لأننا لن نستطيع أن نقيس محبتنا بمقياس إحساسنا. فإن دليل المحبة الوحيد الصادق يقوم على مقدار استعدادنا لِما نفعله من أجل مَنْ ندّعى محبته « الذي عنده وصاياي ويحفظها فهو الذي يحبني » (يو21:5) .

2 - وفيها أيضاً امتحن الله إيمان إبراهيم: كان اسحق ابن الموعد « باسحق يُدعى لك نسل ». لقد أكد له الله تأكيداً لا يقبل الشك ولا يحتمل التأويل، أن هذا الصبي سيكون حلقة الاتصال بينه وبين نسله العديد الموعود. والآن يطلب من الوالد أن يقدمه محرقة. حقاً كان هذا امتحاناً شديداً لإيمانه،فكيف يتسنى لله أن ينفذ كلمته ويسمح بموت اسحق؟ هذا ما لم يكن ممكناً أن يدركه العقل البشرى على الإطلاق. ولو كان اسحق قد كبر وصار له ابن يحافظ على النسل في الأجيال القادمة لزالت العقبة. ولكن كيف يتفق أن يموت اسحق الذي لم يكن له ابن بعد، وأن يتحقق الوعد الذي أُعطى لإبراهيم، الخاص بإعطائه نسلاً من اسحق كرمل البحر وكنجوم السماء؟ كان الفكر الوحيد الذي ملأ قلب إبراهيم على أي حال هو أن « الله قادر على الإقامة من الأموات » (عب19:11) .

3 - وفيها أيضاً امتحن الله طاعة إبراهيم : لابد أن تكون كلمة الرب قد أتت لإبراهيم في رؤى الليل. وفى الصباح التالي باكر جداً قام على الفور، منفذاً الأمر الذي صدر إليه. لم تكن لديه في الليلة السابقة أية فكرة عن تلك المأمورية التي كان سيقوم بها في فجر ذلك اليوم، ولكن قام على الفور. ربما نكون قد التمسنا له بعض العذر لو كان قد تردد عن القيام بهذه المأمورية وأجلها على قدر استطاعته. ولكن هذه لم تكن عادة ذلك البطل العظيم الذي تعوَّد سرعة الطاعة وهى أثمن الصفات لكل نفس ترغب أن تعيش في القداسة.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 10:48 PM
امتحان إبراهيم


« وحدث بعد هذه الأمور أن الله امتحن إبراهيم. فقال له ... خذ ابنك وحيدك ... واصعده هناك محرقة » (تك1:22،2)
كانت الظروف التي مرَّ فيها إبراهيم في الأصحاحين (20، 21) هامة للغاية. شر كان قد استقر في قلبه زمناً، انتُزع بعيداً. ثم أن الجارية وابنها، قد طــُرحا خارجاً. وها هو يقف الآن مثل « إناء مقدس نافع للسيد مستعد لكل عمل صالح » (2تى21:2) .

« وحدث بعد هذه الأمور أن الله امتحن إبراهيم ». ويتقدم هنا إبراهيم حالاً إلى مركز الشرف والكرامة الحقيقيين. عندما يمتحن الله فرداً، فهذا دليل أكيد على ثقته فيه. نحن لا نقرأ قط أن الله امتحن لوطاً. كلا، فإن أمتعة سدوم زوَّدت لوطاً بتجربة قوية بدرجة كافية. لقد وضع العدو له شركاً في أرض سقى سدوم، وظهر ميله الشديد للوقوع فيه. ولكن ليس الحال هكذا مع إبراهيم الذي عاش بالأكثر في حضرة الله، وبسبب ذلك كان أقل تعرضاً لتأثير ذلك الذي كان شركاً لأخيه المخطئ.

والآن يجرى الله الامتحان على إبراهيم، ويمرره في الأتون الذي يفحصه فيه، فيظهر حالاً نقاوة وأصالة معدنه. لو لم يكن إيمان إبراهيم من أنقى وأكثر أنواعه أصالة، لكان بالتأكيد قد تراجع أمام التجربة الـمُحرقة التي نراه يجتاز فيها في هذا الأصحاح الجميل.

عندما وعد الله إبراهيم بابن، صدَّق الوعد « فحسبه له برا » « ولا بعدم إيمان ارتاب في وعد الله، بل تقوَّى بالإيمان مُعطياً مجداً لله » (رو20:4) .

لكن إذ أخذ هذا الابن وتحقق من صدق الوعد، ألم يكن هناك خطراً عليه من أن تلهيه العطية عن العاطي؟ ألم يكن هناك خطر من أنه يعتمد على اسحق في تفكيره من جهة النسل المقبل والميراث العتيد، بدلاً من أن يعتمد على الله نفسه الذي وعده بالنسل؟

يقيناً أنه كان هناك خطر، والله عرف ذلك، ولذلك جرَّب خادمه بكيفية كفيلة، أكثر من أي شيء، أن يختبره في الموضوع الذي كانت نفسه مستريحة عليه. كان السؤال العظيم الذي وُضع لقلب إبراهيم في هذه العملية العجيبة هو: هل أنت لا تزال سائراً أمام الله القدير، القادر على الإقامة من الأموات؟ أراد الله أن يعرف إذا ما كان إبراهيم يعرف فيه مَنْ يستطيع أن يُقيم أولاداً من رماد ابنه المضحى به، كما استطاع ذلك من مُماتية مستودع سارة. وبعبارة أخرى أراد الله أن يثبت أن إيمان إبراهيم وصل إلى القيامة، لأنه لو وقف دون ذلك، ما كان يستطيع مطلقاً أن يجيب عن ذلك الطلب الصعب.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 10:50 PM
أمبلياس المحبوب


سلموا على أَمبلياس حبيبي في الرب (رو16: 8)

كلمة « حبيبي » تدل على عواطف الرسول بولس القوية من نحو أمبلياس وعلى علاقة حُبية خاصة به .. صحيح أن جميع المؤمنين أحباء: (يو15: 13؛ أف5: 1)، وصحيح أن جميع المؤمنين يجب أن يحبوا بعضهم البعض « من قلب طاهر بشدة »، ولكن صحيح أيضاً أن هناك محبة خاصة وشركة خاصة للبعض. فمن الإثنى عشر رسولاً نقرأ عن « بطرس ويعقوب ويوحنا » أكثر مما نقرأ عن التسعة الباقين. ومن بين هؤلاء الثلاثة قد امتاز واحد « كالتلميذ الذي كان يسوع يحبه » وهو الذي كان متكئاً على صدر يسوع عند العشاء الأخير. ولا ريب أن جميع المؤمنين لهم نفس مكان القُرب إذ صاروا « قريبين بدم المسيح » (أف2: 13)، إلا أنه لا يزال بين المؤمنين الآن كما كان بين جماعة الرسل قديماً مَنْ يتمتعون بما تنطوي عليه العبارة « متكئاً في حضن يسوع » بحيث يمكنهم أن يعرفوا أسرار قلبه. فمن حيث المقام، جميع المؤمنين سواء، ولكن من حيث الحالة الروحية، يختلف الواحد عن الآخر اختلافاً بيّناً. فليكن شوق قلوبنا جميعاً أن تتناسب حالتنا الروحية مع مقامنا. وليتنا نسعى بكل جدّ لكي نحيا حياة أقرب إلى الله ونحصل على شركة أعمق مع المسيح.

واسم « أمبلياس » يعني « متسع » أو « موسَّع ». وفي 2كورنثوس6: 11 نجد قلب الرسول متسع بالمحبة للكورنثيين رغماً عما حدث منهم من إنكار لرسوليته (2كو10) ومن ضعف محبتهم له (2كو12: 15) ولهذا فهو يقول لهم « فمنا مفتوح إليكم أيها الكورنثيون. قلبنا متسع. لستم مُتضيقين فينا بل مُتضيقين في أحشائكم. فجزاء لذلك أقول كما لأولادي كونوا أنتم أيضاً متسعين » (2كو6: 11-13).

لقد أخرجنا الرب إلى رحب لا حصر فيه (أي36: 16) فليته يهبنا الثبات بتوسيع خطوات تقدمنا الروحي فلا تتقلقل أقدامنا (2صم22: 37) وبتوسيع تخومنا الروحية (1أخ4: 10) فنحبه ونحب كل إخوتنا مهما كانت حالتهم « برحبة قلب » (1مل4: 29) ونحتمل ضعفاتهم (رو15: 1). كما ليتنا ننمو في النعمة وفي معرفة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح (2بط3: 18).

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 10:51 PM
أليهــو


« للسكوت وقت، وللتكلم وقت » (جا 7:3)



هو « أليهو بن برخئيل البوزى من عشيرة رام » (أى2:32) . ومعنى اسمه « الله هو» ، وقد جاء مع أصحاب أيوب الثلاثة لتعزيته فيما أصابه من بلاء. وجميل أن هذا الشاب لم يستصغر نفسه على هذه المهمة الصعبة.

وكما نفهم من سياق الحوار في سفر أيوب، فإن أصحاب أيوب الثلاثة تكلموا8 مرات. وفى كل مرة أيوب يُجيب على كل واحد منهم، كل هذا وأليهو لا يفتح فمه بكلمة! لقد كان « مُسرعاً في الاستماع مبطئاً في التكلم » (يع19:1) ، وبالتالي فقد جاء كلامه في النهاية « تفاح من ذهب في مصوغ من فضة، كلمة مقولة في محلها » (أم11:25) . كما أنه كان منصتاً جيداً لأقوالهم، وليس مجرد مستمع عادى ينتظر حتى ينتهي المتكلمون من حديثهم ليأخذ فرصته في الحديث. وقد ساعده إصغاؤه الجيد على تفنيد ما قيل والرَّد عليه حسناً. وفى هذا نراه يقدم الآخرين من الشيوخ على نفسه، ولم يقاطعهم رغماً عما شاب أقوالهم من نقائص وأخطاء عديدة (أى6:32-9) ، إلا أنه أظهر لهم احتراماً بذلك. فيا له من تعقل وضبط للنفس!

لقد غضب أليهو، ليس لأنه لم يأخذ فرصة للكلام، لكنه غضب لأسباب صحيحة وبحسب فكر الرب. فلقد حمى غضبه على أيوب لأنه حسب نفسه أبر من الله، وعلى أصحابه الثلاثة لأنهم لم يجدوا جواباً واستذنبوا أيوب! ولما رأى أنه لا جواب في أفواههم حمى غضبه! إلا أنه حين غضب لم يخطئ. فيا له من اتزان جميل!

كما أن صمته طوال هذه الفترة لم يكن لأنه لا يعرف أن يتكلم، أو ليس لديه ما يقوله إذ كان « ملآن أقوالا » (أى18:32) . ولذلك فعندما تكلم فقد فاه بأقوال ما أثمنها، فيها يبرر الله في كل طرق معاملاته، كلمات دوّنت في الوحي نوراً لأجيال قادمة تحمل تعزية قوية لنفوسنا حين نطالعها اليوم (مثلاً أى12:33-18، 23، 24، 27؛ 10:35؛ 16:36، 22،...). ويا له من كلام مؤثر- الكلام الذي يُقال بقوة من الأعماق (أى20:32) ، وبلا أي نفاق ومرتباً في اتفاق. وبعد أن أتم أقواله نجد الرب يتكلم إلى أيوب مباشرة بعد التهيئة التي عملها أليهو بأقواله (أى1:38) .

ليهبنا الرب نعمة، لتكون هذه الصفات الجميلة التي تميَّز بها هذا الشاب النموذجي من نصيب عائلة الله كلها.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 10:53 PM
أليعازر الدمشقي


كبرد الثلج في يوم الحصاد، الرسول الأمين لمُرسليه لأنه يَرُد نفس سادته (أم25: 13)

هو عبد إبراهيم، ومعنى اسمه » عون الله » وقد كان بالفعل مُعيناً لسيده إبراهيم. فنرى أمانته لسيده واضحة. فرغماً عن أن نسبه يرجع إلى دمشق، إلا أنه على الأرجح قد وُلِدَ في بيت إبراهيم وظل معه طوال رحلته منذ يوم خروجه من حاران حتى أصبح مالك بيته، الرجل الثاني في البيت (تك15: 2). وبعد ولادة إسحاق، أي بعد فترة 25 سنة (تك12: 4،5؛ 17: 1) مُضافاً إليها أربعين سنة هي عمر إسحاق يوم زواجه (تك25: 20)، بعد كل هذه الأعوام لم يجد إبراهيم، الشيخ المتقدم في الأيام مَنْ يأتمنه على إحضار زوجة لابنه سوى ذلك الخادم الأمين. وأمام المهمة الخطيرة التي ائتمنه عليها سيده، لم يستحسن العبد اختياراً شخصياً، بل صلى وسأل الرب أن ييسر له ويُنجح مأموريته ويُشير إلى الفتاة المعيَّنة زوجة لابن سيده، ولم يضع ثقته في حكمته الشخصية، ولا في الآخرين.

ولأنه لم يكن من النوع الذي يصلي دون انتظار لاستجابة محددة، فقد تولَّد لديه حِس مُرهف للاستجابة المتوقعة بين لحظة وأخرى. وإذ كان لم يفرغ بعد من الكلام والطلبة « إذ رفقة ... خارجة وجرتها على كتفها:.

ثم نراه بعد ذلك متعقلاً متمهلاً، فبعد أن نجحت العلامة التي وضعها من المرة الأولى، فإنه لم يتسرع « والرجل يتفرَّس فيها صامتاً ليعلم أَ أَنجح الرب طريقه أم لا ». إنها ليست لغة الشك، بل هي لغة مَنْ يريد التأكد التام من فكر الرب قبل أن يخطو خطوة خطيرة كهذه. وعندما أخبرته رفقة عن عائلتها (تك24: 24 مع ع15) خرَّ الرجل وسجد للرب! في ذات اللحظة التي تأكد فيها من استجابة الرب لصلاته، عاد إلى الرب بالشكر والسجود.

وثمة تصرف آخر جميل نراه في هذا الرجل، إذ لما دخل إلى البيت وحلّ عن الجمال، ووُضع قدامه ليأكل، قال: لا آكل حتى أتكلم كلامي! لا يأكل! وهو المسافر المُتعب، حتى يتكلم في الموضوع الذي جاء لأجله! فهو حقاً افتدى الوقت (أف5: 16).

وأخيراً بعد نهاية المأمورية وختام مشوار الخدمة الطويل، نراه يحدِّث إسحاق بكل الأمور التي صنع. ويا له مثالاً لكل عبيد السيد الذين يخدمونه بنفس راغبة، فيكون فيهم مثل هذا التوجه الجميل.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 10:54 PM
أليشع وبنو الأنبياء


فذهب خمسون رجلاً من بني الأنبياء ووقفوا قبالتهما من بعيد... (2مل2: 7)

لقد كان لبني الأنبياء قدر من المعرفة لأنهم عرفوا أن إيليا سيؤخذ، لكن لم تكن لهم القلوب ليتبعوا إيليا في رحلته الأخيرة، لذلك وقفوا « من بعيد » لينظروا. رأوا النبي يعبر الأردن، لكنهم لم يكونوا كأليشع الذي عبر معه الأردن. لم يسيروا ولم يتكلموا مع إيليا بعد عبور الأردن، ولم يروا مركبة النار والخيل من نار، ولم يروا النبي وهو يؤخذ إلى السماء، لكنهم أدركوا ـ بقدرٍ ما ـ التأثيرات المباركة على الرجل الذي رأى هذه العجائب كلها فسجدوا له إلى الأرض. وبذا أظهروا أنهم كانوا يرون في أليشع شخصاً على مستوى روحي أعلى منهم، لأنهم لما نظروا إليه قالوا « قد استقرت روح إيليا على أليشع ». نعم، نظروا إلى إنسان معهم على الأرض فرأوا فيه روح وصفات إنسان في السماء.

أليس في هذا صوت لنا نحن المسيحيين؟ ألا نرى في هذا، صورة لمركزنا السامي ومسئوليتنا كمسيحيين؟ هل يرى الآخرون موتنا مع المسيح؟ هل يرون فينا السلوك في قوة الشركة مع المسيح على أساس قيامتنا معه ورؤيته كالإنسان الحي في المجد؟ لقد رأى العالم في بطرس ويوحنا « أنهما كانا مع يسوع » (أع4: 13).

ولم يكن بنو الأنبياء بطيئي القلوب فحسب، بل كانوا بطيئي الإدراك أيضاً، وأكثر من ذلك اتصفوا بعدم الإيمان، وبدأوا يعرضون قوتهم الجسدية فقالوا « هوذا مع عبيدك خمسون رجلاً ذوو بأس فدعهم يذهبون ويفتشون على سيدك لئلا يكون قد حمله روح الرب وطرحه على أحد الجبال أو في أحد الأودية. فقال لا ترسلوا ». إن أفكار الطبيعة لا تعلو فوق مستوى الجبال والأودية، أما الإيمان فيمتد عالياً إلى منظر الإنسان الذي هو في السماء.

من هنا نرى أن عدم الإيمان كان الصفة الأولى التي اتصف بها المشهد الذي بدأ فيه أليشع كشاهد، وهذا ما نراه نحن أيضاً في أولئك المتدينين بالاسم. فالجسد لا يستطيع أن يصدق أن نعمة الله تقدر أن تأخذ إنساناً إلى السماء، ويتصوَّر فقط أن روح الرب يقدر أن يحمل إنساناً ويطرحه إلى الأرض. لقد عرفوا حقاً أن إيليا أُخذ، لكنهم لم يؤمنوا أنه أُخذ إلى السماء. لقد كانت لهم معرفة، لكن لم يكن لهم إيمان.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 10:55 PM
أليشع والسؤال الصعب


قال إيليا لأليشع اطلب ماذا أفعل لك قبل أن أوخذ منك. فقال أليشع ليكن نصيب اثنين من روحك علىّ (2مل2: 9)

نتذكر أن عرض إيليا هذا كان مقدماً لشخص أثبت أنه مهيأ للهبات الروحية. وبدلاً من أن يسأل أليشع بعض النصائح لإرشاده في عمله المُقبل أو تأكيد حضور الله لتشجيعه في التقدم إليه، فإنه يلتمس « ليكن نصيب اثنين من روحك على ».

وحين كان أمام أليشع كل ما تستطيع السماء والأرض أن تقدمه، لم يطلب شيئاً إلا نصيب اثنين من روح إيليا.

يا تُرى ماذا ستكون إجابتك لو وجه إليك هذا السؤال « ماذا يُفعل لك؟ » أيها الشاب ماذا ستكون إجابتك؟ أيتها المرأة مَنْ تطلبين؟ أيها المبشر ما هي رغبتك في بداية عملك؟ وحين نتكلم بالصدق ما هو شوق قلوبنا الدفين؟ ولو أعطى لنا الاختيار، هل سنطلب من أجل النجاح والازدهار أو ما يُسمَّى بالسعادة؟ أم لأجل نصيب اثنين من روح القوة؟

إنه سؤال فاحص يجب أن نضعه بأمانة لنفوسنا. يا ليت قلوبنا تتعلم هذه الإجابة « واحدة سألت من الرب وإياها ألتمس؛ أن أسكن في بيت الرب كل أيام حياتي، لكي أنظر إلى جمال الرب وأتفرس في هيكله .. ومعك لا أريد شيئاً في الأرض » (مز27: 4، 73: 25).

من الواضح أن إيليا لم يكن مجهزاً لطلب أليشع. وقد بدا له شيئاً صعباً لأنه لم يكن له أن يعطي أو يرفض، إذ أنه كان يعتمد على شخص آخر. ربما يمنح أو يمنع استناداً على حالة أليشع إذا كان قادراً على المشاركة في هذا الإجراء الروحي الذي كان على وشك الحدوث. فقال إيليا « فإن رأيتني .. يكون لك كذلك وإلا فلا يكون »، ذلك لأن رؤية أليشع له وهو صاعد إنما هى دليل على استجابة طلبته، وعلى أنه قد قبل اثنين من روحه.

وهكذا كل رؤيا للمجد الروحي يمكن إدراكها بفكر مستنير روحياً « الإنسان الطبيعي لا يقبل ما لروح الله ... لأنه إنما يُحكم فيه روحيا » (1كو2: 14). وهكذا حين نكرز بالإنجيل ونقدم المسيح، فإن الروح القدس وحده يستطيع أن يفتح عيون الفهم لترى جمال الرب يسوع كما لوحيد من الآب مملوءاً نعمة وحقاً.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 10:56 PM
المسيح مع مريم


ولما قالت هذا مضت ودعت مريم أختها سراً ... ولم يكن يسوع قد جاء إلى القرية، بل كان في المكان الذي لاقته فيه مرثا (يو11: 28-30)

لقد مضت مرثا ودعت أختها مريم سراً، ربما لأنها علمت أن مريم كان يلزمها مقابلة خاصة مع الرب بعيداً عن أعين الغرباء. أو ربما لشعورها بأن معظم الحاضرين كانوا من اليهود الذين يُعادون المسيح ويبغضونه. لكن على أية حال أرادت مرثا شيئاً، وأراد الله شيئاً آخر. ومشيئة الرب هي التي ثبتت. فلقد أراد الله أن يشاهد معجزة إقامة لعازر من الأموات أكبر عدد من اليهود. فمع أن مرثا دعت مريم سراً، إلا أن كل اليهود الموجودين تبعوا مريم، بسبب ظن خاطئ، إذ ظنوا أنها ستذهب إلى القبر لتبكي هناك، فخرجوا جميعاً على إثرها، ليشجعوها ويواسوها. لكن الله قصد من خروجهم أن يكونوا جميعاً شهوداً لهذه المعجزة.

كلا، فإن مريم لم تذهب إلى القبر لتبكي هناك، فما فائدة البكاء عند القبر؟ وهي لو ذهبت إلى القبر لتبكي عنده، لتركها القبر تبكي دون أن يرُّد الوديعة، ودون أن يواسيها أو يسندها. لكن مريم ذهبت إلى مَنْ هو « القيامة والحياة »، ذاك الذي أولاً بكى معها مُشاركاً إياها في حزنها، ثم أخذها معه إلى القبر لكي ما يفرحها هناك بإقامته لأخيها.

وعبارة « لم يكن يسوع قد جاء إلى القرية » لها دلالتها الهامة. فالمسيح أقام لعازر قبل أن يدخل بيت عنيا. إنه لم يدخل بيت عنيا بدموعه على خديه، وبقلوب أحبائه مكسورة على فقد حبيبهم، بل دخلها في مشهد عجيب، ولعازر الميت برفقته. مَنْ فينا يتخيَّل روعة هذا المنظر وعظمته؟! الرب يسوع يمشي في مقدمة موكب الحياة، ومعه تلاميذه وأحبائه، وفي صُحبته لعازر ومريم ومرثا. واللافت للنظر أن الإنجيل يذكر هذا الأمر العظيم والعجيب في سرد بسيط، خالٍ من الإثارة تماماً.

وهذا الذي حدث في بيت عنيا يُشبه ما سوف يحدث قريباً معنا. فلن يدخل المسيح هذا العالم إلا بعد أن ينتصر نُصرته النهائية على الموت، إذ في المرحلة الأولى لمجيئه الثاني، وهي تلك التي نسميها بالاختطاف، سيُقيم أحباءنا من الموت، وفي المرحلة الثانية لمجيئه الثاني، تلك المُسمَّاه بالظهور، سيدخل العالم معهم ومعنا. أما لقاؤنا نحن الأحياء به فلن يكون في هذا العالم، بل سيكون في الهواء.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 10:57 PM
أليشع كرمز للمسيح


« ومات أليشع فدفنوه.. وفيما كانوا يدفنون رجلاً إذا بهم قد رأوا الغزاة فطرحوا الرجل في قبر أليشع فلما نزل الرجل ومس عظام أليشع عاش وقام » (2مل20:13،21)

مكتوب في نبوة إشعياء 10:53 » إن جعل نفسه ذبيحة إثم يرى نسلا » - هذه الكلمات الكريمة كُتبت عن الشخص الفريد العجيب الذي لم يكن أليشع إلا رمزاً ضئيلاً له. « إن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتَمُت فهي تبقى وحدها. ولكن إن ماتت تأتى بثمر كثير » (يو24:12) . ألا نرى هذا السر العظيم في ظل هذا المشهد الجميل؟ لقد استعبد العدو شعب الله، وكان الموت يهددهم جميعاً، وكل ما استطاعوا أن يعملوه هو أن يدفنوا موتاهم. لكن لما مسّ الميت مَنْ اجتاز في الموت كانت هناك حياة وقيامة. لقد عاش الرجل وقام على رجليه، وإلى جانب الحياة كان هناك عتق وخلاص من العدو، لأننا نقرأ بعد ذلك مباشرة أن الرب حنَّ على شعبه ورحمهم والتفت إليهم لأجل عهده مع إبراهيم واسحق ويعقوب. ولم يشأ أن يستأصلهم ولم يطرحهم عن وجهه حتى الآن (2مل23:13) .

لقد كان أليشع كضيف سماوي منفصلاً أدبياً عن الكل، بينما بالنعمة كان خادماً للكل: للغنى وللفقير وُجد في مختلف ظروف الحياة، واقترب من كل طبقات الناس. كان يسير أحياناً من أرض إسرائيل وأحياناً خارج حدودها، لكن حيثما ذهب، وفى أية ظروف وُجد، ومع كل مَنْ التقى، كان عمله الوحيد هو أن يعرِّف الجميع بنعمة الله.

تارة استُهزئ به، وتارة أخرى نُسى وتجاهله الناس، وفى أوقات حاولوا أن يقتلوه. ولكن على الرغم من هذا وذاك ظل مثابراً في خدمته؛ خدمة المحبة، فرفع اللعنة، وأنقذ حياة ملوك. أشبع الجياع، ساعد المحتاجين. شفى الأبرص. أقام الميت، ولم يقبل شيئاً تعارض مع خدمة النعمة. فرفض غنى العالم وعطايا الناس، وارتضى أن يكون فقيراً وغيره يستغني.

لقد كان أليشع رمزاً غاية في الروعة لمن هو أعظم منه بما لا يُقاس- رمزاً للمكتوب عنه « أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا ». « مملوءً نعمة وحقا » (يو14:1، 17) هو - تبارك اسمه، الذي افتقر وهو غنى لكي نستغني نحن بفقره، وهو الذي احتمل من الخطاة مقاومة لنفسه. وأخيراً بذل حياته وسكب للموت نفسه لكي تملك النعمة بالبر!

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 10:58 PM
المسيح مع مريم


ولما قالت هذا مضت ودعت مريم أختها سراً ... ولم يكن يسوع قد جاء إلى القرية، بل كان في المكان الذي لاقته فيه مرثا (يو11: 28-30)

لقد مضت مرثا ودعت أختها مريم سراً، ربما لأنها علمت أن مريم كان يلزمها مقابلة خاصة مع الرب بعيداً عن أعين الغرباء. أو ربما لشعورها بأن معظم الحاضرين كانوا من اليهود الذين يُعادون المسيح ويبغضونه. لكن على أية حال أرادت مرثا شيئاً، وأراد الله شيئاً آخر. ومشيئة الرب هي التي ثبتت. فلقد أراد الله أن يشاهد معجزة إقامة لعازر من الأموات أكبر عدد من اليهود. فمع أن مرثا دعت مريم سراً، إلا أن كل اليهود الموجودين تبعوا مريم، بسبب ظن خاطئ، إذ ظنوا أنها ستذهب إلى القبر لتبكي هناك، فخرجوا جميعاً على إثرها، ليشجعوها ويواسوها. لكن الله قصد من خروجهم أن يكونوا جميعاً شهوداً لهذه المعجزة.

كلا، فإن مريم لم تذهب إلى القبر لتبكي هناك، فما فائدة البكاء عند القبر؟ وهي لو ذهبت إلى القبر لتبكي عنده، لتركها القبر تبكي دون أن يرُّد الوديعة، ودون أن يواسيها أو يسندها. لكن مريم ذهبت إلى مَنْ هو « القيامة والحياة »، ذاك الذي أولاً بكى معها مُشاركاً إياها في حزنها، ثم أخذها معه إلى القبر لكي ما يفرحها هناك بإقامته لأخيها.

وعبارة « لم يكن يسوع قد جاء إلى القرية » لها دلالتها الهامة. فالمسيح أقام لعازر قبل أن يدخل بيت عنيا. إنه لم يدخل بيت عنيا بدموعه على خديه، وبقلوب أحبائه مكسورة على فقد حبيبهم، بل دخلها في مشهد عجيب، ولعازر الميت برفقته. مَنْ فينا يتخيَّل روعة هذا المنظر وعظمته؟! الرب يسوع يمشي في مقدمة موكب الحياة، ومعه تلاميذه وأحبائه، وفي صُحبته لعازر ومريم ومرثا. واللافت للنظر أن الإنجيل يذكر هذا الأمر العظيم والعجيب في سرد بسيط، خالٍ من الإثارة تماماً.

وهذا الذي حدث في بيت عنيا يُشبه ما سوف يحدث قريباً معنا. فلن يدخل المسيح هذا العالم إلا بعد أن ينتصر نُصرته النهائية على الموت، إذ في المرحلة الأولى لمجيئه الثاني، وهي تلك التي نسميها بالاختطاف، سيُقيم أحباءنا من الموت، وفي المرحلة الثانية لمجيئه الثاني، تلك المُسمَّاه بالظهور، سيدخل العالم معهم ومعنا. أما لقاؤنا نحن الأحياء به فلن يكون في هذا العالم، بل سيكون في الهواء.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:00 PM
المرأة العظيمة


« وفى ذات يوم عبر أليشع إلى شونم. وكانت هناك امرأة عظيمة فأمسكته ليأكل خبزا » (2مل8:4)



إن أسباب عظمة هذه المرأة الشونمية كثيرة منها:

1 - لأنها قبلت رجل الله أليشع: وأليشع، كما نعرف، هو رمز للرب يسوع المسيح.

« أمسكته » (2مل8:4) ، والنفس التي تتمسك بالرب وتحبه هي التي تُشبع قلبه. ثم إن علاقتها بأليشع بدأت ولم تنتهِ، فكان « كلما عبر يميل إلى هناك ». وهكذا فإن بولس بعد ثلاثين سنة من الاختبار يقول « لأعرفه ». وليس ذلك فقط بل لقد شهدت هذه المرأة عن أليشع أمام الآخرين « علمت أنه رجل الله مقدس » وهكذا فإن الذي يعرف الرب يُخبر بفضائله.

2 - عظيمة لأنها عملت لأجل أليشع: « فلنعمل عُليّة على الحائط صغيرة » - وهكذا يُقال عن المؤمنين « مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة قد سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها » (أف10:2) . العُليّة تُشير إلى الحياة المنفصلة الهادئة بعيداً عن ضجيج هذا العالم. ولقد وضعت في تلك العُلـّية سريراً إشارة إلى الراحة والهدوء، وخواناً وكرسياً إشارة إلى التعليم، ومنارة رمزاً للشهادة.

3 - عظيمة لأنها كانت مكتفية قانعة: عملت هذه الأشياء لا لطمع في أجرة أو مكافأة، فهي لم تطلب شيئاً من أليشع، وكأنها نظير بولس الذي قال « قد تعلمت أن أكون مكتفياً بما أنا فيه » (فى11:4) .

4 - عظيمة لأنها وثقت في الرب ثقة كاملة: والرب تعامل معها لتدريب إيمانها. لقد تعلمت عن الله أنه قادر ليس فقط أن يعطى ابناً، بل أنه « إله القيامة ». فإذ مات الولد أصعدته على سرير رجل الله وأغلقت الباب عليه. أي عملت فاصلاً بينها وبين التجربة. جعلت المشكلة وراءها ورجل الله أمامها. كانت تشعر في داخلها بسلام إلهي وقالت للكل سلام.

لم تَحكِ لأحد عن المشكلة بل ارتمت عند قدمي أليشع، إنها حالة نفس مسكينة إذا أعيت وسكبت شكواها أمام الله.




يا يســــوع

يا طريقي للعُلا

مرشدي إلى السماء

ثبتن قدمي

قدسـن غرضــي

وارفعــن مُهجتــــي

في الطريق للعلا

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:01 PM
الشونمية


هل لكِ ما يُتكلم به إلى الملك أو إلى رئيس الجيش؟ فقالت إنما أنا ساكنة في وسط شعبي (2مل4: 13)

لقد كان أليشع سبب خلاص للملوك وقوادهم وجيوشهم من محنة مُحققة (2مل3)، ويمكن له أن يطلب منهم ما تريد المرأة، فهل طلبت أن يتكلم أليشع إلى الملك أو إلى رئيس جيشه عن شيء يخصها؟ كلا. بل كان جوابها جميلاً للغاية، إذ قالت: « إنما أنا ساكنة في وسط شعبي »، وكان لها في هذا الكفاية وكل الكفاية.

غير أن أليشع كانت له موارد أخرى غير الملوك والقواد، كانت له موارد السماء، ويستطيع أن يطلب منها ما يشاء، كانت له موارد الله الذي يُحيي الموتى. والمرأة لم ترفض أن يأتي إليها بشيء من هذه الموارد العُليا، وإن كان ما طلبه لها أليشع فوق مستوى إيمانها، لكن في الميعاد الذي قال لها عنه، تحقق لها ما سبق أن تحقق لسارة، وما تحقق في زمان مستقبل لأليصابات امرأة زكريا. وتحققت أن الله قادر أن يُحيي الموتى، وأنه قادر أن يتمم ما وعد به، وهكذا قد تم، إذ « ولدت ابناً في ذلك الميعاد نحو زمان الحياة ».

لكن كان هناك درس آخر أعمق كان يجب أن تتعلمه هذه المرأة، وهو أن الله الذي يُعطي الحياة هو أيضاً إله القيامة. ألم يتعلم إبراهيم هذا الدرس فوق جبل المُريا؟ ولكي يتعلمه كان لا بد أن يربط إسحاق ابنه ويضعه على المذبح. ولكي تتعلم المرأة الشونمية هذا الدرس كان لا بد أن يموت الولد. وهذا ما حدث.

لقد كان موت الولد تجربة قاسية للمرأة، ولكن هذه التجربة أظهرت إيمانها. ففي هدوء تام أضجعت الولد الميت على سرير رجل الله وأغلقت عليه وخرجت. لم تَقُل أية كلمة بخصوص موت الولد لزوجها، لكنها طلبت منه أن يُرسل إليها واحداً من الغلمان وإحدى الأتن لتذهب إلى رجل الله. نعم إلى ذلك الرجل الذي أُستُخدم كواسطة لإعطاء الحياة، فإلى ذلك الرجل عينه تذهب في مشهد الموت.

وإجابة لإيمان المرأة وصلاة أليشع، أظهر الله ذاته ليس فقط كمن له القدرة على أن يهب الحياة حيث لا حياة، بل كالذي يُحيي ويُعيد الحياة لمن كان ميتاً.

ومن أسمى امتيازاتنا نحن المؤمنين أن نعرف الله كما أعلن لنا ذاته في ربنا يسوع المسيح الذي قال: « أنا هو القيامة والحياة ».

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:03 PM
سمعان القيروانى حامل الصليب


سمعان اسم عبرانيّ ومعناه المستمع. وهو من القيروان في ليبيا حاليّاً. ويخبرنا الإنجيل أنّه والد الإسكندر وروفُس، ويبدو أنّ الجماعة المسيحيّة الأولى تعرفهما حتّى ذكرهما الإنجيل كتوضيح لهويّة سمعان والدهما (مر 15: 21). كان عائداً من الحقول، ولا شكّ أنّه كان منهكاً بعد شقاء يوم عمل. فأجبره الجنود على مساعدة يسوع في حمل الصليب (متّى 27: 32). الموقف الأوّل : كان سمعان عائداً إلى البيت بعد عناء يوم عمل. ورأى شخصاً آخر تعِب ويعاني الجهد والإرهاق. ولا ندري ما الّذي شعر به لهذه الرؤية. كلّ ما نعرفه أنّ موجةٍ من المحبّة تأجّجت في قلبه، وجعلته ينسى تعبه ولا يتحجج به ليمتنع عن إغاثة مَن هو في حال إرهاقٍ أشدّ منه. في كثيرٍ من الأحيان نتألّم لألم شخصٍ آخر. نندب حظّه، نأسف له، نضفي على وجوهنا مسحة الحزن والألم، ونمضي من دون أن نحرّك بإصبعنا الحمل الّذي يحمله. الكلام سهل جدّاً. وإذا ما أنّبتنا المحبّة الساكنة في قلوبنا، نسكتها ونقول: ونحن أيضاً نعاني، ولا أحد يكترث لنا. الموقف الثاني : سمعان القيروانيّ يحمل صليب المسيح: «وبينما هم خارجون من المدينة، صادفوا رجلاً من القيروان اسمه سمعان فسخّروه ليحمل صليب يسوع» (متّى 27: 32). حمل القيروانيّ صليب يسوع بدل المحراث، فحمل بهذا الفعل فقره صليباً، فرفع من معنى بؤسه و منحه قيمةً روحيّة.

هل تحمل صليبكَ مع المسيح لا وحدكَ، فتمنح هذا الصليب معنىً، وتدرجه في مخطّط الله الخلاصيّ، وتجعل من هذا الصليب وسيلةً تنال بها الخلاص، فتكون مثل القيروانيّ الّذي قام بعملٍ خلّدته الأناجيل في عمل الفداء الإلهي.
الموقف الثالث : عار حمل الصليب. فالصليب في ذلك الحين أداة عار. ومع جلبة الشعب والصخب، حيث يختلط الحابل بالنابل، وتحت ضرباط سياط الجنود، لابدّ من أنّه نال بعض الضربات ... لابدّ من أنّ الناس اعتقدوا أنّه هو المجرم المحكوم عليه. وظلّ في هذا الخزي حتّى الجلجلة، إي عبر المدينة كلّها هكذا. وهكذا أظهر سمعان أنّ عمل الفداء لا يتمّ بدون مشاركة الإنسان. فالقيروانيّ يمثّل الإنسان الخاطئ الّذي، على الرغم من خطاياه، يستطيع أن يساهم في تحقيق خلاص المسيح للبشر. العار، الإهانة، أقوال الناس ... ما أكثر الحجج الّتي تمنعنا عن مشاركة المسيح في عمله الخلاصيّ. ما الّذي سيقوله الناس عنّي كيف أحافظ على كرامتي ما شأني والآخرين ويبقى المسيح يعاني الآلام وحده، ونحن نتفرّج ولا نفكّر إلاّ بذواتنا ومصالحنا، فنزيد ألمه ألماً .

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:04 PM
استفانوس الشهيد
________________________________________
« أما هو فشخصَ إلى السماء وهو ممتلئ من الروح القدس فرأى مجد الله ويسوع قائماً عن يمين الله » (أع55:7)
استفانوس الذي أُطلق عليه أول شهيد في المسيحية، كان بحق الشخص الذي تمثل بسيده والذي ينطبق عليه القول « كما سلك ذاك، هكذا يسلك هو أيضا » (1يو6:2) . وهذه بعض نقاط التشابه بينه وبين سيده :-

1 - كل منهما قد اتُهم بالتجديف، الرب في متى65:26ومرقس64:14وأيضاً استفانوس في أعمال11:6.

2 - كل منهما استدعى الأمر أن يقف شهود زور لكي يدلوا بشهادة كاذبة عليهما « شهود زور يقومون وعما لم أعلم يسألونني » (مز11:35) ، فالرب أقاموا ضده « شهود زور كثيرين » (مت60:26) ، وأيضاً استفانوس في أعمال13:6.

3 - كل منهما تكلم عن « ابن الإنسان في المجد »؛ الرب في متى64:26ومرقس62:14وأيضاً استفانوس في أعمال56:7

4 - كل منهما مات خارج أسوار أورشليم، الرب في يوحنا17:19واستفانوس في أعمال58:7، من أجل ذلك يأتي تحريض الرسول بولس لنا من جهة الرب « فلنخرج إذاً إليه خارج المحلة حاملين عاره » (عب13:13) .

5 - كل منهما طلب الصفح عن قاتليه؛ الرب في لوقا 34:23واستفانوس في أعمال60:7

6 - صدى الموت الجهاري لكل منهما كان مدوياً، فبموت المسيح خلص اللص، ومازال إلى الآن يخلـّص كل مَنْ يؤمن به، واستفانوس كان موته سبباً في خلاص شاول (أع58:7، 20:22) وأيضاً نتيجة الاضطهاد الذي وقع على الكنيسة وصلت الكرازة إلى السامرة (أع1:8، 4،5)، وأيضاً إلى فينيقية وقبرس وأنطاكية (أع19:11) .

7 - كل منهما بعد موته أكرمه الله بأتقياء يدفنون جسده، على الرغم من أن المتبع هو أن المحكوم عليهم بالإعدام يُدفنون في مقابر المجرمين، فبعد موت المسيح تقدم يوسف الذي من الرامة، وحصل على إذن خاص من بيلاطس بدفنه (يو38:19) ، واشترك معه نيقوديموس في تكريم جسده وذلك بإحضار كثير من الحنوط (يو39:19) ، وأيضاً استفانوس « حمله رجال أتقياء وعملوا عليه مناحة عظيمة » (أع2:8) .

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:06 PM
أفتيخوس.جالساً في الطاقة



« وكان شاب اسمه أفتيخوس جالساً في الطاقة متثقلاً بنوم عميق ... فسقط » (أع9:20)




أفتيخوس اسم معناه « محظوظ » أو « سعيد ». إنك في الواقع ستكون محظوظاً فعلاً إن كنت قد ولدت من الله وإن كنت قد امتلكت الرب يسوع وصار لك غناه الذي لا يُستقصى. لكن أفتيخوس كان جالساً في الطاقة. ويا له من موقف خطير حقاً. وهكذا قد نكون للرب وفى نفس الوقت لنا القلوب المجزأة.

إن الجلوس في الطاقة لا يعنى أن نكون في الخارج، كما لا يعنى أيضاً أننا في الداخل - أي أن القلب متردد بين العالم والرب. إنك تصغي إلى ما للرب ولكنك تُسرّ أيضاً بما في العالم، وإنه لوضع غير سليم يمكن أن يجلب النوم الروحي. وهكذا كان أفتيخوس متثقلاً بنوم عميق. وأحياناً تتثقل قلوبنا في بادئ الأمر « في خمار وسكر وهموم الحياة » (لو34:21) ، بعد هذا ننعس كما في مَثَل العذارى، وأخيراً، وكما حدث لأفتيخوس قد تصل الحالة إلى النوم العميق.

وسقط أفتيخوس من الطبقة الثالثة إلى أسفل، ويا لها من سقطة مُريعة! إن النوم الروحي يجعلنا نسقط إلى أسفل « وحمل أفتيخوس ميتا » ولكنه في الواقع ليس ميتاً « لأن نفسه فيه » - مجداً لإلهنا، فإن الذي صارت له الحياة الأبدية لن يفقدها أبداً.

وفى هذا الفصل لدينا صورة رمزية؛ فالليل يرمز إلى تاريخ الكنيسة من يوم قيامة الرب لحين مجيئه ثانية، أما بولس فيرمز لشخص ربنا يسوع المسيح الذي يُقيمني من سقطاتي. وكما وعد الرب، أنه بنفسه وسط أحبائه، يعلمهم ويشجعهم منذ المساء حتى منتصف الليل، ومنذ منتصف الليل حتى الفجر، إذ ينتهي الليل ويطلع كوكب الصبح. وإن كنا لا ننتبه، وإن كنا ننعس، لا بل وإن كنا نسقط أيضاً، فإن ذاك الذي يسهر علينا والمملوء محبة من نحونا لن يتركنا ولن ينسانا أبداً. إنه، كالراعي الصالح، يبحث عنا حتى يجدنا ويقع علينا بحنان وعطف قلبي غير محدود، كما فعل السامري الصالح الذي تحنن على ذلك الإنسان الذي كان بين حي وميت. إنه ذلك الصديق الذي يحب في كل وقت (أم17:17) . وإن كنا نحن غير أمناء فإنه يبقى أميناً! إنه يطمئن قلوب خاصته المضطربة والمرتبكة « لا تضطربوا لأن نفسه فيه ». وأخيراً يعزى أحباءه « وأتوا بالفتى حياً وتعزوا تعزية ليست بقليلة ».


آه .. ليتنا نضع ثقتنا في ذاك الذي له القدرة على حفظنا بدون أن تزلق أقدامنا.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:08 PM
الأمين على بيته



وموسى كان أميناً في كل بيته. وأما المسيح فكابن على بيته (عب3: 5،6)


اتخذ موسى لنفسه زوجة من قبيلة كوش ''الأممية'' مما أثار حفيظة مريم وهرون فتكلما ضد موسى. وحيث لا توجد المحبة، هناك الغيرة المُرّة والتحزب والظنون الرديئة. لكن أين موسى من تلك الافتراءات « إن الرجل كان حليماً جدا » فلم ينطق ببنت شفة، وفي موسى نرى ظلاً لمن كان يسمع بأذنيه كلمات التجديف والافتراء والسخرية والتعيير، فما أظهر إلا كل الكمال. فلقد كان بحق أحلم إنسان جاء على وجه الأرض، إنه حلم المسيح الذي جعله لا يشتم عوضاً ولم يكن من جرّاء آلامه يهدد أو يتوعد، بل كان في حلمه يسلِّم لمن يقضي بعدل. لكن ماذا كان جواب الرب إزاء ما افتُريَ به على خادمه، ما أحلاها شهادة! وما أروعه دفاع « عبدي موسى أمين في كل بيتي ».

لا عليك يا أخي، فكل ما يُفترى به عليك وكل ظنون رديئة من سكان الأرض يقابلها شهادة أمينة لحسابك من رب السماء.

أما من جهة عواطف موسى الأمينة، فقد تاقت لخلاص بني جنسه فنزل لينظر في أثقال إخوته مُشاركاً إياهم في حملها، وهو في ذلك ظلاً لمن رأى أوجاع شعبه، فاتخذ طريقه إليهم مُخلياً نفسه سائراً بينهم حاملاً في روحه الرقيقة أحزانهم وأوجاعهم (إش53: 4)، بل إنه هناك فوق خشبة الصليب حمل عن شعبه حِملاً أثقل من رمل البحر، عندما حمل خطايانا في جسده، رافعاً عنا دينها الثقيل، مُبدلاً إياها بنيره الهيّن وحمله الخفيف.

أما عن مساومة فرعون لموسى تارة لاستبقاء بعض الأنفس، وتارة غنم وبقر، فنجد رفضاً تاماً لأن يفرِّط ولو في ظلف لشاة، فقد كان الشعب وممتلكاته أمانة في عنق موسى، وهو في هذا مجرد رمز للمسيح الأمين على بيته، فإن الله لم يجد شخصاً سواه جديراً بأن يضع ثقته الكاملة فيه لحفظ القطيع والإتيان بجميعهم لبيت الآب دون أن يفقد واحد منهم، بل ولا ظلف.

أما عندما ذهب هرون متوسلاً إلى موسى من أجل أخته مريم، فإن موسى لم يعقد مجلساً لمحاسبتهم، ولم يتخذ من الموقف فرصة لإعلاء شأن الذات على حساب نقائص إخوته، بل لقد تذلل في حضرة الله شافعاً لأجلها. أما المسيح فقد فاق موسى إذ هو لا ينتظر توسلاتنا عندما نخطئ، بل إننا نجده دائماً في حضرة الآب شافعاً لنا، إذ يجد سروره في رَّد شركتنا معه ومع الآب. فيا له من شفيع لشعبه طول الطريق! فله كل المجد للأبد.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:09 PM
أغريباس ورغبة بولس


فقال بولس كنت أصلي إلى الله أنه بقليل وبكثير ليس أنت فقط بل أيضاً جميع الذين يسمعونني اليوم يصيرون هكذا كما أنا ما خلا هذه القيود (أع26: 29)

هنا نجد قول بولس الخارج من أعماق قلبه والذي يعبِّر عن عواطفه الحارة نحو جميع الذين حوله. لقد قال له أغريباس: « بقليل تقنعني أن أصير مسيحياً؟ » وكان يمكن لبولس أن يُجيبه بعبارة كهذه « كنت أصلي أن تصير كذلك ». هذا الجواب كان بلا شك يُعتبر صالحاً ومتمشياً مع رغبة بولس في خير أغريباس، ولكن هذا الجواب ما كان ليُعلن لنا تلك الحالة السامية التي كان عليها الرسول، حالة الامتلاء بالفرح، الحالة التي نتجت عنها تلك الرغبة الصالحة من نحو أغريباس وجميع الذين معه. إن القلب الفرحان لا يصدر منه إلا مثل هذه الرغبة الصالحة. لقد شعر الرسول بأنه مُلتزم أن يوضح ما كان يجول بقلبه المتمتع بما له في الله. إن نفسه كانت في سعادة عظيمة لدرجة أنه اشتهى أن الآخرين يتمتعون بما يشعر هو نفسه به. إن الفرح يكون دائماً مملوءاً بالرغبة الصالحة، والفرح الإلهي يفيض دائماً بالمحبة. ولكن أكثر من ذلك، فإن هذه الرغبة تصف لنا حالة نفس الرسول بالرغم من ظروفه. فمع أنه كان قد قضى أكثر من سنتين مسجوناً، إلا أن قلبه كان يفيض فرحاً، وهو إذ يعلم سبب هذا الفرح كان يتمنى أن يكون الذين يسمعونه، وحتى الملك، كما هو ما خلا تلك القيود.

هذا هو تأثير السعادة الحقيقية العجيبة التي تتمتع بها النفس التي أدركت ما نالته من البركات بالإيمان. إن مثل هذه النفس تتمتع بسعادة تشعر معها أنه لا يعوزها شيء على الإطلاق، لا بل وتُنتج هذه السعادة نشاطاً أساسه المحبة الخالصة، ويتجلى هذا النشاط في الاشتياق الشديد نحو سعادة الآخرين. لم يكن شيء من ظروف الرسول الخارجية يبعث على الفرح. لقد طال تعبه وكثرت شدائده المتنوعة ولكن لم يستطع شيء من هذه أن يؤثر عليه، لا بل وحتى نفسه لم يحسبها ثمينة عنده حتى يكمل بفرح سعيه والخدمة التي أخذها ليشهد ببشارة نعمة الله.

لقد قال أغريباس لبولس: « بقليل تقنعني أن أصير مسيحياً؟ » فلو قيل لنا هذا الكلام، ربما كنا نستطيع أن نُجيب: نتمنى أن تكون هكذا (أي مسيحياً)، ولكن هل كنا نستطيع أن نقول مع الرسول « كما أنا »؟ إن جواب الرسول يدل على مقدار السعادة التي كانت له.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:10 PM
إعالة إيليا المعجزية



قد أمرت الغربان أن تعولك هناك (1مل17: 4)

دعونا نتأمل في الوسيلة التي اختارها الله ليسدد بها احتياجات النبي إيليا الجسدية، فهي دليل على سلطان الله المُطلق، وتنفيذها دليل على قدرته الفائقة « كل ما شاء الرب صنع في السماوات وفي الأرض، في البحار وفي كل اللجج » (مز135: 6). فهو الذي خلق كل الكائنات وغرس فيها غرائزها، ويعلم كيف يوجهها ويتحكم فيها حسب مسرته، وهي مُتكلة تماماً عليه لبقائها، لأنه هو الحامل كل الأشياء بكلمة قدرته. فالناس وكل الكائنات تحيا وتتحرك وتوجد به، لذلك فهو يستطيع وقتما يريد أن يغير قوانين الطبيعة التي أرساها. لقد نهى الرب شعبه عن أكل الغربان لأنها طيور نجسة و « مكروهة » (لا11: 15؛ تث14: 14) إلا أنه استخدمها في حمل الطعام لخادمه. فما أبعد طرق الله عن طرقنا!

كما استخدم ابنة فرعون في إنقاذ الطفل موسى، واستخدم بلعام في النُطق بنبوته المميزة. كذلك أمر الرب الجوارح التي تقتات على الرمم أن تحمل لحماً للنبي في وقت المجاعة. فهل كانت الغربان تؤتمن على ذلك؟ ألم يكن ممكناً أن تلتهم هي الطعام عوضاً عن الإتيان به إليه؟ نعم، لكن ثقة إيليا لم تكن في الغربان، بل في ذاك الصادق الذي قال « قد أمرت الغربان ». فهو مطمئن للخالق وليس للمخلوق، للرب نفسه وليس للآلة التي يستخدمها. فكم هو مبارك أن نرتفع فوق الظروف ونطمئن تماماً لرعايته لنا حسب وعده الصادق لنا.

لكن دعونا نتأمل حكمة الله في اختيار الوسيلة، فبطريقة طبيعية كان على النبي الذهاب إلى جدول المياه للشرب منه لأن الله لا يصنع معجزة للإنسان لكي لا يتعب في الحصول على قوته أو ليساعده على الكسل واللامبالاة. أما بالنسبة للطعام، فإنه لا يوجد في البرية، لذلك كان الله مسئولاً أن يوجده له بطريقة معجزية « قد أمرت الغربان أن تعولك ». فلو استخدم البشر في هذه المهمة ربما أفشوا سر مكانه، ولو استخدم الحيوانات الأليفة في الذهاب إلى النبي، ربما لاحظها الناس في هذه الرحلات المنتظمة صباحاً ومساءً حاملة الطعام، فدفعهم فضولهم للتحري عن ذلك. وأما أن تطير الطيور حاملة الطعام، فإن الناس ستعتقد أنها حاملة إياه لفراخها. كم الله حريص على سلامة أولاده، وحكيم في ترتيباته لهم، مُبعداً عنهم كل الأخطار!

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:11 PM
استفانوس الشهيد


« أما هو فشخصَ إلى السماء وهو ممتلئ من الروح القدس فرأى مجد الله ويسوع قائماً عن يمين الله »
(أع55:7)
استفانوس الذي أُطلق عليه أول شهيد في المسيحية، كان بحق الشخص الذي تمثل بسيده والذي ينطبق عليه القول « كما سلك ذاك، هكذا يسلك هو أيضا » (1يو6:2) . وهذه بعض نقاط التشابه بينه وبين سيده :-

1 - كل منهما قد اتُهم بالتجديف، الرب في متى65:26ومرقس64:14وأيضاً استفانوس في أعمال11:6.

2 - كل منهما استدعى الأمر أن يقف شهود زور لكي يدلوا بشهادة كاذبة عليهما « شهود زور يقومون وعما لم أعلم يسألونني » (مز11:35) ، فالرب أقاموا ضده « شهود زور كثيرين » (مت60:26) ، وأيضاً استفانوس في أعمال13:6.

3 - كل منهما تكلم عن « ابن الإنسان في المجد »؛ الرب في متى64:26ومرقس62:14وأيضاً استفانوس في أعمال56:7

4 - كل منهما مات خارج أسوار أورشليم، الرب في يوحنا17:19واستفانوس في أعمال58:7، من أجل ذلك يأتي تحريض الرسول بولس لنا من جهة الرب « فلنخرج إذاً إليه خارج المحلة حاملين عاره » (عب13:13) .

5 - كل منهما طلب الصفح عن قاتليه؛ الرب في لوقا 34:23واستفانوس في أعمال60:7

6 - صدى الموت الجهاري لكل منهما كان مدوياً، فبموت المسيح خلص اللص، ومازال إلى الآن يخلـّص كل مَنْ يؤمن به، واستفانوس كان موته سبباً في خلاص شاول (أع58:7، 20:22) وأيضاً نتيجة الاضطهاد الذي وقع على الكنيسة وصلت الكرازة إلى السامرة (أع1:8، 4،5)، وأيضاً إلى فينيقية وقبرس وأنطاكية (أع19:11) .

7 - كل منهما بعد موته أكرمه الله بأتقياء يدفنون جسده، على الرغم من أن المتبع هو أن المحكوم عليهم بالإعدام يُدفنون في مقابر المجرمين، فبعد موت المسيح تقدم يوسف الذي من الرامة، وحصل على إذن خاص من بيلاطس بدفنه (يو38:19) ، واشترك معه نيقوديموس في تكريم جسده وذلك بإحضار كثير من الحنوط (يو39:19) ، وأيضاً استفانوس « حمله رجال أتقياء وعملوا عليه مناحة عظيمة » (أع2:8) .

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:13 PM
إستاخيس المحبوب


« سلموا على ... إستاخيس حبيبي » (رو9:16)




كلمة « حبيبي » تدل على عواطف الرسول بولس القوية من نحو إستاخيس وعلى علاقة حُبية خاصة به ... صحيح أن جميع المؤمنين « أحباء » (يو13:15، أف1:5). وصحيح أن جميع المؤمنين يحبون بعضهم البعض « ومن قلب طاهر بشدة »، ولكن صحيح أيضاً أن هناك محبة خاصة وشركة خاصة للبعض. فمن الاثنى عشر رسولاً نقرأ عن « بطرس ويعقوب ويوحنا » أكثر مما نقرأ عن التسعة الباقين. ومن بين هؤلاء الثلاثة قد امتاز واحد « كالتلميذ الذي كان يسوع يحبه » وهو الذي كان متكئاً على صدره عند العشاء الأخير ... ولا ريب أن جميع المؤمنين لهم نفس مكان القرب إذ صاروا « قريبين بدم المسيح » (أف13:2) ، إلا أنه لا يزال بين المؤمنين الآن كما كان بين جماعة الرسل قديماً مَنْ يتمتعون بما تنطوي عليه العبارة « متكئاً في حضن يسوع » بحيث يستطيعون أن يعرفوا أسرار قلبه. فمن حيث المقام، جميع المؤمنين سواء، ولكن من حيث الحالة الروحية، يختلف الواحد عن الآخر اختلافاً بيّناً. فليكن شوق قلوبنا جميعاً أن تتناسب حالتنا الروحية مع مقامنا. وليتنا نسعى بكل جدّ لكي نحيا حياة أقرب إلى الله ونحصل على شركة أعمق مع المسيح.

و« إستاخيس » معنى اسمه « سنبلة قمح » وحينما نتأمل تدرج النمو الروحي، أو بعبارة أخرى - عمل الله في المؤمن، نجد أنه؛ أولاً: نباتاً ثم سنبلاً ثم قمحاً ملآن في السنبل (مر28:4) - أي أن وجود القمح في السنبل، أو الثمر الذي من نفس نوع البذرة « حبة الحنطة التي ماتت فأتت بثمر كثير - (يو24:12) « هو قمة النمو الروحي المناسب لوقت جمع الأثمار للحياة الأبدية (يو36:4) .

ويا ليتنا نتغذى بالرب كالحنطة « لأن الحنطة تنمى الفتيان » (زك17:9) . فعن طريق الكلمة ننمو في المعرفة وفى كل فهم روحي حتى نميز الأمور المتخالفة <الممتازة> لكي نكون مُخلصين وبلا عثرة إلى يوم المسيح « مملوئين من ثمر البر الذي بيسوع المسيح لمجد الله وحمده » (فى9:1-11) . والثمر هو ظهور صفات المسيح فينا « بهذا يتمجد أبى أن تأتوا بثمر كثير فتكونون تلاميذي » (يو8:15) . فالآب لا يمجده مجرد أعمال عظيمة نعملها، بل في المقام الأول أن تتكرر في القديسين ذات الحياة العطرة - حياة المسيح نفسه التي استُعلنت في كمال مطلق لما كان هنا على الأرض.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:15 PM
أرسترخس ... أحسن حاكم


يسلم عليكم أرسترخس المأسور معي ومرقس ... العاملون معي لملكوت الله الذين صاروا لي تسلية (كو4: 10، 11)


أرسترخس رجل مكدوني من تسالونيكي (أع27: 2) فمن الأرجح إذاً أن يكون واحداً من الذين رجعوا إلى الله من الأوثان ليعبدوا الله الحي الحقيقي وينتظروا ابنه من السماء (1تس1: 10).

ونرى فضيلة ضبط النفس واضحة في أرسترخس رفيق الرسول بولس في الأماكن القليلة التي ذُكر فيها اسمه في الكتاب (أع19: 29، 20: 4، 27: 2، كو4: 10، فل24). كما يدل على ذلك أيضاً معنى اسمه أرسترخس « أحسن حاكم ». ولا يوجد ما يفيد على أنه حكم على أية مدينة أو على أي قطاع من المجتمع أو حتى بين شعب الله. وربما يكون ما جاء في أمثال16: 32 هو أحسن تطبيق على معنى اسمه « البطيء الغضب خير من الجبار، ومالك روحه خير ممن يأخذ مدينة ». وعلى النقيض من ذلك « مدينة منهدمة بلا سور الرجل الذي ليس له سلطان على روحه » (أم25: 28). فالشخص القوي هو الذي له سلطان على روحه. ومَنْ لا يستطيع أن يضبط نفسه هو مغلوب دائماً. والمؤمن يستطيع أن يمارس ضبط النفس بقوة الروح القدس (غلا5: 23).

كثيرون من الحكام الزمنيين لا سلطان لهم على أرواحهم. ولكننا نعتقد أن أرسترخس كان اسماً على مُسمّى، وأنه مارس - آذار - ضبط النفس والحكم على الذات في حياته كمؤمن بالرب يسوع المسيح.

وفي أعمال27 نرى دليلاً على إخلاص أرسترخس للرب بمرافقته للرسول بولس في رحلته إلى روما. ويصفه الرسول في فليمون24 بأنه عامل معه وليس رفيقاً له فقط.

وفي كولوسي4: 10، 11 يقول عنه إنه عامل معه لملكوت الله، وأنه صار له تسلية (أي تعزية). ولم يُخبرنا الرسول عن تفاصيل عمل أرسترخس ولكن أن يكون عاملاً مع الرسول يعني استعداده لخدمة الرب بأية طريقة. وكونه صار تعزية للرسول بولس يُرينا ناحية أخرى مباركة في هذا الخادم الأمين، فهو يضيف إلى كونه شجاعاً في وقت الخطر وثابتاً في وقت الشدة؛ تلك الصفة الرقيقة التي تُشير في أصل معناها إلى كونه ملطّفاً كالمرهم الذي يوضع لكي يخفف الالتهابات ويهدئها. فمع أن الرسول بولس كان خادماً عظيماً للمسيح، إلا أنه كان إنساناً تحت الآلام مثلنا معرَّضاً للضغوط والمتاعب ولذلك فرفيق مثل أرسترخس كان لازماً له ليستخدمه الرب لتشجيعه على الاستمرار في خدمته.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:16 PM
أرملة صرفة صيدا


كوار الدقيق لم يفرغ وكوز الزيت لم ينقص حسب قول الرب الذي تكلم به عن يد إيليا (1مل17: 16)


صرفة هى مدينة للأمم. لقد كان في إسرائيل أرامل كثيرات في ذلك الوقت، ولكن لم يرسل الرب إيليا إلى واحدة منهن لأنه لم يكن بينهن مَنْ تصلُح لتعول رجل الله!! ولقد أطاع إيليا دون مناقشة « فقام وذهب إلى صرفة »، ذهب بقوة الإيمان. ولما وصل إلى باب المدينة ماذا وجد؟ وجد الأرملة التي ستعوله، وجدها « تقش عيدانا » وحسب المنظور لا يمكن أن تكون هذه هى الأرملة التي ستعول إيليا، لأن فقرها كان عميقاً، وأوشكت أن تنضب موارد معيشتها، إذ لم يبق عندها إلا ملء كف من الدقيق في الكوار، وقليل من الزيت في الكوز، وكانت تقش عودين لتعمل الكعكة الأخيرة لتأكلها هى وابنها ثم ينتظران الموت. وتكلمت هذه الأرملة عن الله الحي، ولكن لم تَقُل عنه إلهي بل قالت « حي هو الرب إلهك ». نعم لم يكن لها في نفسها إيمان بالله، لكن الله في نعمته الغنية كان خازناً لها ولابنها الحياة، مدخراً لها ولبيتها البركة.

طلب إيليا منها قليلاً من الماء وكسرة من الخبز، فكشف هذا الطلب حالة المرأة بالتمام. وهنا ظهرت النعمة في الحال. وأول كلمات النعمة « لا تخافي ». ثم تقدمت أي النعمة، لسد حاجتها بالقول « إن كوار الدقيق لا يفرغ وكوز الزيت لا ينقص ». فالموت أُبعد والحاجة سُدت، وكان عليها أن تتعلم درس الاتكال على الله يوماً فيوماً. وأخيراً وضعت النعمة أمامها رجاء، فقال لها إيليا « إلى اليوم الذي فيه يعطي الرب مطراً على وجه الأرض » وبهذا وضع النبي أمامها يوماً سعيداً مُقبلاً.

إن النعمة التي أُظهرت لنا في ربنا يسوع المسيح حملت إلينا خلاصاً أبدياً، وها هى تعلمنا أن نعيش بالتعقل والبر والتقوى في العالم الحاضر، كما وضعت أمامنا الرجاء المبارك وظهور مجد الله العظيم ومخلصنا يسوع المسيح (تي2: 11،12).

وكما كان للمرأة كوار الدقيق الذي لا يفرغ، وكوز الزيت الذي لا ينقص، هكذا لنا ربنا يسوع المسيح بقوة الروح القدس، إلى أن يتحقق لنا الرجاء المبارك ويوافينا الرب بوعده الكريم. إذاً لتجف كل الينابيع الأرضية، لأن ينابيعنا الروحية لن تنضب أبداً.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:17 PM
أخيمعص بن صادوق راكضاً

ألستم تعلمون أن الذين يركضون في الميدان جميعهم يركضون ولكن واحداً يأخذ الجعالة. هكذا اركضوا لكي تنالوا (1كو9: 24)


ما هو الركض؟ باختصار هو المثابرة في طريق الاتكال على الرب بالرغم من كل محاولات العدو لإبعادنا عن هذا الطريق. وليس شيء أغلى في عيني الرب من السلوك في الاتكال عليه وفي الخضوع لكلمته! سلوك مثل هذا هو فيض قلب خاضع متعبد للرب، هو سلوك في إنكار للذات وتكريس مستمر، لكن أيضاً في قوة وفرح الروح القدس.

في حياة داود نجد مثالاً مشجعاً. أخيمعص بن صادوق الذي كان من بين الموالين لداود عندما تمرد عليه أبشالوم. كان معروفاً بأنه عدّاء ماهر. في 2صموئيل18: 27 يذكر بأن الرقيب عرف من بعيد جريه كجري أخيمعص. كم هو جميل لو أن المرء يعرفنا من بعيد كمن نحن عداءوا يسوع المسيح المهرة!

ونجد أولاً أخيمعص مرتبطاً مع يوناثان بن أبياثار كرسولين في عمل هام. كان عليهما أن ينقلا كل ما يسمعانه من حوشاي الأركي من بيت أبشالوم إلى داود (2صم15: 36). وعليهما توقف أساساً معرفة ما إذا كانت مشورة أخيتوفل قد أُبطلت فعلاً أم لا. وقد أثبت كلاهما جدارة في العمل. لقد جريا رغم كل الأخطار (2صم17). وقد حفظهما الرب وأنقذ داود وكل أتباعه.

وفي أصحاح 18 نقرأ عن قتل أبشالوم بيد يوآب وغلمانه. وقال أخيمعص ليوآب « دعني أجرِ فأبشر الملك لأن الله قد انتقم له من أعدائه » (ع19). إن تعلُّق قلب أخيمعص بداود دفعه إلى حمل هذه البشارة السارة إليه، إلا أن يوآب لم يوافق على ذهابه، وأمر كوشي أن يذهب فركض. لكن أخيمعص عاد فطلب من يوآب أن يجري هو أيضاً فأذن له فركض الاثنان. لكن ما أبعد الفرق! الواحد جرى بناء على أمر، والآخر من تلقاء الذات بقلب ملتهب. أخيمعص تغلب على المصاعب والعوائق من أجل السرور الموضوع أمامه، ليقف أمام داود كالشاهد لانتصاره. ولا عجب أن يسبق أخيمعص كوشي في الركض ليظهر أولاً أمام الملك.

« لذلك نحن أيضاً .... لنطرح كل ثقل والخطية المُحيطة بنا بسهولة ولنحاضر بالصبر في الجهاد الموضوع أمامنا ... ». ألا نقتدي بعبد داود هذا، حتى لا يسبقنا أحد في الجهاد! والرب يعلم هل نحن نركض في الميدان بسبب محبتنا له واشتياقنا إليه، أم أننا نركض لأنه الطريق المفروض علينا؟

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:19 PM
أَخزيا بنُ أَخآب: عناد ملك



وعصى موآب على إسرائيل بعد وفاة أخآب. وسقط أخزيا من الكوة التي في عُليته التي في السامرة فمرض (2مل1: 1،2)


كما افتُتحت خدمة إيليا الجهارية برسالة قضاء على الملك أخآب، هكذا اختُتمت خدمته برسالة موت للملك الشرير أخزيا.

وعن الملك أخزيا نقرأ القول: « وعمل الشر في عيني الرب وسار في طريق أبيه وطريق أمه وطريق يربعام بن نباط الذي جعل إسرائيل يخطئ » (1مل22: 52). لقد جمع أخزيا في حياته بين شر أبيه، ووثنية أمه. ولا شك أنه كان يعلم بالجوع الذي أصاب الأرض مدة الثلاث السنين والنصف، وكان يعرف ما حدث للبعل على جبل الكرمل والقضاء الذي حلَّ بالأنبياء الكذبة، كما كان يعلم بمعاملات الله الرهيبة مع أخآب أبيه. لا شك أنه عرف هذه كلها، لكن لم يكن لها أي تأثير على نفسه، بل على الرغم من كل هذه الأصوات المحذرة فقد « عبد البعل وسجد له وأغاظ الرب إله إسرائيل حسب كل ما فعل أبوه » (1مل22: 53).

ولا يمكن أن شخصاً يقسي قلبه على الله وينجح، لذلك توالت الاضطرابات حول هذا الملك الشرير، فعصى موآب عليه، أما هو فقد سقط من الكوة التي في عُليته فمرض. لكن هل كان هذا وسيلة لإرجاع قلبه إلى الله؟ كلا. ففي سعته كان يعيش بدون الله، وفي ضيقته احتقر معاملات الله. في صحته عبد البعل، وفي مرضه اتجه إلى « بعل زبوب » إله عقرون ليعرف هل يُشفى من مرضه (2مل1: 2). وكأننا بأخزيا ينهج منهج شاول الذي لجأ إلى العرافة فسمع مصيره من صموئيل، وهكذا سمع أخزيا مصيره من إيليا.

وها نحن نرى « سر الإثم » الآن يعمل. فالناس تركوا الله، واحتقروا إنجيل النعمة وهم يهيئون أنفسهم للانطواء تحت قيادة ذاك « الذي مجيئه بعمل الشيطان بكل قوة وآيات وعجائب كاذبة .. لأنهم لم يقبلوا محبة الحق حتى يخلصوا .. بل سُروا بالإثم » (2تس2: 9-12).

ينسى الناس، كما نسى أخزيا، أن « إلهنا نار آكلة » فيحتقرون نعمته وسيادته، لذلك لا بد أن يستحضرهم الله يوماً إلى الدينونة ويُظهر مجده ويبرر نفسه.

« موتاً تموت » هذه هي آخر رسالة أبلغها إيليا لأخزيا. أبلغها قبل أن يُرفع من مشهد الشر ويرقى إلى دوائر المجد. لقد كان إيليا للمرأة الأرملة « رائحة حياة لحياة: وكان لهذا الملك الشرير « رائحة موت لموت ».

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:20 PM
اختيار داود


لأن الإنسان ينظر إلى العينين، وأما الرب فإنه ينظر إلى القلب (1صم16: 7)


يظهر من 1صموئيل16 أنه كان بين أولاد يسى مَنْ هو أحسن منظراً من داود، ولو تُرك الاختيار لصموئيل لاختار أحدهم ملكاً، إذ يقول الكتاب « وكان لما جاءوا أنه رأى اليآب فقال إن أمام الرب مسيحه » ولكن ليس هذا مسيح الرب لأن المظاهر الطبيعية لا دخل ولا حساب لها في اختيار الله، لأن الله ينظر إلى ما وراء الطلاء الخارجي ويحكم حسب فكره الصالح، لأننا نقرأ شيئاً عن كبرياء اليآب وعجرفته في 1صموئيل17: 28. والرب لا يضع ثقته في « ساقي الرجل » ولذلك لم يكن اليآب إناء الله المختار. وما أدق كلمة الله لصموئيل « لا تنظر إلى منظره وطول قامته لأني قد رفضته. لأنه ليس كما ينظر الإنسان، لأن الإنسان ينظر إلى العينين، وأما الرب فإنه ينظر إلى القلب » (1صم16: 7). هذا هو الفارق العظيم بين نظرة الله ونظرة الإنسان - بين القلب والعينين. وحتى صموئيل كاد يقع في حبائل الثانية لو لم يتداخل الله ويعلمه قيمة القلب. « لا تنظر إلى منظره » وهكذا عبَّر يسى أمام النبي كل ما أخرجته الطبيعة من جمال وجلال ولكن بدون فائدة، ولا عجب لأن الطبيعة لا تستطيع أن تُخرج شيئاً صالحاً لله ولشعبه.

وما هو أعجب من ذلك أن يسى نفسه لم يتذكر داود في كل هذا، فالشاب الأشقر كان في خلاء البرية مع الغنم، ولم يخطر داود بفكر يسى عند استعراض بنيه - أبناء الطبيعة - ولكن عينا يهوه كانتا طول الوقت مستقرتين على هذا الغلام المحتقر، بل كانتا تريان فيه ذلك الشخص الذي يأتي من نسله حسب الجسد يسوع المسيح المخلّص. لقد اختار الله جهّال العالم ليخزي الحكماء، واختار الله ضعفاء العالم ليخزي الأقوياء، واختار الله أدنياء العالم والمزدرى وغير الموجود ليُبطل الموجود لكي لا يفتخر كل ذي جسد أمامه (1كو1: 27-29). فلو كان اليآب أو شمة أو أبيناداب أو أحد بني يسى الآخرين قد صُب على رأسه قرن الدهن، لتمجد الجسد أمام الله. ولكن في اللحظة التي نرى فيها داود المنسي، نرى فيه في الحال ذلك الشخص الذي يعطي كل المجد لله، وبكلمة واحدة يقف أمامنا داود كرمز لربنا يسوع المسيح الذي حينما ظهر بين الناس كان مُحتقراً ومنسياً ومرذولاً.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:21 PM
إتاي الجتي. إتحاد وتكريس


« فأجاب إتاي الملك وقال حي هو الرب وحي سيدي الملك إنه حيثما كان سيدي الملك إن كان للموت أو للحياة فهناك يكون عبدك أيضا » (2صم21:15)




من جت جاء إتاي ليلتصق بداود. كان ذلك الجتي غريباً ومنفياً عن وطنه (2صم19:15) . لكن في كلماته التي نطق بها لداود عبّر عن ولائه للملك وعن تطوعه ورغبته في أن يكون معه سواء للموت أو للحياة. هذا يذكّرنا باتحادنا المبارك بربنا يسوع المسيح - الاتحاد الذي أدخلتنا إليه نعمة الله. كما يذكّرنا بالتكريس الذي ينبغي أن نُظهره نحو ربنا الذي أنقذنا من سلطان الظلمة ومن الغضب الآتي. تكلم إتاي عن التصاقه بداود، سواء للموت أو للحياة. ونحن اتحدنا والتصقنا بربنا في كلا الأمرين؛ في موته وفى حياته. لقد مات بدلاً عنا و « .. صرنا متحدين معه بشبه موته ... » و « إنساننا العتيق قد صُلب معه .. » (رو5:6، 6). نعم، لقد مات المسيح لأجلنا ونحن مُتنا معه « مع المسيح صلبت ». هكذا ينبغي أن يكون اعترافنا بيقين الإيمان الحقيقي.

وصحيح بالمثل أيضاً إننا متحدون بالمسيح في حياته ... لقد أخذنا حياته - الحياة الأبدية. ولقد أُقمنا مع المسيح « لأنه إن كنا متحدين معه بشبه موته، نصير أيضاً بقيامته ». بل أيضاً نحن وصلنا إلى ما هو أعلى من هذا لأننا أُجلسنا معاً في السماويات في المسيح. وكل أمجاد ربنا يسوع المكتسبة قد اشتركنا فيها. وفى هذه الحقائق البسيطة المختصة باتحادنا بالمسيح في موته واقتراننا به في حياته ومجده، نجد توكيداً وسلاماً وراحة لنا.

وإن اتحادنا بالمسيح وشركتنا معه وتقديرنا لشخصه ينبغي أن تظهر جميعها في عيشتنا اليومية - عيشة الطاعة والتكريس له. كل هذا نطق بصوت عال في تصرف إتاي الذي قرر أمام داود أنه التصق به حيثما ذهب. وإن رفض داود وهربه من أمام أبشالوم، أخرج هذا الإقرار النبيل من قلب إتاي. وبالمثل فإن المسيح الآن مرفوض من الناس .. ويا له من شرف في هذه الأيام، أن نعترف به ونلتصق به ونتعلق به ونُخلص لشخصه ونطيع كلمته. ويا ليتنا نخدمه أكثر من كل وقت مضى. لقد قال له المجد « إن كان أحد يخدمني فليتبعني، وحيث أكون أنا هناك أيضاً يكون خادمي. وإن كان أحد يخدمني يكرمه الآب » (يو26:12) . إن ربنا يطلب أن نتبعه ويؤكد لنا إننا سنكون معه وسنُكرم من الآب. ليتنا نتمتع بالإيمان باتحادنا بربنا المبارك. وليتنا نعبِّر تعبيراً قلبياً عن شركتنا معه بحياة التكريس والخضوع والطاعة « إلى أن يجيء ».

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:22 PM
إتاي الجتي وحوشاي الأركي

فقال داود لإتاي اذهب واعبر ... إذا بحوشاي الأركي قد لقيه... فقال له داود ... إذا رجعت إلى المدينة.. فإنك تُبطل لي مشورة أخيتوفل (2صم15: 22،32-34)

كان من السهل أن يُكرَّم داود وهو ملك، ومن الخير أن يُخضَع له وهو مُمسك بالصولجان. ولكن عندما اضطر داود إلى الهَرَب أمام أبشالوم، استُعلنت خفايا القلوب. فالبعض مثل أخيتوفل تركوه وانفصلوا عنه، والبعض الآخر ظلوا أوفياء للعهد.

كثيرون مكثوا في أورشليم ولكن إتاي لم يشأ أن يترك داود. فهل جاء من جت ليلتصق بملك إسرائيل وهو في جاهه ومجده وقوته وسلطانه، أم جاء ليلتصق بشخص داود وليقاسمه حتى النفي والتشريد في البرية؟ انظروا إيمان إتاي يلمع متوهجاً في عباراته التي نطق بها « حي هو الرب وحيٌ هو سيدي الملك أنه حيثما كان سيدي الملك إن كان للموت أو للحياة فهناك يكون عبدك أيضا » (2صم15: 21).

إن رفض داود وهربه من أمام أبشالوم، أخرج هذا الإقرار النبيل من قلب إتاي، وبالمثل فإن المسيح الآن مرفوض من الناس، ويا له من شرف في هذه الأيام، أن نعترف به ونلتصق به ونتعلق به ونُخلص لشخصه ونُطيع كلمته. ويا ليتنا نخدمه أكثر من كل وقت مضى. لقد قال له المجد « إن كان أحد يخدمني فليتبعني، وحيث أكون أنا هناك أيضاً يكون خادمي. وإن كان أحد يخدمني يكرمه الآب » (يو12: 26). إن ربنا يطلب أن نتبعه ويؤكد لنا إننا سنكون معه وسنُكرم من الآب. ليتنا نعبِّر تعبيراً قلبياً عن شركتنا معه بحياة التكريس والخضوع والطاعة « إلى أن يجيء ».

ويلتصق إتاي بداود ويرافقه، ولكن ليس وحده بل « عبر إتاي الجتي وجميع رجاله وجميع الأطفال الذين معه » (2صم15: 22). هذه صورة مُشجعة للآباء الذين يتجردون لخدمة الرب مع كل ذويهم ـ كل عائلاتهم وأطفالهم واثقين أن الرب هو الذي يدبر سلامتهم وسلامة كل ذويهم حتى الرضيع بينهم.

ولكن ليس الكل مدعوين لخدمة واحدة. فإتاي كان ينبغي أن يتبع داود، وأما صديقه حوشاي الأركي، فقد كان عليه أن يترك داود ليذهب إلى أورشليم ـ مُخاطراً بنفسه ـ لينجز مهمة دقيقة وُكِّلت إليه لإبطال مشورة أخيتوفل (2صم15: 32-37؛ 17: 6-16). وحوشاي لم يتردد، وأظهر ولاءه لمن يحبه، وعن طريقه أجاب الله طلبة الملك « حمِّق يا رب مشورة أخيتوفل » (2صم15: 31).

« يا ربُ ماذا تريد أن أفعل؟ »

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:24 PM
أَبلِّس ... المزكَىَّ


سلموا على أبلّس المُزكَىَّ في المسيح
(رو16: 10)

« أبلّس » أحد المؤمنين في كنيسة رومية، أرسل له الرسول بولس تحياته ووصفه بالقول « المُزكىَّ في المسيح ». والزكي هو البريء من الذنب (1مل2: 31؛ أي33: 9؛ إر2: 34) و « زكيت قلبي » أي نقيته فصار طاهراً بريئاً من كل لوم (مز73: 13) والمُزكىَّ هو المشهود لبراءته (رو14: 18).

وأبلس في ذاته ـ كمولود المرأة ـ كيف يزكو أمام الله (أي15: 14؛ 25: 4) و« مَنْ يقول إني زكيت قلبي تطهرت من خطيتي » (أم20: 9). لكن أبلس يُرىَ هنا كمُزكىّ « في المسيح »؛ فلا نقرأ عنه أنه مُزكَّى من المسيح أو بواسطته (وإن كان هذا صحيحاً) وإنما مُزكَّى « في » المسيح.

أيها الأحباء .. إن خلاصنا وحياتنا، بل في الواقع، كل بركاتنا الروحية لا يعلنها لنا الوحي كأشياء نحصل عليها من المسيح، بل في المسيح (أف1: 3-14). فإنه لا يتسنى لنا أن نتمتع بها بالانفصال عنه كما لو كانت عطايا نستطيع أن نستحوذ عليها ونحملها بعيداً إلى حيث أردنا، بل نتمتع بها فقط بالاتحاد مع شخصه. لذلك فإن الرسول بولس قد اشتهى فوق كل الأشياء أن يوجد في المسيح لأنه فيه وَجَد بره (في3: 9)، والرسول بطرس قد أعلن أنه ليس هناك خلاص في غيره (أع4: 12). والرسول يوحنا صرَّحَ بأن الله أعطانا حياة أبدية وهذه الحياة هي في ابنه (1يو5: 11). فلا يمكن إذاً الحصول على الحياة بعيداً عن المسيح؛ فأولئك الذين لهم المسيح لهم وحدهم الحياة.

ومن ناحية أخرى ليتنا نزكي طريقنا أمامه (أي13: 15) وذلك بحفظنا كلامه (مز119: 9) وأن يتم فينا القول: « اجتهد أن تُقيم نفسك لله مُزكَّى عاملاً لا يخزَى مفصلاً كلمة الحق بالاستقامة » (2تي2: 15). وأيضاً « لأنه ليس مَنْ مدح نفسه هو المُزكَّى بل مَنْ يمدحه الرب » (2كو10: 18) فنكون مرضيين عند الله ومُزكين عند الناس (رو14: 18).

ويا ليتنا عندما يسمح لنا الرب أن نجتاز في ضيقات وآلام أن نتواضع تحت يد الله القوية لأنه « طوبى للرجل الذي يحتمل التجربة. لأنه إذا تزكَّى ينال إكليل الحياة الذي وعد به الرب للذين يحبونه » (يع1: 12) وبالأكثر جداً توجد تزكية إيماننا للمدح والكرامة والمجد عند استعلان يسوع المسيح (1بط1: 5-7).

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:25 PM
أَبَيْنِتسَ ... الممدوح


سلموا على أَبَينْتوسَ حبيبي الذي هو باكورة أخائية للمسيح (رو16: 5)

كلمة « حبيبي » تدل على عواطف الرسول بولس القوية من نحو أبينتوس وعلى علاقة حُبية خاصة به ... صحيح أن جميع المؤمنين « أحباء » (يو15: 13؛ أف5: 1) وصحيح أن جميع المؤمنين يحبون بعضهم البعض « ومن قلب طاهر بشدة »، ولكن صحيح أيضاً أن هناك محبة خاصة وشركة خاصة للبعض. فمن الإثنى عشر رسولاً نقرأ عن « بطرس ويعقوب ويوحنا » أكثر مما نقرأ عن التسعة الباقين. ومن بين هؤلاء الثلاثة قد امتاز واحد « كالتلميذ الذي كان يسوع يحبه » وهو الذي كان متكئاً على صدره عند العشاء الأخير. لا ريب أن جميع المؤمنين لهم نفس مكان القُرب إذ صاروا « قريبين بدم المسيح » (أف2: 13)، إلا أنه لا يزال بين المؤمنين الآن كما كان بين جماعة الرسل قديماً مَنْ يتمتعون بما تنطوي عليه العبارة « متكئاً في حضن يسوع » بحيث يمكنهم أن يعرفوا أسرار قلبه. فمن حيث المقام، جميع المؤمنين سواء، ولكن من حيث الحالة الروحية، يختلف الواحد عن الآخر اختلافاً بيّناً. فليكن شوق قلوبنا جميعاً أن تتناسب حالتنا الروحية مع مقامنا. وليتنا نسعى بكل جدّ لكي نحيا حياة أقرب إلى الله ونحصل على شركة أعمق مع المسيح.

ولنلاحظ أن أبينتوس كان باكورة أخائية للمسيح؛ ربما كان أول أثمار عمل الرب هناك، وأيضاً كمن له تأثير أدبي مبارك على الذين حوله لأنه « إن كانت الباكورة مقدسة فكذلك العجين » (رو11: 16). وقديماً كان الله يطلب الباكورات فيُبارك مقدمها (أم3: 9) أما هنا فنجد أن الشخص نفسه هو باكورة كمن أعطى نفسه أولاً للرب (2كو8: 5). ليت لنا هذا الامتياز عملياً.

ومعنى اسم « أبينتوس » « ممدوح » « ليمدَحُكَ الغريب لا فمك. الأجنبي لا شفتاك » (أم27: 2) وطوبى لمن يمدحه الرب سواء الآن بين القديسين أو في يوم المسيح (1كو4: 5) لأنه « ليس مَنْ مدح نفسه هو المُزكَّى، بل مَنْ يمدحه الرب » (2كو10: 18).

وبالارتباط مع هذا نقرأ في 2كورنثوس8: 18 عن أخ لا يذكر اسمه، بل مجرد أن « مدحه في الإنجيل في جميع الكنائس ». وبحكمة إلهية ورد هذا عنه كأنه ينطبق عليه القول « أعماله تمدحه في الأبواب » (أم31: 28،30،31). ويا ليتنا جميعاً نكون كذلك.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:26 PM
أبيشاي بن صروية .. محبته وإخلاصه


فقال أبيشاي لداود قد حبس الله اليوم عدوك في يدك. فدعني الآن أضربه بالرمح إلى الأرض دفعة واحدة ولا أثني عليه


(1صم26: 8)

حينما قال داود لأخيمالك الحثي وأبيشاي بن صروية مَنْ ينزل معي إلى شاول إلى المحلة (1صم26: 6) قال أبيشاي على الفور « أنا أنزل معك » فقد وقف بجانب الملك مُظهراً حُباً وإخلاصاً وولاءً للملك مُخاطراً بنفسه غير حاسب عواقب المخاطرة. نعم فهذه هي سمة المحبة التي لا تحسب قيمة التكاليف مهما كانت التضحيات.

لكن وإن كان أبيشاي له تلك المحبة الشديدة نحو داود إلا أنه كان، كالكثيرين اليوم، يحتاج لأن يكون له فكر وروح داود؛ إذ عندما رأى أبيشاي شاول مضجعاً عند المتراس وهو ما يُشبه الخندق، قال لداود على الفور « قد حبس الله اليوم عدوك في يدك. فدعني الآن أضربه بالرمح إلى الأرض دفعة واحدة ولا أثني عليه » (1صم26: 8). ألم يَقُل الكتاب عن هذا الجبار إنه هز رمحه على ثلث مئة فقتلهم (2صم23: 18). فإن ضربة واحدة كافية لتتويج داود ملكاً. لكن داود أدرك أن هذا البطل لا يدرك أنه ليس بهذه الطريقة يعتلي داود العرش، وأنه لم يَحُن الوقت بعد للمُلك، لأن داود لم يكن من هذا الطراز الذي يتحرك وفقاً للظروف المواتية بل كان عنده فكر الله من جهة الوقت المناسب للجلوس على عرش إسرائيل كملك. كما أن داود كان يسعى ـ بعكس أبيشاي ـ لا لكي يقتل شاول بل لكي يربح قلب شاول، وهذا الأمر لم يتفهمه أبيشاي الذي تميّز في حياته بروح القضاء والحكم.

وهكذا نحتاج في أيامنا لأن يكون لنا روح وفكر داود الحقيقي (ربنا يسوع المسيح) الذي يسعى لربح الآخرين مهما اشتدت عداوتهم. فإن كنا نقف في صف المسيح بحق فلا بد أن تكون لنا تلك الروح التي تربح القلوب له. أما إن كنا نتصرف بروح أبيشاي، فسنجد الكثيرين حتى من أولاد الله ينفرون من هذه الروح والتي تدفعهم بعيداً عن الشركة الصحيحة معنا، وهذا راجع لأننا أحياناً نقدم الحق صحيحاً، لكن بالأسلوب الذي معه قد يُرفض الحق، وبالروح التي لا تسعى ولا تعمل على كسب القلوب للمسيح وترغيبهم في محبة الحق.

يا ليت تصرفاتنا مع الآخرين تتميز بروح النعمة التي تسعى لربح القلوب للرب، معبرين بذلك عن لطف سيدنا ومحبته، فنُسِر قلبه إذ يجد أواني استطاعت أن تعبر عن فكره وروحه وأسلوبه الفريد.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:27 PM
قصة سوسنة العفيفة:

سوسنة العفيفة الجميلة بنت حلقيا هي زوجة يواقيم
أحد أغنياء اليهود الذي سبي مع زوجته سوسنة
في بابل ولما كان بيتهم محل التقاء كل من له دعوة من بني إسرائيل،

فقد كان يتردد على البيت من وقت إلى آخر شيخان قاضيان
للحكم في هذه القضايا

ولعب الشيطان بعقلي الشيخين متفكرين كل في نفسه-
بالشر في سوسنة العفيفة.

و بعد أن انقض جميع المتقاضين وظنت سوسنة
أن حديقة الدار خلت تماماً من الناس وقامت تغتسل،

باغتها الشيخان المختبآن في الحديقة بينما كان
جارياتها قد دخلتا الدار لإحضار بعض الأطياب
فلما طلب القاضيان أن ترتكب معهما الخطيئة أو يشهدان عليها زوراً،
تنهدت، ورفضت فعل الشر وصرخت فأسرع أحدهما وفتح أبواب الحديقة،

وفي الغد اجتمع الناس واستدعيت سوسنة
(فرفعت طرفها إلى السماء وهي باكية لأن قلبها كان متوكلاً على الرب).

وادعى الشيخان أنهما بالأمس بينما كانا يتمشيان في الحديقة
دخلت سوسنة ومعها جاريتان وأغلقت أبواب الحديقة
ثم صرفت الجاريتين (فأتاها شاب كان مختبأ ووقع عليها.

وكنا نحن في زاوية من الحديقة فلما رأينا الإثم أسرعنا إليها ورأيناهما متعانقين.
أما ذاك فلم نستطع أن نمسكه لأنه كان أقوى منا ففتح الأبواب وفر).

فصدقهما الشعب وحكموا عليها بالموت فصرخت سوسنة إلى الله
البصير بالخفايا فنبه الرب روح دانيال وكان وقتذاك حدثاً صغير السن
فصرخ بصوت عظيم أنا برئ من دم هذه)

ووبخ الناس على غباوتهم لأنهم لم يتحققوا الأمر فأسرع
الشعب كله ورجع وأمر دانيال بتفريق الشيخين عن بعضهما.
ثم سأل كل شيخ على إنفراد
( تحت أي شجرة رأيتهما يتحدثان؟) فقال أحد الشيخين:

تحت الضروة. وقال الشيخ الثاني: تحت السنديانة.
وعندئذ ظهر كذب الشيخان وتبرأت سوسنة
(فقتلوهما وخلص الدم الذكي في ذاك اليوم


بركتها تكون معانا امين

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:30 PM
أبفرودتس وإنكار الذات


« أبفرودتس ... كان مشتاقاً إلى جميعكم ومغموماً لأنكم سمعتم أنه كان مريضا »

(فى25:2، 26)



كان أبفرودتس من الأشخاص الذين يخفون ذواتهم، ولذلك لم يدخر الرسول بولس وسعاً في مدحه وفى ذكر أعماله. فعندما كان أبفرودتس مريضاً وعلى أعتاب الموت، بدلاً من أن ينشغل بنفسه وبآلامه، نراه يفكر في الآخرين. فيكتب عنه الرسول أنه « كان مشتاقاً إلى جميعكم ومغموما ». ولماذا؟ هل لأنه كان مريضاً؟ هل لأجل أسقامه وأوجاعه وآلامه؟ كلا. لا شيء من مثل ذلك، لأن أبفرودتس لم يكن من جماعة المتذمرين الآنين، بل كان مهتماً بالآخرين « ومغموماً لأنكم سمعتم أنه كان مريضا ». ويا للجمال الفائق! فقد كان أبفرودتس مشغولاً بحزن الفلبيين من أجله. والشيء الوحيد الذي كان يؤلمه في مرضه، هو تأثرهم عليه. ويا للشعور السامي! هذا الخادم المكرَّم وقد قارب الموت عوضاً عن أن ينشغل بنفسه وأوجاعه، ينشغل بأحزان الآخرين.

ونلاحظ الطريقة المؤثرة للغاية التي يوصى بها الرسول، الموحى إليه، جماعة الفلبيين، بأخيهم المحبوب أبفرودتس (فى25:2-30) . كلمات مؤثرة، وموج من العواطف والحنان الإلهي يتدفق على ذلك الأخ الأمين المتواضع المضحى بذاته. فجميع الأخوة في فيلبى، وكذا الرسول المغبوط، وفوق الكل الله نفسه - الكل يهتمون وينشغلون برجل لم ينشغل هو بنفسه. لو كان أبفرودتس شخصاً يسعى لصالحه الذاتي، ولو كان اهتم بنفسه أو بصوالحه أو حتى بعمله، لما تلألأ اسمه بهذه الصورة على صفحات الوحي. ولكن الأمر كان خلاف ذلك. فهو اهتم بالآخرين وليس بنفسه، ولهذا اهتم به الله، وجعل الرسول يهتم به أيضاً، ويوصى القديسين في فيلبى أن يهتموا به.

وهكذا هو الحال في كل زمان ومكان. فالشخص الذي ينشغل كثيراً بنفسه، يُريح الآخرين من عناء المشغولية به. ولكن الأخ الوديع المتواضع الخالي من الذات ومن كل إدعاء باطل، والـمُنكر لذاته، وإنما يفكر ويعيش للآخرين تابعاً في ذلك مثال سيده يسوع المسيح، فهو الشخص الذي يهتم به الآخرون ويحبونه ويجلونه. وهكذا يكون على الدوام موضوع عناية الله وشعبه.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:32 PM
أبفراس رجل صلاة


يسلم عليكم أبفراس الذي هو منكم عبد للمسيح مجاهد كل حين لأجلكم بالصلوات لكي تثبتوا كاملين وممتلئين في كل مشيئة الله (كو4: 12،13)


إن أبفراس هو قبل كل شيء عبد للمسيح، وما يميز العبد هو أنه تحت تصرف سيده بالتمام لكي يطيعه بسرعة في كل شيء. هكذا كان سلوك أبفراس، وهكذا يجب أن يسلك مفديو الرب.

إن خدمة عبد يسوع المسيح تمر بخدمة الآخرين، وفي المقام الأول بخدمة الصلاة والشفاعة. لذلك كان أبفراس يصلي دائماً لإخوته في كولوسي ولاودكية وهيرابوليس، وبالتأكيد لأجل جميع الذين كانت له فرصة لمقابلتهم. لو كان يوجد في الوقت الحاضر شفعاء كثيرون مثله، فما أعظم التغيرات الجذرية التي كانت ستنتج في جسد المسيح!

كان أبفراس يعلم أن هناك أشياء كثيرة جداً تتحد معاً لتمنع المؤمنين من المواظبة على الصلاة: فمن الخارج مثلاً زيارة أو حَدَث غير متوقع، ومن الداخل أفكار أو هموم. لهذا السبب فهو يجاهد جهاداً حقيقياً ليقاوم الملل أو الميل لأن نَدَع أفكارنا تشرد.

كانت صلواته بفطنة روحية. فطلب أن يثبت إخوته وأخواته كاملين في سلوكهم. إنهم كاملون في المسيح وسلوكهم يجب أن يكون متوافقاً مع مركزهم. وهكذا كان أبفراس في ملء الشركة مع الرب الذي يريد أن يكون لمفدييه صفاته.

ثم إنه يصلي لكي يكون القديسون ممتلئين في كل مشيئة الله. إذاً فمعرفة مشيئة الله يجب أن تكون بالنسبة لنا نحن أيضاً بحثاً دائماً. ومن هنا تأتي أهمية صلوات القديسين ليكون لهم تمييز هذه المشيئة.

ما أسهل أن نتحدث عن أبفراس! ولكن ليس من السهل أن نتمثل به وأن تكون لنا نفس المحبة لإخوتنا التي كانت له نحو المؤمنين في كولوسي، ونفس التعهد للجهاد في الصلاة لأجلهم. ومع ذلك فهذه هي مشيئة الله أن نتصرف هكذا!


صلي بلا انقطاع
في الروحِ كلَ حينْ وواظبي في الطلبةِ
لربكِ المعينْ

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:33 PM
أبغضت عيسو !!


وليس ذلك فقط بل رفقة أيضاً، وهي حُبلى من واحد وهو إسحق أبونا .. قيل لها إن الكبير يُستعبد للصغير. كما هو مكتوب أحببت يعقوب وأبغضت عيسو (رو9: 10-13)


« أبغضت عيسو« !! .. ليمكننا فهم هذه العبارة المُحيرة لكثيرين، يلزمنا أن نؤكد عدة أمور هامة:

(1) أن البغضة في هذه الآية، شأنها شأن آيات كثيرة أخرى في الوحي، تعني بحسب الاصطلاح العبري عدم التفضيل. ففي نفس العظة التي حرَّضنا المسيح فيها أن نحب حتى الأعداء، قال: « لا يقدر أحد أن يخدم سيدين، لأنه إما أن يبغض الواحد ويحب الآخر » (مت6: 24)، البغضة هنا تعني أنه يفضِّل الآخر عليه. وهو نفس المعنى الذي قصده الرب في لوقا14: 26 عندما قال إن على التلميذ أن يبغض أباه وأمه. فلقد ذكرت الآية نفسها في متى10: 37 « مَنْ أحب أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني » (قارن أيضاً تك29: 30،31). من هذا نفهم أن البغضة تعني عدم التفضيل، وأن يحتَّل الشخص المرتبة الثانية. وعليه فإن آيتنا تعني أن الله فضَّل يعقوب على عيسو، وهذا طبعاً من سلطان الله المطلق.

(2) أن هذه المحبة وهذه البغضة لا علاقة لها البتة بالاختيار الأزلي أو المستقبل الأبدي، بل إن الفصل كله (رو9)، باستثناء ع23 منه، لا يتحدث عن البركات الأبدية، بل موضوعُه أن الله اختار إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب لبركات زمنية أرضية، لا دخل لها بقصد الله الأبدي تجاه هؤلاء الأشخاص، بالنسبة لوصولهم السماء أو عدمه. فهذه المحبة وهذه البغضة لهما فقط علاقة بأعمالهما، ومن ثم بوضعهما على الأرض.

(3) مع أن البعض يقولون إن الله أبغض عيسو قبل أن يولد، فمن المهم أن نلاحظ أن الله لم يَقُل هذا الكلام مقدماً، بل قاله بعد موت كل من يعقوب وعيسو بحوالي 1400 سنة. ولئن أمكننا القول بأن الله أحب يعقوب من البداية، فمن المؤكد أنه لم يشِر إلى بغضته لعيسو إلا في آخر أسفار العهد القديم، بعد أن أظهر عيسو عداوة لله ولأفكاره (ملا1: 2).

وفي هذا تَرِد كلمات أليهو عن الله « هوذا الله عزيز (قوي)، ولكنه لا يرذل أحدا » (أي36: 5). ولو أن عيسو أو الشعب الأدومي أطاعوا الله وعبدوه، فإنه حتماً ما كان أبغضهم، بل كان أحبهم، حتى لو لم يكونوا من المختارين لبركات أرضية أو زمنية.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:34 PM
أبشالوم ابن معكة


« فانزعج الملك ... وكان يبكى ويقول ... يا ابني أبشالوم .. يا ليتني مُت عوضاً عنك يا أبشالوم ابني يا ابني » (2صم33:18)
بعد موت شاول، صعد داود إلى حبرون، هو وامرأتاه أخينوعم وأبيجايل (2صم5:2) . وأخيراً يجد داود نفسه في بيت ومَنْ حوله ذووه يستأنس بهم ناعم البال. فلماذا إذاً أراد أن يضيف على عائلته « معكة بنت تلماى ملك جشور » - الملك الوثنى؟ (2صم3:3) . هذا الزواج الخاطئ لم تكن له في البداية وحسب الظاهر نتائج مرة، ولكن فيما بعد وعن طريق أبشالوم وثامار نضجت الثمرات الـمُرّة .. إنه لا يوافق على الإطلاق، على أية حال وفى أية ظروف، أن يرتبط أي من أولاد الله بزوجة غير مؤمنة. إن « النير المتخالف » لا يجلب إلا الآلام والمخاطر. لقد أصبحت معكة أُماً لأبشالوم - الاسم الذي يكفى أن يذكّرنا بكل النتائج السيئة لمثل هذا الاتحاد.

فعندما حدث المصيبة وأذل أمنون، أخوه غير الشقيق، أخته ثامار، وأغمض داود عينيه عن هذه الجريمة الشنيعة وأهمل توقيع القصاص المناسب، اغتاظ أبشالوم بحق، وقتل أمنون. ثم ظل أبشالوم ثلاث سنوات لاجئاً عند ملك جشور، جده لأمه، ثم بواسطة يوآب رجع إلى أورشليم وبقى سنتين دون أن يرى وجه الملك أبيه. ثم أيضاً وبتأثير كلام يوآب يوافق داود ويقابل أبشالوم، ويتغاضى داود عن توقيع العقوبة على أبشالوم إزاء جريمته التي ارتكبها بقتل أخيه، بل نراه عند لقائه يقبِّله، مع أن أبشالوم يأتي متعجرفاً متكبراً دون أن يعترف بجرم أتاه، أو يحكم على نفسه كمذنب. ولو كان داود حازماً ومتوكلاً على الله لما لاقاه هذا اللقاء. ولأن داود كان يتصرف طبقاً لمشاعره، فإنه سامح أبشالوم دون أن تظهر في هذا الشاب توبة حقيقية - نظير تلك التوبة التي تبرهنت من داود في مسألة قتله لأوريا.

وبعد رجوعه، نسى أبشالوم مركزه كابن، وسعى لاغتصاب الـمُلك من أبيه وأثار حرباً أهلية، ولكنه قُتل في الحرب. وكم كان وقع خبر موته أليماً على قلب داود - الأب الشيخ. لقد انسحق قلبه في هذا اليوم لأنه كان يحب هذا الابن العاق، ورغم عقوقه، فقد كان موته تحت قضاء الله أفدح نازلة حاقت بقلب داود.

أيها الأحباء .. إن النير المتخالف لا يجلب إلا الآلام والمخاطر والأحزان. وينبغي أن حرية الأبناء لا تقلل من سلطان الأب في الدائرة العائلية. فإن التساهل في الحزم عند اللزوم قد يؤدى إلى أوخم العواقب.

بحبك ياعدرا3
07-11-2009, 11:35 PM
إبراهيم ولوط


فقال أبرام للوط .. اعتزل عني. إن ذهبت شمالاً فأنا يميناً وإن يميناً فأنا شمالاً... فاختار لوط لنفسه كل دائرة الأردن... ونقل خيامه إلى سدوم (تك13: 8-12)

أعطى أبرام للوط الحق أن يختار لنفسه أولاً، وترك لله أن يختار له. وهذه هي الحكمة النازلة من فوق، وهذا هو عمل الإيمان. والمؤمن دائماً يقنع بالنصيب الذي يقسمه له الله ويقول: « حبال وقعت لي في النُعماء فالميراث حسن عندي » فلا يهمه أين تقع « الحبال » لأنه بالإيمان يثق أنها دائماً تقع « في النعماء » لأن الله هو الذي يضعها هناك.

وهكذا يستطيع رجل الإيمان أن يسمح لرجل العيان أن يختار لنفسه أولاً، وهنا إنكار الذات الصحيح والترفع الأدبي بمعناه الجميل. وطوبى لمن يتبع هذا المثال. فنصيب المؤمن مأمون ومضمون، لذلك لا يخاف من إعطاء حرية الاختيار للإنسان الطبيعي.

وماذا اختار لوط لما فوَّض له أبرام أمر الاختيار لنفسه أولاً؟ اختار سدوم وهو المكان الذي كان الله مزمعاً أن يرسل نار غضبه إليه. ولماذا وقع اختياره على تلك الدائرة؟ ذلك لأنه حكم بالظواهر، ولم يمد بصره إلى المستقبل. فهو لم يتأمل في شر أهل سدوم الذين كانوا « خطاة لدى الرب جدا » ولا ذكر نهايتهم ودينونة الله التي كانت مُزمعة أن تقع عليهم « بنار وكبريت من السماء ». قد يقول البعض إن لوطاً لم يكن يعرف شيئاً من ذلك؛ فنقول ربما ولا أبرام أيضاً؛ ولكن الله كان يعلم، ولو كان لوط ترك لله أمر الاختيار ما كان ليختار له نصيباً في دائرة كان هو مزمعاً أن يهلكها، ولكن لوطاً لم يفعل ذلك، بل حكم لنفسه، فأعجبته سدوم وإن كانت لم تعجب الله. « ولوط ... نقل خيامه إلى سدوم ». وهذا هو اختيار الإنسان الطبيعي، ولهذا السبب عينه ترك لوط أبرام، ترك موضع الشهادة وسكن في مكان الدينونة.

« وقال الرب لأبرام بعد اعتزال لوط عنه، ارفع عينيك ... لأن جميع الأرض التي أنت ترى لك أعطيها ولنسلك إلى الأبد ». فالخصام والانفصال لم يضيِّع على أبرام شيئاً من امتيازاته الروحية، بل بالحري صار فرصة لإبراز ما يضمره الله له من الخير، وكان سبب تقوية لنفسه في حياة الإيمان، وفضلاً عن ذلك فقد تخلَّص من رفقة واحد كان معطلاً له لأنه كان كثقل عليه. وهكذا تحول الخصام إلى خير أبرام ونال من ورائه بركة.

ee_r48
18-11-2009, 08:35 PM
الله ينور عتيك

بحبك ياعدرا3
19-11-2009, 10:51 AM
اهلا بيك اخونا العزيز ... منور منتدى المحبة ...

وسعيدة ان الموضوع حاز اعجابك ... ربنا يبارك حياتك

ومنتظرين موضوعاتك الشيقة ...

زيزى

oOofadyoOo
05-02-2010, 09:31 AM
شكرا على الموضوع

dx_taker
24-02-2010, 08:23 PM
شكرا علي تعبك

netta
16-05-2010, 11:32 AM
اشكرك بحبك ياعدرا
علي المجهود الرائع
ربنا يبارك خدمتك
http://www.mastergreetings.com/greetings/God%2BBless%2BYou/020.gif

blansh
16-08-2010, 03:08 PM
انا مش عارفه ااشكرك ازاى على الموضوع الحلو ده ربنا يعوض تعب محبتك

RANALOVEJESUS
01-10-2011, 08:44 PM
http://img103.herosh.com/2009/09/01/416410788.png

عادل جبـران
01-10-2011, 09:25 PM
شكرااااااااااااااااااااا
مدام زيزى
على الموسوعة الرائعة
الرب يبارك حياتك